شعر و ق.ق.ج

للحنين إلى ما كنا قبل ذلك
أقرأ تجاعيد يدي
ولغتي وقت لم يراودني
كم تبقى منا!؟
لا شيء،
غير هذا صوت
ها نحن نقترب من الموانئ
وأقول للبحر مهلا
لم يحن ملحك بعد
طريقه على أجسادنا طويل
والكاليمبا متعبة فينا،

لا أبحثُ عنكِ...
ومع ذلك
تحدثينني في الصمت
كأنكِ
فكرةٌ نجت من النسيان
وتركت ظلّها في قلبي
أمرُّ بالأيام
فتمرّين بي
دون موعد
في ارتباك الكلام
في هدوءٍ لا أعرف سببه

لم أعد أبحثُ عنكِ
لكنّكِ تجيئين…
كما تأتي فكرةٌ دافئة
في بردِ مساءٍ طويل
كأنكِ لم تغادري
وكأن المسافة
مجردُ سوءِ فهمٍ
بين قلبينِ كانا يعرفان الطريق
كنتِ…
أكثر من حديثٍ عابر
أكثر من صديقةٍ تقول: “كيف حالك؟”

جاءَ عيدُ ميلادي..
وإنْ لَمْ تُعايِدْنِي
فاحْسَبوهُ أبيضاً.. كالأعيادِ التي مضتْ
مُنذُ أنْ فارقتني.
أمّا إنْ عايدتني.. فأضيفوا شموعاً
بعددِ كلماتِ معايدتِها
فالعمرُ "رقمٌ" في حضورِها
والعمرُ "ثِقَلٌ" في غيابها!
فلا وقارُ شيبٍ أخجلني من حبها
ولا وهنُ الكِبَرِ منعني من انتظارها
لكنَّ بعدها عني.. كسرُ ظهرٍ

أريده حُباً يقشِّر قلبي
عسلاً ناضجاً ..
سماءً على مرمى حلمٍ بقربي
وكحلا بنفسجيّا
على طرفِ ذنبِ!
أريده مثلي..
يغنِّي ثم يبكي
يرمم في سعة الكلام
فجوة الغيب!!
أضيع في عينيه..
ولا ينجدني سوى رسوم طفلةٍ

لا تجادلْ
وعد لنقطة الصّفر
إن جادلتَ...
اِختلقوا لك قضية إفك
وجاؤوكَ بشهود زورٍ
لا تجادلْ
وعد لنقطة الصِّفر
إن جادلت
سفَّهُوك
وقالوا :
عُدْ إلى رُشْدك

مَا كُنْتِ لِتَكُونِي.
لَوْلَا هَمْسَةٌ خَفِيَّةٌ
مَرَّتْ فِي أَعْمَاقِ الْغَيْبِ
قَبْلَ أَنْ يَنْفَتِحَ كِتَابُ الزَّمَنِ،
مَا ازْهَرَ اسْمُكِ
مِنْ عَتَمَةِ الْعَدَمِ.

لَوْلَا أَنَّ القَدَرَ
كَتَبَكِ نَبْضًا فِي دَفَاتِرِ الرُّوحِ،
مَا كَانَ لِلضَّوْءِ
أَنْ يَتَعَلَّمَ مَعْنَى الْمَرْأَةِ

تمتد الجریمة فینا
ضحیة بعد جیل
من بدایاتھا الأولى
إلى عبور الحرب
ظل وردة
ھل آن لنا أن نشفى؟
من الموت،
من حلم مدمىَّ بالغیاب،
ومن رعشة الأنا
التي تقتفي سرنا،
ما كان للحب

"إهداء لأهل غزة الصامدة وجنوب لبنان المقاوم "
مرة أخرى
جاء العيدُ يا أمي
لا تكبيرَ يعلو حناجرِنا
عدا أنينٍ متكسّرٍ في صدورِ الليل،
لا ضحكَ للأطفالِ
سوى رجفةِ خوفٍ
تتعلّقُ بثوبِ أمٍّ ثكلى
تبحثُ عن وطنٍ بين الركام.
باكرا
جاء العيدُ

عودة غير ميمونة
عاد بخُفي حنين يطلب وِدّها، تذكرته
بالكاد، أدرك أنه اِستنفد زمنه.
********
رتق وفتق
دخل بها فوجدها مُهرة لم تركب، ودرة لم تثقب.
اِكتشف لاحقا أنها كانت فتقا فَرُتقت.
********

ثنائية غير بريئة
إني رأيتهما معا
الزمن يتحرش بالمكان، الأول حربائي منساب، والثاني فاقد للذاكرة منصاع، أدركت أن ثبوت الهوية قد ضاع.
********
فكرة
كانت الفكرة صلدة، شجّت رأسه، فسالت تفاصيل أحلامه.

محمد محضار المغرب

لا يزال البحث جاريا
عند باب العمارة، شممت رائحة بخور غير عطرة
أدركت أن ابنة جارتنا العانس لا تزال تبحث عن عريس

جناس ناقص
اشتريت رطلا وَهْما بعد يوم صار قنطاراَ هَمّا

علّق رؤوس أعدائه على أعواد المشانق، صلب جثثهم على الأعمدة، امتلأت البركة بالدماء، وباتت الأجساد المبتورة تتأوّه.
جلس على كرسيّه وسط حاشيته، تحلقت القيان والعوازف حوله، وبأجسادهن الميّاسة تمايلت الراقصات.
مدّوا له بساط الطعام على الأشلاء، تناول ما لذّ وطاب من أنواع الطعام، امتزج الأنين بالغناء، قرعت الكؤوس، شرب حتى الثمالة. دعا بجميلة الجميلات.. عانقها طوال الليل..
مع مطلع الفجر، اغتسل بدماء البركة، صلّى بالناس إمامًا...

معركة وجودية على حافة العمر
كان..
يصفق بحرارة..
عندما توقف فجأة على الرغم من إرادته..
كانت..
رايات النصر تخفق فوق هامات مشنوقة...
***
خطة واضحة المعالم
في ظلام دامس،
على طرف المدينة..
التقينا على غير موعد..

قمع
قرّر أن يتخلص منهم جميعًا..
استدعاهم على عجل..
شكرهم.. ثمّ أخبرهم برغبته..
نظروا في وجوه بعضهم بعضًا..
التفّوا حوله.. قيّدوا يديه ورجليه.. كمّموا فمه..
ثم ألقوه في غيابة قبو مظلم...

* قِبلة
يصلى وما زال يصلي، أياماً وأياماً
بعد أن رآه أحدهم صحّحَ له جهة القبلة..

* حلاوة
زاره في مقر عمله على حسب الميعاد، أدخله على مديره المباشر
تم قبول طلبه، باشر عمله وتغيب في اليوم التالي..

1 ـ قسطرة
تقلّب بين قنوات الأخبار المحليّة والعالميّة..
تراكض الأطفال خلف بعضهم من غرفة إلى غرفة بصخب.. أشعل سيجارة من أخرى.. وضعت زوجته أمامه طبق الفاكهة، وهي تقول له: صحتك.. يا رجل!
نفث من فمه غمامة من الدخان انتشرت بينهما.. غمغم: اطمئنّي.. الصحة مصانة.. لكنّ الكرامة مهدرة دماؤها.. وارت وجهها عنه بينما ترقرقت في عينيها الدموع...
أطبق بقبضته على علبة السجائر.. هصرها بقوّة.. ثمّ رماها في سلة النفايات...
*****

1ـ خلق
كان يمشي، لكنه كان يفكر..
هذا الخلق العشوائي، لا أدري ما دلالته؟ وما غايته؟
ارتطم بمخلوق آخر..
كان يمشي، لكنه كان يفكر أيضًا...
***

10ـ مواساة
قلتُ لي:
دعك منهم. كلهم سيّئون..
مسحنا دموع بعضنا بعضًا، وأجهشنا بالضحك...
***
9 ـ سلام
ـ هل ينقصك شيء؟
ـ كلا، فلدي كل ما أحتاج إليه..
المسدس.. وصندوق مليء بالرصاص...
***

آخر الأنشطة الثقافية والعلمية

  • مولَّفان نقديّان تحت المجهر بالدار البيضاء: نحو أسئلة جديدة في الخطاب والمرجع - متابعة: حنان النبلي
    مولَّفان نقديّان تحت المجهر بالدار البيضاء: نحو أسئلة جديدة في الخطاب والمرجع - متابعة: حنان النبلي        افتتح مختبر السرديات موسمه الثقافي الجديد بلقاء نقدي احتضنه فضاء الحرية بعين الشق، يوم السبت 18 أكتوبر 2025، تحت عنوان: "الخطاب والمرجع: قراءات في كتب نقدية"، وذلك بتنسيق مع مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم. وقد عرف اللقاء حضور ثلة من الأكاديميين والأساتذة والطلبة الباحثين والقراء المهتمين بالسرد والمرويات. أدارت الجلسة الكاتبة والباحثة لطيفة هدان، التي أكدت في كلمتها الافتتاحية أن هذا اللقاء يأتي في سياق الاحتفاء والانفتاح على الدراسات والأبحاث الأكاديمية التي انتقلت من مرحلة البحث الجامعي إلى فضاء النشر النقدي، من خلال مناقشة كتابين صدرا حديثاً عن تجربتين أكاديميتين هما: "الرواية العربية والعرفان في الألفية الثالثة" للباحث محمد أعزيز، "العجائبي في قصص الأنبياء" للباحثة سارة الأحمر.  وأوضحت هدان أن كتاب "الرواية العربية والعرفان في الألفية الثالثة" لمؤلفه محمد أعزيز…