الأحد 20 آب

أنت هنا: الصفحة الرئيسية مكتبة أنفاس تحميل روايات عبد الرحمان منيف
تحميل روايات عبد الرحمان منيف

تحميل روايات عبد الرحمان منيف (15)

خسرت الثقافة العربية والفكر والأدب العربي الدكتور عبد الرحمن منيف، أحد أبرز المفكرين والأدباء العرب الروائي الذي كتب لفلسطين وللقضايا العربية ، حاملاً نبوءة فكرية لمَ يحصل في عالمنا العربي من نكبات وآلام وجراح.انتقل إلى عالم أفضل يوم السبت الموافق 24/1/2004.
نقدم هنا عددا من أهم رواياته للتحميل وذلك قصد تعميم الفائدة .
أنفاس

تستقبل في بداية هذا الكتاب مقدمة لمنيف عنونها بـ “تقديم متأخر لكنه ضروري” بمناسبة الطبعة الـ12، هذه المقدمة  مفيدة ومفيدة جداً لكل مهتم بأدب السجون في عالمنا العربي، فهي تضع النقاط على الحروف وتسرد سرداً تاريخياً بداية أدب السجون وما لاقى هذه البداية من كره وتدمير من الحكومات العربية، يقول منيف عن رواية شرق المتوسط :
"فالرواية حين صدرت، قوبلت بموقفين يكادان يكونان متعارضين، موقف القارئ الذي يريد أن يعرف أدق التفاصيل عن عالم السجن السياسي، وموقف السلطات التي رأت مجرد الإقتراب من المحرمات وعلى رأسها السجن السياسي تعدياً على وجودها وهيبتها، وتالياً فضحاً لممارستها."

عمل يقع بين التاريخ والرواية رصد فيه عبد الرحمن منيف لكل جوانب المكان الذي عاش فيه طفولته من علاقات الناس واهتماماتهم وطقوسهم في الاحزان والافراح. ومثل العمل وثيقة تاريخية خصبة للحالة الثقافية والسياسة لعمان الاربعنيات موثقة بأسماء الأماكن والشخصيات رغم حرصه على أن تكون المقاربة غير تاريخية وغير روائية كذلك.

تلقي "سيرة مدينة" ضوءا رفيعا على سيرة حياة عبد الرحمن منيف وكذلك من حوله خاصة جدته التي ظلت الرابط الحي بينه وبين العراق (حيث تنتهي سيرة مدينة بذهاب عبد الرحمن منيف للدراسة) وهي رغم قلة الخصوصية أكثر الأعمال اقترابا من أحداث حياته.

عمل روائي جمع رمزين من رموز الكتابة الروائية العربية الحديثة هما عبد الرحمن المنيف وجبرا إبراهيم جبرا حيث تظافرت تجربتهما ومواهبهما لترسم عالما روائيا متخيلا بالكامل ولكنه كان عالما ثريا وفريدا مشحونا بإسقاطات سياسية وفنية تجعله في قلب العصر. تقع أحداث الرواية في مدينة خيالية (عمورية التي ظهر اسمها من قبل في رواية الآن.. هنا شرق المتوسط مرة أخرى) التي هي مزيج من عواصم عربية مختلفة وواقعة تحت نفس ظروفها الاجتماعية والسياسية والملاحظ أن عمورية تشابه الأطر المكانية التي عالجها سواء منيف أو جبرا في أعمال سابقة من حيث العلاقة الصدامية بينها وبين أبطالها وخضوعها لصراع عنيف بين ماضيها وحاضرها وبين هويتها والمد الثقافي الغربي. تدور جميع الأحداث حول شخصية الراوي علاء الدين نجيب الأستاذ الجامعي المتخرج من كليات الغرب المتمرد والمتذبذب المشدود إلى ماضي عائلته العجائبي أين يلتقي التاريخ بالأسطورة بالدين وحوله ترتسم شبكة من العلاقات التي ستكون تربة للجريمة وقصص الحب الجنونية والصدام السياسي.

وفي قصة «حب مجوسية» يطرح منيف العلاقة بين حضارة الشرق، وحضارة الغرب طرحاً ضمنياً مقتصراً على الأبعاد الوجودية، وكأنه يشيد بالإمكانات المتوافرة في فضاء الغرب الملائم لاكتشاف الذات الإنسانية، وإن بطل الرواية المجرد من الاسم واللقب، يكتشف من خلال علاقته بـ «ليليان» اغترابه عن العالم، ليس بسبب التباين الثقافي والحضاري والروحي، وإنما كان ناتجاً عن التأثر بالفكر الوجودي كما يتجلى في الاقتباس التالي: «لو قلت لكم إن حياة البشر تشبه خطوط السكك الحديدية، فهل تفهمون ما عنيته؟ منذ البداية نفتقد اللغة المشتركة، ليس بيننا شيء مشترك، ليس لديكم تجاهي حتى الرغبة في أن تفهموا...! لا يهمني، بدأت الرحلة وحيداً وسأنتهي وحيداً» (ص48) وما يزيد هذا الاحساس بالاغتراب قوةً، أن البطل يكتشف في نهاية الرواية عبثية الحياة ذاتها، فقد ظل يبحث عن ليليان مدة طويلة، ولكنه لم يستطع أن يجدها إلا في محطة القطار، وهي تهمّ بركوب قطار غير القطار الذي يستعد لركوبه.

ولد عبد الرحمن منيف في عام 1933 في عمّان, لأبٍ من نجد وأم عراقية. أنهى دراسته الثانوية في العاصمة الأردنية, ثم التحق بكلية الحقوق في بغداد عام 1952. وبعد عامين من انتقاله إلى العراق, طرد منيف منها في عام 1955, مع عدد كبير من الطلاب العرب, بعد توقيع (حلف بغداد); فواصلَ دراسته في جامعة القاهرة.
تابع عبد الرحمن منيف دراسته العليا منذ عام 1958 في جامعة بلغراد, وحصل منها في عام 1961 على درجة الدكتوراه في العلوم الاقتصادية, وفي اختصاص اقتصاديات النفط, وعمل بعدها في مجال النفط بسورية في عام 1973, انتقل منيف ليقيم في بيروت حيث عمل في الصحافة اللبنانية, وبدأ الكتابة الروائية  بعمله الشهير (الأشجار واغتيال مرزوق) في عام 1975, أقام في العراق, وتولى تحرير مجلة (النفط والتنمية) حتى عام 1981, الذي غادر فيه العراق إلى فرنسا حيث تفرغ للكتابة الروائية. وفي عام 1986, عاد منيف مرة أخرى إلى دمشق, ..حيث أقام .....

الصفحة 2 من 2