
أترك الرجل يسترسل في حزنه. لا أسمعه. لي ما يشغلني. لذا أنظر إلى تفاصيل غرفة الفندق. ورق الحائط الرديء اللامبالي. الهالة السوداء حول المصباح المعلق في السقف. الستائر التي لا تترك الضوء يتسرب إلى الغرفة. طاولة صغيرة قرب السرير، تركت عليها حقيبة يدي. و.. السرير المنحني تحت ثقل الأزواج الذين طالما تعاركوا فوقه.. والرجل المجرد من أناقته. ساعته اليدوية وحدها، مازالت متعلقة به، تعلم عن الوقت وعن ثرائه المفترض..وثم جسدي، الممتلئ كفاية دون إفراط، المنحوت من قطعة طين طرية الملمس.. يعشقها الرجال..
- مرة أخرى، همس الصوت المتقطع من بقايا بكاء.
- لا، قلت بحزم. وهممت بالنهوض..
- مرة أخرى، ردد الصوت.
ترددت قليلا، فجلس الرجل، بحث سريعا عن بنطلونه وسط كومة الثياب. أخرج ورقة مالية وأضافها إلى المبلغ فوق الطاولة.
- في ثلاثين دقيقة لا أكثر، قلتُ..