في مستهل هذا العام، ساد تفاؤل حذر في الأوساط المالية عقب تعديل وزارة التجارة الأميركية لقواعد التصدير، وهو ما أتاح لشركة إنفيديا شحن معالجات H200—ثاني أقوى معالج للذكاء الاصطناعي عالميًا—إلى الصين وفق شروط تجارية مشددة.
غير أن هذا التفاؤل لم يدم طويلًا؛ إذ سرعان ما تحوّل الترخيص الأميركي إلى عقبة صينية عند المنافذ الجمركية، ما اضطر الموردين إلى إيقاف خطوط الإنتاج بصورة مفاجئة. فقد بدأت الأزمة عندما استدعت سلطات الجمارك الصينية في مدينة شنتشن شركات لوجستية كبرى، وأبلغتها شفهيًا بوقف قبول أي طلبات لتخليص معالجات H200. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، تزامن هذا القرار مع وصول الدفعات الأولى من الشحنات إلى موانئ هونغ كونغ.
أدى هذا التوجيه المفاجئ إلى شلل في سلاسل الإمداد، حيث أعلن موردو المكونات الأساسية—ولا سيما لوحات الدوائر المطبوعة المخصصة (PCBs)—تعليق الإنتاج فورًا. ويعود ذلك إلى سبب تقني بحت؛ إذ إن هذه المكونات مصممة هندسيًا حصريًا لهيكل H200، ولا يمكن توجيهها لمنتجات أخرى، ما يعني أن استمرار الإنتاج كان سيؤدي إلى تراكم مخزون غير قابل للاستخدام وخسائر قد تصل إلى مليارات الدولارات.

  • رسائل سياسية وأهداف اقتصادية
    على خلاف السياق المعتاد الذي كانت فيه واشنطن الطرف الفارض للقيود، تبدو بكين هذه المرة صاحبة القرار المُعطِّل. ويرى محللون أن هذا الموقف يستند إلى ثلاثة دوافع رئيسية:

تتيح غوغل قريبا إمكانية تغيير عنوان البريد الإلكتروني "جيميل" دون خسارة أي بيانات أو حسابات مرتبطة بهذا الحساب، وذلك حسب المستندات التي ظهرت في نسخة الدعم الهندية للخدمة وفق تقرير موقع "أندرويد آثورتي" التقني.
وتشير المستندات إلى أن غوغل تتيح للمستخدمين اختيار عنوان "جيميل" جديد بدلا من عنوانك القديم الذي يتحول إلى عنوان وهمي، ويمكنك استخدام العنوان القديم لتسجيل الدخول في حسابك أو حتى استقبال الرسائل عبره.
وتتوفر هذه الميزة بشكل تدريجي لكافة المستخدمين في المستقبل القريب، ولكنْ نظرا لعدد مستخدمي خدمات "جيميل" فإن فترة الإطلاق التدريجي قد تأخذ وقتا طويلا.
وتؤكد غوغل أن المستخدم لن يخسر أي بيانات أو معلومات في حسابه القديم، سواء كانت رسائل قديمة أو ملفات مخزنة في خدمات الشركة الأخرى المرتبطة بالإيميل.
خدمة "جيميل" امتلكت أكثر من 1.8 مليار مستخدم منذ العام الماضي (شترستوك)
ويمكن للمستخدمين تغيير عنوان "جيميل" مرة واحدة كل 12 شهرا بحد أقصى 3 مرات في المجمل، ويعني ذلك أنك تستطيع تغيير عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك لمرة واحدة كل عام لمدة 3 أعوام.

أطلقت شركة "أوبن إيه آي" نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي "جي بي تي-5.2"، في محاولة لإعادة تثبيت مكانتها كرائدة في القطاع، وذلك بعد أيام فقط من حالة الاستنفار الداخلي التي عاشها موظفوها لمواجهة المنافسة المتصاعدة من أدوات مثل "جيميناي" من غوغل ومنتجات منافسة أخرى.
وجاء الإطلاق في أعقاب رسالة "إنذار أحمر" وجهها الرئيس التنفيذي سام ألتمان إلى فريق العمل في مطلع ديسمبر الجاري، حثّهم فيها على تسريع الجهود وتركيز موارد الشركة بالكامل على تطوير منتجها الرئيسي "تشات جي بي تي". وقد أكدت فيدجي سيمو، مديرة التطبيقات في الشركة، أن هذا التحرك ساعد في "زيادة الإمكانات المخصصة" للنموذج وساهم في استكمال العمل على "جي بي ت-5.2"، مع نفيها أن يكون ذلك قد أدى إلى تقديم موعد الإطلاق المخطط له.
وصفت الشركة النسخة الجديدة بأنها "الأكثر فاعلية حتى الآن"، حيث حققت تقدماً ملحوظاً في مجالات المنطق وإنشاء العروض التقديمية، وقراءة الصور، وإدارة المهام المتعددة، والبرمجة. وأشارت إلى انخفاض نسبة الأخطاء الواقعية (الهلوسات) بنسبة 38% في النسخة المسماة "ثينكينغ" مقارنة بالإصدار السابق.

سارعت الصين إلى دفع معالجات الذكاء الاصطناعي المحلية إلى واجهة مشتريات القطاع العام، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز السيادة التكنولوجية للبلاد وتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأجنبية. وجاءت هذه الخطوة العملية عبر إدراج رقائق ذكاء اصطناعي من شركات صينية رائدة مثل هواوي وكامبريكون ضمن قائمة الموردين المعتمدين للحكومة لأول مرة، وذلك وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر مطلعة. وتمثل هذه القائمة، المعروفة محلياً باسم "شينتشوانغ"، دليلاً إرشادياً للهيئات الحكومية والمؤسسات العامة التي تنفق مليارات الدولارات سنوياً على منتجات تكنولوجيا المعلومات.
تأتي هذه المبادرة في توقيت دقيق، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً عن رفع بعض القيود التصديرية والسماح لشركة إنفيديا بشحن رقائقها المتطورة من طراز إتش 200 إلى عملاء معتمدين في الصين. إلا أن بكين تواصل مسارها في تعزيز البدائل المحلية، مما يعكس عزمها على بناء سلسلة توريد مستقلة في مجال أشباه الموصلات، خاصة في ظل السباق التكنولوجي المحتدم مع الولايات المتحدة. وقد سبق للصين أن أدرجت في السنوات الماضية معالجات مركزية وأنظمة تشغيل محلية في القائمة نفسها، مما ساهم في عملية استبدال تدريجية لمنتجات الشركات الأمريكية في المكاتب الحكومية والمدارس والمستشفيات والمؤسسات المملوكة للدولة.

أنكرت "أوبن إيه آي" صانعة نموذج الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" مسؤوليتها عن حالات الانتحار الأخيرة التي ارتبطت بالنموذج، وتحديدا قصة آدم راين البالغ من العمر 16 عاما وفق تقرير موقع "ذا فيرج" التقني.
وأكدت الشركة أن ما حدث للمراهق آدم راين هو نتيجة استخدامه السيئ غير المصرح به لنموذج "شات جي بي تي"، واصفة الاستخدام بأنه "غير مقصود وغير متوقع وغير سليم لنموذج شات جي بي تي".
ويشير التقرير إلى أن شروط استخدام "شات جي بي تي" تمنع المراهقين من استخدام النموذج بدون وجود رقابة أبوية أو موافقة سابقة من المسؤول القانوني عن المراهق.
وأضافت "أوبن إيه آي" في تدوينة رسمية عبر موقعها، أن آلية تعاملها مع القضية ستتناسب مع حجم الأزمة والحساسية التي تسببها للمتضررين كونهم بشر وحياتهم الحقيقية تأثرت، ولكنها ستتخذ موقف الدفاع وستدافع عن براءتها من التهم الموجهة إليها، مؤكدة أن المحادثات التي وردت في القضية مقتطعة من سياقها الأصلي ونحتاج إلى المزيد حتى نفهم آثارها.

كان لظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي أثر إيجابي مهول على شركة "إنفيديا" العاملة في قطاع تصميم وتطوير الشرائح متعددة الاستخدامات، وبفضله قفزت قيمة الشركة إلى 5 تريليونات دولار لتصبح من أغنى الشركات في العالم.
ويمكن القول إن "إنفيديا" أكثر شركة استفادت من ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي والسباق المحموم لتطويرها، وهي استفادة تفوق تلك التي حققتها الشركات العاملة في تطوير هذه التقنية وتدريبها.
وبينما يرى جنيسن هوانغ الرئيس التنفيذي للشركة أن فقاعة الذكاء الاصطناعي لن تنفجر، فإن الحقيقة حتى بعد انفجارها ستظل "إنفيديا" من الشركات التي تحقق أرباحا بغض النظر عن عملائها من الشركات الأخرى.
ولكن كيف تمكنت "إنفيديا" من التسلق إلى قمة الهرم في عالم الذكاء الاصطناعي؟ وهل تدوم سطوتها على هذا القطاع؟

شرائح مميزة مخصصة للذكاء الاصطناعي
تمكنت "إنفيديا" من تقديم مجموعة من الشرائح والمعالجات المخصصة للذكاء الاصطناعي، وتملك الشركة حاليا جيل "بلاك ويل" (BlackWell) الذي يعد أحدث أجيال الذكاء الاصطناعي للشركة.

كشفت مجموعة من المستندات المسربة عن حصة الأرباح التي تحصل عليها "مايكروسوفت" من شركة "أوبن إيه آي" كونها من أكبر المستثمرين بها، إذ تجاوزت هذه الأرباح 800 مليون دولار في عام 2025 وفق تقرير موقع "تيك كرانش" التقني.
ويضيف التقرير أن "مايكروسوفت" حصلت على 493 مليون دولار في عام 2024 نتيجة استثمارها في "أوبن إيه آي"، ومن المتوقع أن تحصل على أكثر من 865 مليون دولار هذا العام فيما يمثل قفزة تقترب من ضعف أرباح العام الماضي.
ويذكر أن "مايكروسوفت" تحصل على نسبة 20% من إجمالي أرباح "أوبن إيه آي" نتيجة استثمار "مايكروسوفت" فيها، إذ وضعت أكثر من 13 مليار دولار بالشركة قبيل ظهورها للمرة الأولى.
ويؤكد التقرير أن هذه الأرباح هي الأرباح الصافية التي تصل إلى "مايكروسوفت" دون احتساب تكلفة استخدام "أوبن إيه آي" خوادم "أزور" السحابية أو حتى استخدام "مايكروسوفت" تقنيات "أوبن إيه آي" ووصولها إلى خدمات الشركة عبر "بينغ" وغيرها.
وبناء على الأرباح التي تمت مشاركتها مع "مايكروسوفت" والظاهرة في هذه المستندات يمكن معرفة أرباح "أوبن إيه آي" تقريبا لعامي 2024 و2025 على التوالي، إذ تمكنت الشركة في عام 2024 من توليد 2.5 مليار دولار، و4.3 مليارات دولار خلال 2025، وهو ما يتسق مع تقرير آخر نشره" ذا إنفورميشن"، وأشار إلى أن أرباح الشركة هذا العام تصل إلى 4.3 مليارات دولار.

أكملت OpenAI تحولها إلى كيان ربحي، وهو قرار قد يتيح لها جمع مليارات الدولارات من الاستثمارات وربما يمهد الطريق لطرح أسهمها في البورصة.
في إطار هذه الاتفاقية، أعلنت OpenAI و Microsoft عن تغييرات في شراكتهما تمنح عملاق التكنولوجيا حصة بنسبة 27% في الشركة المصنعة لـ ChatGPT.
تغير الاتفاقية العلاقة بين الشركتين، اللتين دخلتا في شراكة لأول مرة في عام 2019، عندما كانت OpenAI منظمة غير ربحية تعمل في مجال أبحاث الذكاء الاصطناعي (AI).
وبموجب هذه الشروط، يمكن لـ Microsoft الآن البحث عن الذكاء الاصطناعي العام - الذي يُعرّف أحيانًا بأنه الذكاء الاصطناعي الذي يتفوق على الذكاء البشري - بمفردها أو مع أطراف أخرى، حسبما ذكرت الشركتان.
كما أعلنت OpenAI أنها ستشكل مجموعة من الخبراء للتحقق من أي إعلان من الشركة تفيد فيه أنها قد وصلت إلى الذكاء الاصطناعي العام. وستدعم Microsoft أيضًا مجلس إدارة OpenAI في التحول إلى كيان ربحي، حيث أكدت الشركة أن الرئيس التنفيذي Sam Altman لن يمتلك أي حصة، كما أفادت Bloomberg في تقريرها الأول.
أعطت الشراكة الأولية بين الشركتين مايكروسوفت حقوقًا على جزء كبير من إنتاج OpenAI في وقت كانت فيه الشركة الناشئة متعطشة لموارد الحوسبة السحابية. منذ ذلك الحين، دخلت OpenAI في سلسلة من الاتفاقيات مع العديد من الشركات التكنولوجية الكبرى الأخرى، مما أدى إلى تكهنات بأن فقاعة الذكاء الاصطناعي ربما تكون في الأفق.

في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف العالمية من اتساع نفوذ الذكاء الاصطناعي داخل سوق العمل، وتزايد الجدل حول مستقبل الوظائف البشرية أمام موجة الأتمتة المتسارعة، أثار إعلان شركة "أمازون" هذا الأسبوع عن تسريح نحو 14 ألف موظف من عناصرها الإدارية حالة واسعة من النقاش داخل الأوساط الاقتصادية والتقنية.
فقد أعاد القرار -بحسب هيئة البث البريطانية "بي بي سي"- إشعال المخاوف من أن تكون هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة في علاقة الشركات الكبرى بالذكاء الاصطناعي، مرحلة يُعاد فيها رسم ملامح التوظيف، ويُستبدل فيها الإنسان ليتمّ استعمال الخوارزميات في عدد متزايد من القطاعات الحيوية.
الذكاء الاصطناعي في قفص الاتهام
وانضمت أمازون إلى قائمة متنامية من الشركات الأميركية التي عزت قراراتها بخفض العمالة إلى "فرص الكفاءة" التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، فشركات مثل "تشِغ" المتخصصة في التعليم الإلكتروني أعلنت مؤخرًا عن تخفيض 45% من قوتها العاملة بسبب "الواقع الجديد الذي فرضه الذكاء الاصطناعي"، في حين بررت شركة "سيلزفورس" تسريح 4 آلاف موظف بأن "وكلاء الذكاء الاصطناعي" أصبحوا يؤدون المهام بكفاءة كبرى.
كما كشفت شركة "يو بي إس" عن خفض 48 ألف وظيفة منذ العام الماضي، وربطت مديرة الشركة القرار بتطور خوارزميات "التعلم الآلي"، غير أن محللين حذّروا من المبالغة في تحميل الذكاء الاصطناعي كامل المسؤولية عن موجة التسريحات الأخيرة.