الصورة الأولى: كاريكتير
المدرسة حجارة في مقلاع عون خمول، جالس بمنامته المتسخة على كرسي يتصفح جريدة مقلوبة .المعلمون تحت ظل سقيفة متداعية في حالة شرود .والمدير برشاقة وسط الساحة ينظم الصفوف .
الصورة الثانية: في حضرة الشباك الأوتوماتيكي
يغالب رغباته ـ يصارع أحلامه ـيمني نفسه وهو ينتظر راتبه ..في اليوم الموعود نهض باكرا لأخذ مكانه في طابور الشباك اللعين ، وقد اغتالت الديون والقروض أحلامه ، ينتظر لساعات يزجي وقته باقتيات حسراته ودخان سجائره الرديئة، وبالمشدات الصاخبة مع غيره لأتفه الأسباب .
الصورة الثالثة:سيد النمل
وهم يمشون منكسي الرؤوس المثقلة بالهموم كل صباح ، يتحاشون ركوب الحافلات والناقلات ، كاظمين حسراتهم ، ونظراتهم اتجاه كل ملذات الحياة ، قابضين على دراهمهم المعدودة بقوة . كان رب المصنع يفتل شاربه و هو يتفرسهم داخلون تباعا نحو خليته ، لما أغلق عليهم الأبواب ، عاد بمنامته لينام . في المساء حمل عسلهم ورحل لإيداعه في مستودعاته معلنا عن بداية يومه الجديد .