اتركوا للصمت مقاما
ترغبون نزع اللثام
تبرزون
بعد ست عجاف
أعناقكم مشدودة
نظاراتكم سوداء
أعناقكم تختال
والكراسي التي منحتم تتمايل
ألم يكفكم ما حصدتم
ألم تسألوا ضفافكم
بل شطآنكم

- 1 -
هَلْ كانَ بِإمْكاني أنْ أمْحُوَ لوْنَ الليْل ..
ليْلٌ مُختبِئٌ فِي دقاتِ ساعة حائطِ غُرْفةٍ بَارِدة.
أتسَاءلُ بِشك مُتذبْذِب
عِندَما يَعْتريني رُهابُ الأفكارِ المُغْلقَة.
طالمَا رَاوَدتنِي الجُرْأة،
عَلى ابتِلاعِ هَواجِسي
لِأبادِر في شرْعِ كلَّ نَوافِذ هَلعِي...
وَحَتْماً أدرِكُ بِأني،
سَأواصلُ هوسَ رَكضِي
رَكضِي المُتقطعِ،

" ركعتان في العشق لا يصح وضوؤهما إلا بالدم" = الحلاج =

اخرجي
من غبش النهار
بهرجي نوح الأزقة والبيادر
بمرود الليل التعيس
كفكفي
دمع الحنين البارد
على رسغ المواعيد الهتون
فتلك خيول الشهوة المجلجلة
أمعنت في العذاب

سَجِّـر يَراعكَ المُغمَـدَ في حِبــرٍ
مَحْموم كما الشَّـجَـن..
واحشُدْهُ بسِنان البوح المتوثب
من على العتبــات.
و كُن أولَ مَن ألقـى الأحرُفَ عن قَصْد..
أو – ربما عن غير قصد –
لتَميدَ بك الكلمـات عَبْـر حَشرجةِ الرّوح
و تَنَطُّـعِ الآهــات..
أشجانٌ تَنفلِتُ مِن أَصفادِ الوَثَن
القابِـع فينا منذ بدء الخليقة..
تَساوَقَتْ لتعبُـرَ جِسْـرَ العَتمـة،

كل شيء يزول
اختلط بالناس في المدينة
لكن شعور الغربة لا يزول
متى!
الانتظار يطول.
...
متى يتركني هذا الجسد
متى اعانق الابد
لا احد
لا احد يسمع لا احد.
...

نحزن كثيراً هذه الأيام
لفراقٍ نحزن،
لفرحٍ،
ومكر حماسةٍ
لدهشة إنجاز
مررناها وحيدين..
نحزن..!!

ونحِنُّ لزمنٍ ندرك أنه لن يعود
لن يعود،
لتلك البساطة الحافية

فِي أَرْوِقَة شِجْنك
السَّهْوُ
وَدْق عَلى وَدْق
يجري / جَاثِم
أمَام المِحْراب
يَتَفَوّه الصَّمْت
الصَّمْت يُنَاجِي
صَمْت خُفِي وَرَاء خَفْت.

يَا شَجِينَة
خَبْو ضَوْء الجمار

أيتها المتوهجة بالغياب
زمن الرحيل
أيتها المسيعة بدم
هابيل القتيل
أي نهر جار
من دموعك
يسيل
أي لحظة مأساة تداوي
جرحك
تصنع المستحيل
أي وخزة ضمير

أتيت إليك كالأطفال
من مدني الخرافيّه
أتيت وبي حكاياتٌ
من اللهفات مخفيّه
فضمّيني إلى شفتيك
والقُبَل الرحيقيّه
لعلّ الحبّ يبعثني
عصافيراً سمائيّه
**
عرفت التيه في عينيك والتنجيم والسِحرا
عرفت البحر والإبحار في أحزاني َ الكبرى

تصافحني قبلة ً قبلة ً
ويسكر في القلب حتى الدمُ
على ساحلٍ شبقيّ الرؤى
بنا الوقت يمضي ولا نعلم ُ
نعيد صياغة فنّ الهوى
بخمر الهوى خمره ملهم ُ
شفاهٌ من اللّثم لا ترتوي
وعاطفةٌ نارها تُضرم ُ
كأنّا ابتكرنا رحيق الهوى
فما ذاقه قبلنا مغرم ُ
ولا ما حكاه دفوق الشذى

ما أنت سوى قبض الريح
مع الأيام تصير مجرّدَ ذكرى
حتى الطرقاتُ التي أدْمنْتَ السير بها
ستصاب بداء النسيان
و لن تتذكر أنك كنت لها أوفى من يمشيها
قدماك تقبّل صفحتها
و العشب على حافتها يصحو
و النوم يخاصم مقلته
إن يسمع وقْع حذائك،
فاغزلْ منذ الآن رثاءك
و علقه على أفْقِكَ

استحضار من المدني وإهداء إلى رحمان، وإلى الغائب غسان...

رسمتُ بكل الرموز
وكل الألوان ، واللغات....!
قُدساً تعلمني حروفَ الهجاء
وحب ضفة، وغزة، وعزة، وكرامة
وإسلاما، وعروبة...!
وإنسانية،
وتسمحُ لي أن
أقول قصيدة شعر
لوصف حجر

تُحاصِرني أطيافُ الرّفاق،
وَتَدُسُّني نَظَراتُكَ خَلف الجُفون النّاعِسة،
وتُلهِبُني الذّكرياتُ
حِين أُلامِس نَسائِم الجَنوب،
و أُحَلّقُ عبر المَدى الأزرق المُمْتَــدِّ فِــي.
كالعصفور أَبسُطُ جَناحي،
و أدور حَول الشّمس،
و أَحْضنُ الدِفءَ بين جَنِبَي،
كَي أُقاومَ شَوقي إِلى جَنوب الرّوح،
و أكتُمَ عَزائي قَبل أن يموتَ حُبّـي
لِلثَّـرى الذّي خَطَّتْ يَدايَ

أيّها المتسلّق ، خلفك الشجرة !!
2-
أيّها العالم
إنّك نائم ٌ ،
وطفلك في الخارج !!
3-
الليلة ..
كرسالة ٍ حربيّة ٍ
وجه القمر !!
4-
الليلة ..

أنا المُطبِق على الجُفون،
أنا المُتَواري خَلف الظُّنون،
أنا المُنتَشي بسلطان المَنون،
أنا الدَّرب الطويل الطويل..
أنا المُدْبِـر عن الغَوانِــي،
أنا المستقيل..
أنا المُنْدَسُّ بين الآهات و صَدى العَويل،
أنا الذي تَلَبَّسَ بيَ الليل ذات سَفر،
فساقَني حيث يرقد النهار العليل.
أيُّ هذا النهــار ..
ما لأنْفاسِك تَخْبو

في وصف اللاشيء
يلزمنا حالة من عبث
لعلنا ندرك مغزى حرب،
أو علة ربابة،
ونتساءل !
لماذا ؟
كيف ؟
ومتى ؟
لكن الدم
لا يحتمل إجابة
****

قال شيئاً : كوجه الخريف
كعُمي الطيور ، كدائرة التيه ، ثمّ بكى
ذلك المرتحل !!
وحده في العراء مشى !!
كنبيٍّ مشى ، والغروب خطاه !!
بايعته الصحارى على غيمة ٍ لا تجيء
وأسرى به الحزن في ليلة ٍ
قدرها عالمٌ لا طفولة فيه ، ولا أغنيات !!
مااستدارت إليه سوى نجمة ٍ حافيه !!
عاشرته البلاد بكاءاً طويلا ً، ومنفى ً
وليل اغتراب !!

أيقظي الشمس أيا بنت القطا
نامت الشمس عصوراً وعصور
وغدا العالم في عتمته
مستغيثاً كضرير ٍ بضرير
إي وربّ الصبح لا صبح هنا
بل ظلام ٌ لظلام ٍ يستدير
وطغى العميُ على الناس كما
طغت الريح على موج البحور
كذب الرائي الذي قال أرى
لم تعد في الكون ذا قطرة نور
وكأنّ النجم في أفلاكه