في هذه الرواية يتحدث منيف عن رجب السجين السياسي والذي في لحظة ضعف أعطى السجان مايريد وأفرج عنه، تبدأ الأحزان من هنا حيث يندم رجب على مافعل وأنه سيوصف بالخائن طوال عمره على فعلته هذه وعلى عدم صبره..
أم رجب وأخته أنيسه وكذلك حامد زوج أخته كلهم سيعانون مما فعل وما سيفعل، رواية تحرك الألم والحزن في قلب كل شخص، مليئة بالرسائل الشخصية والآلام النفسية وجلد الذات والنفس..
شرق المتوسط، أشعر أنها تحكي واقع كل سيجن يخرج من السجن نتيجة ضعفه أو خيانته لرفاق دربه،،
هل ننصح بقراءة شرق المتوسط؟ عن نفسي أرى أن شرق المتوسط كانت بداية لأدب المسجون، بداية متواضعة نجح عبدالرحمن منيف في خلق إبداع أكبر وأعظم منها، يقول منيف عن شرق المتوسط :
وإذا كانت “شرق المتوسط” لم تقل كل مايجب، للأسباب التي ذكرت في البداية، ولأن السجن السياسي لم يوف حقه، فقد كانت الضرورة تقتضي العودة إلى هذا العالم الكئيب والقاسي، فكانت رواية ثانية، هي “الآن…هنا” أو ” شرق المتوسط مرة أخرى”.
لذلك نستطيع أن أقول أن قراءة رواية “الآن..هنا” أجدى وأفضل لمن يهتم بالتفاصيل، تفاصيل السجون والتعذيب والألم، أما لمن يهتم بقراءة مشاعر وأحزان المسجونين بصورة أكبر فليقرأ “شرق المتوسط”..