تعتبر أطروحة عبد الله حمودي المتضمنة في كتابه الشيخ والمريد، من أهم الأطروحات التي درست النظام السياسي المغربي، والتي أثارت نقاشات بين الباحثين سواء المغاربة أو الأجانب . فما هي أهم مضامين هذه الأطروحة ؟ وما هي أبرز النقاشات التي أثيرت حولها؟
إن أطروحة عبد الله حمودي تنطلق من فرضية أساسية مفادها تسرب خطاطة ثقافية من مجال الصوفية والولاية إلى المجال السياسي، هذه الخطاطة التي استندت عليها علاقات السلطة واستمدت منها ديناميتها هي في نظره علاقة الشيخ بالمريد [1]. وهدفه من خلال هذه الأطروحة تفسير أسباب استمرار النظام المغربي بعد الاستقلال بعيد عن العوامل الاقتصادية التي تبدو له غير كافية لوحدها .
اقتصر حمودي على ذكر سيرة رجل واحد، تلك التي جاء بها المختار السوسي عن أبيه الشيخ علي الدرقاوي، أحد شيوخ الزاوية الدرقاوية ، هذه الزاوية التي هيمنت على السجال الديني والسياسي خلال القرن التاسع عشر ، وتميزت بدفاعها المستمر ضد الاستعمار [2].
الإهداء إلى أبني يُمْنْ جعلت اسمه لمقاماتي وحركاتي وسكناتي
أحد الإبتكارات الأصيلة عند ميشال دو سارتو (مفكر ومؤرّخ فرنسي 1925-1986) هو بلورته المفهومية لثنائية «الإستراتيجية» و«التكتيكية» في قراءة المجتمع المعاصر. هذه الثنائية ليست جديدة لأنّها تركّب المعجم التقني للعمليات الحربية والمناورات العسكرية. لكن الأصالة المفهومية التي تحلّى بها دو سارتو هي إزاحة المصطلح من نظرة «حربية» إلى نظرية «إجتماعية» و«سياسية» دون التخلّي عن الدلالة الصراعية التي تنطوي عليها.
يصنف علماء الاجتماع وسائل الإعلام في خانة تصنيف أطر التنشئة الثانوية خلافا لمؤسستي الأسرة والمدرسة اللتين تنتميان إلى أطر التنشئة الاجتماعية الأوليّة والأساسيّة. وبذلك تكون وسائل الإعلام محدّدا مهما من محدّدات تنشئة الأفراد اجتماعيا حتى وإن كانت هذه الأهمية ثانوية وتشترك في الدور والوظيفة مع أطر اجتماعية أخرى مثل أصدقاء الجيل ودور العبادة وغيرهما. ونفترض أن قوة البعد الاجتماعي للعملية الاتصالية والإعلامية والوظائف الاجتماعية المهمة، التي تقوم بها وسائل الإعلام على غرار التنشئة الاجتماعية (la socialisation) والاندماج الاجتماعي (lصintégration sociale) ، هي التي أعطت المشروعيّة العلميّة السوسيولوجيّة لقيام فرع داخل علم الاجتماع العام يسمى: علم اجتماع الإعلام.
في أواخر القرن المنصرم برزت حركة طوعية داعمة لفكرة انقراض الجنس البشري لمنع الانحلال البيئي وانقراض السلالات غير البشرية، تسمي نفسها Voluntary Human Extinction Movement) )
يعتبر جاك بيرك من بين المفكرين البارزين في مجال العلوم الإجتماعية ، و لعل أساس التفكير في الإهتمام بأعماله راجع إلى أهمية هذا الإنتاج نظريا و منهجا . تجاوزت أعماله المئات من الكتب و المقالات و الحوارات : بدءا بالمونوغرافيات ، مرورا بالعمل الإثنولوجي المتميز حول سكساوة بالأطلس الكبير ، و صولا إلى ترجمة القرآن الكريم و الأحاديث النبوية ، و خلال ما يزيد على خمسين سنة عايش السلوكات العربية ، و إحتك بها ، و تفاعل معها من أجل فهمها في ماضيها و حاضرها و كيفية توجهها نحو المستقبل . فجاك بيرك ما فتئ خلال مشروعه الفكري برمته ، يبلور إشكاليات و مقاربات و مفاهيم بعيدا عن الطرق المعبدة و عن حدود التخصصات و تقسيم الأجناس ، مازجا بين النظري و العملي في سعيه للإلمام بالواقع العربي في غناه و تعدديته ، وفي أبعاده المحلية و الكونية ، و مهما تعددت و تنوعت موضوعات هذه الإشكاليات يبقى مركزها الإنسان العربي في تعابيره ، في نجاحاته و إخفاقاته ، في عنفه و ليونته ، في إقدامه و تردده ، و في سعيه إلى إثبات وجوده مع الأخر و بالرغم منه " حسن المجاهيد .