الثلاثاء 30 أيار

أنت هنا: الصفحة الرئيسية مكتبة أنفاس عرض العناصر حسب العلامة: منيف

الجزء الرابع من خماسية مدن الملح حمل عنوان "المُنْبَت" و فيه يستعرض عبدالرحمن منيف حال السلطان المخلوع "خزعل" بعد أن أطاح به أخوه الأمير "فنر" خلال زيارة الى ألمانيا. هذا الإنقلاب الذي شارك فيه رجال زرعهم مستشار السلطان المخلوع "الحكيم صبحي المحملجي" أثر على العلاقات الودية بين خزعل و الحكيم التي توجت بزفاف السلطان من إبنة الحكيم الوحيدة.
السلطان بات يتعلق بأدنى بصيص أمل قد يعيد له عرشه المخلوع و لم يلتفت الى كم الوعود التي ساقها له إخوانه لكي يأمل في عودة سلمية فيما هم يفعلون ذلك من أجل ان يصرف النظر عن أية تحركات قد يقوم بها من أجل عودة الحكم إليه.
أما الحكيم وسط إغترابه فقد غاص فلسفاته التي لم تشفع له رحلة الإستحواذ فكفر بكل ما عمل و سعى من أجله في السابق. تغيرت نظرته لبدو موران الذين تنكروا لفضائله عليهم فهم مثل الصحراء التي يعيشون فوقها إذ بقدر ما تبدو الصحراء بسيطة ، مكشوفة ، متشابهة ، فهي خادعة ، غدارة ، و لا يمكن للإنسان أن يستحوذ عليها

لقد أعاد عبد الرحمان منيف بناء بغداد العثمانية بيتاً بيتاً ،ونخلة نخلة ، وأطلق الحياة في أحيائها ومقاهيها بما ينسجم وهموم الناس آنذاك ، مفرداً للواقعي مساحته ، كما للخيال ، فتمكّن من إعادة البناء تلك ، ومن ثمّ بناء المرحلة التاريخية التي يحتضنها ، وهكذا جسّد مكاناً نصّياً يحاكي المكان الواقعي ، ويوهم به ، ليطرح أسئلته ، ونجح إلى حدّ بعيد في الخروج بهذا المكان عن حياده ، ليندغم بمصائر الشخوص الذين يعيشون فيه ، إنّ دجلة إذ يفيض ويثور متمرّداً على ضفّتيه يبدو وكأنّه يشارك الأهالي نقمتهم على الأجنبي ، ولذلك فهو يكّر على الرصافة ، أو على الكرخ ، ولا يوفّر البساتين المترامية على ضفتيه ، جارفاً معه الطين والحيوانات النافقة وبقايا الأشجار والأغصان والجذور ، لكنّ هذه الطبيعة الغاضبة سرعان ما تختلف ، عندما تسافر ماري برفقة زوجها صوب الشمال في فصل الربيع ، فتصبح وادعة واعدة متنوّعة المشاهد والألوان ، وتتفاجأ المرأة بالأرض تنتفض بعد طول سبات ، وتتلوّن بألوان لا تخطر في البال .

لقد أعاد المنيف بناء بغداد العثمانية بيتاً بيتاً ،ونخلة نخلة ، وأطلق الحياة في أحيائها ومقاهيها بما ينسجم وهموم الناس آنذاك ، مفرداً للواقعي مساحته ، كما للخيال ، فتمكّن من إعادة البناء تلك ، ومن ثمّ بناء المرحلة التاريخية التي يحتضنها ، وهكذا جسّد مكاناً نصّياً يحاكي المكان الواقعي ، ويوهم به ، ليطرح أسئلته ، ونجح إلى حدّ بعيد في الخروج بهذا المكان عن حياده ، ليندغم بمصائر الشخوص الذين يعيشون فيه ، إنّ دجلة إذ يفيض ويثور متمرّداً على ضفّتيه يبدو وكأنّه يشارك الأهالي نقمتهم على الأجنبي ، ولذلك فهو يكّر على الرصافة ، أو على الكرخ ، ولا يوفّر البساتين المترامية على ضفتيه ، جارفاً معه الطين والحيوانات النافقة وبقايا الأشجار والأغصان والجذور ، لكنّ هذه الطبيعة الغاضبة سرعان ما تختلف ، عندما تسافر ماري برفقة زوجها صوب الشمال في فصل الربيع ، فتصبح وادعة واعدة متنوّعة المشاهد والألوان ، وتتفاجأ المرأة بالأرض تنتفض بعد طول سبات ، وتتلوّن بألوان لا تخطر في البال .

في رواية الاخدود ينتقل منيف إلى تصوير اهل السلطة والسياسة في الصحراء التي تتحول إلى حقل بترولي. نقطة البداية كانت انتقال الحكم من السلطان خربيط إلى ابنه خزعل الذي يمنح كل التسهيلات إلى الأمريكان لتحقيق مخططاتهم. الشخصية الرئيسية في هذا الجزء هو مستشار السلطان الجديد صبحي المحملجي الملقب بالحكيم وهو من أصل لبناني جاء إلى حران أولا كطبيب ثم ينتقل إلى العاصمة موران بحس مغامر ليرتقي إلى أكبر المناصب ويبسط نفوذه. في هذا الجزء تزداد وتيرة التحولات حدة وسرعة بحيث لا يستطيع أحد أن يتنبأ بما ستؤول اليه الأمور. ينتهي هذا الجزء في لحظة انقلاب فنر على اخيه حين كان خارج موران.

مقطع من الرواية : في وقت من الأوقات كانت حران مدينة الصيادين والمسافرين العائدين، أما الآن فلم تعد مدينة لأحد. أصبح الناس فيها بلا ملامح. إنهم كل الأجناس ولا جنس لهم. إنهم كل البشر ولا إنسان. اللغات إلى جانب اللهجات والألوان والديانات. الأموال فيها وتحتها لا تشبه أية أموال أخرى. ومع ذلك لا أحد غنيا أو يمكن أن يكون كذلك. كل من فيها يركض، لكن لا أحد يعرف إلى أين أو إلى متى. تشبه خلية النحل وتشبه المقبرة. حتى التحية فيها لا تشبه التحية في أي مكان آخر، إذ ما يكاد الرجل يلقي السلام حتى يتفرس في الوجوه التي تتطلع إليه، وقد امتلأ خوفا من أن يقع شيء ما بين السلام ورد السلام.

سباق المسافات الطويلة هو اسم رواية للأديب السعودي عبد الرحمن منيف.
تكشف هذه الرواية عن الواقع المر الدي تعيشه الدول العربية من جراء الفقر وقد ذكر فيها السارد نمادج للفساد السياسي الدى تعرفه الدول العربية من خلال سفر بطل الرواية.و الرواية تؤرخ للصراع الامبريالي على النفوذ في دول المنطقة بغية السيطرة على ثرواتها النفطية، وتكشف الرواية من جهة أخرى الاساليب غير المشروعة وغير الاخلاقية للبرطانيين والأمريكيين في صراعهم من اجل احكام السيطرة على منابع النفط وعلى الحكام الذين انشغلوا بملذاتهم ومغامراتهم الشخصية واهملوا مصالح شعوبهم التي ترزح تحت نير الفقر والحرمان. وتمثل شخصية بيتر ماكدونالد في الرواية انموذجا للاساليب اللاخلاقية التي اتبعها البرطانيون للمحافظة على مصالحهم المهددة من القادمبن الجدد إلى المنطقة (الأمريكيين).

عمل روائي لعبد الرحمن منيف ذو طابع رثائي بيوغرافي تناول شخصية صديقه محمد الباهي. محمد الباهي هو صحفي من أصل موريتاني واسمه الأصلي محمد فال اباه بن الننيه. بدأ استخدام اسم محمد الباهي إبان تقدمه إلى مسابقة في جريدة العلم المغربية، ليصبح محررا بها.
تنقل الباهي في حياته بين المغرب، لبنان وأخيرا فرنسا، حيث أقام بها حتى وافته المنية في فبراير عام 1996. عرف الباهي بكتاباته الصحفية القوية التي اعتمدت على تحليل الأحداث ومحاولة توقع الآت على عكس التقارير الصحفية الإخبارية. كما أنه حفظ القرآن في سن صغير بالإضافة إلى الشعر الجاهلي حيث كان من أفضل من أدوه شفهيا، طبقا لعبد الرحمن منيف.قارن منيف شخصية الباهي المحبوبة وخفة دمه بشخصية زوربا اليوناني في رواية الكاتب اليوناني نيكوس كازانتزاكس العالمية ذات الاسم نفسه.

(....."الأشجار واغتيال مرزوق" هي الرواية الأولى للروائي العربي عبد الرحمن منيف، وقد صدرت عام 1973 وتروي قصة رجلين شقيا في حياتهما على كافة المستويات، أحدهما أستاذ جامعي، والآخر أمي مارس أعمالا كثيرة، ولم يبق لهما إلا الحلم واسترجاع الماضي.يلتقيان في قطار مسافر إلى الخارج، يعمل إلياس مهربا، ويعمل منصور مترجما في بعثة أجنبية تنقب عن الآثار، كلاهما يعيش بائسا بالحب وكلاهما سلبي متخاذل يبحث عن التغيير. ولكن المكان والزمان ثابتان، لقد كانا متحركين والعالم من حولهما ثابت، وقد ضاعا في الزمن الذي يعيش فيه الإنسان بائسا محروما من الرغيف والمرأة، ويضطر إلى الخيال، ثم يصبح لا ينظر إلى الخلف، وما أحوج الإنسان إلى الحلم المستقبلي..........)

"الآن... هنا" أوراقاً سطر أحداثها الخارج من الموت وأرادها أن تكون شهادة صادقة ومحايدة قدر الإمكان، وأن تجعل من يقرأها يزداد قوة ورغبة في تدبير القمع وهدم السجون، والمساهمة في خلق وضع إنساني يمكن أن يعيش فيه الناس دون أن يقتل بعضهم بعضاً، ودون أن يصبح الدم لغة الحوار الوحيدة وهكذا... بين التعرية والتحريض، وبين النمنمة الفنية والوعي التاريخي، بنى عبد الرحمن منيف "الآن... هنا".

تستقبل في بداية هذا الكتاب مقدمة لمنيف عنونها بـ “تقديم متأخر لكنه ضروري” بمناسبة الطبعة الـ12، هذه المقدمة  مفيدة ومفيدة جداً لكل مهتم بأدب السجون في عالمنا العربي، فهي تضع النقاط على الحروف وتسرد سرداً تاريخياً بداية أدب السجون وما لاقى هذه البداية من كره وتدمير من الحكومات العربية، يقول منيف عن رواية شرق المتوسط :
"فالرواية حين صدرت، قوبلت بموقفين يكادان يكونان متعارضين، موقف القارئ الذي يريد أن يعرف أدق التفاصيل عن عالم السجن السياسي، وموقف السلطات التي رأت مجرد الإقتراب من المحرمات وعلى رأسها السجن السياسي تعدياً على وجودها وهيبتها، وتالياً فضحاً لممارستها."

عمل يقع بين التاريخ والرواية رصد فيه عبد الرحمن منيف لكل جوانب المكان الذي عاش فيه طفولته من علاقات الناس واهتماماتهم وطقوسهم في الاحزان والافراح. ومثل العمل وثيقة تاريخية خصبة للحالة الثقافية والسياسة لعمان الاربعنيات موثقة بأسماء الأماكن والشخصيات رغم حرصه على أن تكون المقاربة غير تاريخية وغير روائية كذلك.

تلقي "سيرة مدينة" ضوءا رفيعا على سيرة حياة عبد الرحمن منيف وكذلك من حوله خاصة جدته التي ظلت الرابط الحي بينه وبين العراق (حيث تنتهي سيرة مدينة بذهاب عبد الرحمن منيف للدراسة) وهي رغم قلة الخصوصية أكثر الأعمال اقترابا من أحداث حياته.

الصفحة 1 من 2