حبيبتي...
أشم زنديك العروسين
وعقم الليل في فراشنا
والهمس
أنا أرى باللمس
ما عاد غير اللمس
مدينة يكذب فيها الناس على أنفسهم
تقول في أسوأ أوضاع لها
لا بآس
تموت فيها الشمس
حبيبتي...

كيس رمل بصمت المتاريس قلبي
مفاصل عشق مخلعة في الخراب
تفتش عن أحد
أحدق..أفديه
عن وصال صغير
إني محدق في هجرة ما فهمت
ومن يفهم الحب
أنت التفت يا فارغ الحقول وعمري
التفت
جاوز الجرح
جاوز حقل البنفسج

الليل و عبدالله أقارب
العرق البارد والنار و حزن الأيام
وعبد الله أقارب
يفهم في اللج
وأفضل من يصنع مجدافين ولا يملك قارب
يدفع جفنيه يقاتل لولا الصف البطلي
يزيح الجدران
يصاهر نار الأيام
أحبك يا عبد الله لنفسك غاضب
وعلى نفسك غاضب
رشاشك يعقد قمته منفردا ونعالك في قمتهم

لم يعد في المحطة إلا الفوانيس خافتة
وخريف بعيد...بعيد
وتترك حزنك بين المقاعد ترجوه يسرق
تعطي لوجهك صمتا كعود ثقاب ندي
بإحدى الحدائق
إن فرشت وردة عينها يشتعل
وتجوز خط الحديد
كأنك كل الذين أرادوا الصعود ولم يستطيعوا
أو انتظروا
أو كهاو اكتظ دفتره بالدموع
دموعك صمت

هذي الأرض تسمى بنت الصبح
نساها العرب الرحل عند المتوسط
تجمع ازهار الرمان
وساروا باديتين
ولما انتهوا وجدوا كل سقوط العالم فيها
قالوا مرثية
أيهم الميت إن القبر يزخرف
ام تكثرت الشاة لشكل السكين
نشاز مكتمل
ثدي في الأرض
إلى جانب كفين صغيرين كأوراق الكرمة

أفل الليل
وكبرق في الأفق الشرقي يوازي السعف
يوازي همسات السعف
وثمة طير منكفئ تدفعه الريح
ورأسك في الطين البارد ساكنه
ترتاح إلى حجر
ارحم من هذي الدنيا وسفالتها
فالعالم آلة إيذاء
لا تتغير بعد الآن ولا الأرض
فانك بالاسم الأول أحلى الأسماء
اقسم إنك انك تلتفت الآن إلى بلد الموت

لكل نديم يؤرق
والقلب مل نديمة
كأني عشق تذوق طعم الهزيمة
دخلت وراء السياج
فآه من الذل في نفحة الياسمين
زكي ويعرف كل الدرب القديمة
وآه من العمر بين الفنادق
لا يستريح
أرحني قليلا فإني بدهري جريح
لكم نضج العنب المتأخر
وان طرقت بعض حباته

نورس .. أصطيد ووضع في قفص الدجاج
النورس الحزين
لم يصدق أنه في قفص الدواجن
تذكر المحيط يلصق الدجى بصمته
والموج شب لؤلؤا قساح فضة
فنام في القرار هادئا كأجمل المعادن
فضض ريشه كزهرة الثلج على احتضاره
ولم حوله أشرعة الخيال والضباب والمدى
وضجة السفائن
فمات في موكبه البحري رغم سجنه الصغير وارتج على
الدجاج أجراس الرذاذ؟

مرة أخرى على شباكنا تبكي
ولا شي سوى الريح
وحبات من الثلج على القلب
وحزن مثل أسوق العراق
مرة أخرى أمد القلب
بالقرب من النهر زقاق
مرة أخرى تحني نصف أقدام الكوابيس...بقلبي
أضيء الشمع وحدي
وأوافيهم على بعد وما عدنا رفاق
لم يعد يذكرني منذ اختلقنا أحد غير الطريق
صار يكفي

 الآن ....          
والعلم برتقالة
تدور في بنفسج الأرواح
من قوة ذاك السائل الوحشي في أعماقها
تفتح تلك الشفرة العديمة الألوان للبوح
على غرائز وجهك الذابل من أعوامي
ليلتين في السرير
وصمتك المرتاب طائر مقيد صغير
تم احتضار العالم القديم
وارتخت قبضته
لم يبق إلا طلقة الرحمة في جبينه الجنائزي

الدراج الأرجوان الذي يفضي إلى بيت الرضى الليلي
أطفأت دموعي فوقه منتشي بالخشب العابق بالحزن
وقبلت خطى أيامي الأولى على درجاته
درحاته ذابت جفوني
أحرس النقطة
ما فرطت بالنقطة يا من فرطوا بالنهر
نفسي لم تعد تغلق مما بلغ الحزن بها ابوابها
كنت نسيجي وحده
والعشق كان الغرزة الأولى
وفي الساعة حدسين تماما
كان يشتد هجيري من مجيري... كد و امتد

...إيه الأساطيل لا ترهبوها
قفوا لو عراة كما لو خلقتم
وسدوا المنافذ في وجهها
والقرى والسواحل والأرصفة
انسفوا ما استطعتم إليه الوصول
من الأجنبي المجازف واستبشروا العاصفة
مرحبا أيها العاصفة..
مرحبا...مرحبا...مرحبا أيها العاصفة
مرحبا أيها العاصفة...
ارقوا أطقم القمع من خلفكم
فالأساطيل والقمع شيء يكمل شيئا

يسافر في ليلة الحزن
صمتي
غيوما
تتبعته ممطرا
واشتريت دروب المتاعب ألوي أعنتها فوق رسغي
ليالي أطول من ظلمات الخليقة
خال سوى من فتات من الصبر
في ركن زاويتي
والدجى ممطر
أأنت الوديع كساقيه
من خبايا الربيع

طائف قد طاف بي في غيهب السحر
ساكبا في عدم يصخب كأس العمر
صحت يا مولاي ما هذا الذي تفعله
شرز المولى فذهبت مهجتي بالشزر
قمت مذهولا إلى إبريق خمري ثملا
علني أطفيئ نيران ارتباكي بالطلا
سكب الإبريق كأسي نضوبا ضامتا
آه مولاي فراغ الكأس بالصمت إمتلى
أنقر الكأس إذا ما نضبت واشرب رنين
فهي ما ضمت سوى خمرتها عبر السنين
فإذا أنبك العشق يا عشق...فضجات

في الهجر
جفاني اللؤلؤ
في الوصل
رعاني الصدف
كن أنت حضوري
مولاي!
تعذبني الصدف
لوثني عسل الليل
وغما قميصي الصيفي
ونهنهتي السعف.
وتمارس كلّ فراشات المرج

المشربُ ليس بعيداً
ما جدوى ذلكَ، فأنتَ كما الاسفنجةِ
تمتصُ الحاناتِ ولا تسكر
يحزنُكَ المتبقي من عمرِ الليلِ بكاساتِ الثَملينَ
لِماذا تَركوها ؟ هل كانوا عشاقاً !
هل كانو لوطيين بمحضِ إرادَتِهمْ كلقاءاتِ القمة؟
هل كانت بغي ليس لها أحد في هذي الدنيا الرثة؟
وَهَمستَ بدفء برئتيها الباردتين...
أيقتلكِ البردُ ؟
انا .... يقتلني نِصفُ الدفئِ.. وَنِصفُ المَوقِفِ اكثر
سيدتي نحن بغايا مثلكِ....