الأحد 17 كانون1

أنت هنا: الصفحة الرئيسية فلسفة وتربية

من فكرة الرغبة في الاعتراف إلى مفهومي التلاقي والصيرورة ـ ادريس شرود

anfasse14115مقدمة
    تراوح النظر إلى الأنا والآخر في الفكر الفلسفي الحديث بين التأكيد على منطق الهوية ومفهوم الغيرية. فالأنا هي حصيلة تركيب فاعل، والآخر هو مفهوم أساسي أيضا في تشكيل الهوية، والتقريب بين الآنا والآخر يتحول إلى رغبة في الإعتراف. تنم هذه المراوحة على صعوبة التفكير في الآخر بمعزل عن الأنا كحضور قبلي قائم وممتلئ، في الوقت الذي يظهر الآخر رغبته القوية في التحول إلى أنا مستقل وحر. هكذا يطرح مفهوم الغيرية مشكلة العلاقة بين الأنا والآخر وإمكانية صياغة نمط وجود قابل لأن يعاش.
فهل تكفي الطيبوبة والمسؤولية ورغبة الإعتراف في تحديد حقوق وواجبات الأنا وتأسيس امتياز الآخر؟
أم هناك إمكانية لتجاوز منطق الهوية وارتكاسات التحنيط الأخلاقي نحو إبداع حقول للتلاقي والصيرورة؟
1-عودة إلى مفهوم الإعتراف
     اكتشف فرانسيس فوكوياما متأخرا مفهوم الإعتراف عند هيغل، باعتماده على تأويل ألكسندر كوجيف. واعتبر تحقيق ماهية الإنسان مقرونة برغبته في «رغبة» الناس الآخرين، فهو يريد الإعتراف به ككائن إنساني، أي كائن مزود بكفاءة معينة وكرامة. يرى فوكوياما مع هيغل في الصراع من أجل الإعتراف، النور الأول للحرية الإنسانية. يتوافق مفهوم الإعتراف هذا، مع نهاية مرحلة طويلة من الصراع مع الفكر الإشتراكي ومنظومته السياسية، انتهت بإعلان انتصار الفكر الليبرالي ومنظومته الرأسمالية وتمجيد إديولوجيته المبنية على الإعتراف ببعض الحقوق...، واعتبار الحقوق غاية في حد ذاتها كما أكد هيغل، لأن ما يرضي الكائنات الإنسانية كليا ليست الرفاهية المادية بقدر ما هو الإعتراف بمقامهم وبكرامتهم(1). المثير أن هذا الإغراء النظري شكل أرضية للتمادي في تمجيد الليبرالية والرأسمالية، واعتبار منظومتها القيمية والأخلاقية والحقوقية، خيرا في حد ذاته، وجب  الدفاع عنه.

اِقرأ المزيد...

من يحاكم من : السياسي أم الفلسفي ؟ ـ محمد قرافلي

Aanfasse03117يؤشر السياسي في علاقته بالفلسفي  على تاريخ مرير وملغوم . توجس الفلسفي من السياسي المتربص به مثل ظله جعل الفلسفي يترنح في شباك السياسي ويسقط في متاهته.
ابتلع الفلسفي طعم السياسي الى حد الانحلال والحلول فيه . بدل أن يحاكم الفلسفي السياسي أضحى السياسي القاضي والفلسفي الضحية المتهم . لم يقف الأمر عند مرافعةالفلسفي عن العار الذي لحقه من لعنة السياسي وفي محكمة السياسي بل سينصب الفلسفي من نفسه المشرع للسياسي والحامي لعرشه .
تلك كانت البداية كما دشنتها الذاكرة اليونانية مع المحاكمة السقراطية التي تفننت العبقرية الافلاطونية في رسم معالمها الملحمية الأشد إثارة لحكاية الفلسفي والسياسي .

 قد تكون تلك البداية بمثابة إعلان عن النهاية المأساوية للفلسفي والسياسي وإيذانا بشريعة العنف والقتل  في نفس الآن...!
لعل ما تلى ذلك من قرون لم يكن ذَا أهمية تذكر اللهم إلا مشاهد من فصول تلك المسرحية. تتعدد فيها الأدوار، يتبادل خلالها الفلسفي والسياسي المواقع . احيانا كي تتحركتلك المحكمة وتحرك دواليب اجهزتها وتحشد عتادها، من دعاوى ومتكآت حجاجية ، تستنفر همم الفلسفي لكي يطلق العنان لمخيلته قصد السبح في عالم الميتافيزيقياتوالمجردات ويصطاد ماندر من المعزوفات والمرويات والكائنات المفاهيمية ومن الشخصيات المفهومية  ...لتزيين ممالك السياسي وترصيع أركان تلك المحكمة حتىلايصيبها الاهتراء والتآكل .

اِقرأ المزيد...

النقد مقاصده وآلياته عند محمد أركون ـ خالد بنشانع

Aanfasse03115  تصميم الموضوع:

1-    النقد عند أركون ومقاصده
2-    الآليات المنهجية المعتمدة في قراءة التراث
أ‌-     المنهج النقدي التاريخي
ب‌-المنهج الألسني السيميائي
ت‌-منهج علوم الإنسان والاجتماع
   3-استنتاجات

الملخص التنفيذي:
شكل النقد عند محمد أركون آلية جوهرية في بناء مشروعه الفكري. إنه نقد يسعى من خلاله إلى تأسيس شروط الخطاب الإسلامي التنويري، من خلال تفكيكه والبحث عن القوى الارتكاسية التي أدت إلى هيمنة خطاب فكري عدمي يحد من إبداعية الفكر ويقدم الصورة الوثوقية التي تجعل من ثقافة التحريم والتحليل المقصد الأساس من الدين، لذلك استدعى عدة مناهج حديثة غايتها الأساس إعادة تجديد التراث الإسلامي بما يستجيب لمتطلبات العصر. وقد شكلت كونية المعرفة ونسبيتها الموجهان الأساس في دراسة أركون للتراث، معتمدا في ذلك على النقد البناء ومناهج حديثة لتجاوز سوء الفهم في قراءة التراث.
إن قراءة أركون للتراث ليست مجرد إجابات لأسئلة عالقة، بقدر ما أنها مشاريع مقدمة للباحثين، للأخذ بالوسائل والمناهج المعاصرة التي يمكن أن تبسط على التراث الإسلامي لاستجلاء مآزقه وفي نفس الآن الوقوف على مكاسبه الإيجابية قصد استعادته للرقي بالعالم الإسلامي.

اِقرأ المزيد...

البعد الروحي لإشكالية الدين والسياسة في الفكر الطهائي ـ أيوب كنفاوي

Aanfasse03111   لا تخرج كتابات "طه عبد الرحمن "عن  نطاق بناء مشروع فكري ثقافي إسلامي مرتبط بالمجال التداولي؛ لأنه كلما كان  متصلا بمجاله التداولي؛ يمكن أن ينتج معرفة؛ومن ثم يتحرر من التقليد، وقد اكتسب هذا المفكر من هذا المجال خبرة معرفية ولغوية وروحية خاضها مند عقود،فمشروعه الفكري واسع ومتسق؛وأبحاثه تدور كلها حول مجالات معرفية عديدة أبرزها التداوليات،والترجمات،والأخلاقيات،مما جعلنا نفترض مند البداية أن  هناك بعدا روحيا يعالج من خلاله اشكاليته في ما بين الدين والسياسة.  

    لا أحد يجادل بأن هناك صعوبة للإحاطة بمجمل القضايا التي قدمها "طه عبد الرحمن "في كتابه "روح الدين"، ولاسيما مقاربته الروحية التي يحاول من خلالها إعادة النظر في الاعتقادات الراسخة والمسلمات المقررة ؛إذ يقول "أن مقاربته هذه؛ ليست بتاريخية،ولا سياسية ولا  اجتماعية ولا قانونية،ولا فقهية ،ولا فكرانية ،وإنما روحية، أو قل مقاربة ذكرية غير أفقية .." من خلال هذا القول يظهر أن مشروع "طه عبد الرحمن" الجديد يسعى من خلاله إلى إعادة النظر في الاعتقادات التي يضمرها الطرف الآخر؛ والتي من خلالها يجدد تعريف الدين ووظيفته الاجتماعية والسياسية والثقافية في مجال تدبير الصلة بين فعل التعبد وفعل التدبير .

اِقرأ المزيد...

العقل الأنثوي في تاريخ الفلسفة .. غياب أم تغييب ـ يوسف عدنان

anfasse28113افتقر تاريخ الفلسفة لأصوات نسوية استطعن أن يخترقن القلاع الفكرية المشيّدة بإحكام من قبل الوعي الذكوري المتغطرس، بل تكاد تخلو القواميس المعرّفة بالفلاسفة من أسماء فيلسوفات سجّلن حضورهن على نحو متشظّي عبر محطات تاريخ الفلسفة. وقد تهاطلت العديد من الأسئلة اللاّسعة على هذا الإقصاء المتعمّد، إن لم نقل الممنهج للمرأة في أن تكون وجه آخر للمعرفة الممكنة حول قضايا أنطولوجية و أخلاقية و معرفية تمّس الإنسان، هذا الكائن ذو الطبيعة المزدوجة. ويمكن التقاط ضمن هذا التاريخ المنسي أسماء بعض الملقوبات بالفيلسوفات {كاسباسيا} صاحبة الصالون الذي كان يرتاده أفلاطون في أثينا، وهي المرأة التي كان لها دور بارز في السياسة، والتي يذكرها في محاوراته لبلاغتها صديقه بركليس. كما كان هناك {ديوتيما} معلمة سقراط التي أدار حولها حديث الحب السقراطي في المأدبة (1).
ومن الجدير بالذكر أن تاريخ الفلسفة لا يخلو من تواريخ وحجج دامغة في كون النساء قد لعبن دورا مهماً وكنّ فاعلات للغاية في المدرسة الفيثاغورية، بحيث كان لهنّ دور هام في تطور الفيثاغورية الأولى كفلسفة طال إشعاعها المجتمع الإثيني. ومن أبرز هؤلاء النسوة الفلاسفة في تلك المدرسة نجد {ثيانو} و{أريجنوت} و{مييا} . كما شهدت الفترة الفيثاغورية المتأخرة أعلام من النساء من قبيل {إيزارا اللوكانية} و{فينتس الإسبرطية} و{بركيتوني الأولى} و{إيزارا}، وهذه الأخيرة هي صاحبة الحكمة الشهيرة: «إذا قمنا بتحليل النفس فسوف نفهم القانون والعدالة على المستوى الفردي والأسري والاجتماعي»، وهي التي قدّمت فكرة القانون الطبيعي ليشمل الفرد والأسرة، ليتطارحها بعدها الفلاسفة. أما {فينتس} فألفت كتابا فلسفيا تحت عنوان  »الاعتدال عند النساء « لكن ضلّ هذا المؤلف هو الآخر في طيّ الفقدان ككثير  من  الكتب  التي  ضاعت  في  ثنايا التاريخ المنحاز. أما {بركيتوني}  فلها  كتاب اسمه » هارمونيا النساء « . وفي الفترة ما بعد المسيحية نعتر على اسم {ماكرينا} القديسة الفيلسوفة التي عاشت في القرن الرابع الميلادي (2).

اِقرأ المزيد...

الجامعة المغربـية: الأزمة والامتداد ـ محمد الودي

anfasse28110يكتسي الحديث عن التعليم، أهمية خاصة داخل كل مجتمع، باعتباره قاطرة التنمية في مختلف المجالات. والتعليم العالي يجسد اللحظة المناسبة لاختبار نجاعة الاختيارات المتبعة من طرف الدولة، لأنه يشكل المرحلة الأخيرة في سلسلة المراحل التعليمية، ومن شأنه أن يظهر الآثار الايجابية أو السلبية لمختلف السياسات التي تم التخطيط لها.
وبالعودة إلى تاريخ التعليم في المغرب، فقد عرف هذا الأخير إصلاحات متنوعة في  ما بعد الاستقلال، همت مختلف المستويات، وذلك باعتماد صيغة "اللجان المختصة" والتي تبنت مجموعة من الاختيارات وصفها البعض بالخطيرة[1]. وقد كانت البداية الفعلية للإصلاحات سنة 1963 بالمعمورة . والتي لم تكن سوى إعادة النظر في ما تم تسطيره سنة 1957، وخصوصا فيما سمي بالمبادئ الأربعة[2].

اِقرأ المزيد...

الفلسفة بين بداغوجيا التقويم والتفلسف ـ عبد الصمد النعناع

anfasse28108تعتبر مسالة منهجية الدرس الفلسفي إحدى أهم القضايا المثيرة للجدل في السلك الثانوي التأهيلي ويتجسد ذلك في التحولات المتعددة التي عرفها هذا الدرس سواء من حيث الممارسون والمشرفون عليه أو من حيث المحتوى وكذا من حيث  المنهجية .وظل سؤال الأسلوب التعليمي الفلسفي مطروحا بالرغم من المجهودات و الإجتهادات التي تبلورت لتطوير منهجية تدريس مادة الفلسفة . ولقد اتخذت هذه الجهود المبذولة مستويين أساسيين هما : مستوى النظر الديداكتيكي ومستوى الممارسة والإنجاز الفعلي.
كيف ندرس هذا الدرس أو ذاك ؟كيف ننجز درس الفلسفة بواسطة النصوص؟هل هناك درس فلسفي ناجح ؟ما هو الأسلوب الكفيل لجعل الدرس الفلسفي فلسفيا....؟
بهذه الصيغ وما يماثلها يطرح سؤال ميتودولوجية درس الفلسفة ،وهو يعكس عدم بلوغ هذا الدرس مستوى المنهجية التي يتطلع إليها .كما يعكس حاجته إلى المزيد من البحت النظري والتربوي [بيداغوجيا و ديداكتيكيا]من أجل صياغة أسلوب تعليمي للفلسفة يطابق روح الفلسفة ومنطقها التفكيري ،بهدف تحرير الدرس الفلسفي ؛من استراتيجية التعلم والتكوين في صورته المنمطة  ،وهدم التصور الدوغمائي المنغلق ،الذي يجعل من الدرس الفلسفي حرفة حرفي أو تقنية نمطية من التقنيات .وقصد تحقيق هذا المستوى المنشود ،اتجه أهل التخصص إلى التدريس بنصوص الفلاسفة تقريبا للغتهم وفكرهم وروحهم الفلسفية مراعاة أو تماشيا مع منطق الفلسفة الذي يقوم على الأشكلة والمفهمة والمحاجة ،كدعامات ديداكتيكية يجب احترامها ،إذ لا يستقيم الدرس الفلسفي إلا بها .خصوصا ونحن نراهن على كفايات يجب أن نحققها معية التلميذ من أجل الدخول في البرنامج من جهة ،ومعالجة الكتابة الانشائية الفلسفية تحضيرا للامتحان من جهة ثانية ،و تعليم التلميذ أدوات فعل التفلسف من جهة ثالثة.

اِقرأ المزيد...

التباسات فلسفة الطبيعة ـ د.زهير الخويلدي

anfasse28106"ما جميع الأشياء إلا أسماء أطلقها البشر عليها، واعتقدوا في صدقها، مثل الكون والفساد، الوجود واللاّوجود، النقلة في المكان، و تغير اللون الساطع."
بارمنيدس، قصيدة في الطبيعة

فلسفة الطبيعة هي عبارة ملتبسة ويعود أصل الالتباس في مظاهره المتعددة إلى ما يلي:
-  في الحقبة الكلاسيكية يطلق على الفيزياء اسم فلسفة الطبيعة ويشير المصطلح إلى مضمون علمي بشكل حصري ويمكن الاستناد إلى كتاب نيوتن "المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية" (1687).
-  فلسفة الطبيعة في القرن 19 تعني مجموع التأملات للمثالية الألمانية ( فيخته- شيلنغ وهيجل).
- يمكن استعمال هذا المصطلح في الإشارة المرجعية إلى شبكة من المشاكل الضرورية في فهم العالم مثل: كيف تصير الطبيعة مدركة؟ هل تصير الطبيعة أمرا مفهوما بالاعتماد على خصائصها أو أن الضروري في معرفتنا لها قد تم حمله بواسطة جهازنا العرفاني؟ وكيف حاز التصور الحديث للطبيعة على التناغم المطلوب؟ وهل ثمة حقيقة في ذاتها تعرف بواسطة الحدس والصورية البشرية أم أن عالمنا ليس شيئا آخر سوى مظهر؟ هل تجريدات الفيزياء مشروعة أم أنها تحرف الواقع؟ وهل تخترق هذه التجريدات العالم أم أنها تهمش معطيات هامة؟ هل الكون محدد؟ كيف يكون متفقا مع تجربتنا في الحرية؟ وألا توجد هوة سحيقة بين الفيزيائي والذهني؟ وهل يقدر العلم على إعطاء تفسير موحد للعالم؟ كيف نفسر النجاح الذي أحرزته الرياضيات والفيزياء الرياضية في مجال فهم العالم الفيزيائي؟

اِقرأ المزيد...

التحقيب التاريخي كمادة لتدريس التفكير التاريخي ـ توفيق أكياس

anfasse201111يتناول هذا المقال قراءة في كتاب: صهود محمد، التحقيب التاريخي، إسهام في التأصيل الابستمولوجي والمنهجي، مطابع الرباط نت 2016. هذا الكتاب الذي يعتبر إضافة مهمة للساحة التربوية المغربية، نظرا لراهنية الموضوع والحاجة الملحة لتناوله بالبحث والدراسة.

لقد حاول المؤلف وهو أستاذ بكلية علوم التربية سبق له الاشتغال لسنوات في التأطير والمراقبة التربوية لأساتذة التعليم الثانوي، أن يتناول جانبا من الجوانب الابستمولوجية في تدريس التاريخ يتعلق بالتحقيب التاريخي، كان موضوعا لأطروحته الجامعية لنيل شهادة الدكتوراه في علوم التربية تخصص ديداكتيك التاريخ. منطلقا في ذلك من التأصيل المنهجي والابستيمولوجي للتحقيب التاريخي من أجل إعداد أداة بيداغوجية، تُمكن من النقل الديداكتيكي لما تم تأصيله منهجيا في التعليم المدرسي. استهدف من خلالها إكساب المتعلمين تعلما منهجيا لكيفية تحقيب مختلف للمواضيع التاريخية. يتجاوز النظرة التقليدية التي ترى أنه منتوج جاهز وقالب زمني قائم، إلى نظرة ترى فيه مسارا تفكيريا وعملية منهجية تسهم في بناء الحقب وإعادة النظر في بنائها.

لقد جاء هذا الكتاب ليعكس التطور الذي عرفه البحث التاريخي في مساءلته لموضوع التحقيب، وينقل هذا التطور إلى الحقل المدرسي لتدريب المتعلمين على ممارسة المنهجيات ذاتها في التفكير في الحقب وبنائها ذاتيا بدلا من تقبلها كمعطى جاهز يشكل وحدة منسجمة.
وقد وظف المؤلف إلى جانب الوثائق الرسمية مجموعة كبيرة من المراجع باللغتين العربية والفرنسية، خولت له توفير الكثير من الموارد المعرفية والأدوات التطبيقية لدراسة التحقيب التاريخي ستشكل مرجعا خصبا للباحث في ديداكتيك التاريخ.

اِقرأ المزيد...

أنماط القيادة بالمخيم التربوي ـ مبارك منصور

anfasse20110تقديم:
        تعتبر المخيمات التربوية مجالا مفتوحا لممارسة الانشطة التربوية والثقافية  والفنية والرياضية والترويح، والاستثمار الامثل للعطل المدرسية. وهي فرصة سانحة لتبادل التجارب والافكار والرؤى بين المشاركين، ضمن منظومة التكوين والتنشئة الاجتماعية والتربية على المواطنة، لفائدة الاطفال والشباب، لما شكلته وتشكله باستمرار المخيمات من مدرسة للحياة وطريقا للطموح والامل والمنافسة بين الجماعات المخيمة. ولان كانت مجالا مفتوحا للأنشطة الترفيهية، فإنها مدرسة لزرع القيم وترسيخ المبادئ الانسانية واستنهاض الهمم وتقوية العزيمة والارادة، فقد ساهمت في تخريج الاطر الواعدة والكفاءات العلمية والقيادات ...
      ولما كان للمخيمات التربوية اهتمام بارز في تكوين النشء، فإننا سنحاول من خلال هذا البحث؛ النبش في نمط ادارة وقيادة وتدبير هذه الجماعة المخيمة انطلاقا من المحاورالتالية:

              I.            المفاهيم
            II.            نمط القيادة بالمخيمات التربوية
         III.            الحاجة للقائد بالمخيمات التربوية
         IV.            اهمية تدبير الجماعة بالمخيمات التربوية
           V.            مظاهر تشكل اللوبيات بالمخيمات التربوية
          VI.            خلاصة عامة

       I.            المفاهيم:

       تشكل المفاهيم المفاتيح الاساسية لسبر اغوار الحقول المعرفية المرتبطة بالعلوم الانسانية، ومن تم فانه لا يمكن الخروج عن هذا الاطار في معالجتنا لهذا الموضوع، حيث سنتطرق الى ماهية كل من المصطلحات التالية من النحية الاجرائية: النمط ، والقيادة، والتدبير، والمخيمات التربوية.
-         مفهوم النمط: هو مجموعة من السلوكيات والممارسات التي يقوم بها القائد في المؤسسة التي يعمل بها سواء كانت تربوية او ثقافية او اقتصادية او سياسية او عسكرية او غيرها من المؤسسات المرتبطة بالخدمات، ومن تم فهو ادا  السلوك  السائد عند القائد والغالب في تعامله مع الافراد، والذي يدفعهم لتحقيق اهداف المؤسسة التي يعملون بها.

اِقرأ المزيد...

أبعاد أزمة الخطاب التربوي العربي: قراءة تحليلية للمشهد الراهن ـ د. خالد صلاح حنفي محمود

anfasse20107إن قراءة واقع التعليم وسياساته في الوطن العربي تقتضى تحليل الخطاب التربوي المتحكم بهذا الواقع والمنتج لتلك السياسات، وتحليل الخطاب يتحقق من خلال الانفتاح على كافة مستوياته المعرفية والفلسفية واللغوية والسيمائية وإطاره السوسيوثقافي والجيوسياسي، حيث تحليل الخطاب ليس إلا تحليلاً يعكس واقع المجتمع العربي وبنيته الحضارية والسياسية وإفرازاتها على مستويات البناء المؤسسي والثقافي في مجالات العمل السياسي والعمل التعليمي، حيث التعليم المدرسي في جوهره هو عمل سياسي مقصود ومنظم.
وتسعى المقالة الحالية إلى تحليل مفهوم الخطاب التربوي، وأشكاله وأنواعه، وأبعاده المختلفة ، ومظاهر أزمة الخطاب التربوي العربي، وأسبابها، وكيفية علاجها والتعامل معها.
----------------------------
أولاً: مفهوم الخطاب التربوي وخصائصه
    الخطاب لغة على وزن فعال من خاطب، ومصدره خطاب، ومخاطبة على وزن مفاعلة ومعناه الكلام والمحادثة ومراجعة الكلام والمشاورة فيه، وقد خاطبه بالكلام مخاطبة وخطاباً، وهما يتخاطبان.
    ويستعمل لفظ الخطاب إصطلاحاً بمعان شتى تختلف تبعاً لطبيعة الموضوع الذى ينصب عليه الخطاب، وتبعاً للأغراض التي يتوخى تحقيقها منه، ومعنى هذا أن الخطاب يتجاوز الشكلية اللغوية، ويمتد إلى وسائل الإقناع ونوعية البرهان وأدوات الأسلوب البيانى0 ويمكن تحديد معنى الخطاب على أنه .. اتصال إنساني يتم بمقتضاه نقل المعاني والمفاهيم والأفكار والقيم ووجهات النظر في موضوع أو أكثر إلى الآخرين، بما يجعل المرسل والمستقبل على موجة واحدة في مواجهة رسالة معينة 0        وللخطاب التربوي رؤية فلسفية وأبعاد وتحولات، كما أن له طبيعة مرجعية يمكن تحديدها بصورة مباشرة أو تأويلية، ومن ثم لكل خطاب تربوي فلسفة وأيديولوجية تحدد أولوياته وموضوعاته وتحجم قوته، وتفاضل بين مفردات اللغة التعبيرية التي تنتج شكل الخطاب وتوحى بمضمونه أيضاً0
ثانياً- أشكال الخطاب التربوي وتوجهاتها التعليمية

اِقرأ المزيد...

تنقل مفهوم "العقل" حتى القرن 13م ـ عبد السلام بن ميس

anfasse12110مقدمة:
في هذا المقال ننوي فحص مفهوم أساسي طال حوله الجدل منذ أرسطو، على الأقل، حتى الآن، وهو مفهوم "العقل". غير أن مهمتنا لن تسهل لأن مفهوم العقل لا يحيل في الواقع على فكرة بسيطة، بل على مجموعة من الأفكار؛ لأن العقل جزء من موضوع واسع تجادل العلماء والفلاسفة حوله كثيرا هو موضوع "النفس ووظائفها". أضف إلى ذلك أن مفهوم العقل ليس إنتاجا ثقافيا بسيطا. فلقد تناوله، من قريب أو من بعيد، أغلب المثقفين القدامى والقروسطويين. فنحن نجده عند اليونان القدامى وعند المسلمين المشارقة والمغاربة، وعند اليهود والمسيحيين وعند الهنود وغيرهم.

تاريخيا، يعتبر أرسطو أول من تناول مفهوم العقل تناولا فلسفيا، وذلك في كتاب له تحت عنوان: في النفس (Péri Psukhês). حسب هذا الفيلسوف، تحيل كلمة نفس (Psukhê) على ملكات مختلفة: الملكة الغاذبة التي تقتصر عليها النباتات والملكة الحسية التي تشترك فيها كل الكائنات الحية والملكة العاقلة التي يختص بها الإنسان. ويكمن الفرق بين هذه الملكات في كون الأولى تتناول المادة ذاتها بينما الثانية والثالثة تتناولان الصور. ورغم كون الحيوان والإنسان يشتركان فيهما فإن الأول يقتصر فقط على معرفة الفرد والصور الفردية، أما الإنسان، وهو الذي يتمتع بالعقل، فيستطيع معرفة الصور الكلية.
انطلاقا من هذه الأوليات حول النفس ووظائفها، يكون أرسطو أول من أنزل مفهوم العقل (oû) إلى ميدان الدرس الفلسفي. لقد اعتبره عنصرا أساسيا في الفعل المعرفي البشري. وبناء على الثنائية الأرسطية صورة/مادة، يعرف أرسطو النفس باعتبارها "صورة للجسد". لقد رفض أرسطو الثنائية الأفلاطونية روح/جسد ورفض اعتبار هاذين الأخيرين كينونتين مستقلتين. فلا يعترف أرسطو بوجود للنفس في استقلال عن الجسد.

اِقرأ المزيد...

ركائز المشروع الفلسفي ـ د.زهير الخويلدي

anfasse12108" إن فعل التفكير هو في حد ذاته مشروع خطير جدا ولكن عدم التفكير هو أيضا أكثر خطورة"
-         حنة أرندت-
يصعب على المرء دراسة التفكير الفلسفي دون المرور بقضية ماهية الفلسفة وحدّها الجامع المانع ولكن عدد قليل من الفلاسفة حاول تقديم جواب شاف عن السؤال الشائك: ما الفلسفة؟، وهذا الأمر في الحقيقة مثير للاستغراب والدهشة بالنظر لانتماء معظمهم إلى المشروع الفلسفي ومساهمتهم في تركيز دعائمه.
لم يتفق الفلاسفة حول تعريف دقيق ونهائي للفلسفة ولا يوجد أمر معين اختلفوا حوله وتخاصموا أكثر من تعريفها إلى درجة أن بعض المؤرخين نفى إمكانية حصول اتفاق في العمق حول الأساس الذي يقوم عليه المشروع الفلسفي والمضمون الحي الذي تقوم الخبرة الفلسفية بتحليله والمقصد الذي يسعى الفيلسوف من خلال ممارسته وأفعاله وسيرته تحقيقه وبلوغه والمنهج الذي يجدر بكل تفلسف فعلي أن يتبعه ويسلكه.
لم يسبق أن تعرضت الفلسفة إلى التجاهل والاستخفاف من قبل العامة والخاصة لمثل ما تتعرض له زمن العولمة المتوحشة والثقافة الاستهلاكية ومجتمع الفرجة وبعد سيطرة الصورة وظهور أنماط الاستنساخ.

اِقرأ المزيد...

أهمية العلاقة بين الأسرة و المدرسة ـ محمد أبحير

anfasse12104يتجدد النقاش في كل دخول مدرسي جديد حول العلاقة بين الأسرة و المدرسة ، نظرا للوشائج القائمة بينهما ، فمن المعلوم أن تربية الناشئة عملية مركبة ومعقدة تسهم فيها العديد من المؤسسات / الأوساط ، فالبيت يعد أول "مدرسة" ينشأ فيها الطفل ويتأدب بآدابها ، والأم أول معلم له يحبه ويطيعه ويحاكيه[1] . لهذا فطنت وزارات التربية و التعليم إلى العلاقة الوطيدة بين الأسرة و المدرسة ، فمما لا شك فيه أن العملية التعليمية - التعلمية عملية تشاركية و مسؤولية جماعية بين المدرسة و الأسرة .

1 – تحديدات مفهومية :
1 . 1 – مفهوم المدرسة :
يعرف المعجم الموسوعي لعلوم التربية مفهوم " المدرسة " بقوله : " [ إن ] المعنى العام لكلمة مدرسة اليوم يطلق على المؤسسة التي أسست للاضطلاع بالتعليم الجماعي للأطفال . وتتكون المدرسة من متعلمين و معلمين و إداريين على رأسهم مدير المدرسة "[2].
كما تعتبر المدرسة مؤسسة اجتماعية تؤدي مهمة التربية و نقل التراث الثقافي إلى الأجيال ولا تقف وظيفتها في نقل المعارف و التدريب على المهارات بل تتعداها إلى اكتساب الأنماط السلوكية و المفاهيم و الأسس الايديولوجية لتراث المجتمع ، ويرتكز دور المدرسة في عملية التنشئة الاجتماعية للأطفال على مجموعة من العوامل أبرزها : البناء الاجتماعي و التفاعلات الاجتماعية بداخلها[3] . 

اِقرأ المزيد...

مجموعات فرعية