مقاطع :
- الحياة... مجرد الحياة، يا صاحبي، بطولة.
نعم الحياة بطولة، ولكن دون ضجة. بطولة صغيرة يمارسها الانسان يوميا من اجل ان يظل صادقا وشريفا. اما الافكار التي حلم بها منصور عبد السلام سنوات وسنوات، وتمنى ان تتحقق في حياته فقد تحققت بالفعل، ولكن بشكل آخر، والنتائج التي يراها الان تجعله حزينا الى درجة الجنون، لانه، في هذه الارض التي يسميها وطنه، رأى اشياء لم يكن يتصور انها يمكن ان تقع...
لقد جاع منصور وتغرب وتعب، وهو الآن يركض وراء لقمة الخبز. نعم وراء لقمة الخبز التي تحولت الى شيء يشبه السراب، اما الذين توهم انه علق مشانقهم فما زالوا في اماكنهم يتطلعون الى القمر وهم يتمطون بكسل، يداعبون شعور النساء وعيونهم نصف مغمضة وقد امتلأوا خدرا من النعومة والويسكي! وفي النهار تفتح لهؤلاء ابواب السيارات، ويدققون الارصدة مثل المرابين ليتأكدوا ان كل شيء يسير كما ينبغي!