في أوراق المنفى يسجل حيدر حيدر شهادات قاسية وجارحة عن زماننا العربي، فهو كاتب البأس والقسوة، والنهار المهزوم بالظلمة، والحزن والموت المخيم فوق أرواحنا المستلبة والكئيبة… يسجل ذلك لأنه ينفر من الكذب والزيف والتبشير الخادع بالفرح والغبطة والسعادة المفقودة… فقد ولى الزمن الجميل وأقبل زمن العار… وحيدر حيدر مصمم أن يكون في شهاداته تلك صوتاً فضائحياً في مواجهة هذا التدهور والانحطاط والعسف المبرمج، ومن مواجهة العار.
حيدر حيدر كاتب وأديب سوري ولد سنة 1936 في قرية حصين البحر بمحافظة طرطوس حيث تلقى تعليمه الأبتدائي فيها ثم انتسب إلى معهد المعلمين التربوي في مدينة حلب حيث واصل دراسته وتخرج في عام 1954, ثم انتقل إلى مدينة دمشق والتصل فيها مع الكثير من الأدباء والمثقفين.
بدأ كتابته في الدوريات اليومية والشهرية، وكانت مجلة الآداب اللبنانية أبرز المنابر التي كتب فيها قصصه الأولى، التي صدرت في مجموعة حكايا النورس المهاجر في سنة 1968.
حيدر حيدر هو أحد مؤسيسي اتّحاد الكتّاب العرب في دمشق في العام 1968، وكان عضوا في مكتبه التنفيذي، نشر حيدر حيدر مجموعة الومض في العام 1970 بين مجموعة من الكتب كانت أولى اصدارات الاتّحاد.