القصة الثالثة( رسالة إلى إيلين)
يتحدث السارد هنا عن علاقته الجنسية بإيلين الاسكتلندية،وحبها القوي لها كشخص أفريقي لها جذور وامتدادات تاريخية بأفريقيا،وتذكره للأيام الجميلة التي قضاها معها.
وفي إحدى رسائله اليها يقول:
" أنت أبرد بن في سكتلندا،وأنا من الخرطوم" للتعبير عن حرارة العربي الجنسية المنبثقة من واقعه الأفريقي (الخرطوم) والواقع الغربي البار(اسكتلندا).
وقد جسدت رسالة السارد كل احساسات العاشق وهو يستحضرالماضي العبق بذكريات الحب مع امراة بيضاء كالقشدة باردة كما الثلج.
لنتابع ماورد في رسالته الى معشوقته:" هذه هي الليلة الأولى بدونك،منذ عام وأنت تشاركينني فلراشي،تنامين على ذراعي،تختلط أنفاسنا وعطر أجسادنا،تحلمين أاحلامي"
القصة الرابعة(دومة ود حامد)
هذه القصة هي المحورية والرئيسية من بين المجموعة القصصية وعدد صفحاتها يتجاوز صفحات القصص الأخرى،إنها با ختصار أطول قصة في المجموعة،وهي ذات بعد عقائدي ،إنها قصة قرية يؤمن أهلها بما أسموه ب"دومة ود حامد" وهو رجل صالح مدفون هناك،ويعتقد بأهمية كراماته،ويراه القرويون في أحلامهم ويقظتهم،ولقد وصل بهم الإيمان بهذا الشخص لدرجة وقوفهم في وجه الحكومة،حينما حاولت قطع الدومة وإنشاء المشروع الزراعي.
يقول الكاتب على لسان الراوي:
" وهكذا يابني ما من رجل أو امرأة،طفل أو شيخ يحلم في ليلة إلا ويرى دومة ود حامد في موضع ما من حلمه" ص40.
فالإيمان بكرانات الأولياء ليست حكرا على المجتمع السوداني وحده،بل نجد هذا المعتقد منتشرا في كل الدول العربية من المحيط الى الخليج.
قصة" اذا جاءت"
تتحدث هذه القصة عن تواجد شركة سياحية بالخرطوم،والعلاقة التي تجمع الموظفين فيما بينهم وما يرتبط بها من هموم ذاتية ومشاكل موضوعية.
فالقاص يود أن يلفت انتباه القارئ الى عدم استئناس الانسان السوداني بالأشخاص الغرباء كيفما كان لونهم وانتماؤهم.
القصة السادسة:"هكذا يا ساداتي"
تشير هذه القصة الى انسان عربي في مجامع غربي،له خصوصياته،ولغته ومقوماته،وعلاقة البطل بالمرأة الغربية،وموقف الغربيين(رواد الحانة) من العرب وسخريتهم منه.
القصة السابعة عبارة عن مواقف وتصورات حول الحب والمرأة وأشياء أخرى،إنها استيهامات متعددة المرامي والمقاصد في مجتمع سوداتي،يعتمد فيها الراوي على الذكريات والتذكر.
الإغتراب الوجودي في المجموعة القصصية"دومة ود حامد"
إن المتفحص بعمق في المجموعة القصصية"دومة ود حامد" لا يليث أن يتكهن بوجود صورة مأساوية تتخللها،منبثقة من عقدة اللون التي يعاني منها الإنسان الأفريقي عامة والسوداني خاصة،وتتجلى هذه العقد بوضوح في محاولة هروب الشخصيات الرئيسية في المجموعة القصصية الى البحث عن ذواتهم في الشط الآخر من المحيط أي (الغرب) لتشكيل علاقة مع المرأة الغربية كما تعبر عن ذلك القصة الثالثة والسادسة.
فإذا كان هذا الإغتراب الوجودي والنفسي يرتبط بطبيعة مسقط رأس الشخصيات(السودان) قإن بنية المكان هذه شكلت بالنسبة للسارد جملة تساؤلات تولد عنها الغصطدام بالطبيعة القاسية(الجفاف) مرورا يمستويات غير صحية تعبر عنها القصة الرابعة(البيئة- ذباب البقرالسمين – الأوبئة – الملاريا – الخ)