لقد اعتمدت المؤلفة على خطة منهجية محكمة البناء توائم من خلالها بين مستويات تحليلية بلاغية وسوسيولوجية و تأويلية و تداولية مما يكشف عن غنى المناهل المعرفية التي يرفد منها الكتاب قيمته.ولم تذخر الكاتبة جهدا في الإنصات إلى نبض النصوص إنصاتا جيدا يعي كنهها و يخبر طبيعتها .
شكلت النصوص مرتكزا تنطلق منه الدكتورة حنان المدراعي و تعود إليه في قدرة نادرة على التحليل والتركيب و البناء .
يتشكل الكتاب من قسمين : خصص أولهما لدراسة انحسار الصورة الخطابية للرؤساء ، و محدودية تأثير بنية الخطب الانفعالية ، و موقعة بلاغة المرئي بين الكشف و الإخفاء .و ركز القسم الثاني على إبراز أهم الاستراتيجيات الخطابية التي أدت إلى تصدع العلاقة بين الفاعل السياسي و الشعب .
و الجدير بالذكر أن المؤلف يضم ملحقا لنماذج من الخطب المحللة في الكتاب ، حافظت الكاتبة على طبيعتها التكوينية حرصا منها على عدم فقدان النصوص لقيمة انتسابها إلى الواقع . فضلا عن ذلك فقد ضم الكتاب ألبوما للصور التي حللتها الدكتورة في معرض حديثها عن بعض طرق تفاعل المتلقي مع خطابات الرؤساء .