الأحد 26 شباط

أنت هنا: الصفحة الرئيسية تاريخ وتراث هوية وتاريخ

النخبة التونسية من خلال التعليم ـ أحمد سوالم

anfasse14082أصبحت تونس ملهمة الشعوب العربية ،بعدما أسقطت إحدى أعثى الديكتاتوريات التي تربعت على السلطة  ردحا من الزمن من خلال ثورة  الياسمين ،التي أعلنت ميلاد الربيع العربي، الذي تحول خريفا في مصر واليمن وليبيا وسوريا و جعل الشعوب تلعن هاته الثورات لما خلفته من دمار في البنى و الأقوات ،ما عدا التجربة التونسية التي نجحت في إرساء تجربة فريدة في العمل السياسي ، باجتيازه للمرحلة الانتقالية رغم الأشواك (إغتيال شكري بلعيد و البرهمي و العمليات الإرهابية التي استهدفت الجيش في جبل الشعانبي) بنجاح، من خلال إنتخابات برلمانية شفافة و نزيهة ،ثوجت بتصدر حزب نداء تونس المشهد السياسي التونسي.  لتجرى الإنتخابات الرئاسية بين المنصف المرزوقي والقايد باجي السبسي  والتي انتهت بجعل الثاني رئيسا لكل التونسيين، لتكمل اخر جولات الانتقال نحو الديمقراطية .الا أنه وجبت الإشارة أن هذا ما كان ليتحقق، لولا وجود نخبة سياسية محنكة بإسلامييها و علمانييها ،حكمت منطق العقل على التهور، و مصلحة الوطن عوض الإنجراف نحو الشخصانية الضيقة رغم ما تعانيه تونس من تنامي الأعمال الإرهابية الهادفة لإفشال المسلسل الديمقراطي( هجوم متحف باردو الإرهابي و الأخير الذي ضرب مدينة سوسة والذي ضرب السياحة التونسية في الصميم كمثال) ،نخبة أمنت أنه يمكن لدولة عربية أن تحقق الانتقال الديقراطي من خلال ثورة سلمية  .  مما يجعلنا نحاول معرفة الجذور الثقافية و العلمية لهاته النخبة معتمديين على التعليم كمدخل .

اِقرأ المزيد...

تأملات في الحياة الثقافية والأدبية خلال فترة الحماية الإسبانية على الشمال المغربي (1912-1956) ـ محمد بلال أشمل

anfasse07083 (1)
بعناية ماستر الأدب العربي في العصر العلوي في كلية الآداب بتطاون، وإشراف منسقه الدكتور عبد اللطيف شهبون، وتقديم الدكتور هاشم أحمد الريسوني، ألقى الدكتور أحمد بلشهاب صبيحة يوم 12 نوفمبر 2014 درسا افتتاحيا بعنوان "حديث عن الثقافة وأدب النهضة في المغرب"، تناول فيه فيما تناول، طائفة من القضايا ذات أهمية بالغة في فهم حقائق الحياة الثقافية والأدبية في فترة الحماية الإسبانية على الشمال المغربي (1912-1956) وامتداداتها اللاحقة على عموم الفكر والثقافة المغربيين. هذه تأملات في بعضها نحب تطارحها للنظر والدرس والعبرة.
(2)
أولى تلك القضايا، يتصل بالمتن الأدبي الذي أثمرته فترة الحماية الإسبانية والفترة السابقة عليها التي تلت حرب تطاون (1859-1860) بين المغرب وإسبانيا. إن الواقف على الإنتاج الشعري المنشور مثلا في الصحف والمجلات الإسبانية في عاصمة منطقة الحماية، سيجد أن هناك نصوصا موقعة بأسماء مستعارة، نرجح أنها لمغاربة يحسنون التعبير بلغة سرفانطيس، ولكنا لا نعلم من أمرهم شيئا، سوى أن نصوصهم صارت بحكم الواقع، جزءا من الحياة الأدبية في الشمال المغربي.

اِقرأ المزيد...

الجذور المغاربية لموسيقى الجاز والبلوز! ـ محمد المهذبي

الجذور المغاربية لموسيقى الجاز والبلوز! ـ محمد المهذبي    من المعروف أنّ موسيقى البلوز والجاز وما تولّد عنهما من أنماط موسيقية، نشأت لدى الأفارقة الأمريكيين كما يسمونهم في الولايات المتحدة، في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. وقد تمت دراسة التأثيرات الإفريقية السوداء بشكل مستفيض باعتبارها أصلا تاريخيا لتلك الموسيقى. غير أنّ ما لم يدرس بصورة كافية إلى حدّ الآن هو تأثير الثقافة العربية الإسلامية، رغم أنّ الجميع يعرف أنّ جانبا لا بأس به من السود الذين نقلوا إلى العالم الجديد ينتمون إلى مناطق غرب إفريقيا التي استوعبت تأثير الثقافة العربية الإسلامية منذ قرون.
    ولكنّ الباحث الموسيقي النمساوي غيرهارد كوبيك قام بسدّ هذه الثغرة عبر دراسة خصائص موسيقى البلوز، حيث يميّز بين نوعين أحدهما يعود إلى منطقة السافانا الإفريقية، في حين أنّ الثاني "دخل المنطقة (غرب إفريقيا) بعد القرن السابع الميلادي بفترة وجيزة عبر طرق التجارة الصحراوية التي أنشأها المسلمون من شمال إفريقيا باتجاه الدول الناشئة غرب القارة على طول نهر النيجر: مالي ثم السونغاي ثم دول الهاوسا، وقد كانت جلّها دولا إسلامية. لقد أطلقت على الأسلوب الأول اسم "الزنجي القديم" وعلى الثاني اسم "العربي الإسلامي" ".* أمّا الباحث صامويل شارترز فقد كان أكثر قطعا حيث يجزم بأنّ الموسيقى الأفرو أمريكية في مجملها تعود جذورها إلى المنطقة الموجودة بين نهر السينغال وجنوب غينيا**، وهي كما نعلم منطقة خضعت لتأثيرات عربية إسلامية عموما ومغاربية على وجه التخصيص.

اِقرأ المزيد...

ثقافة المرض والتطبيب لدى المغاربة من خلال كتاب : الطب الكولونيالي الفرنسي بالمغرب 1912- 1945 ـ بوشتى عرية

anfasse03075ترتبط نظرة المغاربة إلى المرض من خلال أشكال حضوره في واقعهم المعيش، ومن خلال أشكال الممارسات الاجتماعية والثقافية المبنية على مخلفات الموروث التاريخي المكتوب والشفهي، ولا تزال بعض هذه الممارسات ظاهرة للعيان، ومخيمة على عقول كثير ممن تعودوا سلوك أيسر السبل لتشخيص الأمراض وتحضير وصفات العلاج. وسنتناول هذا الموضوع من زاويتين أساسيتين؛ تهم الأولى ثقافة المرض وأنواعه في ذهنية المغاربة، وتكشف الثانية عن كيفية تعاملهم مع المرض وأساليب مواجهته.
     ويعتبر كتاب الطب الكولونيالي الفرنسي بالمغرب 1912- 1945 لمؤلفه الدكتور بوجمعة رويان واحدا من المؤلفات الجديدة والقليلة الذي اهتم فيه صاحبه بالدراسة والتحليل بموضوع الصحة لدى المغاربة وعلاقتها بالطب الكولونيالي والمشروع الاستعماري الفرنسي بالمغرب. ولم يفت المؤلف أن يخصص الباب الأول من أطروحته- التي نال بها دكتوراه الدولة في التاريخ المعاصر بكلية الآداب بالرباط صيف 2004- للحديث عن حفظ الصحة لدى المغاربة، من خلال رصد أنتروبولوجي لمختلف أشكال طقوس الحياة الاجتماعية وأنواع الممارسات اليومية في التغذية والشرب والسكن والحمامات، وما ينتج عن ذلك من ظهور الأمراض وتفشي الأوبئة، وأيضا وسائل التداوي وطرق العلاج المعتمدة في غالبيتها على الطب التقليدي والموروث الشعبي.

اِقرأ المزيد...

النخبة المغربية و التعليم الاستعماري ـ أحمد سوالم

anfasse2765  قسم التعليم الاستعماري النخبة المغربية إلى نمطين فكريين متنافرين إلى حد بعيد: الأول، تقليدي. والثاني، عصري. وكل نمط مثلته نخبته.و هكذا نجد النخبة التقليدية التي أنتجها التعليم الأصيل، الذي مثلته كل من جامعة القرويين بفاس وكلية ابن يوسف بمراكش، وكذلك مدارس التعليم الحر. وهاته النخبة لها تكوين عربي-إسلامي، مشدودة إلى الماضي. ولكنها لم تكن على قطيعة مع الغرب. فهي أكثر تمسكا بالمقومات الدينية واللغوية والحضارية للبلاد، وأقل اندفاعا نحو الغرب. وهي مكونة من علماء وتلامذة القرويين هاته الجامعة، التي أمدت الحركة الوطنية المغربية برجالتها، الذين قاوموا الاستعمار. مما جعل محمد الفلاح العلوي يقول: ( ...ومع حلول سنة 1900 سيبرز دور جديد للعلماء كمدافعين عن البلاد ) . من خلال الفكر السلفي الوطني، من راوده نجد أبا شعيب الدكالي ( 1878- 1937) ومحمد بلعربي العلوي. هذان الشخصان، كانا يعطيان الدروس بجامع القرويين. فتتلمذ على يدهم العديد من رواد الحركة الوطنية، كعلال الفاسي.

اِقرأ المزيد...

تجلّيات مقام الشكر في الأديان الإبراهيمية ـ د. عزالدّين عناية

azeiddine-inaya"أستيقظ في منتصف الليل لأحمدك من أجل أحكامك العادلة"
المزمور119: 62
عدَّ كثير من الربّانيين والعبّاد مقام الشكر من المقامات العليّة المعبرة عن سموّ المرء الروحي، باعتبار إتيان الشكر، الصامت أو الناطق، القلبي أو اللساني، يختزل إقرارا وعرفانا من الكائن الفاني إلى الكائن الأزلي، بسابق نعمه عليه وعظيم عطائه إليه. فذلك العرفان يختزل إحساسا شفافا بالحمد والثناء تجاه تلك القوة العليا التي يكنّ لها الامتنان والتقدير. فالشكر الذي عادة ما يتجلى في عبارات لفظية متقاربة الدلالة بين اللغات، يختزل دلالة اعتراف فعلية لما قُدِّم لنا سلفا، سواء علمناه أم لم نعلمه، تصديقا لقوله تعالى الوارد في محكم تنزيله: "وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة" (سورة لقمان: 20). فمن هذا البهاء والروعة الطافحين على روح الفرد، يفيض ذلك الشكر في الذات المؤمنة، بما هو إحساس عميق وطوعي بمبادلة العطاء بالاعتراف، بمبادلة المنة بالحمد، بمبادلة النعمة بالشكر، تصديقا لقوله تعالى: "والله أخرجكم من بطون أمّهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السّمع والأبصار والأفئدة لعلّكمْ تشكرون" (سورة النحل: 78).

اِقرأ المزيد...

المغرب وسؤال الهوية ـ عبد الكريم ساورة

هل بالفعل نعيش أزمة هوية في الوطن العربي هل بالفعل نعيش أزمة هوية في الوطن العربي عامة، والمغرب خاصة ؟ ألا يمكن إعتبار هذا الخطاب، خطابا مفتعلا و" صناعة غربية "  لإلهاء الشعوب عن مشاكلها الحقيقية ومطالبها المشروعة في الديمقراطية والتقدم والعيش الكريم ؟ أم أن الأمر أكبر من هذا الإدعاء الذي نحاول به كل مرة الإختباء وراء مفهوم المؤامرة والدسائس المصطنعة ؟
سؤال الهوية بالمغرب، سؤال لايمكن فصله عن تاريخ المغرب وما عاشه من تقلبات إثنية، سوسيو ثقافية ودينية واجتماعية..كما لايمكن عزله عن الدول والإمارات التي تعاقبت عليه والتي تركت بصماتها على مر العصور، انتهاء باستعماره من طرف فرنسا وما خلفته من أثار خطيرة على مستوى التركيبة اللغوية والثقافية والمعيشية للمغاربة.

اِقرأ المزيد...

بؤس التفكير الأصولي ـ حسن طويل

anfasse3450إن اهم ما يميز الأصولي ،  هوانه  يعيش  مأزقا وجوديا عنيفا يتمثل في صراع بين التشبت بفكر و ثقافة ينتميان إلى القرون الوسطى و واقع حديث بإشكالياته و تساؤلاته وهمومه.إستبداد وهم الوفاء للقديم ، يجعل منه فنانا بارعا في لي واقعه الحديث ليستجيب لإيديولوجية ترى الحقيقة في يد أشخاص معينين في فترة معينة و في مكان محدد و ما التاريخ سوى دروس لتكريس هذه الحقيقة ؛ إنه فعلا الإنتفاء الوقح لبعد الشرط الزمكاني للأحداث و النفي المرضي للتطور. فكرة الحقيقة كما يفهمها الأصولي ،تستبد به و ترميه في سجن نسقي لعقله عبر ميكانيزمات و آليات ترى ،عبر مازوشية فكرية قوية، الدفاع عن لحظة الحقيقة هاته ضرورة وجودية و" جهاد" دماغي لمحاربة كل عقل يحاول أن يعيد " للحقيقة " شرطها الزمكاني . علاقة الأصولي بواقعه هي علاقه صراعية بالضرورة ، يستعمل فيها أدوات إنتاج معرفية عتيقة للتملك و السيطرة على واقع أفرز عبر تطوره وضعا جديدا تجاوز هذه الآليات ؛ فينتج عن هذا عقلا مسخا مشوها ووجودا فصاميا عنيفا مستفيد من جرعة هائلة من النفي المرضي للواقع و إعلاء شرس للوهم . التفكير المشوه للأصولية يعتمد على مجموعة من الأدوات المعرفية الرثة و التي يمكن تحديدها كمايلي:

اِقرأ المزيد...

الفكر القومي العربي والإستعصاء المزمن ـ حسن العاصي

hassan-elassiإن أية نظرة موضوعية للواقع العربي الراهن تؤكد بما لايدع مجالاً للشك أن الأمة العربية الواحدة ذات الثقافة واللغة والهوية والجغرافيا الواحدة وذات المصير المشترك، تتصارع الآن في داخلها قوى وجماعات وكيانات، وتتمزق وحدة هذه الأمة على المستوى القومي وعلى الصعيد الوطني، ويتم تهجير ملايين من المواطنين ومنهم الكثير من الكفاءات والعقول الخبيرة، وتتعمق في المحتمع الواحد الإنقسامات الأثنية والطائفية أو حتى المناطقية في بعض الدول .
إن واقع الحال العربي يشير إلى أن هذه الأمة تتنازع فيها هويات جديدة على حساب الهوية العربية المشتركة، بعضها هويات إقليمية أو طائفية أو دينية أو عرقية، ويبدو أن الهدف هو تجريد هذه الأمة من هويتها وشخصيتها العربية والإسلامية .

في ظل هذا الحال من التفتيت والتقسيم التي تعاني منه المنطقة العربية، والتي لاتبشر بالخير أبداً ويشير إلى أن المنطقة مقبلة على صراعات أكثر دموية، نقول إنه في ظل هذا الوضع بدأت تتعالى أصوات بعض المفكرين بضرورة العودة إلى دروس وعبر الماضي لنستلهم منها مايعيننا على مواجهة معضلات الحاضر، ذاك الماضي الذي كان فيه العرب والمسلمين أصحاب مكانة ونفوذ، وأصحاب فضل في تطور ونشر المعارف.

اِقرأ المزيد...

المغرب على أبواب العصر الحديث ـ بوشتى عرية

anfasse7780       قبل الخوض في الحديث حول إشكالية التحقيب في المغرب وإمكانيات دخول المغرب العصر الحديث الأوربي، وأيضا زوايا تناول هذه الإشكالية لدى المؤرخين والمؤلفين من مختلف تخصصات العلوم الاجتماعية، سواء المغاربة منهم أو الأجانب، للإجابة على السؤال المحوري. هل ولج المغرب العصر الحديث مع الدولة السعدية؟  لكن قبل ذلك لابد من تحديد بعض المفاهيم الأساسية كمدخل للتمييز بين بعض المصطلحات حول الموضوع؛ ونقصد هنا (الحداثة، التحديث، العصر الحديث).
       قد يصعب تحديد تعريف خاص بالحداثة لاختلاف وجهات نظر المنظرين والمهتمين بالمجال، لكنها عموما تسير في اتجاه واحد يجعل من الحداثة بناء مفاهيميا نظريا قيميا متكاملا يسعى للوصول بالمجتمع إلى درجات عليا من التطور الفكري والعلمي والرفاه المادي، وهي أيضا بنية اجتماعية ، اقتصادية وثقافية تتحدد بالتحولات المادية والتجارب الجديدة، وتفرض عادات وسلوكات مستحدثة[1]. أما التحديث فهو الجهاز المادي للحداثة، وهو كعملية "سلسلة متتابعة من التغيرات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والثقافية والسياسية وحتى البيولوجية، ويتضمن تبنيا لطرق جديدة للحياة المادية "[2]  تتحول من خلالها المجتمعات من نموذج لمجتمع (تقليدي أو متخلف) إلى نموذج آخر (حديث أو متقدم). ولا يمكن الفصل بين التحديث والحداثة   "فالعلاقة تتوضح بين التحديث من حيث هو اقتباس لعلوم الغرب العصرية المتطورة، وبين الحداثة من حيث هي استيعاب للعلوم العصرية والمشاركة في الإبداع فيها على المستوى الكوني"[3] .

اِقرأ المزيد...

عقلنا وعقلهم ـ محمد بوبكري

boubkriمع الثورة المعلوماتية أخذ أفراد مجتمعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يحسون بالانغلاق الثقافي لبلدانهم، إذ أصبحوا يتواصلون مباشرة مع الخارج. ورغم ذلك ستظل أغلبيتهم غير مدركة لخطورة الثقافة المتجذرة في عقولهم والتي رسَّخت فيهم التقليد الحاجب للواقع، حيث تسلَّلَت إلى أذهانهم منذ صغرهم، وتشبَّعوا بها قبل أن يمتلكوا القدرة على فحصها وتمحيصها... لذلك، توجد في ذهننا عوائق يجب اختراقها وممارسة القطيعة معها للانفتاح على ثقافة العصر القائمة على العقل، ما يفرض علينا مراجعة فكرية جذرية لنتمكن من الانخراط في ثقافة الاختلاف والأخذ بأسباب العقل والتطور...
ومن المؤسف أننا نلاحظ اليوم أن أغلبية عقولنا تخضع لاحتلال أخطبوط الثقافة التقليدية، حيثُ تنظر لمن يختلف معها بعداء كبير يبلغ أحيانا حدَّ الاعتداء الجسدي.
الثقافات عبارة عن كيانات متمايزة ومتنافرة، لكن الثقافة الغربية تتميز عن غيرها بالتقدم والإنجاز... والمجتمعات التي انفتحت على الغرب، كاليابان والصين وغيرها، كلُّها تقدمت إلى أن صارت اليومَ تنافسه... فلو اكتفت البلدان الأسيوية بثقافاتها المحلية لبقيت غارقة في التخلف.
نحنُ نستفيد من منجزات الغرب التي لم نبدعها، لكننا لا نسعى لفهم ثقافته التي هي أساس نهضته، وبالتالي سنظل عاجزين عن فهم إنجازاته وكيفية تحقيقها.

اِقرأ المزيد...