السبت 21 تشرين1

أنت هنا: الصفحة الرئيسية فلسفة وتربية

تأرجح الوجود الإنساني بين الحرية و الضرورة ـ اسماعيل فائز

Anfasse02126يبدو أن كل تأمل في الوجود الإنساني يكشف عن توتر و مفارقة تتلخص في الأزواج المفهومية التالية: الحرية/الضرورة أو التناهي/اللاتناهي أو الذاتي/الموضوعي ...يتجسد ذلك في هذا الشعور الذي يتملكنا بين الفينة و الأخرى، و يجعلنا نعتقد أننا نملك مصيرنا و نبني ذواتنا وتاريخنا و مجتمعنا بإرادتنا...فجأة - و على حين غرة - ننصت لصوت آت من بعيد، و كأنه يخاطبنا بنبرة حادة داعيا إيانا إلى التخلص من وهم الحرية، و الإلتفات صوب كل ما يحطم هذا "السراب" الذي خلقه الخطاب الفلسفي و الميتافيزيقي لغايات أخلاقية ربما ( إقرار المسؤولية الأخلاقية و القانونية ...)، أو استجابة لنرجسية ( متوهمة ) تسمو بنا فوق الموجودات الأخرى، و تثبت أفضليتنا مقارنة بها.
ها نحن قد سقطنا في شرك الحيرة و القلق الذي تعمقه هذه الأبيات الشعرية لإيليا أبي ماضي، و التي تبرز ببساطة شفافة المفارقة التي أتينا على ذكرها : " هل أنا حر طليق أم أسير في قيود هل أنا قائد نفسي في حياتي أم مقود" قد تتخذ الحرية الإنسانية صيغة إقرار ديكارتي إيجابي تسنده قناعة فلسفية راسخة قائمة على النظر إلى الإنسان كذات مفكرة واعية،وقد تتبدى على شكل مسلمة كانطية ضرورية لتأسيس الأخلاق، و يمكن اعتبارها كمبدأ معتزلي غايته نفي الظلم عن الذات الإلهية التي منحتنا حرية الإختيار، و التي تستوجب بالتالي تحمل المسؤولية. و ربما تتجسد هذه الحرية على شكل مطلب حقوقي حداثي بدونه لا يستقيم بناء الدولة المدنية الحديثة، أو على هيئة إجماع عالمي يتصدر المبادئ الأولى للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( الذي يعتبر ثمرة تلاقح أنساق فكرية حداثية ليبرالية و اشتراكية...). و يذهب البعض أبعد من ذلك مبرزا أن تطور العلوم المعاصرة يجعل الوعي بالحتميات الطبيعية سبيلا للتغلب عليها أو على الأقل فتح الطريق لمناورتها أو استثمارها ( و تلك حالة الهندسة الوراثية التي مكنت الإنسان من التدخل لتغيير "القدر الوراثي" (على سبيل المثال).

اِقرأ المزيد...

تدبير الاختلاف في الفضاء المدرسي ـ محمد الجيري

Anfasse02125المدرسة فضاء التنوع بامتياز، والمدرسة الجيدة هي في العمق شبيهة بالمدينة الجيدة، ذلك الفضاء الذي يمكن للأفراد المتنوعين أن يعيشوا فيه بصورة جماعية وإن بكيفيات مختلفة. مسألة تدبير الاختلاف تشكل هاجسا ملازما للمدرسة كإطار عرضة للاختراق من قبل النقاشات والسجالات التي يثيرها المجتمع، هذا الهاجس حاضر بقوة لدى جميع الفاعلين المنشغلين بقضايا المدرسة.
لقد خلصت الأبحاث السيكولوجية إلى وجود اختلافات فردية وبين فردية تسم المجتمع المدرسي، ودعت الى النظر إلى هذا الاختلاف كمعطى طبيعي وموضوعي، يتعين استحضاره عند تدبير فضاءات التعلم والتكوين وفق مسارات وخيارات بيداغوجية تجعل المعطى الآنف الذكر مصدرا للإثراء، ولا يكفي الاعتراف الإيجابي بالفرد دونما مساءلة المحيط الخارجي  وقدرته على بلورة الإمكان الفردي. وبخلاف النظر طبيعة الفصل الدراسي كفضاء لاحتواء الاختلاف ولتعلم الحياة والعيش بصورة مشتركة، فإن استمرار الاعتقاد بفرضية التجانس أو تجاهل اللاتجانس من قبل المدرسة سيبدد الجهود الرامية الى مجتمع مدرسي تتوزع في إطاره فرص التعلم والتحصيل بعدالة ما يضمن تحقيقا فعليا لمبدأ تكافؤ الفرص وللتربية على الديمقراطية ضمن دائرة الأهداف النبيلة للنظام المدرسي.
التفريق البيداغوجي

اِقرأ المزيد...

تأملات تربوية في نسقية موضوع الامتحان الوطني لمادتي التاريخ والجغرافيا – مسلكا الآداب والعلوم الانسانية – الدورة العادية 2016 ـ عبد الرحمان شهبون

anfasse20120يعد المكون التقويمي بصفة عامة والإشهادي منه بصفة خاصة، أحد أهم وأصعب المكونات المؤثثة لبنية للمنهاج الدراسي ضمن المنظومة التربوية، محورية وصعوبة هذا المكون تجعل منه يحظى بهذه الهالة البيداغوجية ضمن مسار المنظومة التربوية، ويستنفذ جهدا بيداغوجيا وزمانيا معتبرا من الفرق التربوية المسؤولة على إعداده وتمريره وتصحيحه جهويا ووطنيا، ومن هنا فلا أحد يدعي بأنه يمتلك المفاتيح الأساس للإحاطة بهذا المكون التقويمي/الإشهادي (الامتحان الوطني) على مستوى التخطيط والبناء الإعدادي أو على مستوى تدبير عملية تصحيحه وتقويم نتائجه وأبعاده... إن هذه الوقفة التأملية البيداغوجية مع محتوى الامتحان الوطني في عنصر الموضوع الأساس بوضعيته الاختباريتين (وضعية الاشتغال بالوثائق / وضعية كتابة الموضوع المقالي)، ليس الهدف منها تبخيس وتقزيم مجهودات اللجنة الوطنية المكلفة بإعداد مواضيع الامتحان الوطني الموحد، أو التشكيك في مصداقية مجهوداتها، بل الهدف منها إثارة العديد من القضايا المرتبطة بهذا المكون التقويمي، ومنها أساسا الصعوبات المرتبطة بإعداد وبناء الوضعيات الاختبارية لهذا الامتحان الإشهادي، ومدى تناغمها شكلا ومضونا مع محاور الإطار المرجعي المحين لاختبارات الامتحان الوطني الموحد للباكالوريا -2014-، والمستويات الإدراكية لفئة المتعلمين المستهدفين، ومحاور المنهاج الدراسي الخاص بالمادتين...  في أفق بلورة تصورات بيداغوجية عقلانية من أجل تجويده إعدادا وتمريرا وتصحيحا...

اِقرأ المزيد...

فلسفة مبسطة: الفلسفة كظاهرة عولمية !! ـ نبيل عودة

anfasse20119يمكن القول مجازا ان الفكر السائد في مجتمع معين هو فلسفة ذلك المجتمع. لأن الفلسفة اساسا هي فكر ومنهج للتعامل مع مختلف القضايا الانسانية. هنا لا بد من القول ان مهمة الفلسفة ليس الحفاظ على واقع يعاني من مشاكل التقدم والتطور والرقي في حياة الانسان.. بل تنوير الفكر السائد وانفتاحه على الحضارات والتفاعل معها. لذلك قال الأديب والفيلسوف الألماني يوهان غوته من القرن الثامن عشر بأن "الذي لا يعرف أن يتعلم دروس الثلاثة آلاف سنة الأخيرة يبقى في العتمة" ولا بد من التأكيد ان الأداة لنتعلم دروس الثلاثة آلاف سنة الأخيرة وما يليها هي الفلسفة!!
يمكن اعتبار الفيلسوف الإغريقي سقراط، بأنه أول من أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض ، وذلك بسبب تحويله الفلسفة من التفكير المجرّد بالكون وكل ما يتعلق به من ظواهر وتخيلات وخرافات، إلى عمليّة البحث في الذات الإنسانيّة، وإعطاء الأجوبة الواقعية للظواهر المختلفة، وهذا الأمر أدى إلى تغيير الكثير من المعالم الفلسفيّة، عن طريق تحويل النقاش إلى ماهية وطبيعة الإنسان وتكوينه والطبيعة وظواهرها بالاعتماد عل التفكير المنطقي وليس العجائبي. 
 اما أفلاطون، وهو أستاذ سقراط، فقد دعا من جهته إلى اعتماد العقل والمنطق، بصفتهما أهم أسس التفكير العقلاني الواعي والسليم للنهج وفق عددٍ من القواعد والقوانين.

اِقرأ المزيد...

أتهم الدولة المغربية بالتدمير الممهنج للمدرسة العمومية ـ اسماعيل فائز

anfasse20117من بين الأسئلة التي يراد لها أن تظل في طي الكتمان، وأن تبقى في منطقة اللامفكر فيه : هل الدولة فعلا تملك إرادة حقيقية لإصلاح التعليم (العمومي خاصة) ؟ هل تنظر الدولة حقا إلى التعليم كحق إنساني، و كأساس لتنمية بشرية مستدامة وحقيقة ؟
في اعتقادي أن "الدولة" تتعامل مع المدرسة العمومية بمنطق الاستهتار واللامبالاة إلى حد يثير الغثيان. فما هي المؤشرات التي تؤكد هذا القول؟
فرض المرسومين المشؤومين مع بداية الموسم الدراسي السابق، دون الأخذ بعين الاعتبار ما سيخلفه ذلك من آثار سلبية على نفسية الأساتذة المتدربين، وحجم المعاناة المادية والمعنوية التي تجرعوها، وهم المقبلون على دخول غمار مهنة التعليم، بما يعيشه من أزمات في مجتمعنا.
لقد كان من المفروض أن توفر الدولة لهذه الفئة الشروط الموضوعية التي تيسر مهمتهم، وتجعلهم يقبلون عليها بالكثير من الفخر والإعتزاز.
على خلاف ذلك شاهد الكل كيف نكلت "الدولة" بالأساتذة المتدربين، وأذاقتهم ويلات القمع والتفقير.
وبعد أن تم إيجاد حلول ترقيعية للأزمة. انضافت إلى المحن السابقة محنة تحمل الضغط الناجم عن تكديس التكوين النظري في بضع أسابيع. لتبدأ بعد ذلك محنة تحمل مسؤولية الفصول الدراسية، دون تلقي التدريب الميداني (مع ما يعنيه ذلك من ضغط أكبر).

اِقرأ المزيد...

من فكرة الرغبة في الاعتراف إلى مفهومي التلاقي والصيرورة ـ ادريس شرود

anfasse14115مقدمة
    تراوح النظر إلى الأنا والآخر في الفكر الفلسفي الحديث بين التأكيد على منطق الهوية ومفهوم الغيرية. فالأنا هي حصيلة تركيب فاعل، والآخر هو مفهوم أساسي أيضا في تشكيل الهوية، والتقريب بين الآنا والآخر يتحول إلى رغبة في الإعتراف. تنم هذه المراوحة على صعوبة التفكير في الآخر بمعزل عن الأنا كحضور قبلي قائم وممتلئ، في الوقت الذي يظهر الآخر رغبته القوية في التحول إلى أنا مستقل وحر. هكذا يطرح مفهوم الغيرية مشكلة العلاقة بين الأنا والآخر وإمكانية صياغة نمط وجود قابل لأن يعاش.
فهل تكفي الطيبوبة والمسؤولية ورغبة الإعتراف في تحديد حقوق وواجبات الأنا وتأسيس امتياز الآخر؟
أم هناك إمكانية لتجاوز منطق الهوية وارتكاسات التحنيط الأخلاقي نحو إبداع حقول للتلاقي والصيرورة؟
1-عودة إلى مفهوم الإعتراف
     اكتشف فرانسيس فوكوياما متأخرا مفهوم الإعتراف عند هيغل، باعتماده على تأويل ألكسندر كوجيف. واعتبر تحقيق ماهية الإنسان مقرونة برغبته في «رغبة» الناس الآخرين، فهو يريد الإعتراف به ككائن إنساني، أي كائن مزود بكفاءة معينة وكرامة. يرى فوكوياما مع هيغل في الصراع من أجل الإعتراف، النور الأول للحرية الإنسانية. يتوافق مفهوم الإعتراف هذا، مع نهاية مرحلة طويلة من الصراع مع الفكر الإشتراكي ومنظومته السياسية، انتهت بإعلان انتصار الفكر الليبرالي ومنظومته الرأسمالية وتمجيد إديولوجيته المبنية على الإعتراف ببعض الحقوق...، واعتبار الحقوق غاية في حد ذاتها كما أكد هيغل، لأن ما يرضي الكائنات الإنسانية كليا ليست الرفاهية المادية بقدر ما هو الإعتراف بمقامهم وبكرامتهم(1). المثير أن هذا الإغراء النظري شكل أرضية للتمادي في تمجيد الليبرالية والرأسمالية، واعتبار منظومتها القيمية والأخلاقية والحقوقية، خيرا في حد ذاته، وجب  الدفاع عنه.

اِقرأ المزيد...

من يحاكم من : السياسي أم الفلسفي ؟ ـ محمد قرافلي

Aanfasse03117يؤشر السياسي في علاقته بالفلسفي  على تاريخ مرير وملغوم . توجس الفلسفي من السياسي المتربص به مثل ظله جعل الفلسفي يترنح في شباك السياسي ويسقط في متاهته.
ابتلع الفلسفي طعم السياسي الى حد الانحلال والحلول فيه . بدل أن يحاكم الفلسفي السياسي أضحى السياسي القاضي والفلسفي الضحية المتهم . لم يقف الأمر عند مرافعةالفلسفي عن العار الذي لحقه من لعنة السياسي وفي محكمة السياسي بل سينصب الفلسفي من نفسه المشرع للسياسي والحامي لعرشه .
تلك كانت البداية كما دشنتها الذاكرة اليونانية مع المحاكمة السقراطية التي تفننت العبقرية الافلاطونية في رسم معالمها الملحمية الأشد إثارة لحكاية الفلسفي والسياسي .

 قد تكون تلك البداية بمثابة إعلان عن النهاية المأساوية للفلسفي والسياسي وإيذانا بشريعة العنف والقتل  في نفس الآن...!
لعل ما تلى ذلك من قرون لم يكن ذَا أهمية تذكر اللهم إلا مشاهد من فصول تلك المسرحية. تتعدد فيها الأدوار، يتبادل خلالها الفلسفي والسياسي المواقع . احيانا كي تتحركتلك المحكمة وتحرك دواليب اجهزتها وتحشد عتادها، من دعاوى ومتكآت حجاجية ، تستنفر همم الفلسفي لكي يطلق العنان لمخيلته قصد السبح في عالم الميتافيزيقياتوالمجردات ويصطاد ماندر من المعزوفات والمرويات والكائنات المفاهيمية ومن الشخصيات المفهومية  ...لتزيين ممالك السياسي وترصيع أركان تلك المحكمة حتىلايصيبها الاهتراء والتآكل .

اِقرأ المزيد...

النقد مقاصده وآلياته عند محمد أركون ـ خالد بنشانع

Aanfasse03115  تصميم الموضوع:

1-    النقد عند أركون ومقاصده
2-    الآليات المنهجية المعتمدة في قراءة التراث
أ‌-     المنهج النقدي التاريخي
ب‌-المنهج الألسني السيميائي
ت‌-منهج علوم الإنسان والاجتماع
   3-استنتاجات

الملخص التنفيذي:
شكل النقد عند محمد أركون آلية جوهرية في بناء مشروعه الفكري. إنه نقد يسعى من خلاله إلى تأسيس شروط الخطاب الإسلامي التنويري، من خلال تفكيكه والبحث عن القوى الارتكاسية التي أدت إلى هيمنة خطاب فكري عدمي يحد من إبداعية الفكر ويقدم الصورة الوثوقية التي تجعل من ثقافة التحريم والتحليل المقصد الأساس من الدين، لذلك استدعى عدة مناهج حديثة غايتها الأساس إعادة تجديد التراث الإسلامي بما يستجيب لمتطلبات العصر. وقد شكلت كونية المعرفة ونسبيتها الموجهان الأساس في دراسة أركون للتراث، معتمدا في ذلك على النقد البناء ومناهج حديثة لتجاوز سوء الفهم في قراءة التراث.
إن قراءة أركون للتراث ليست مجرد إجابات لأسئلة عالقة، بقدر ما أنها مشاريع مقدمة للباحثين، للأخذ بالوسائل والمناهج المعاصرة التي يمكن أن تبسط على التراث الإسلامي لاستجلاء مآزقه وفي نفس الآن الوقوف على مكاسبه الإيجابية قصد استعادته للرقي بالعالم الإسلامي.

اِقرأ المزيد...

البعد الروحي لإشكالية الدين والسياسة في الفكر الطهائي ـ أيوب كنفاوي

Aanfasse03111   لا تخرج كتابات "طه عبد الرحمن "عن  نطاق بناء مشروع فكري ثقافي إسلامي مرتبط بالمجال التداولي؛ لأنه كلما كان  متصلا بمجاله التداولي؛ يمكن أن ينتج معرفة؛ومن ثم يتحرر من التقليد، وقد اكتسب هذا المفكر من هذا المجال خبرة معرفية ولغوية وروحية خاضها مند عقود،فمشروعه الفكري واسع ومتسق؛وأبحاثه تدور كلها حول مجالات معرفية عديدة أبرزها التداوليات،والترجمات،والأخلاقيات،مما جعلنا نفترض مند البداية أن  هناك بعدا روحيا يعالج من خلاله اشكاليته في ما بين الدين والسياسة.  

    لا أحد يجادل بأن هناك صعوبة للإحاطة بمجمل القضايا التي قدمها "طه عبد الرحمن "في كتابه "روح الدين"، ولاسيما مقاربته الروحية التي يحاول من خلالها إعادة النظر في الاعتقادات الراسخة والمسلمات المقررة ؛إذ يقول "أن مقاربته هذه؛ ليست بتاريخية،ولا سياسية ولا  اجتماعية ولا قانونية،ولا فقهية ،ولا فكرانية ،وإنما روحية، أو قل مقاربة ذكرية غير أفقية .." من خلال هذا القول يظهر أن مشروع "طه عبد الرحمن" الجديد يسعى من خلاله إلى إعادة النظر في الاعتقادات التي يضمرها الطرف الآخر؛ والتي من خلالها يجدد تعريف الدين ووظيفته الاجتماعية والسياسية والثقافية في مجال تدبير الصلة بين فعل التعبد وفعل التدبير .

اِقرأ المزيد...

العقل الأنثوي في تاريخ الفلسفة .. غياب أم تغييب ـ يوسف عدنان

anfasse28113افتقر تاريخ الفلسفة لأصوات نسوية استطعن أن يخترقن القلاع الفكرية المشيّدة بإحكام من قبل الوعي الذكوري المتغطرس، بل تكاد تخلو القواميس المعرّفة بالفلاسفة من أسماء فيلسوفات سجّلن حضورهن على نحو متشظّي عبر محطات تاريخ الفلسفة. وقد تهاطلت العديد من الأسئلة اللاّسعة على هذا الإقصاء المتعمّد، إن لم نقل الممنهج للمرأة في أن تكون وجه آخر للمعرفة الممكنة حول قضايا أنطولوجية و أخلاقية و معرفية تمّس الإنسان، هذا الكائن ذو الطبيعة المزدوجة. ويمكن التقاط ضمن هذا التاريخ المنسي أسماء بعض الملقوبات بالفيلسوفات {كاسباسيا} صاحبة الصالون الذي كان يرتاده أفلاطون في أثينا، وهي المرأة التي كان لها دور بارز في السياسة، والتي يذكرها في محاوراته لبلاغتها صديقه بركليس. كما كان هناك {ديوتيما} معلمة سقراط التي أدار حولها حديث الحب السقراطي في المأدبة (1).
ومن الجدير بالذكر أن تاريخ الفلسفة لا يخلو من تواريخ وحجج دامغة في كون النساء قد لعبن دورا مهماً وكنّ فاعلات للغاية في المدرسة الفيثاغورية، بحيث كان لهنّ دور هام في تطور الفيثاغورية الأولى كفلسفة طال إشعاعها المجتمع الإثيني. ومن أبرز هؤلاء النسوة الفلاسفة في تلك المدرسة نجد {ثيانو} و{أريجنوت} و{مييا} . كما شهدت الفترة الفيثاغورية المتأخرة أعلام من النساء من قبيل {إيزارا اللوكانية} و{فينتس الإسبرطية} و{بركيتوني الأولى} و{إيزارا}، وهذه الأخيرة هي صاحبة الحكمة الشهيرة: «إذا قمنا بتحليل النفس فسوف نفهم القانون والعدالة على المستوى الفردي والأسري والاجتماعي»، وهي التي قدّمت فكرة القانون الطبيعي ليشمل الفرد والأسرة، ليتطارحها بعدها الفلاسفة. أما {فينتس} فألفت كتابا فلسفيا تحت عنوان  »الاعتدال عند النساء « لكن ضلّ هذا المؤلف هو الآخر في طيّ الفقدان ككثير  من  الكتب  التي  ضاعت  في  ثنايا التاريخ المنحاز. أما {بركيتوني}  فلها  كتاب اسمه » هارمونيا النساء « . وفي الفترة ما بعد المسيحية نعتر على اسم {ماكرينا} القديسة الفيلسوفة التي عاشت في القرن الرابع الميلادي (2).

اِقرأ المزيد...

الجامعة المغربـية: الأزمة والامتداد ـ محمد الودي

anfasse28110يكتسي الحديث عن التعليم، أهمية خاصة داخل كل مجتمع، باعتباره قاطرة التنمية في مختلف المجالات. والتعليم العالي يجسد اللحظة المناسبة لاختبار نجاعة الاختيارات المتبعة من طرف الدولة، لأنه يشكل المرحلة الأخيرة في سلسلة المراحل التعليمية، ومن شأنه أن يظهر الآثار الايجابية أو السلبية لمختلف السياسات التي تم التخطيط لها.
وبالعودة إلى تاريخ التعليم في المغرب، فقد عرف هذا الأخير إصلاحات متنوعة في  ما بعد الاستقلال، همت مختلف المستويات، وذلك باعتماد صيغة "اللجان المختصة" والتي تبنت مجموعة من الاختيارات وصفها البعض بالخطيرة[1]. وقد كانت البداية الفعلية للإصلاحات سنة 1963 بالمعمورة . والتي لم تكن سوى إعادة النظر في ما تم تسطيره سنة 1957، وخصوصا فيما سمي بالمبادئ الأربعة[2].

اِقرأ المزيد...

الفلسفة بين بداغوجيا التقويم والتفلسف ـ عبد الصمد النعناع

anfasse28108تعتبر مسالة منهجية الدرس الفلسفي إحدى أهم القضايا المثيرة للجدل في السلك الثانوي التأهيلي ويتجسد ذلك في التحولات المتعددة التي عرفها هذا الدرس سواء من حيث الممارسون والمشرفون عليه أو من حيث المحتوى وكذا من حيث  المنهجية .وظل سؤال الأسلوب التعليمي الفلسفي مطروحا بالرغم من المجهودات و الإجتهادات التي تبلورت لتطوير منهجية تدريس مادة الفلسفة . ولقد اتخذت هذه الجهود المبذولة مستويين أساسيين هما : مستوى النظر الديداكتيكي ومستوى الممارسة والإنجاز الفعلي.
كيف ندرس هذا الدرس أو ذاك ؟كيف ننجز درس الفلسفة بواسطة النصوص؟هل هناك درس فلسفي ناجح ؟ما هو الأسلوب الكفيل لجعل الدرس الفلسفي فلسفيا....؟
بهذه الصيغ وما يماثلها يطرح سؤال ميتودولوجية درس الفلسفة ،وهو يعكس عدم بلوغ هذا الدرس مستوى المنهجية التي يتطلع إليها .كما يعكس حاجته إلى المزيد من البحت النظري والتربوي [بيداغوجيا و ديداكتيكيا]من أجل صياغة أسلوب تعليمي للفلسفة يطابق روح الفلسفة ومنطقها التفكيري ،بهدف تحرير الدرس الفلسفي ؛من استراتيجية التعلم والتكوين في صورته المنمطة  ،وهدم التصور الدوغمائي المنغلق ،الذي يجعل من الدرس الفلسفي حرفة حرفي أو تقنية نمطية من التقنيات .وقصد تحقيق هذا المستوى المنشود ،اتجه أهل التخصص إلى التدريس بنصوص الفلاسفة تقريبا للغتهم وفكرهم وروحهم الفلسفية مراعاة أو تماشيا مع منطق الفلسفة الذي يقوم على الأشكلة والمفهمة والمحاجة ،كدعامات ديداكتيكية يجب احترامها ،إذ لا يستقيم الدرس الفلسفي إلا بها .خصوصا ونحن نراهن على كفايات يجب أن نحققها معية التلميذ من أجل الدخول في البرنامج من جهة ،ومعالجة الكتابة الانشائية الفلسفية تحضيرا للامتحان من جهة ثانية ،و تعليم التلميذ أدوات فعل التفلسف من جهة ثالثة.

اِقرأ المزيد...

التباسات فلسفة الطبيعة ـ د.زهير الخويلدي

anfasse28106"ما جميع الأشياء إلا أسماء أطلقها البشر عليها، واعتقدوا في صدقها، مثل الكون والفساد، الوجود واللاّوجود، النقلة في المكان، و تغير اللون الساطع."
بارمنيدس، قصيدة في الطبيعة

فلسفة الطبيعة هي عبارة ملتبسة ويعود أصل الالتباس في مظاهره المتعددة إلى ما يلي:
-  في الحقبة الكلاسيكية يطلق على الفيزياء اسم فلسفة الطبيعة ويشير المصطلح إلى مضمون علمي بشكل حصري ويمكن الاستناد إلى كتاب نيوتن "المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية" (1687).
-  فلسفة الطبيعة في القرن 19 تعني مجموع التأملات للمثالية الألمانية ( فيخته- شيلنغ وهيجل).
- يمكن استعمال هذا المصطلح في الإشارة المرجعية إلى شبكة من المشاكل الضرورية في فهم العالم مثل: كيف تصير الطبيعة مدركة؟ هل تصير الطبيعة أمرا مفهوما بالاعتماد على خصائصها أو أن الضروري في معرفتنا لها قد تم حمله بواسطة جهازنا العرفاني؟ وكيف حاز التصور الحديث للطبيعة على التناغم المطلوب؟ وهل ثمة حقيقة في ذاتها تعرف بواسطة الحدس والصورية البشرية أم أن عالمنا ليس شيئا آخر سوى مظهر؟ هل تجريدات الفيزياء مشروعة أم أنها تحرف الواقع؟ وهل تخترق هذه التجريدات العالم أم أنها تهمش معطيات هامة؟ هل الكون محدد؟ كيف يكون متفقا مع تجربتنا في الحرية؟ وألا توجد هوة سحيقة بين الفيزيائي والذهني؟ وهل يقدر العلم على إعطاء تفسير موحد للعالم؟ كيف نفسر النجاح الذي أحرزته الرياضيات والفيزياء الرياضية في مجال فهم العالم الفيزيائي؟

اِقرأ المزيد...

التحقيب التاريخي كمادة لتدريس التفكير التاريخي ـ توفيق أكياس

anfasse201111يتناول هذا المقال قراءة في كتاب: صهود محمد، التحقيب التاريخي، إسهام في التأصيل الابستمولوجي والمنهجي، مطابع الرباط نت 2016. هذا الكتاب الذي يعتبر إضافة مهمة للساحة التربوية المغربية، نظرا لراهنية الموضوع والحاجة الملحة لتناوله بالبحث والدراسة.

لقد حاول المؤلف وهو أستاذ بكلية علوم التربية سبق له الاشتغال لسنوات في التأطير والمراقبة التربوية لأساتذة التعليم الثانوي، أن يتناول جانبا من الجوانب الابستمولوجية في تدريس التاريخ يتعلق بالتحقيب التاريخي، كان موضوعا لأطروحته الجامعية لنيل شهادة الدكتوراه في علوم التربية تخصص ديداكتيك التاريخ. منطلقا في ذلك من التأصيل المنهجي والابستيمولوجي للتحقيب التاريخي من أجل إعداد أداة بيداغوجية، تُمكن من النقل الديداكتيكي لما تم تأصيله منهجيا في التعليم المدرسي. استهدف من خلالها إكساب المتعلمين تعلما منهجيا لكيفية تحقيب مختلف للمواضيع التاريخية. يتجاوز النظرة التقليدية التي ترى أنه منتوج جاهز وقالب زمني قائم، إلى نظرة ترى فيه مسارا تفكيريا وعملية منهجية تسهم في بناء الحقب وإعادة النظر في بنائها.

لقد جاء هذا الكتاب ليعكس التطور الذي عرفه البحث التاريخي في مساءلته لموضوع التحقيب، وينقل هذا التطور إلى الحقل المدرسي لتدريب المتعلمين على ممارسة المنهجيات ذاتها في التفكير في الحقب وبنائها ذاتيا بدلا من تقبلها كمعطى جاهز يشكل وحدة منسجمة.
وقد وظف المؤلف إلى جانب الوثائق الرسمية مجموعة كبيرة من المراجع باللغتين العربية والفرنسية، خولت له توفير الكثير من الموارد المعرفية والأدوات التطبيقية لدراسة التحقيب التاريخي ستشكل مرجعا خصبا للباحث في ديداكتيك التاريخ.

اِقرأ المزيد...

مجموعات فرعية