الأربعاء 26 نيسان

أنت هنا: الصفحة الرئيسية تاريخ وتراث هوية وتاريخ

حق العودة للفلسطينيين في الايديولوجية الصهيونية ـ حسن العاصي

Aanfasse03113من سوء حظ الحركة الصهيونية ومشروعها المادي إسرائيل، أن الحرب التي اندلعت عام 1947 وأعلن في اثرها عن قيام تلك الدولة البغيضة لم تكن صفحة منتهية، وإنما كانت صفحة البداية لصراع سيستمر طويلاً، ويعود ذلك بالأساس إلى أن الأسطورة اليهودية لم تتوافق مع الوقائع، في حين تناقضت الأيديولوجيا الصهيونية مع الحقائق السياسية والاجتماعية.
 فهذه الأرض المقدسة التي دارت عليها الحرب لم تكن «أرضاً بلا شعب» كما روّج المشروع الصهيوني الاستيطاني، وبالتالي لم تستقبل «الشعب الذي بلا أرض» بالأحضان وأكاليل الغار، وهؤلاء الذين قُذف بهم في المنافي وتحولوا إلى لاجئين لم يموتوا ولم ينسوا، فبقيت حقيقة وجود الشعب الفلسطيني واستمرار هذا الوجود وبصمود منقطع النظير ، الدليل الأقوى على سقوط الأسطورة ، وعلى فشل المشروع الصهيوني من الوصول إلى نهاياته، والدليل الأكثر قوة على استمرار الصراع واشتعاله، رغم أن واقع اللجوء بحد ذاته، ومأساة الشعب الفلسطيني بقيت من جهة أخرى ماثلة بقوة كدليل على بؤس المشروع العربي، وبقيت المخيمات البائسة ماثلة دائماً تذكرنا بهزيمة المشروع العربي في تحرير المسجد الأقصى من رجس الاحتلال الصهيوني، كما ظلت صورة مخيمات اللجوء والشتات تعيد إشعال المرارة في نفوسنا دائماً . وهذا مايقودنا الى حقيقة لايمكن إنكارها ,  أنه بدون حل جذري لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين  فلن يكون هناك أي حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي .

اِقرأ المزيد...

التسرب التجاري الاستعماري الفرنسي في المغرب:آلية المعرض التجاري لفاس(1916-1945) ـ د. محمد تلوزت بن علا

anfasse28109تقديم.
           أَوْلَتْ إدارة الحماية بالمغرب عناية فائقة لقطاع الحرف: باعتبارها تشكل أساس اقتصاد المدن ولأدوارها الاجتماعية، وللتعرف على إمكانات هذا القطاع أمر الجنرال ليوطي سنة 1913 بإجراء بحث ميداني حول الصناعة التقليدية من الوجهة الاقتصادية والاجتماعية والفنية[1]. وإذا كانت علاقة إدارة الحماية مع الحرف متشعبة، فقد أقدمت على تنظيم معارض للصناعة التقليدية والفلاحة والتجارة بالمدن المغربية الكبرى ومن بينها معرض الصناعة التقليدية والصناعة والفلاحة والتجارة لفاس باعتبار أن المعارض «هي أقوى العوامل وأنجح الوسايل [هكذا] لترويج التجارة والصنائع وجلب الذخائر والبضايع من أقاصي الأماكن والمواضع وهي الطريقة الوحيدة لاستدرارالأموال»[2]. فما هي دواعي تنظيم هذا المعرض التجاري؟ وما دوره في تنشيط الحياة الاقتصادية بالمدينة؟.

أولا: الظرفية التاريخية لتنظيم المعرض التجاري لفاس.
 نضجت فكرة تنظيم المعارض التجارية لدى أطر الحماية في خضم الأحداث التي صاحبت الحرب العالمية الأولى، وهي تندرج ضمن المخطط الاقتصادي الاستعماري الذي وضعته فرنسا في المغرب وقد اتخذت سياسة الاستغلال الاقتصادي ثلاثة أشكال رئيسية وهي[3]:
 1  إنجاز أشغال عمومية كبرى.
 2  الحفاظ على الوضعية الاقتصادية للبلاد.

اِقرأ المزيد...

إسبتارية مملكة بيت المقدس ما بين : 1070 م و 1291 م ـ د. محــمد تلـــوزت

anfasse28107   شكلت الأماكن المقدسة المسيحية في المشرق العربي واحدة من الذرائع التي وظفها ملوك أوروبا لتهييج العالم المسيحي لشن الحروب الصليبية على العالم الإسلامي، ولتحقيق أهدافها الاستعمارية في هذه المنطقة الهامة ولتثبيت أقدامها خلقت تنظيمات لتثبيت وجودها في المنطقة ، ومن أهم تلك التنظيمات إسبتارية مملكة بيت المقدس ، وهي جماعة دينية نذرت نفسها لضيافة الحجاج والزوار إلى الأماكن المقدسة، وهي من نتاج القرون الوسطى و تنشأ في نزْل رئيسي تلحق به مجموعة من المنازل ، وتقتبس الجماعة إسمها من ذلك النزل . فما هي خصائص إسبتارية مملكة بيت المقدس ؟، وما دورها  في الحروب الصليبية ؟.

1 ـ عوامل نشأة إسبتارية مملكة  بيت المقدس.
•    العوامل الدينية :
   يرجع ستيفن رنسيمان في كتابه " الحروب الصليبية " نشأة طائفة الإسبتارية في القدس إلى جماعة من المواطنين التجار الأمالفيين الأتقياء الذين قاموا  بتشييد نزل إسبتار في هذه المدينة وذلك حوالي سنة    1070 م لأجل إيواء الحجاج الفقراء الذين يزورون الأماكن  المقدسة بها بعد أن استأذن والي المدينة التابع لنفوذ مصر ، حيث سمح لقنصل أمالفي ـ منطقة في إيطاليا ـ باختيار موقع ذلك النزل ، مما يوضح البعد الاقتصادي للحروب الصليبية ورغبة المدن الإيطالية في السيطرة على التجارة في البحر الأبيض المتوسط  ثم تكلف الرهبان بإدارة شؤونه بعد بنائه وأصبح هذا النزل نواة تشكل طائفة الإسبتارية ، فما هي الظروف التاريخية التي ظهرت فيها ؟.
•    الصراع المسيحي ـ الإسلامي في المشرق العربي . 

اِقرأ المزيد...

مقتطفات من تاريخ العنف السلطوي العهد العباسي نموذجاً ـ سعيد السلماني

anfasse28103تمهيد:
منذ مقتل عثمان ابن عفان رضي الله عنه الخليفة الثالث للمسلمين، أصبح الصراع على السلطة مشروعاً ومحتدماً، ويتجلى ذلك أكثر كلما توغلت في دهاليز تاريخ الخلفاء الذين تعاقبوا على الحكم بعد الأربعة الأوائل: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي واستثناء العهد العزيزي. قد لا تجد خليفة من الخلفاء يده نظيفة من الدم، فقد تشربوا حب الدم حتى أصبح ثقافة الخلفاء وولاتهم.

لا ينكر منكر أن السلطة وخاصة السياسية منها لها من المناعة ما لسواها، وبالأخص في زمن سلطة الخلافة، بل وكل الإمبراطوريات الشمولية التي حكمت الشعوب بقبضة من حديد. فالسلطان الجديد عندما يتولى الخلافة يحتاج الى خلط الأوراق وقلب الطاولة على إرث الفقيد الذي لا يترك هذه الدنيا الا على وصية يوصي بها لمن يخلفه، غير أن السلطان الجديد ذو الأذن الصاغية ما أن تنتهي مراسيم الدفن حتى يهرع لتمزيق الأوراق وترتيبها، ويتخذ إجراءات قاسية يكون على رأسها تصفية إرث الفقيد.

السلاطين والعنف:
لا تخلو سلطة من عنف. وهذه حقيقة يجب على الذين يدافعون عن نظام الخلافة الإسلامي الموصوف عندهم بالسؤدد ومن يبتغي غيره فلن يقبل منه، أن يعترفوا بها. وكأي نظام حكم فإن المتمعن في تاريخ الخلفاء يجد عجباً، إذ نستطيع القول: بان الدم كان شعار كل السلاطين الذين أعقبوا الخمسة المذكورين أعلاه، وتاجا على رؤوسهم. وقد اتخذ العنف في تاريخ الدولة الإسلامية أشكالا وألواناً، فمن الضرب الخفيف إلى الضرب حتى الموت الى تقطيع أطراف الجسد إلى السحل وسمل العيون وصم الآذان وجدع الأنوف وجب المذاكير، إلى الحرق والفتك والتمثيل بالجثة...الخ، وعادة ما تمارس عملية التعذيب علناً وتتنوع فضاءات "المشهد العقابي" حسب الظروف السياسية العامة أو حسب الأهمية التي يمثلها الضحية المستهدف، بالإضافة إلى الإقامة الجبرية والنفي..الخ[1].

اِقرأ المزيد...

غزوة قبائل تافيلالت على القوات الفرنسية في تومبوكتو خلال: 1904/1905 ـ د. محمد تلوزت بن علا

anfasse03111 نجمت عن الاحتلال الفرنسي للجزائر ردود فعل قوية في المغرب سواء لدى الجهاز المخزني المغربي أو لدى السكان، تمحورت كلها حول مناصرة الأهالي في هذا القطر، و دعم المقاومة الشعبية. و انتصبت القبائل المغربية في التخوم الشرقية و الجنوب الشرقية ضد التسرب الاستعماري الفرنسي. و من أهم هذه القبائل قبائل تافيلالت و تحديدا قبيلتا: ذوي منيع و أولاد جرير، حيث دخلتا في مناوشات مع القوات الفرنسية بعد احتلالها لوهران و شرعت في التوسع إلى الواحات الشرقية مثل: توات و تيديكلت، ثم سيطرتها على تومبوكتو أي المجال الطبيعي لتنقل هذه القبائل، و بدأت عفوية منذ نهاية القرن التاسع عشر إلى مطلع القرن العشرين ضد، فكانت مقاومة بوعمامة، ثم توسعت مع مقاومة ذوي منيع و أولاد جرير، الذين بدأوا يغيرون على القوات الفرنسية أينما وجدت حتى في السودان الغربي. و خلال 1904/1905 نظم ذوي منيع و أولاد جرير حرْكة- غزوة  على القوات الفرنسية في تومبوكتو لمباغتتها و النيل منها.

فمن هم ذوو منيع و أولاد جرير؟ ومن تزعم هذه الغزوة؟ و ماهي النتائج التي ترتبت عنها؟

1.   التعريف بقبيلتي ذوي منيع.
تستوطن قبائل أولاد جرير و ذوي منيع[1] مجالا شاسعا مشتركا متجاورا، فقبيلة ذوي منيع من أهم قبائل شرق و جنوب شرق المغرب قبيلة عظيمة، و لقبها يعبر عنها تحمل اسمين زكدو و ذوي منيع، وهما اسمان مرادفان للقوة و العدد الكثير، فذوي منيع مصطلح يعبر عن نفسه، و يعني القبيلة المنيعة الحصينة المدافعة،  أما زكدو فهو لفظ مشتق من زغد، و نزغد وَزَغَدَ السِّقَاءَ : عصَرَهُ حتى يُخْرِجَ الزُّبْدَ من فمِه وقد ضاقَ به . و تنطق في الصحراء نزكد و معناها الكثرة ككثرة النمل.[2] 

اِقرأ المزيد...

نظرات في كتاب "نبوة محمد" للكاتب الدكتور محمد محمود ـ كاظم حبيب

anfasse11099المدخل:
يتضمن البحث العلمي المميز الذي أنجزه الباحث الأكاديمي والكاتب السوداني الدكتور محمد محمود مقدمة قصيرة ولكنها تكشف عما يمكن أن يواجهه هذا الكتاب من المتشددين والمتطرفين والجهلة من محاولات للتشويه والإقصاء والتشكيك بكل ما هو علمي وخاضع للتحليل المادي التاريخي والمصاعب التي يواجهها البحث العلمي عموماً في هذه المرحلة التي بدت وكأنها صعود للفكر غير التنويري الغائص في الأساطير والخرافات والخزعبلات الفكرية والرافض للفكر النقدي من جهة، ويشعرنا من جهة أخرى بأهمية الخوض في مثل هذه الأبحاث مستنداً إلى الحكمة التي طرحها أبن خلدون في كتابه "المقدمة" إذ كتب ما يلي: "إنه لا يكفي أن تصف موج البحر، وظهور السفن، حين تريد أن تتكلم عن حياة البحر .. لا بد لك أن تفهم ما في القاع.. قاع البحر المليء بالغرائب والتيارات والوحوش… وقاع السفينة حيث يجلس عبيد وملاحون إلى المجاديف أياماً كاملةً، يدفعون بسواعدهم بضائع تحملها السفن، وثروات وركاباً .. وينزفون عرقاً، وتتمزق أجسامهم تحت السياط.. أجل، ينبغي أن تعطيني صورة كاملة، عندما تريد أن تقنعني بأمر من الأمور". ثم يضيف الدكتور محمد محمود مسألة مهمة جداً تمس استقلالية وجدية البحث العلمي حين يؤكد ضرورة رفع القدسية عن كل شيء حين يراد التعمق حتى القاع في البحث العلمي بهدف الوصول إلى الحقائق الصلدة وليس برؤية مسبقة، ولكن بافتراضات علمية يسعى البحث للتيقن منها أو رفضها، أي البحث بهدف الوصول إلى الاستنتاجات العلمية التي يصعب دحضها من خلال إيراد الأساطير التي تناقلتها المجتمعات البشرية منذ العهود السومرية والأكدية والآشورية والكلدانية وعموماً البابلية أو الفرعونية أو غيرها كالتوراة والإنجيل والتلمود والمدراش ...الخ والمسطرة من جديد وبصيغ وأساليب أخرى في القرآن.

اِقرأ المزيد...

ماذا عن الخضوع الأعمى للإستبداد في المسيحيّة؟ ـ فتحي الحبّوبي

anfasse14085منذ سنوات قليلة، وعلى إثر ارتداده عن الإسلام وتعميده على يد البابا بشكل علني وبدعاية كبيرة من الفاتيكان واعتباره موضع ترحيب في الكنيسة، كتب الصحفي المصري "مجدي علّام "المعتنق حديثا للمسيحيّة آنذاك" مقالا تهجّم فيه عن الإسلام وقال فيه فيما قال:  "إنّ جذور الشرّ متأصّلة في إسلام سمته العنف وتسوده تاريخيّا الصراعات".
وكم كنت أودّ أن أفنّد هذه المزاعم بالحقائق التاريخيّة التي لا  تحتمل الشكّ و لا تقبل السجال حولها و لا يمكن بالتالي القفز عليها بجرّة قلم من أيّ كان ، ولاسيما ممّن هو حديث التحوّل إلى المسيحيّة. لأنّها تعدّ من البديهيات والمسلّمات التي لا يمكن إنكارها إلّا من جاهل أو متحامل  أو منافق بالمعنى الإسلامي للكلمة. إلّا أنّ ذلك  قد يتطلّب مبحثا ليس مجاله هذه العجالة.
 ورغم أنّ التحوّل على المسيحيّة هو  أمر شخصي وخيار حرّ لا يجادل فيه أحد، فإنّه من غير الوارد أيضا- بالنسبة لي على الأقلّ- أن لا أجادله في قوله في موضع آخر من مقاله بعد التعميد حيث قال: »إنّ فكره تحرّر على مرّ السنين من ظلاميّة عقيدة تعطي شرعيّة للكذب والتستّر  والموت العنيف الذي يؤدّي إلى القتل والإنتحار والخضوع الأعمى للإستبداد«. وأنا ليس باستطاعتي هنا- لضيق المجال- أن أردّ على كلّ ما جاء في هذا القول من تجنّ على الإسلام لأنّ ذلك قد يتطلّب صفحات من المقارعات بالحجج الدّامغة التي لا تقبل الطعن ضرورة أنّها تقطع الشكّ باليقين.

اِقرأ المزيد...

رؤية فكرية بين الإعلام والتأريخ ـ نبيل عودة

anfasse07086محور العلاقة بين الاعلام والتاريخ ، يتميز بعلاقة اندماجية لا يمكن فسخها وتجاهلها ، خاصة في عصر الثورة الاعلامية التي نعيشها ، وتحول الاعلام الى أداة نقل مباشر للحدث ، بالصوت والصورة وبالزمان والمكان الذي تجري فيهما الأحداث، بما فيها أشد الحروب أو الكوارث هولا أو القضايا التي تشغل المجتمعات البشرية ، بمختلف تنوعاتها ، من الاقتصاد والسياسة والعلوم والثقافة والاكتشافات ، الأمر الذي أعطى للاعلام قوة حضور ، وقدرة على تشكيل الراي العام ، والتأثير على أرشفة الحدث تاريخيا ، ومهما تنوعت الاسئلة حول الاعلام والتاريخ ، يبقى يجمعهما رابط اساسي  مشترك ، يمكن تلخيصه بأن الاعلام المعاصر بات مرجعا توثيقيا لا يمكن تجاهله عند كتابة التاريخ .
السؤال الذي يتبادر الى ذهني: هل يمكن ان نرى في المستقبل نهاية لدور المؤرخين ، اذا اعتبرنا الاعلام تغطية للأحداث التاريخية ؟
هنا بودي التنبيه الى بعض المسائل الهامة : هل وظيفة المؤرخين هي كتابة الأحداث ، بنفس اسلوب الاعلام؟
هل يمكن ان يكون الاعلام متجردا من الرؤية الذاتية للاعلاميين ،أو لسياسة الوسيلة الاعلامية ، أو لسياسة الدولة في حال كان الاعلام مملوكا لدولة أو يخضع لمراقبتها ولنهجها ، مما يؤثر على اسلوب وصيغة نقل الحدث  ونقله بما يتلاءم مع العوامل المؤثرة والضاغطة ؟
اذن ما هو دور المؤرخين في عصر الاعلام الذي لم يبق حدثا يمر بدون تغطية وافية ؟

اِقرأ المزيد...

الطبونيمية المائية بتساوت ـ عبدالرزاق القرقوري

anfasse07081مقدمة:
            يعتبر العلم المكاني كوثيقة تاريخية ثمينة لا تقل قيمة عن الوثيقة التي تتمثل في القطع النقدية و غيرها ، و تزداد أهمية  دراسة الأعلام المكانية في المجتمعات التي تفتقر إلى أرشيفات الوثائق المكتوبة ، ذلك، لأن الهدف هو قراءة و فهم معاني الأعلام  الجغرافية التاريخية التي اندثر بعضها من الوجود و بقي فقط في النصوص  المكتوبة أو اللغة العامة . لكن كثيرا منها بقي و استمر رغم كل التغيرات التاريخية من غزو و'' مثاقفة '' تبرك و تقرب و تيمن و '' أدلجة ''  و تغيير لغة النخب الاجتماعية إلى لغة أجنية أخرى، مثل  الفينيقية واللاتينية و العربية و الفرنسة لاحقا"[1]
        ومجال تساوت هو ما يهمنا هنا لنرصد التغير الذي عرفه ، مع الزمن ونتعرف على أسماء مجالات مرتبطة بالطوبونيمية المائية، ذلك أن لكل مجال خصوصيته ، فالطبونيمية المائية، تكتسي معرفة الأسماء المرتبطة كون منشأ الحضارات إرتبط أشد ارتباط بالماء، وبدورها منطقة تساوت، تعرف استقرارا بجانب نقط الماء ، هذا ما أفرز لنا أسماء مرتبطة بالماء في هذا المجال ولكي نسلط الضوء على المجال ونتعرف على خصوصيته وارتباطاته بالطبونيمية المائية بالخصوص  اتبعنا التصميم التالي:

اِقرأ المزيد...

حرفة الخطاطري :محاولة تركيبية لتاريخها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي انطلاقا من إحدى المحكيات الشعبية ـ رشيد ايت فلاح

anfasse27076لا تسعفنا المصادر والمراجع بكثير من المعلومات حول الجانب الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لحرفيي الخطارات، اللّهم بعض الإشارات المبعثرة هنا وهناك، والتي سنحاول التقاطها وتركيبها في سياقات تاريخية لفهم خصائص هذه الحرفة وممتهنيها..
وبتطبيق منهاج العلوم الحديثة، الذي يبني نظرياته على معطيات صحيحة، ثم في مرحلة ثانية يطرح الفرضيات والتساؤلات، التي يُخضعها للتأويل والتحليل بالأدلة والحجج للوصول إلى النتائج المتوخاة..كل ذلك سينحو بنا إلى استغلال أوعية معلومات ليست جديدة ولكنها مهملة من لدن الكثير من مؤرخينا..

حرفة الخطاطري بمجال مراكش: مسار حرفة بين الازدهار والأفول:
لعل ظهور حرفة الخطاطري بالمغرب يعود إلى زمن بعيد قد يكون سابقا عن أول مهندس ارتبط اسمه بهذه التقنية، والذي أورده الإدريسي في نصه..فمجموعة من الدراسات الحديثة ترجع تاريخ نظام الخطارات في فجيج إلى أزمنة قديمة، إذ أثبت تحليل الكاربون 14 الذي أُجري على البقايا الخشبية التي تم العثور عليها في سقف بعض الخطارات القديمة، أنها تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد على أقل تقدير[1]..الشيء الذي يُعزز فرضية أسبقية الجنوب المغربي في هذا المجال، ويجعلنا نتصور كذلك ان حرفة الخطاطري تبلورت في مجالات أخرى بالمغرب سابقة عن مجال مراكش..
ومع انتشار تقنية الخطارة ظهرت مجموعات بشرية ارتبط اسمها بحرفة الخطاطرية، في ما يشبه التخصص في هذا الميدان. وكان جلهم يتنقلون من مواطنهم الأصلية للعمل في مناطق أخرى لأسباب متعددة سنذكرها في حينها، وكانوا يشتغلون في حرف مختلفة بعضها ارتبط بالتراب ( الخطاطرية، الأبّارون، حفاروا القنوات...)، وأخرى ارتبطت بالماء والتراب ( الفخارون...) وغير ذلك من الحرف، وقد ارتبط اسمهم بالعديد من المنشآت المائية كأهل تافيلالت الذين ينسبون خطاراتهم لاهل تودغة،[2] وساقية تاضراويت بحوض مجاط التي تُنسب إلى ''ضراوة'' القادمين من نفس المنطقة..[3]

اِقرأ المزيد...

المجتمعات العربية في مواجهة التيارات الأصولية والسلفية ـ حبيب حداد

anfasse19081بداية لا بد من توافق معرفي مبسط  لمفهوم ودلالات كل من ظاهرة الأصولية والسلفية حتى لا ينأى بنا الإختلاف في تفسير هذين المصطلحين الذين تتعدد وتتباين استخداماتهما في وقتنا الراهن, وبالتالي  تتعدد وتتباين التقييمات و المواقف ازاءهما. فهل هما صفتان لظاهرة واحدة أم أن كلا منهما يعبر عن ظاهرة متميزة عن الأخرى، خاصة بعد أن شاع استخدامهما في الخطاب السياسي والإعلامي ,سواء بوعي أو بغير وعي, طوال السنوات الأربع الماضية أي منذ انطلاق الانتفاضات الشعبية العربية التي هدفت لاقامة الحياة الديمقراطية السليمة ؟ وهل أن كلا منهما بالتالي يعبر عن مذهب او تيار ديني أوفكري او سياسي او اجتماعي خاص.
في الأساس  يدل مصطلح الأصولية على انماط معينة تفكيرا وأخلاقا وسلوكا، وسواء أكانت اصولية مسيحية أم اسلامية ام في الديانات الأخرى كاليهودية والهندوسية وغيرها ... وقد نشطت الأصولية المسيحية كحركة بروتستانتية ظهرت في أوائل القرن العشرين لتؤكد أن الكتاب المقدس معصوم عن الخطأ في كل مايتعلق بمسائل العقيدة والأخلاق والسلوك الإنساني والخلق والغيب. و في الوقت الحاضر تشهد ظاهرة الأصولية في البلدان الغربية وفي البلدان المتقدمة بصورة عامة وكما هو معروف تماوجات تتراوح بين مد وجزر وذلك تبعا للمسار السياسي والاقتصادي والاجتماعي لكل منها اوبتأثير بعض العوامل الخارجية الطارئة كما في حالات الحروب والارهاب العابر للقارات والنزوح الكثيف كما هو حاصل الآن. لكن وفي المحصلة فان الحركات الأصولية في البلدان المتطورة تبقى حركات ثانوية محدودة الفعل والتأثير بالنسبة للتيار العام في المجتمع. 

اِقرأ المزيد...