وقد جاء في هذه الكلمة التقديمية للدكتور محمد ياسين صبيح قوله: ".. يحاول الكاتب أفقير أن يسبر أغوار النفس البشرية، من خلال ترك شخصياته تعيش حياة المغامرة، والمقامرة الخطرة، فهي عوالم متطرفة قد تجد طريقها إلى حياة الشخصيات نتيجة ظروف المعيشة التي شكلت سبباً كبيراً لدفعها نحو هذه المغامرات الخطرة، ولكن عالج الكاتب كل ذلك بسرد سلس، وإن لم يعتمد كثيراً على تقنيات المحسنات البديعية السردية، مثل الشاعرية وغيرها، لكنه اعتمد على السرد الواقعي والواعي لظروفه وبيئته، والمخلص للقص بطبيعته الحكائية، من هنا نجد كيف سبر لنا أغوار الصحراء، وكيف عانت شخصياته من أهوال المسير فيها، أو بطريقة استمتاع الفرد والفلاح البسيط بالعمل في أرضه بكد وتعب، واستطاع بأسلوبه البسيط والسريع، أن يخلق لدينا دهشة القراءة، ويسخر الخيال بمزجه بعوالمه الواقعية، ليخلق عوالمها المركبة... "