إن الشاعر محمود مغربي من الشعراء الذين يمثلون جيل الثمانينيات الشعري في مصر ،لأن مغربي واحد من الشعراء الذين أرسوا دعائم التجريب الشعري في القصيدة الحديثة متمردا علي جيل السبعينيات الذين نسبوا التجديد لأنفسهم،وجاءت هذه القراءة؛ لتطرح استراتيجية الخطاب الشعري في ديوان تأملات طائر لمحمود مغربي ،فمغربي شاعر من أهم شعراء الجنوب لأنه يسكن في أقصي الصعيد (قنا ) فهو مغرم بالتأملات
والبحث عن كينونة الوجود والعدم،والبحث عن الآخر سواء أكان هذا الآخر إنسانا ،حيوانا جمادا،………،، مغربي يمتلك من خلا مشروعه الشعري المتفجر بالحيوية والانطلاق ظاهرة أراها متجذرة في شعره وهي البحث عن الذات الضائعة التي تجد نفسها ذوات الآخرين ،وقبل الولوج إلي عالم الديوان (تأملات طائر )تحتم علينا المداخل النقدية الحديثة أن نطرح العتبات الأولي في النص الشعري وهي الإهداء ، فقد جاء الإهداء مفعما
بالحنين والألم والخصوصية الشديدة فيقول:إلي أبي ،أمي
إلي قنا
الإنسان والمكان ،الأحبة ،هناك.
يطرح الإهداء إخلاصا ووفاء ما وحبا ممزوجا بالحنين للأب والأم والموطن قنا تلك الفتاة الجميلة والاحبة الذين يسكنون الشمال ،إن الذات الشاعرة تشعر بفقدان هؤلاء الأحبة الذين دهستهم العاصمة (القاهرة) بعجلاتها التي لاترحم .
وعن علاقة الذات بالآخر التي تمثل الظاهرة الكبري في شعر مغربي وتعد استراتيجية من استراتيجيات الخطاب الشعري عند محمود مغربي لأن الآخر هو محور نصوصه ،من خلال الحضور القوي فيقول في قصيدة ( تاملات طائر):
تـقـديـم:
لن نخوض من خلال اختيارنا لهذا العنوان في العلاقة بين الأدب والفلسفة،الأدب الذي تمثله الرواية هنا؛وإن كان يمكن لما سنورده هنا أن
يجعلنا نبلور فكرة حول الأدب الجيد.
"
1 .تقديم
(إن الشعر الجديد نوع من المعرفة التي لها قوانينها الخاصة في معزل عن قوانين العلم ... إنه إحساس شامل بحضورنا وهو دعوة لوضع معنى الظواهر
من جديد موضع البحث والتساؤل .. وهو لذلك يصدر عن حساسية ميتافيزيائية ، تحس الأشياء إحساسا كشفيا .. الشعر الجديد من هذه الوجهة هو ميتا فيزياء الكيان الإنساني ) أدونيس في ** زمن الشعر **
لست ممّن يغرقون في شبر من الماء، لكني على امتداد شهر وجدتني غارقة في
الارتباطات العائلية والاجتماعية، ولا أجد الوقت لإنجاز نص، أو قراءة سطر من كتاب أو جريدة أولكى أتنفس بعيدا عن الفوضى، الصخب ومزاجية الطقس المتقلب و ما يحمل من أمراض وأعراض حساسية الربيع.. كنت أختلس دقائق صباحية لأجري اتصالا يوميّا مع كاتبنا الكبير (حنا مينه ) لأطمئن عليه.
تهويمات في رواية "هل تريد أن تكتب رواية "