إن الله هو الموضوع الاول و الاسمى و الجدير بكل دراسة من قبل فلسفة الدين، فالله هو الموضوع الرئيسي للأديان جميعها ، باستثناء بعض الديانات الوضعية مثل البوذية و الطاوية و الكونفوشيوسية التي لا تعتقد بالألوهية ، و حيث إن فكرة الله هي فكرة ذات قبول عام عند مختلف الامم و الجماعات على مر الازمنة و العصور ، و كلما زاد وعي الإنسان زاد اهتمامه بمشكلة الألوهية[1] ، فالبشرية بدأت بالتوحيد و معرفة الله الحق ، لكن الإنسان بابتعاده عن هذه الحقيقة ظل في تصور إلهه و معرفة خالقه ، فعبد من دونه كل شيء. و لذلك اهتمت الفلسفة بالتدليل على وجود الله ذلك المفارق المتعالي المنزه عن كل صفات البشر بطريقة عقلانية خالصة ، فتعددت البراهين و الادلة التي تؤكد على وجود الله ، و يمكن تصنيفها بصفة عامة إلى مجموعتين :
- الاولى : أدلة و براهين تعتمد على الطابع العام لنظام الطبيعة
- الثانية : أدلة و براهين قبلية تعتمد على مبادئ عقلية يقال إنها واضحة بذاتها[2]