تعتبر أطروحة عبد الله حمودي المتضمنة في كتابه الشيخ والمريد، من أهم الأطروحات التي درست النظام السياسي المغربي، والتي أثارت نقاشات بين الباحثين سواء المغاربة أو الأجانب . فما هي أهم مضامين هذه الأطروحة ؟ وما هي أبرز النقاشات التي أثيرت حولها؟
إن أطروحة عبد الله حمودي تنطلق من فرضية أساسية مفادها تسرب خطاطة ثقافية من مجال الصوفية والولاية إلى المجال السياسي، هذه الخطاطة التي استندت عليها علاقات السلطة واستمدت منها ديناميتها هي في نظره علاقة الشيخ بالمريد [1]. وهدفه من خلال هذه الأطروحة تفسير أسباب استمرار النظام المغربي بعد الاستقلال بعيد عن العوامل الاقتصادية التي تبدو له غير كافية لوحدها .
اقتصر حمودي على ذكر سيرة رجل واحد، تلك التي جاء بها المختار السوسي عن أبيه الشيخ علي الدرقاوي، أحد شيوخ الزاوية الدرقاوية ، هذه الزاوية التي هيمنت على السجال الديني والسياسي خلال القرن التاسع عشر ، وتميزت بدفاعها المستمر ضد الاستعمار [2].