الحكاية الشعبية دليل على وحدة التفكير البشري ، ودليل كذلك على عدم صحة الاتهامات التي توجه لبعض الشعوب، و منها
الشعوب العربية بدعوى قصور تفكيرها و نزوعها نحو التجريد . و الثابت أن المجتمعات الإنسانية عرفت هذا النوع من الأدب، و الذي يطلق عليه عادة الادب الشعبي بمختلف أشكاله التعبيرية ، ورغم التعريفات التي أعطيت لهذا النوع باعتباره كل ما أبدعه الإنسان من أشكال التعبير كانت نظما اونثرا بلغة يتكلم بها إفراد أمة ما سواء عرف مبدعه أو لم يعرف ،فان هذا التعريف يظل قاصرا، لأننا نجد أنفسنا أمام مجال
واسع و فضفاض يتسع لأشكال كثيرة من أنماط التعبير من أمثال و ألغاز و أشعار و حكايات ... تعبر عن إبداع طبقة من الشعب ليس لها ثقافة تؤهلها للتعامل مع الأدب النخبوي كما هو الحال في الأدب العربي الفصيح . وهذا التنوع في الأدب الشعبي يرجع فيما نعتقد إلى سببين رئيسين: رحلة الإنسان الطويلة مع هذا النوع، و حاجته إليه للتعبير عن رؤاه و نظرته للحياة و الطبيعة وشكل من
أشكال أسماره ، و ثانيا هذه المرونة التي تميز هذا النوع، حيث نجده قابلا للتغير و الإضافة وزيادة والتكيف وذلك بتغير الزمان و المكان و الراوي ،بمعنى أن الذاكرة الإنسانية لها القدرة على التعامل معه بحرية كبيرة ومن خلال تفاعلها مع أحداث المجتمع ،ولعل من أهم أشكال هذا الأدب ما يعرف بالحكاية الشعبية ، أو أحيانا الخرافة رغم الفرق بينهما ذلك أن الحكاية الشعبية ذات بنية بسيطة
وتؤخذ مأخذ الحقيقة، فهي جادة بينما الحكاية الخرافية فهي مركبة وذات طبيعة تجريدية وتجمع بين الجد و الهزل. 1 و يشكل الراوي وسيطا مهما بين الخطاب – مضمون- و المخاطب – المستمع ، أما مصدر الحكاية بنوعيها أي – المؤلف- فهو غائب وحضوره ليس ضروريا ، فالمتلقي ما يهمه هو متن الحكاية و شكلها وعناصر الإثارة فيها ،فهو لا يهمه حتى مدى مطابقة الحكاية للواقع
وتبرز وحدة التفكير البشري في الحكاية وغيرها في هذا التشابه الموجود بين حكايات الشعوب ، فما يتغير هو البيئة و الأسماء والطبيعة أما مضمون الحكاية يظل ثابتا، ومثال ذلك ما ذكره محمد الفاسي من خلال اهتمامه بهذا الفن من أن الباحثين أحصوا لأحدى الحكايات خمسمائة رواية تتفق في جوهرها ، وهي حكاية البنت اليتيمة التي تعاملها زوجة الأب بقسوة وتنام في المطبخ، ويقع اختيار الأمير
على الفتاة للزواج بها، فتسمى مثلا في المغرب عائشة رمادة ،ويسميها الفرنسيونcendrillon 2 .الحكاية الشعبية و وحدة التفكير البشري ـ حسن الرموتي
الحكاية الشعبية دليل على وحدة التفكير البشري ، ودليل كذلك على عدم صحة الاتهامات التي توجه لبعض الشعوب، و منها
الشعوب العربية بدعوى قصور تفكيرها و نزوعها نحو التجريد . و الثابت أن المجتمعات الإنسانية عرفت هذا النوع من الأدب، و الذي يطلق عليه عادة الادب الشعبي بمختلف أشكاله التعبيرية ، ورغم التعريفات التي أعطيت لهذا النوع باعتباره كل ما أبدعه الإنسان من أشكال التعبير كانت نظما اونثرا بلغة يتكلم بها إفراد أمة ما سواء عرف مبدعه أو لم يعرف ،فان هذا التعريف يظل قاصرا، لأننا نجد أنفسنا أمام مجال
واسع و فضفاض يتسع لأشكال كثيرة من أنماط التعبير من أمثال و ألغاز و أشعار و حكايات ... تعبر عن إبداع طبقة من الشعب ليس لها ثقافة تؤهلها للتعامل مع الأدب النخبوي كما هو الحال في الأدب العربي الفصيح . وهذا التنوع في الأدب الشعبي يرجع فيما نعتقد إلى سببين رئيسين: رحلة الإنسان الطويلة مع هذا النوع، و حاجته إليه للتعبير عن رؤاه و نظرته للحياة و الطبيعة وشكل من
أشكال أسماره ، و ثانيا هذه المرونة التي تميز هذا النوع، حيث نجده قابلا للتغير و الإضافة وزيادة والتكيف وذلك بتغير الزمان و المكان و الراوي ،بمعنى أن الذاكرة الإنسانية لها القدرة على التعامل معه بحرية كبيرة ومن خلال تفاعلها مع أحداث المجتمع ،ولعل من أهم أشكال هذا الأدب ما يعرف بالحكاية الشعبية ، أو أحيانا الخرافة رغم الفرق بينهما ذلك أن الحكاية الشعبية ذات بنية بسيطة
وتؤخذ مأخذ الحقيقة، فهي جادة بينما الحكاية الخرافية فهي مركبة وذات طبيعة تجريدية وتجمع بين الجد و الهزل. 1 و يشكل الراوي وسيطا مهما بين الخطاب – مضمون- و المخاطب – المستمع ، أما مصدر الحكاية بنوعيها أي – المؤلف- فهو غائب وحضوره ليس ضروريا ، فالمتلقي ما يهمه هو متن الحكاية و شكلها وعناصر الإثارة فيها ،فهو لا يهمه حتى مدى مطابقة الحكاية للواقع
وتبرز وحدة التفكير البشري في الحكاية وغيرها في هذا التشابه الموجود بين حكايات الشعوب ، فما يتغير هو البيئة و الأسماء والطبيعة أما مضمون الحكاية يظل ثابتا، ومثال ذلك ما ذكره محمد الفاسي من خلال اهتمامه بهذا الفن من أن الباحثين أحصوا لأحدى الحكايات خمسمائة رواية تتفق في جوهرها ، وهي حكاية البنت اليتيمة التي تعاملها زوجة الأب بقسوة وتنام في المطبخ، ويقع اختيار الأمير
على الفتاة للزواج بها، فتسمى مثلا في المغرب عائشة رمادة ،ويسميها الفرنسيونcendrillon 2 .
هنالك بون شاسع بين مصطلح المثقف ومصطلح المتعلم ، فالمتعلم هو من احسن القراءة والكتابة ، اوحصل على شهادة علمية ، اماالمثقف فهو المستوعب للثقافة / وهو يتميز بصفتين اساسيتين//الوعي الاجتماعي الذي يمكن المرء من رؤية المجتمع وقضاياه ،من زاوية شاملة وتحليل القضايا على مستوى نظري متماسك// والدور الاجتماعي وهو النشاط الذي يؤديه صاحب الوعي الاجتماعي بكفاية وقدرة في مجال اختصاصه المهني وكفاءته الفكرية.....فالثقافة هي اولامحيط معين ، يتحرك في حدوده الأنسان فيغذي الهامه ويكيف مدى صلاحيته للتاثيرعن طريق التبادل والثقافة (جـو)من الألوان والأنغام والعادات والتقاليد والأشكال والأوزان والحركات التي تصنع حياة الانسان اتجاها واسلوبا خاصا يقوي تصوره ويلهم عبقريته ويغذي طاقاته الخلابة ، انها الرباط العضوي بين الأنسان والاطار الذي يحـويه ،وعلى ضوء هذه الحقيقة بانه من الطبيعي ان يتعدد مفهوم الثقافة بتعدد الأيديولوجيات والأنتماءات المعرفية حتى بلغت نحو 60 تعريفا وحسب راي عالم انثروبيولوجيا الفرد كروبر وكلاكهـون ، والثقافة في منظور علماء الأنسان والأنثروبيولوجي المضاف الأنساني الى حالات الطبيعة ، اي كل المكتسبات والأنجازات النظرية والعملية التي انتجها الانسان في تاريخه الأجتماعي .... وعرفت الثقافة في قاموس اكسفورد بانها/ الاتجاهات والقيم السائدة في مجتمع معين ، كما تعبر عنها الرموز اللغـوية والأساطير والطقوس واساليب الحياة ومؤسسات المجتمع التعليمية والدينية والسياسية ، ويعرف ادوارد تايلور الثقافة في كتابه الموسوم الثقافة البدائية بانها / هذا الكل المعقد الذي يتضمن المعرفة والاعتقاد والفن والحقوق والاخلاق والعادات وكل قدرات واعراف اخرى / اكتسبها الانسان كفرد في مجتمع ، ويفرق الكاتب وليام اوجيرن في الثقافة بين حالتين يطلق على احدهما اسم الثقافة المادية وعلى الأخرى الثقافة المتكيفة.... فالمجال الاول يقـيم في رايه الجانب المادي من الثقافة ، اي مجتمع الأشياء وادوات العمل والثمرات التي نخلقها / ويضم الثاني الجانب الأجتماعي فالعقائد والتقاليد والعادات والافكار واللغة والتعليم وهذاالجانب الاجتماعي هو الذي ينعكس في سلوك الافراد..اما مالينوسكي في عرف الثقافة بانها/ الحرف الموروثة والسلع والعمليات الفنية والافكار والعادات والقيم والبناء الأجتماعي والمواثيق التي تتعاهد عليها الجماعات المختلفة فهي كل ما نعيشه وكل ما نلاحظه ، او هي باختصار كل ما يتعلق بعملية تنظيم بني البشر في جماعته ، وعرفت المنظمة العالمية للثقافة والفنون اليونسكو - الثقافة بقولها/ الثقافة بمعناها الواسع يمكن ان ينظر اليها على انها جميع السمات الروحية والمادية والفكرية والعاطفية التي تميز مجتمعا معينا او فئة اجتماعية بعينها ، وهي تشمل الفنون والأداب وطرق الحياة كما تشمل الحقوق الاساسية للأنسان والنظم والتقاليد والمعتقدات.
سنعتمد في هذه المقالة على صورة أو رمزية النموذج كسلطة مرجعية تحكمت في منطق التفكير العربي إن بشكل واع أو غير واع، منذ بداية ما يسمى بفكر " النهضة العربية " أي مرحلة بداية تشكل وتبلور العناصر الأولى لإشكاليات الفكر العربي المعاصر بدايـــة و أواسط القرن 19، إلى المرحلة التي نعيشها والتي تطرح ضرورة إعادة صياغة أسئلة جديدة مرتبطة بالتحولات العميقة والمتسارعة التي يعرفها العالم اليوم.
نــأتي إلى الدنيا وننطلق في دروبها وطرقها الشائكة، لكن هل نحس بقيمة وجودنا؟ هل ندرك الهدف من حضورنا إلى هذا العالم؟ هل نسلك الطريق الصحيح؟ أم نمشي في الطريق الخاطئ دون أن ندرك ذلك؟ كم منا وقف متأملا أمام نفسه؟ وكم منا قيم أعماله؟ وكم منا أدرك مكنون شخصيته؟ وهل نفهم حقيقة ذواتنا؟ وهل هي نتاج تراكمات صهرتها عوامل عدة، أم تلعب المآسي والمحن دورا في غربلة شخوصنا وتغيير اتجاهاتنا في الحياة ؟
ليس سهلا الغوص في أعماق المعتقدات، والوصول إلى رؤية واضحة عن آثار المعتقد على الشخصية الإنسانية، وتفسير خفايا العلاقة الحميمة بين الروح والمعتقد، لكن الأكيد أن تاريخ المعتقد بدأ منذ اللحظة الأولى لوجود البشرية على وجه الأرض؛ ليدل بذلك على مدى الترابط بينه وبين الإنسان، وانه كان ولا يزال الهدف الرئيس من خلق الكائن الحي.
حظي الإشهار باهتمام كبير من الباحثين و ذلك في إطار علم اجتماع الاتصال لما يتميز به هذا من مركزية في النشاط الاقتصادي الحديث, فنجاح المنتج و وصوله إلى جمهور المستهلكين يمر حتمًا عبر قناة الإشهار.
مع مجيء كل صيف يحل المهاجرون يبن ظهرانينا مثقلين بمكبوت سيكولوجي عاطفي ناتج عن ألم الغربة، وبمكبوت اجتماعي فيه حنين إلى الحضن الأول، أي إلى مجتمعهم الأصلي الذي يختزله الضمير الجمعي الذي يسكن كل فرد منهم. لذا تلفيهم ينفسون عما يكون قد عانوا منه في بلاد المهجر، من فصام بيئي وقيمي، ونقص في الاعتبار الاجتماعي داخل المجتمعات المستقبلة، بأن يشعروك أنك دونهم ماداموا بالعمل قد حصلوا أثره، ويطبعوا داخلة نفسك بإحساس أنهم يعيشون في فردوس أرضي حقيقي، بينما تكتوي أنت في بلدك بنيران العوز والفاقة، وانسداد أفق الحراك الاجتماعي، ويحوزك يأس من أن تتغير حالك، وتتسلق مع المتسلقين أو القابعين في الدرج الهنيئة. وفي جملة واحدة، هناك إحساس بفقدان الاعتبار وسط أفراد الساكنة المستضيفة، ورغبة في رد الاعتبار بين من هم أهل المهاجر وخلانه، وفي مجتمعه الأصلي عموما.
نحن العرب و المسلمون .. أو بدقة أكبر نحن سكان البلاد العربية و الإسلامية .. نحن شعوب مبشومة حد التخمة بفخار (( خير أمة أخرجت للناس )) .. في الوقت الذي يقعد هذا الهوس الطاووسي على واقع مترد وبائس والأكثر تخلفاً وهواناً في العالم .. نزهو وتنتفخ أوداجنا عجباً بما نتوفر عليه من أعراف وعادات وتقاليد سحيقة البدائية .. والإنسانية الحقه تمجها .. ولا تنظر إليها إلا بمنظار الفلكلور والتاريخ والآركيولوجيا .