قصص قصيرة جدا - نورالدين التقاوي

شكل العرض
  • أصغر صغير متوسط كبير أكبر
  • نسخ كوفي مدى عارف مرزا

سوبرمان الرقية
جاءني المسيح يوما مهاجما إياي بصليبه المهترئ، ويحثني عن الانهزامية والشفقة، فقرأت عليه آيات نيتشوية مشهرا في وجهه إنجيل "نقيض المسيح الجديد". فصرع.

عودة

لما انتهت من صمتها قالت بصوت مبحوح: إن علاقتنا بنيت على العودة، ففي غيابك أتمنى عودتك، وأثناء عودتك إلي أتمنى عودتك من حيث أتيت.

في انتظار الابتسامة
تشرب كأس الويسكي رشفة رشفة ليس كعادتها، قليلة التدخين هي اليوم، مزاجها مكفهر نسبيا، مترهلة الأطراف، جالسها غريب دون إذن، ابتسمت بخبث وأشعلت سيجارة أخرى. فملأت قهقهتها الفضاء.

خلف المتراس
لا زالت أم الضابط حسن تنتظر، تجلس القرفصاء في غالب الأحيان، تسمع طرف الباب أو يخيل لها ذلك، تخشى سماع الزغاريد، بعد أن اشتاقت الحناء ليديها المتجعدتين.

مفكر وواقع
فكر كثيرا في مستقبل الأمة، كتب أسفارا حول مشاريع التقدم والعلمانية، ونظر كذلك في كبريات الأمور، وإذا به عائد لمنزله، اعترض سبيله بقال الحي هامسا في أذنه: لقد حان موعد سداد ما عليك من ديون.