الأحد 22 تشرين1

أنت هنا: الصفحة الرئيسية شعر و قصص قصيرة جدا قصص قصيرة جدا

مُصافحة! ـ ق.ق.ج : عمر حمَّش

زال البناء المشبعُ برائحة الذكرى، نافذة الصفيح الواطئة، الوجه المريمي المطلّ في الصبح يعلنُ بهجة الشمس، العينان الخجولتان المتواريتان في رقة الستارة؛ ترنوان لخطوي، الهمسة الآتية مثل نسمة، أو في المساء حينما يتداركني مع القمر خطوّها لنغافل معا أزقة العتمة.. زال البناء، وتبقت الشجرة اليابسة.. تترقب حضوري.. طقسي الطفولي..

اِقرأ المزيد...

دلالات تغرق ـ ق.ق.ج: عبد العزيز الهاشمي

الحركة الأولى
 
وسادتها المحشوّة بالسحاب
خنقتها يداي المرتعشتان في فصل الشتاء
و تركتها، جثّة هامدة
===
هداياها الصغيرة
جمعتها في كيس
و وزّعتها على أطفال الحيّ
شاهدتهم يغرقونها في البحيرة
===
سترتها القرمزيّة، علّقتها طويلا
ثمّ استعملتها خرقة لسدّ ثقب في الحائط
يتسلّل منه جيش الصراصير
===
صورنا التذكاريّة على شاشة الكومبيوتر
حوّلتها إلى القمامة
===
رياح الجنوب لسبب سرياليّ
تذرّي الغبار
" بوسيدون" يفسخ قصائدنا الطريّة من ضفاف الشّاطئ
ليترك ما تبقّى من أغان
تنشدها النّوارس
يلحّنها إرث "سرفانتس"
  
الحركة الثانية
 
شبح من طين يطفو على البحيرة
كانت هداياها....
غيمة تدغدغ وسادة تبعث من رماد
كانت وسادتها...
نوارس تنشد فوق قمامة من الذكريات
 الصّراصير جيوش تخترق جداري
تلاحقني لا لتقتلني ... تلاحقني لتسخر منيّ
***
شهوة تتسلّق نفس ذاك الجدار  
لون قرمزيّ برائحة الشّبق، يغمز فانوسا
موج، يعانق صخور شاطئ
عذراء، تنام على فراش من السّحاب
أمّا أنا، فمغمض العينين أبصر كلّ ذلك
  كم سيكون قاسيا هذه اللّيلة
أن  أحلم بغيم طريّ.... لن أمسك به أبدا
 
 
الحركة الثالثة
 
لم يكن حقلا ذاك الذي حصدته مناجلك
لم تكن غيمة تلك التي تمطر الآن
لم يكن مطرا ذاك الذي دق شبّاك بيتك
لم يكن جرس كنيسة ذاك البنشون المبلّل أمام شباّك بيتك
لم يكن بيتا ذاك الحطام المكدّس أمام كنيسة
لم يكن بابا ذاك الذّي تحت الحطام المكدّس
لقد كان قلبا طّريّا... مصلوبا بألف مسمار صغير
لقد كان ثّملا... مبلّلا بكأس "العشاء الأخير"
 
عبد العزيز الهاشمي
من تونس

الحذاء ـ ق.ق.ج : محمد نجيب بوجناح

نطّ الحذاء خارج علبة الكرتون وطار عاريا ثمّ حطّ على أنبوبِ هواء.
توقّفت مكَنة التّعليب ومن بعدِها باقي مكنات خطّ الإنتاج، وتجمّع بعض العمّال يدردشون دهشتهم:
- رأيتُ الحذاء يطير كأنّ له أجنحة
- ماذا فعلتِ للحذاء يا آمنة
وكانتْ آمنة متسمّرة أمام المكنة شاحبةً.
حذاء أحمر، لمّاع، من الجلد الرّفيع، تواترت على نحته عشراتُ الأيادي الرقيقة والمكنات الدّقيقة. ليّنته حرارة البخار وسوّاه الهواء المضغوط وضبطت حواشيه السّوائل المبرّدة، وبعد أسابيع سيعرض في واجهات أرقى المحلاّت الأوروبية بأربع أو خمس مائة يورو.

اِقرأ المزيد...

لا ... شــيء ـ ق.ق.ج : لحســن هبـــوز

ماتت أمّـي ذات ليلة بعد مرض عضال
أخبرنا الفقيه أنّ الله قرّر أن يأخذ روحها في تلك الليلة المباركة

قال لي أبـي: صرنـا لاشيء ..
مرّ الثلاثة الأشهر الأولى .. فلم أحسّ بذلك اللاّشي، لكن ما فتئ أبي يذكرني بالأمر
قرّر أن يتزوج. فصار شيئاً  يضاجع زوجته الجديدة

اِقرأ المزيد...

إنبثاق ـ ق.ق.ج : فرنان خليد

عيونه المحلقة مشدودة إلى الأفق فيما يشبه تأمل النساك، يستفزه البحر بعنفوانه ورائحة اليوذ المعربدة تصل إلى خياشيمه، يستبيح زرقته ليراودها و يتحرش بها.أمواجه المسترسلة تتسرب إلى أعماقه المطبقة بالعبث  الدي ورثه من جغرافيته المركونة على الهامش، تتسلل لتكسر هدا التكوم الذي تورم كسرطان متسلط يسري في عروقه وشرايينه فأرداه رهينة آللاموقف.آللاموقف خيانة، إما أن تنغمس أو تنغمس فلا مجال للمراوغة. هكدا تشكل لديه السؤال الذي إستجداه كثيرا ليخرجه من لبسه الفلقي لا هو ليل و لا هو صبح ....

قصص قصيرة جدّا ـ ق,ق,ج : محمد المساوي

+ غلْطَة الرّاوي
--------------------
حبيبتي ، صارت أرضا مفخّخة .
و أنا أحتاجُ كاسحة أَلْغام
كي أعبُرها ...
لم تكن غلطتها ، و لا غلطتي ،
كانت غلطة الرّاوي الذي أصرّ أن يختم
الحكاية بانفجار لا يبقي و لا يذَرْ .

اِقرأ المزيد...

مجزرة ـ ق.ق.ج : فايز مشعل تمو

كان يعلم ابنه كيف يعد من الرقم واحد حتى الرقم عشرة , وذلك احتاج منه الكثير من الوقت والكثير من الجهد ....

اِقرأ المزيد...

نصوص قصيرة جدا ـ أيت حسو مبارك السعداني

1- أدوار
مررسبابته وإبهامه على شاربيه،
نظرت إليه وتلمظت أحمر الشفاه.
مسرعا نحو الباب،اِسترق نظرة إلى المرآة، أشارت بسبابتها إلى صورتها المنعكسة في المرآة.
دون أن يلتفت إليها،صفق الباب بشدة وخرج.
رنت إلى صورتهما،أشارت إلى العريس بالوسطى،وكركرت.

اِقرأ المزيد...

لوحات من سوريا اليوم ـ ق.ق.ج : فايز مشعل تمو

لوحة 1
في كل دول العالم الشعب يختار حاكمه فقط في سوريا الحاكم يختار شعبه ؟
لوحة 2
هناك ثلاث انواع من الشهادة من قتل في سبيل اهله او عرضه او ماله فهو شهيد ومن اغتالته يد الغدر والشبيحة لانه رفض اطلاق النار على المتظاهرين بعد سنة ونصف من الثورة , ومن طالتهم يد الارهابيين والمخربين" وجهة نظر"

اِقرأ المزيد...

أناقة ـ ق.ق.ج : أحمد بادو

في غرفة نومه، وقف كما ولدته أمه أمام المرآة الطويلة المتبثة على الحائط العاري – ينشف جسمه من حبيبات الماء الدافئة .- ارتدى جوارب بيضاء، ملابس داخلية ناصعة البياض، قميصا أبيض وسروالا قطنيا رقيقا ثلجي اللون. نشف شعره بالمجفف الكهربائي ومشطه إلى الخلف. رش العطر المفضل على كل بدنه، ارتدى البذلة السوداء اليتيمة الأنيقة، انتعل الحذاء الأسود اللامع، سوى ربطة العنق الداكنة على مقاس العنق.

اِقرأ المزيد...

حكاية طفلة اسمها زينب في كرم الزيتون ـ د.محمد رحال

في الثالثة صباحا
قبل اذان الفجر
في كرم الزيتون
عاصفة ... امطار ... ورعود
برد يقضم اطراف الجسد

اِقرأ المزيد...

الربيع العربي ـ ق.ق.ج : عبد الحكيم معاري

سئمَ الحيآة، فأضرمَ في ذاتِه ناراً ولهيباً .. احتَشدَ جمهورٌ غَفير، حاولوا... هيهات، صار رماداً.
بعد هنيهة، مُرّوا من هنآ وهنآكـ .. يآفطات ولافتآت تشُقّ السّحب .. ورعدٌ يُدوّي شَجباً : الشعب، يُريد .. إسقآط النّظام !!

أسود وحملان ـ نص : عبدالعاطي طبطوب

كان في الخارج يضحك، وفي الداخل كانوا مثله فرحين. ثم دق الباب فصمتوا..ثم ازدادوا صمتا حين رأوه. ما أقساه. كان قبل طرق الباب يضحك.
ثم نظر إليه فبكوا. بكى الصبية ثم ناموا.
برجولته فرح الرجل وبقسوته:
- نعم التربية هذه. سيكونون رجالا وأسودا.

اِقرأ المزيد...

الرغيف الساخن ـ ق.ق.ج : عبد الواحد الحمداني

لعلني واحد من عسس هذا الليل، أو حارس للنجوم و القمر". قلت و نفسي أنا ساهر بالشرفة لا أدري ما دعاني للسهر....
كنت أشغل بالي في تشكيل صور هاته الكائنات الليلية...مثلا كنت أخال القمر رغيفا ساخنا، و أصيره هلالا فأقول لعله موزة من موز الجنة... وأخال النجوم فوانيس تحملها كائنات جوعى تبحث عن الرغيف و الموز...

اِقرأ المزيد...

ق.ق.ج : أيت حسو مبارك السعداني

معلقة:
بين صحو وإغفاءة،في تهجده الأخير،تراءت له ومضة شاردة.طاردها دهرا.كابد من أجلها واحترق...ولما قيدها ضمخها بعطر الشوق وعلقها على أستار الفؤاد..
وفي عيد ميلادها قدمها لها هدية...ابتسمت ...وأومضت في عينيها ألوان أضواء واجهات المحلات التجارية.

اِقرأ المزيد...

يجب أن أذهب ـ ق.ق.ج : سعيد موزون

- لماذا أفشل في إراحة الذهن مما لا يعنيه ؟
حانت منها التفاتة صادقة وعَلِقَ في أذنها آخر الكلام، إنها تحب أن تراني بعيدا عن ثرثرة العقل مُزَحْزَحاً عن الشكوى .. قالت والنظرات الحائرة من عينيها ترحمني في الوقت المناسب:
-    تداركْ ما كان منك.
-    لا أستطيع ولا أقوى على الاستطاعة!
-    إذن أنتَ وذاك.
-    ما هي الغياهب التي تجعلني لا أمضي؟

اِقرأ المزيد...

حــوار ـ ق.ق.ج : عبد الحكيم معاري

في سُدّةِ حانةِ الثُمّل .. اصطدم نَديمٌ خَرجَ لتَوّهِ بأحمَقٍ يَـفتَرشُ الرّصيف .. فـسَقطَ أرضاً ؛ ولأنّهُ غائبُ الإدراكـ من شُرب الخمر ولا يَملكُ من طاقتِه إلّا نَفسَهُ الكريهة .. تَساءلَ أو سأل المُشَرَّدَ :
- لـِماذَا نَـسقُط ... ؟!!
فَما كانَ على الأحمَق إلّا أنْ أجابهُ رَغمَ انْزعاجهِ الشّديدِ مِنه :

اِقرأ المزيد...

قصص قصيرة جدا 2 ـ أيت حسو مبارك السعداني

* قاعة الانتظار
في قاعة الانتظار خلق كثير ،جو راكد ينداح  في كل الأركان .الناس واقفون أوجالسون، نائمون أومنهكون،ساهمون واجمون...إلا الطفل الصغير أبى إلا أن يجعل لقاعة الانتظار طقسا آخر...أ طلق ساقيه للريح... صاح بأعلى صوته ... غنى... رقص... نفث في غرفة الانتظار الروح...أبصر عكازا مسجى بقرب الشيخ الذابل العينين...امتشق الحسام،.. امتطى صهوة الجواد... قاد الدراجة النارية بجنون... حلق طائرا بجناحين...  صوب البندقية في كل الاتجاهات... صار عجوزا في التسعين تستجدي البائسين ... ابتسم الشيخ الذابل العينين وتمنى لوأن العكازيبقى في يد الطفل الصغير. ولما دوى زعيق مزعج،أسلم الطفل يده ليد أمه فابتلعتهما بوابة القطار.

اِقرأ المزيد...

قصص قصيرة جدا - المصطفى السهلي

ارحـل.
حين استيقظ في الصباح، كان الجُرَذ الأكبر قد رحل...

كاميرا خفية.

ضحك كما لم يضحك قــَط  طوال حياته... ظل يضحك ويضحك ويضحك حتى استحال ضحكه بكاءً، بعدما تبيّن له أن ما خاله"ربيعا" لم يكن سوى"كاميرا خفية"...

عاش الديناصور.

تلاشت أحلام الفراشات الزاهية، ولم تجفَّ بعدُ الجداولُ الحمراء القانية... وما فضـُل من الفصل الجميل سوى أعجاز نخل خاوية، عُلقت عليها لافتات تقول:"مات الديناصور... عاش الديناصور".

اِقرأ المزيد...