أعلنت «مايكروسوفت AI»، مختبر الأبحاث التابع لعملاق التكنولوجيا، يوم الخميس عن إطلاق ثلاثة نماذج أساسية للذكاء الاصطناعي قادرة على إنتاج النصوص والصوت والصور.
ويشير هذا الإعلان إلى الجهود المستمرة التي تبذلها مايكروسوفت لإنشاء مجموعة نماذجها الخاصة للذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط — ومنافسة مختبرات الذكاء الاصطناعي المنافسة — على الرغم من استمرار ارتباطها بشركة OpenAI.
يقوم MAI-Transcribe-1 بتحويل الكلام إلى نص بـ 25 لغة مختلفة، وهو أسرع بـ 2.5 مرة من خدمة Azure Fast التي تقدمها مايكروسوفت، وفقًا لبيان صحفي صادر عن الشركة. أما MAI-Voice-1 فهو نموذج لتوليد الصوت. يتيح هذا النموذج الصوتي للمستخدمين توليد 60 ثانية من الصوت في ثانية واحدة، كما يتيح لهم إنشاء صوت مخصص. MAI-Image-2 هو نموذج لتوليد الفيديو.
تم إصدار MAI-Image-2 في البداية على MAI Playground، وهو برنامج جديد لاختبار نماذج اللغة الضخمة، في 19 مارس. والآن، تم إصدار النماذج الثلاثة على Microsoft Foundry، كما تتوفر نماذج التحويل الصوتي والصوت في MAI Playground.
تم تطوير النماذج بواسطة فريق MAI Superintelligence التابع لشركة Microsoft، وهو فريق أبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي بقيادة مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لـ Microsoft AI، والذي تم تشكيله والإعلان عنه في نوفمبر 2025.

أعلنت منصة يوتيوب عن توسيع نطاق أدواتها المخصصة لكشف "التزييف العميق" (Deepfake) المدعوم بالذكاء الاصطناعي، لتتيح للسياسيين والمسؤولين الحكوميين والصحفيين رصد المحتوى الذي يستخدم وجوههم أو أصواتهم بشكل غير مصرح به وإزالته من منصتها، لكنها تكتمت على هوية من يملكون صلاحية الوصول إلى هذه الأداة.
ويأتي هذا التوسع في وقت بلغت فيه تقنيات التزييف العميق المدعومة بالذكاء الاصطناعي مستويات مذهلة، مما أثار مخاوف بشأن قدرتها على نشر المعلومات المضللة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير الوسائط المزيفة على النزاهة المعلوماتية، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية (American) المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
وكانت يوتيوب أضافت في العام الماضي نسخة مخصصة من نموذج توليد الفيديو من غوغل، فيو 3 (Veo 3)، إلى قسم "شورتس" (Shorts) على يوتيوب، وهو قسم يشبه تيكتوك وإنستغرام ريلز، ويضم مقاطع فيديو عمودية قصيرة. وقد سهلت هذه الأداة، إلى جانب ميزات تحرير الفيديو الأخرى المدعومة بالذكاء الاصطناعي على المنصة، على المستخدمين إنشاء مقاطع فيديو مفبركة بتقنية التزييف العميق. وفي الوقت نفسه، سعت يوتيوب إلى طرح أدوات للحد من هذه المخاطر.

في الأيام التي سبقت الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران نهاية الأسبوع، دخلت وزارة الدفاع الأميركية في مفاوضات متوترة مع شركة Anthropic بشأن آليات استخدام البنتاغون لتقنياتها، وفق ما كشفه موقع The Conversation. ويعكس هذا التطور تحوّلاً لافتاً في طبيعة العلاقة بين التكنولوجيا المتقدمة والمؤسسة العسكرية الأميركية، كما يطرح تساؤلات متزايدة حول مستقبل مفهوم “الذكاء الاصطناعي الأخلاقي” في ميادين القتال.
تمحور الخلاف حول طلب “أنثروبيك” ضمانات بألّا تُستخدم أنظمة “كلود” التابعة لها في مهام مثل المراقبة الداخلية داخل الولايات المتحدة أو تشغيل أسلحة ذاتية التشغيل من دون إشراف بشري. إلا أن الإدارة الأميركية ردّت بلهجة حازمة، إذ أصدر الرئيس Donald Trump توجيهات للوكالات الفيدرالية بوقف استخدام تقنيات الشركة، متهماً إياها بمحاولة فرض قيود سياسية وأيديولوجية على الجيش. وأكد أن إدارته لن تسمح لأي جهة خاصة بإملاء كيفية إدارة الحروب.
بعد ساعات، أعلنت شركة OpenAI، المطوِّرة لتطبيق ChatGPT، إبرام اتفاق خاص مع وزارة الدفاع يتيح للبنتاغون استخدام أدواتها في “جميع الأغراض القانونية”، من دون فرض قيود أخلاقية إضافية على الاستخدام العسكري.
تأتي هذه التطورات في سياق جدل أوسع حول تنظيم الذكاء الاصطناعي. فقد كانت إدارة ترمب قد منعت الولايات من سن تشريعات تنظيمية بدعوى حماية الابتكار. وفي المقابل، عزّز عدد من قادة شركات التكنولوجيا علاقاتهم بالإدارة، حيث قدّم بعضهم تبرعات بملايين الدولارات لصندوق تنصيب ترمب، من بينهم Sam Altman. كما رحّب مستثمرون بارزون مثل Marc Andreessen بإعادة انتخابه عام 2024، فيما برز Joe Lonsdale، الشريك المؤسس لشركة Palantir Technologies، كأحد الداعمين للرئيس، وقدّم Greg Brockman تبرعاً مالياً كبيراً لجهة مؤيدة له.

في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الأمن السيبراني، أصدرت شركة مايكروسوفت تقريرًا استراتيجيًا مفصلًا ضمن سلسلة تنبيهاتها الأمنية، ركّز على المخاطر المتنامية المرتبطة بوكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين. ويأتي هذا التقرير في مرحلة تتزايد فيها وتيرة دمج هذه التقنيات داخل البنى التشغيلية للمؤسسات، بما يعكس انتقالًا نوعيًا من نمط التفاعل القائم على “الدردشة مع الآلة” إلى نمط أكثر تقدمًا تصبح فيه “الآلة فاعلًا يعمل بالنيابة عن المستخدم”، وهو تحول يفتح المجال أمام ثغرات أمنية غير مسبوقة.
وتكمن خطورة هذه الوكلاء في طبيعة أدوارهم التشغيلية؛ إذ لم تعد وظيفتهم مقتصرة على الاستجابة لمدخلات المستخدم، بل باتوا قادرين على الولوج إلى البريد الإلكتروني، والتقويمات، وقواعد البيانات، وتنفيذ مهام مركبة مثل حجز الرحلات أو إرسال التقارير المالية دون تدخل بشري مباشر. وهذا المستوى من الاستقلالية التشغيلية هو ما يجعلهم هدفًا جذابًا للجهات المهاجمة.
ومن بين أبرز التهديدات التي أشار إليها التقرير ما يُعرف بهجمات “حقن الأوامر غير المباشرة”، حيث لم يعد المهاجم بحاجة إلى اختراق الأنظمة تقنيًا بشكل مباشر، بل يكفي تضمين تعليمات خبيثة داخل رسائل بريد إلكتروني عادية، قد تكون مخفية في نصوص غير مرئية أو شيفرات مموهة. وعند قيام الوكيل بقراءة هذه الرسائل لأغراض التلخيص أو المعالجة، قد يلتقط تلك التعليمات وينفذها، كأن يقوم مثلًا بتسريب بيانات حساسة، دون علم المستخدم، بما يحوله فعليًا إلى أداة اختراق داخلية.

في مستهل هذا العام، ساد تفاؤل حذر في الأوساط المالية عقب تعديل وزارة التجارة الأميركية لقواعد التصدير، وهو ما أتاح لشركة إنفيديا شحن معالجات H200—ثاني أقوى معالج للذكاء الاصطناعي عالميًا—إلى الصين وفق شروط تجارية مشددة.
غير أن هذا التفاؤل لم يدم طويلًا؛ إذ سرعان ما تحوّل الترخيص الأميركي إلى عقبة صينية عند المنافذ الجمركية، ما اضطر الموردين إلى إيقاف خطوط الإنتاج بصورة مفاجئة. فقد بدأت الأزمة عندما استدعت سلطات الجمارك الصينية في مدينة شنتشن شركات لوجستية كبرى، وأبلغتها شفهيًا بوقف قبول أي طلبات لتخليص معالجات H200. ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، تزامن هذا القرار مع وصول الدفعات الأولى من الشحنات إلى موانئ هونغ كونغ.
أدى هذا التوجيه المفاجئ إلى شلل في سلاسل الإمداد، حيث أعلن موردو المكونات الأساسية—ولا سيما لوحات الدوائر المطبوعة المخصصة (PCBs)—تعليق الإنتاج فورًا. ويعود ذلك إلى سبب تقني بحت؛ إذ إن هذه المكونات مصممة هندسيًا حصريًا لهيكل H200، ولا يمكن توجيهها لمنتجات أخرى، ما يعني أن استمرار الإنتاج كان سيؤدي إلى تراكم مخزون غير قابل للاستخدام وخسائر قد تصل إلى مليارات الدولارات.

  • رسائل سياسية وأهداف اقتصادية
    على خلاف السياق المعتاد الذي كانت فيه واشنطن الطرف الفارض للقيود، تبدو بكين هذه المرة صاحبة القرار المُعطِّل. ويرى محللون أن هذا الموقف يستند إلى ثلاثة دوافع رئيسية:

تتيح غوغل قريبا إمكانية تغيير عنوان البريد الإلكتروني "جيميل" دون خسارة أي بيانات أو حسابات مرتبطة بهذا الحساب، وذلك حسب المستندات التي ظهرت في نسخة الدعم الهندية للخدمة وفق تقرير موقع "أندرويد آثورتي" التقني.
وتشير المستندات إلى أن غوغل تتيح للمستخدمين اختيار عنوان "جيميل" جديد بدلا من عنوانك القديم الذي يتحول إلى عنوان وهمي، ويمكنك استخدام العنوان القديم لتسجيل الدخول في حسابك أو حتى استقبال الرسائل عبره.
وتتوفر هذه الميزة بشكل تدريجي لكافة المستخدمين في المستقبل القريب، ولكنْ نظرا لعدد مستخدمي خدمات "جيميل" فإن فترة الإطلاق التدريجي قد تأخذ وقتا طويلا.
وتؤكد غوغل أن المستخدم لن يخسر أي بيانات أو معلومات في حسابه القديم، سواء كانت رسائل قديمة أو ملفات مخزنة في خدمات الشركة الأخرى المرتبطة بالإيميل.
خدمة "جيميل" امتلكت أكثر من 1.8 مليار مستخدم منذ العام الماضي (شترستوك)
ويمكن للمستخدمين تغيير عنوان "جيميل" مرة واحدة كل 12 شهرا بحد أقصى 3 مرات في المجمل، ويعني ذلك أنك تستطيع تغيير عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك لمرة واحدة كل عام لمدة 3 أعوام.

أطلقت شركة "أوبن إيه آي" نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي "جي بي تي-5.2"، في محاولة لإعادة تثبيت مكانتها كرائدة في القطاع، وذلك بعد أيام فقط من حالة الاستنفار الداخلي التي عاشها موظفوها لمواجهة المنافسة المتصاعدة من أدوات مثل "جيميناي" من غوغل ومنتجات منافسة أخرى.
وجاء الإطلاق في أعقاب رسالة "إنذار أحمر" وجهها الرئيس التنفيذي سام ألتمان إلى فريق العمل في مطلع ديسمبر الجاري، حثّهم فيها على تسريع الجهود وتركيز موارد الشركة بالكامل على تطوير منتجها الرئيسي "تشات جي بي تي". وقد أكدت فيدجي سيمو، مديرة التطبيقات في الشركة، أن هذا التحرك ساعد في "زيادة الإمكانات المخصصة" للنموذج وساهم في استكمال العمل على "جي بي ت-5.2"، مع نفيها أن يكون ذلك قد أدى إلى تقديم موعد الإطلاق المخطط له.
وصفت الشركة النسخة الجديدة بأنها "الأكثر فاعلية حتى الآن"، حيث حققت تقدماً ملحوظاً في مجالات المنطق وإنشاء العروض التقديمية، وقراءة الصور، وإدارة المهام المتعددة، والبرمجة. وأشارت إلى انخفاض نسبة الأخطاء الواقعية (الهلوسات) بنسبة 38% في النسخة المسماة "ثينكينغ" مقارنة بالإصدار السابق.

سارعت الصين إلى دفع معالجات الذكاء الاصطناعي المحلية إلى واجهة مشتريات القطاع العام، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز السيادة التكنولوجية للبلاد وتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأجنبية. وجاءت هذه الخطوة العملية عبر إدراج رقائق ذكاء اصطناعي من شركات صينية رائدة مثل هواوي وكامبريكون ضمن قائمة الموردين المعتمدين للحكومة لأول مرة، وذلك وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر مطلعة. وتمثل هذه القائمة، المعروفة محلياً باسم "شينتشوانغ"، دليلاً إرشادياً للهيئات الحكومية والمؤسسات العامة التي تنفق مليارات الدولارات سنوياً على منتجات تكنولوجيا المعلومات.
تأتي هذه المبادرة في توقيت دقيق، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً عن رفع بعض القيود التصديرية والسماح لشركة إنفيديا بشحن رقائقها المتطورة من طراز إتش 200 إلى عملاء معتمدين في الصين. إلا أن بكين تواصل مسارها في تعزيز البدائل المحلية، مما يعكس عزمها على بناء سلسلة توريد مستقلة في مجال أشباه الموصلات، خاصة في ظل السباق التكنولوجي المحتدم مع الولايات المتحدة. وقد سبق للصين أن أدرجت في السنوات الماضية معالجات مركزية وأنظمة تشغيل محلية في القائمة نفسها، مما ساهم في عملية استبدال تدريجية لمنتجات الشركات الأمريكية في المكاتب الحكومية والمدارس والمستشفيات والمؤسسات المملوكة للدولة.

أنكرت "أوبن إيه آي" صانعة نموذج الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" مسؤوليتها عن حالات الانتحار الأخيرة التي ارتبطت بالنموذج، وتحديدا قصة آدم راين البالغ من العمر 16 عاما وفق تقرير موقع "ذا فيرج" التقني.
وأكدت الشركة أن ما حدث للمراهق آدم راين هو نتيجة استخدامه السيئ غير المصرح به لنموذج "شات جي بي تي"، واصفة الاستخدام بأنه "غير مقصود وغير متوقع وغير سليم لنموذج شات جي بي تي".
ويشير التقرير إلى أن شروط استخدام "شات جي بي تي" تمنع المراهقين من استخدام النموذج بدون وجود رقابة أبوية أو موافقة سابقة من المسؤول القانوني عن المراهق.
وأضافت "أوبن إيه آي" في تدوينة رسمية عبر موقعها، أن آلية تعاملها مع القضية ستتناسب مع حجم الأزمة والحساسية التي تسببها للمتضررين كونهم بشر وحياتهم الحقيقية تأثرت، ولكنها ستتخذ موقف الدفاع وستدافع عن براءتها من التهم الموجهة إليها، مؤكدة أن المحادثات التي وردت في القضية مقتطعة من سياقها الأصلي ونحتاج إلى المزيد حتى نفهم آثارها.