البطل
استعمل في هذه الرواية صوتا واحدا هو صوت جميل الفلسطيني - في ما عدا فصلين- مكن جبرا من تكوين صورة موضوعية لمجتمع العراق. حمل جبرا بطله العديد من ملامح الخاصة فهو همزة الوصل بين جيلين متصارعين (سلافة وعائلتها) وبين العراقي والدخيل (برايان الإنجليزي وشباب الجامعة) وهو ملجأ لكل شخصيات الرواية من عدنان الشاعر إلى سلمى الهاربة من سلطة زوجها كما أنه غيب عن قصد ذاكرة البطل الآتي من فلسطين فهو صورة من جيل الشتات الفلسطيني الأول.
الاطار العام
تميز الاطار المكاني في الرواية بالتدقيق إذ ذكرت أسماء الشوارع والفنادق والملاهي في حين غاب تماما أي تفصيل عن الاطار الزماني. انتقل الراوي بين أمكنة متناقصة اجتماعية فمن الفنادق سيئة السمعة والمواخير إلى قصور العائلات العريقة.قد يكون الشارع الضيق المشار اليه في العنوان هو شارع الرشيد الذي احتل مساحة واسعة من الرواية اما الصيادون فهم شخصيات الرواية المتهافتة (عدنان - حسين - سلمى - سلافة - توفيق - عماد) تحت ضغط من المناخ الاجتماعي السائد في بغداد المدينة الممزقة بين الحضارة والبداوة وبين التقاليد والحداثة وبين الأصيل والدخيل.
قال عنها الناقد محمد عصفور :"انها سيرة شخص غريب في المدينة أو سيرة مدينة غريبة عن شخوصها قاسية عليهم."