الكتاب جاء وأنا في أتون صدمة عاطفية وشعور بالأسى وتارةً بعبث الحياة فقد ترجلتْ كلُّ أسئلة الحياة قديمها وجديدها واعتاشت على خلايا فكري ومكنونات وجداني وقاسمتني الفراش مثلما الأرصفة حتى دخلتُ المستشفى طالباً استراحة لا استشارة كما عبَّرتُ في قصيدة : من أثدائي أُرضِعُ الوحوش ... وهذا الكتاب مُهدى لريتا وهو بدأ بوحيٍ من وقع غيابها ثم اتسعَ في محاولة لاحتواء كل عناصر حياتي بقلقها وإحباطاتها وبساطتها ومصادفاتها وغرائبية العالم ومحاولاتي لمحاصرة أسئلتهِ بدءاً من لب قضايا الوجود حتى لحاء العدم ! قلتُ لحاء العدم لأني لا ألمس في العدم جوهراً وإذا وجد البعض فيه جوهراً فهذا ما حطت عنده سفائنهم أما بالنسبة لفطرات الشاعر فحتى الموت وجود وتكامل أو تحوّل .
-----------
من حوار مع المؤلف .
د. فضيلة عرفات