السبت 23 أيلول

أنت هنا: الصفحة الرئيسية مكتبة أنفاس أنفاس نت
أنفاس نت

أنفاس نت

مدير تحرير أنفاس نت 

    " تازة على عهد الحماية..قبائل في مواجهة الاستعمار.." كتاب صدر عن منشورات ومضة بطنجة لمؤلفه الدكتور عبد السلام انويكًة، هو بحوالي مائة ستين صفحة من القطع المتوسط، تتوسط واجهته الخارجية واحدة من أهم المعالم العسكرية الكولونيالية الفرنسية، التي كانت معتمدة لتجميع القوات ومواجهة المقاومة بمنطقة تايناست في مجال بتماس مع المنطقة الخليفية من جهة الشمال.  الكتاب الذي وضع له الدكتور محمد الزرهوني تقديماً هاماً ضمنه جملة إشارات دقيقة ومحكمة تخص السياق الذي يندرج فيه العمل، جاء غنياً ببيبليوغرافيا بالعربية والفرنسية ووثائق بقيمة تاريخية عالية عن الأرشيف الاستعماري للمغرب على عهد الحماية، جعلته يتوزع على محاور كبرى فاصلة ومتكاملة في اطار زمن منهجي تاريخي وليس مدرسي. ويبسط الباحث في هذا المؤلف لمحطات من تاريخ تازة السياسي والثقافي والعسكري على امتداد فترة الحماية، حاول من خلالها إبراز إسهام تازة وجوارها من البوادي تحديداً قبيلة البرانس، على مستوى تطورات ووقائع طبعت المنطقة منذ عقد الحماية والى غاية الكفاح الوطني من أجل استقلال البلاد.

    صدر كتاب: "الرواية العجائبية في الأدب المغربي الحديث" لمؤلفه الناقد المغربي الدكتور خالد التوزاني، في طبعته الأولى، سنة 2017، عن منشورات مؤسسة مقاربات للنشر والصناعات الثقافية، التي يديرها الأكاديمي والمبدع الدكتور جمال بوطيب، وبدعم من وزارة الثقافة بالمملكة المغربية. ويأتي هذا الكتاب استمرارا للمشروع العلمي للدكتور خالد التوزاني في رصد العجيب والغريب وأبعاد توظيفه في الأدب والثقافة والفن، من أجل خلق نوافذ جديدة تسعف في فهم العقلية العربية، واقتراح مداخل تنميتها. ويخوض هذا الكتاب مغامرة تحليل رواية "سيرة حمار" للمفكر حسن أوريد التي أثارت جدلا كبيرا بين القراء، كما يخوض الكتاب أيضا مغامرة تحليل رواية "وريخا" للروائي عزيز أمعي التي اقتحمت المسكوت عنه والمهمش في بنية اللاوعي الجمعي للمغاربة.. فضلا عن فصل نظري يؤصل للرواية العجائبية.

صدر عن الدار العربية للعلوم في بيروت كتاب بعنوان "الدين في الغرب" لعالم الأديان التونسي عزالدين عناية المدرس بجامعة روما-إيطاليا. الكتاب هو إطلالة على نظام اشتغال العقل الديني الغربي وعلى نمط سير عمل مؤسّسة الكنيسة. لا ينحو الكتاب في ذلك إلى التعاطي المجرّد مع هذين العنصرين، بل يتابع تنزيل التصورات وتنفيذ القرارات في الواقع، سيما لمّا يتمأسس الدين ويغدو مؤسسة تنشد النفوذ والهيمنة. وفي تلك الرحلة للدين من الشعيرة، إلى الفكرة، إلى المؤسسة، ثمة ضبابية في التصورات العربية يصحبها قصور في معالجة مسائل الواقع الديني الغربي متأتية من نقص أدوات المتابعة ومحدودية الإلمام بقضايا المسيحية المعاصرة. إذ لا يشكّل الدين في الغرب شاغلا من شواغل المؤسسات الأكاديمية العربية أو مراكز الأبحاث الناشئة. والأمر متأت من تقدير خاطئ ومضلِّل أن الغرب علماني وليس ثمة حاجة إلى متابعة أوضاعه الدينية وإيلائها بالغ الاهتمام. الأمر الذي أثّر في قدرات الإلمام وجعل الدارس يتعاطى مع قضايا الغرب الدينية بشكل سطحي يبلغ مستوى من التبسيط المخلّ، يركن فيها النظر إلى تهويمات غائمة مثال ان الكنائس خاوية إلا من المسنين بعد أن هجرها روادها، ويغفل عن سائر الأنشطة التي تقدمها الأبرشيات دعما واحتضانا لمختلف فئات المجتمع.

صدر عن "أبي رقراق للطباعة والنشر" (2017) كتاب جديد للباحث: عبدالرحيم الواثق العلوي، بعنوان:" تقويم الكفايات اللغوية واستراتيجيات تعليم وتعلم اللغة". يقع الكتاب في (183) صفحة. يطرح المؤلف إشكال تقويم الدرس اللغوي، لتصحيح المسار التعليمي التعلمي. وذلك بتشخيص التعثرات التي تشوبه، من أجل المساهمة بمقترح لتطوير الممارسة التقويمية، كمدخل لتحسين التعلمات، وبالتالي إكساب المتعلمين الكفايات اللازمة.
يتغيا الكتاب تحقيق أهداف منها: تشخيص الصعوبات التي تحول دون اعتماد ممارسة تقويمية تراعي الأسس الديداكتيكية والبيداغوجية للتقويم الحديث؛ والوقوف على تصور الوثائق التربوية للتقويم التربوي، ومدى تماسكها وانسجامها مع الممارسة التقويمية؛ وبالتالي اقتراح بعض الحلول لتطوير نظام التقويم في درس اللغة العربية، بالتعليم المدرسي.

    أصدرت دار التنوير اللبنانية والمصرية والتونسية مؤخرا (جانفي 2017) ترجمةً لكتاب الإيروسيةL’Erotisme  (1957) للمفكر الفرنسي الراحل "جورج باطاي" Georges Bataille  (1897-1962). أنجز هذه الترجمة  "محمد عادل مطيمط"، (أستاذ الفلسفة وتاريخ الأفكار في المعهد العالي للعلوم الإنسانية بمدنين، جامعة قابس تونس)، وهي الترجمة الأولى للكتاب بأكمله، حيث صدرت سابقا  ترجمات لبعض أجزائه نخصّ بالذكر منها ترجمة مقدمة الكتاب من قبل الأستاذ المختص في دراسات "باطاي" العربية "محمد علي اليوسفي" )"جورج باطاي"، الإيروسيّة: إقرار الحياة حتى الموت، ترجمة "محمد علي اليوسفي"، مجلة الكرمل عدد 26 سنة  1987، ص-ص. 177-187).
     وتتأتى أهمية هذه الترجمة من كونها تمثل إضافة إلى ترجمات بقيت قليلة إلى حد الآن لمؤلفات "جورج باطاي" الذي بقي مجهولا إلى حد كبير بالنسبة إلى القارئ العربي. ففيما عدا ترجمات  "محمد علي اليوسفي" لنظرية الدين(دار معد، دمشق 2007 ) وحكاية العين (ترجمة"راجح مردان"، منشورات دار الجمل، كولونيا، ألمانيا، 2001)، ثم ديوان شعري بعنوان  ليلِي عُريي (ترجمة: الشاعر المصري "محمد عيد إبراهيم"، دار ألف ليلة وليلة، 2016)، دون أن ننسى نصوصا أخرى قصيرة قامت بترجمتها الشاعرة التونسية آسيا السخيري، -فيما عدا ذلك لا تزال أغلب أعمال "باطاي" غير منقولة إلى العربية.
   ويعتبر كتاب الإيروسية بالنسبة إلى كتابات "باطاي" بمثابة التأسيس النظري لفكر تصعب السيطرة عليه نظرا لتشعّبه وصعوبة أسلوب الكتابة لدى صاحبه وكذلك نظرا لعدم التزام الرجل بجنس واحد من الكتابة. ف"باطاي" هو في الوقت نفسه فيلسوف وأنثربولوجي وعالم اجتماع وروائي وشاعر وناقد أدبي ومؤرخ.... وهو ما يدفع القارئ إلى الارتكاز على عمل نظري يمكّنه من السيطرة على المجال النظري والمفهومي الذي يتحكم في مشروعه المتشعّب. ويبدو أن كتاب الإيروسية قادر على الاضطلاع بهذا الدور المنهجي.

صدر للكاتب المغربي شعيب حليفي، كتاب نقدي جديد بعنوان ( ثقافة النص الروائي)  عن منشورات مكتبة المدارس بالدار البيضاء في 175 صفحة،وهو عمل نقدي في الرواية ، يقدم من خلاله الكاتب تجربته النقدية في القراءة المنفتحة على الثقافة والمجتمع.
ومن النصوص الروائية التي قرأها : بولنوار ، لعثمان أشقرا ،العميان لعبد العزيز آيت بنصالح،امرأة النسيان لمحمد برادة،جمانة امرأة البوغاز لمحمد بروحو،ثورة المريدين لسعيد بنسعيد العلوي، لون الروح لصلاح الدين بوجاه،وَيْ إذن لست بإفرنجي لخليل أفندي الخوري،زاوية العميان لحسن رياض،الحب والزمن لسعيد سالم، إصرار- غابت سعاد لبوشعيب الساوري،صبرا لسعيد شهاب،أنا الغريق لأحمد ضيف،عين الهر - سجاد عجمي لشهلا العُجيلي، ملائكة السراب لموليم العروسي،سقف الكفاية لمحمد حسن علوان،زمن الطلبة والعسكر لمحمد العمري،الأيام الباردة لمحمد غرناط،سوق الحميدية لسلطان سعد القحطاني،زمن الخوف لإدريس الكنبوري،القاهرة الصغيرة -كيف ترضع من الذئبة دون أن تعضك لعمارة لخوص،عرس بغل للطاهر وطار،أنثى الليل لمراد يوسفي.

اِستخفّت الثقافة الأوروبية، منذ وقت طويل، بالتجارب الكثيرة لحكم الملكات والحاكمات بالوصاية، بل وعدّتها هامشية. لكن مع تسعينيات القرن العشرين، سَلّطت أبحاث تاريخية جديدة الضوء على الموضوع. وهو ما أدّى إلى إعادة التفكير في انتقال السلالة الملكية في السلطة إلى النساء، وزرع الشك في أن المبدأ الذي كان يُشرّع ذلك الاستبعاد هو مبدأ مبني على أسباب مرتبطة بالجنس بسبب تقسيم "طبيعي" للأدوار بصورة عامة. إلا أن فكرة السلطة النسائية المنتشرة منذ فترة طويلة بين المؤرخين المتخصصين، التي لم يتم استبعادها تمامًا حتى يومنا هذا، تؤيد أن حكومات النساء كانت سيئة الحظ أو موفّقة في حالات عابرة.
في إطار متابعة مدى نجاح النساء أو إخفاقهن في السلطة أصدر "مشروع كلمة" التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ترجمة لمؤلف تاريخي من اللغة الإيطالية بعنوان: "ملكات بمحض الصدفة" لأستاذة التاريخ بجامعة بولونيا، شيزارنيا كازانوفا، بترجمة المصرية أماني فوزي حبشي ومراجعة التونسي عزالدين عناية. يتناول الكتاب إعادة تقييم الحكم النسائي على مدار التاريخ، وخاصة في الثقافة الأوروبية التي ظلت -لفترة طويلة- تُهمش العديد من تجارب الحكم النسائي للملكات أو للحاكمات بالوصاية. حيث تناول الكتاب تلك التجارب من زوايا متعددة، مع إعادةٍ تشخيص طرق تناولها.

تساوي إيطاليا لدى البعض مافيا (إيطاليا  مافيا)، وفي أفضل الأحوال "بيتزا" نابوليتانية شهية؛ لكن إيطاليا الثقافة والأدب والفن يبدو أنها انحصرت لدى العرب في ثلة مورافيا وكالفينو وبازوليني وإيكو وذائع الصيت دانتي دون سواهم، مع أن إيطاليا تحفل بأسماء عديدة وبنشاط ثقافي غزير متنوع ومتعدد يمتد من المقدّس إلى المدنّس، حري أن نعيد اكتشافه علنا نكتشف ذواتنا. الرواية الحالية التي نقدمها للقارئ العربي هي رواية عامل كادح، تحديدا صانع للبيتزا قبل أن يكون روائيا، صدرت ضمن نطاق برنامج الترجمة "مشروع كلمة" التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وهي ترجمة لرواية إيطالية بعنوان: "الثمار المنسية" للكاتب الإيطالي كريستيانو كاڤينا من إعداد الفلسطيني وسيم دهمش ومراجعة التونسي عزالدين عناية.

ثمة جدار عال ينتصب بين العرب وبين الإيطاليين في مجال الثقافة يحول دون تواصلهما، ودون تعارفهما، برغم القرب الجغرافي والماضي التاريخي. من جانب، يتمثل الأمر في تراجع الاستشراق الإيطالي وربيبه الاستعراب في الإلمام بلغة الضاد، رغم كثرة أدعياء من هم من المستعرِبين والخبراء والمتخصصين في الإسلام والعرب والشرق من الطليان، وهو ما حال دون تخطي عائق اللغة ومن ثمة النقل والترجمة؛ وبالمقابل، من الجانب العربي، ثمة مليون وربع المليون من المهاجرين في إيطاليا، أن تجد بينهم كاتبا أو مترجما يعني أنك تبحث عن إبرة في كومة تبن، فالسواد الأعظم منهم عمالة كادحة لا يعنيها أمر الثقافة والمثقفين. ينضاف إلى ذلك أن جامعات وكليات عربية تزعم أن فيها أقساما للآداب واللغة الإيطالية (تونس والمغرب والأردن ومصر على سبيل الذكر)، هي تقريبا شبه غائبة عن الحراك الثقافي العربي الإيطالي ومحصورة في أبراجها الجامعية. في هذا الجو المقفر راهن مشروع كلمة الإماراتي على الترجمة من الإيطالية لرفد المكتبة العربية دوريا بأعمال من لغة دانتي في مسعى لخلق تواصل وانفتاح على الثقافات العالمية.

صدر مؤخرا عن "جداول للطباعة والنشر والترجمة" ببيروت ترجمة الدكتور حميد لشهب: "حب الحياة. نصوص مختارة". ويقول راينر فونك، آخر تلامذة فروم والوارث الشرعي لإرثه الفكري، في تقديمه لهذا الكتاب: " كانت لفروم معرفة واسعة في السيكولوجيا والسوسيولوجيا والفلسفة والسياسة والتاريخ والدين والبيولوجيا وعلم السلوك المقارن إلخ ... ولشهرته في ميدان علم الإجتماع النفسي ارتباط وثيق بمعهد الدراسات الإجتماعية، ما سمي فيما بعد مدرسة فرانكفورت، و بفكر ماركس".

ويضيف المترجم: "على الرغم من التأثير الكبير الذي مارسه التفكير الماركسي على فروم، وعلى الرغم من أن ماركس قد نعت الدين بـ"أفيون الشعوب"، وحشر الإيمان والإعتقاد في خانة الخرافات، فإن فروم أفرد أهمية خاصة لدراسة الجانب الروحي في الإنسان، وأكد على ضرورة فتح عالم الروحانيات على مصراعيه، لأنه العالم الوحيد الذي يعكس الطبيعة الإنسانية كما هي، على اعتبار أن هذا العالم يخول للإنسان أن يكون إنسانا بنجاحاته وإحباطاته، بسعادته وتعاسته، بخوفه وشجاعته إلخ. وقد خصص كتبا مختلفة لهذا الموضوع، إلا أن أهم مؤلفاته في هذا المضمار هو كتابه: "التحليل النفسي و الأخلاق" “Psychoanalyse und Ethik. 1947”.

الصفحة 1 من 21