الأحد 17 كانون1

أنت هنا: الصفحة الرئيسية فلسفة وتربية علوم التربية تأملات تربوية في نسقية موضوع الامتحان الوطني لمادتي التاريخ والجغرافيا – مسلكا الآداب والعلوم الانسانية – الدورة العادية 2016 ـ عبد الرحمان شهبون

علوم التربية

تأملات تربوية في نسقية موضوع الامتحان الوطني لمادتي التاريخ والجغرافيا – مسلكا الآداب والعلوم الانسانية – الدورة العادية 2016 ـ عبد الرحمان شهبون

интересные фильмы в хорошем качестве онлайн
Joomla скачать

anfasse20120
يعد المكون التقويمي بصفة عامة والإشهادي منه بصفة خاصة، أحد أهم وأصعب المكونات المؤثثة لبنية للمنهاج الدراسي ضمن المنظومة التربوية، محورية وصعوبة هذا المكون تجعل منه يحظى بهذه الهالة البيداغوجية ضمن مسار المنظومة التربوية، ويستنفذ جهدا بيداغوجيا وزمانيا معتبرا من الفرق التربوية المسؤولة على إعداده وتمريره وتصحيحه جهويا ووطنيا، ومن هنا فلا أحد يدعي بأنه يمتلك المفاتيح الأساس للإحاطة بهذا المكون التقويمي/الإشهادي (الامتحان الوطني) على مستوى التخطيط والبناء الإعدادي أو على مستوى تدبير عملية تصحيحه وتقويم نتائجه وأبعاده... إن هذه الوقفة التأملية البيداغوجية مع محتوى الامتحان الوطني في عنصر الموضوع الأساس بوضعيته الاختباريتين (وضعية الاشتغال بالوثائق / وضعية كتابة الموضوع المقالي)، ليس الهدف منها تبخيس وتقزيم مجهودات اللجنة الوطنية المكلفة بإعداد مواضيع الامتحان الوطني الموحد، أو التشكيك في مصداقية مجهوداتها، بل الهدف منها إثارة العديد من القضايا المرتبطة بهذا المكون التقويمي، ومنها أساسا الصعوبات المرتبطة بإعداد وبناء الوضعيات الاختبارية لهذا الامتحان الإشهادي، ومدى تناغمها شكلا ومضونا مع محاور الإطار المرجعي المحين لاختبارات الامتحان الوطني الموحد للباكالوريا -2014-، والمستويات الإدراكية لفئة المتعلمين المستهدفين، ومحاور المنهاج الدراسي الخاص بالمادتين...  في أفق بلورة تصورات بيداغوجية عقلانية من أجل تجويده إعدادا وتمريرا وتصحيحا...

نستحضر من خلال هذه الوقفة التأملية مع محتوى موضوع الامتحان الوطني الموحد للباكالوريا لمادتي التاريخ والجغرافيا معالجة : البناء العام لمحتوى الموضوع الأساس للامتحان الوطني الموحد للباكالوريا الخاص بالدورة العادية 2016 – مسلكا الآداب والعلوم الانسانية (نوعية الوثائق – التوثيق البيبليوغرافي/الويبوغرافي – طبيعة ونوعية الأسئلة ...)
في البداية لا بد من الإشارة إلى ان الموضوع الأساس الخاص  بمسلكي الآداب والعلوم الإنسانية، يظل هو نفسه مع بعض الإضافات النوعية المحدودة بالنسبة لمسلك العلوم الإنسانية في بعض الأسئلة الختامية لكل مادة على حدة من المادتين المشكلتين لبنية الامتحان للوطني بحكم هامش التفوق النسبي لمعاملات المادة وللحيز الزمني الخاص بتنفيذ منهاج المادة ما بين المسلكين (العرف/البدعة...)...
وارتباطا بالموضوع الأساس الخاص بالامتحان الوطني للدورة العادية  2016، - والذي صيغت هيكلته تدرجا من وضعية الاشتغال بالوثائق ضمن مادة الجغرافيا، إلى اختيار المتعلم لكتابة أحد الموضوعين المقاليين في مادة التاريخ - يتضح للمتتبع التربوي العديد من الملاحظات :
1- بالنسبة للوضعية الاختبارية الأولى : الاشتغال بالوثائق (مادة الجغرافيا)
* إن هاجس معياري التغطية والتمثيلية اللذين تحكما في البناء العام لموضوع مادة الجغرافيا كوضعية اختبارية مرتبطة بالاشتغال بالوثائق أو بالنسبة لمادة التاريخ من خلال كتابة الموضوع المقالي (وحتى تغطية محاور المنهاج تمت بشكل انتقائي ونسبي...) ، افقدا بنية الموضوع نسقيته المعرفية – المفاهيمية، وتدرجية خطواته المهارية – المنهجية، وخلفياته القيمية – المواقفية، فإذا كانت الوضعية الاختبارية لمادة الجغرافية شبه كلاسيكية (جدول إحصائي مرفق بثلاث نصوص جغرافية)، ينعدم فيها الخيط النسقي الناظم لمحتوياتها. فمن تطور نسب الناتج الداخلي الإجمالي لبعض القوى الاقتصادية في العالم ما بين 2011-2015 (الولايات المتحدة – فرنسا – الصين – كوريا الجنوبية)، إلى إعادة الانتعاش الاقتصادي "لمنطقة الأورو" ، واليابان وبعض دول مجموعة الآسيان، مقابل التركيز على الانكماش الاقتصادي الذي يشهده البرازيل...
فباستثناء تحيين المعلومة الجغرافية في شكلها الكمي واللفظي وتوثيقها، ظلت الوضعية الاختبارية في محتواها العام، خالية من أي بعد/نسق بيداغوجي مستهدف انطلاقا من المستوى المعرفي – المفاهيمي، مرورا بالمستوى المهاري – المنهجي، وانتهاء بالبعد القيمي - المواقفي (التربية المجالية وطبيعة تنظيم المجال العالمي وديناميته)،
* فعلي المستوى المفاهيمي : تضمنت الوضعية الاختبارية الأولى والمتعلقة بالاشتغال بالوثائق الجغرافية، جملة من المفاهيم الجغرافية التي تحمل إشكالات معرفية ودلالية عميقة بالنسبة للمتعلم والتي قد تشكل عائقا أمام الفهم الصحيح للمحتوى المعرفي لهذه الوثائق (إشكالية المفهومية) : ومن جملة هذه المفاهيم : القوى الاقتصادية في العالم / منطقة الأورو / القطاع الصناعي المدعم/ نسبة النمو / الناتج الداخلي الإجمالي/ الانتعاش الاقتصادي / الانكماش الاقتصادي/ تباطؤ النمو/ فضائح الفساد / الأوساط السياسية/ الأعمال التجارية...
* على المستوى المهاري -  المنهجي : احترمت اسئلة الوضعية الاختبارية لمادة الجغرافيا خطوات النهج الجغرافي جزئيا من خلال الاقتصار على خطوتي : الوصف والتفسير في غياب التعميم، الذي كان من المفروض أن يشكل السؤال الأخير من بنية هذه الوضعية الاختبارية من خلال الربط النسقي بين الوثائق الأربع احتراما لمنطوق الإطار المرجعي المحين لسنة 2014، عوض الاقتصار على كتابة فقرة معرفية تركز على استحضار استرجاع المخزون المعرفي (السؤال رقم 4)...
* على المستوى القيمي –  المواقفي : اتسمت الوضعية الاختبارية لمادة الجغرافية بالغياب المطلق لبعد التربية المجالية وللتصورات التي يمكن للمتعلم تبنيها حول طبيعة التنظيم المجالي العالمي والقوى المتحكمة في تشكيله وهيكلته والدينامية التي تطبع فضاءاته...
*غياب التناغم والاستمرارية على مستوى السياق الزمني للوثائق الأربع : فإذا كانت الوثيقة الأولى وهي الجدول الإحصائي الخاص بتطور نسب نمو النتاج الداخلي الإجمالي الخاص  ببعض القوى الاقتصادية فيما بين 2011-2015 (الولايات المتحدة – فرنسا – الصين – كوريا الجنوبية ) وثيقة معزولة عن بقية محتوى الوثائق الأخرى اللفظية زمانيا ومجاليا المتعلقة بوصف الانتعاش الاقتصادي الذي شهدته بعض المناطق من المجال العالمي (منطقة الأورو – اليابان – بعض دول الآسيان)، التي انفتحت حتى سنة 2016... في حين ظلت الوثيقة الرابعة المتعلقة بمظاهر الانكماش الاقتصادي في البرازيل ومسبباته بدون تحييين زمني باستثناء تاريخ نشر هذا المقال في جريدة الشرق الأوسط 26 يوليوز 2015...
* على مستوى التوثيقي البيبيلوغرافي والويبوغرافي : إذا كانت جل هذه الوثائق باستثناء الوثيقة الثانية تبدو ورقية، فإنها في محتوياتها الأصلية تظل رقمية وهو ما يطرح إشكالية مصداقية المحتوى الرقمي في هيكلة الوضعيات الاختبارية للامتحان الوطني الموحد، مع التحفظ الكبير على محتوى الجرائد وخاصة جريدة الشرق الأوسط المعروفة بتوجهاتها المحافظة ونظرتها الغير البريئة وغير العلمية لموقع البرازيل العالمي ضمن الخريطة الاقتصادية العالمية كقوة صاعدة في أمريكا اللاتينية وذات توجه يساري. مع العلم أنه تم تحريف محتوى الوثيقة شكلا ومضمونا من خلال كثرة الإزاحات والحذف رغم غناها الكمي والمعرفي الممتدة من 1990 إلى 2015...
* أخر نقطة وهي المتعلقة بمحتوى الوثيقة الثانية والمتعلقة بانتعاش "منطقة الأورو" ومسبباته سنة 2016 /2012 مع العلم ان المنهاج الدراسي الخاص بالمادة لا يعالج وحدة تعليمية تسمى انتعاش "منطقة الأورو"، بينما الأمر يتعلق الأمر بوحدة تحمل عنوانا واضحا تحت عنوان : " الاتحاد الأوروبي نحو اندماج شامل"، فكان من الأفضل الانتباه لهذا الخلط والاهتمام بفضاء الاتحاد الأوروبي كفضاء تكتلي جهوي وحدود اندماجه عوض تركيز الاهتمام على "منطقة الأورو " لوحدها (18دولة من أصل 27 دولة حاليا ...)
* على مستوى نوعية /صياغة الأسئلة المرافقة للاشتغال على الوثائق :
إذا كانت تراتبية وتدرج الاسئلة قد احترمت شكلا الإطار المرجعي المحين لسنة 2014، وتراتبية خطوات النهج الجغرافي في محطتي الوصف والتفسير، فإن أبعاد هذه الاسئلة عموما ظلت معيارية عامة، بل إن البعض منها إيحائي، والبعض الاخر لا يخضع لأي منطق وارد ضمن بنية هذا الاطار المرجعي.
*فالوثيقة الأولى استقطبت سؤالين خصص لهما نصف العلامات الجزائية المتعلقة بالاشتغال بالوثائق (5نقط من أصل 10 نقط)، وظل السؤال الأول إيحائيا متعلقا بالتمثيل الكرافيكي للمعطيات الكمية/الإحصائية الواردة بالجدول مع تحديد نوعية التمثيل المبياني المطلوب (مبيان بالمنحنى)، بينما ارتبط السؤال الثاني حول نفس الوثيقة بوصف وثيرة تطور نسب نمو الناتج الداخلي الخام للقوى الاقتصادية الأربع (الولايات – فرنسا – الصين – كوريا الجنوبية). فإذا كان الوصف هنا يتعلق بالوصف المورفولوجي لأبعاد الظاهرة الجغرافية في عنصر البعد (الناتج الداخلي الاجمالي)، فإنه يتداخل مع تطور الدينامية الزمانية – المكانية للظاهرة المدروسة. ويظل السؤال في طبيعة صياغته غير دقيق فهل يتعلق الأمر بوثيرة تطور نمو الناتج الداخلي الاجمالي (وثيرة : وثيرة بطيئة /متوسطة / سريعة...)أم بوصف تطور نسب نمو الناتج الاجمالي...
*وعلى خلاف الوثيقة الأولى التي استقطبت نصف الأسئلة ونصف العلامات الجزائية، خصص للوثائق اللفظية الثلاث المتبقية سؤال مركزي واحد بتفرعاته الثلاث، بمعدل سؤال لكل وثيقة وتم تجميعها في سؤال محوري واحد يتعلق الأمر باستخراج المعطيات الجغرافية من الوثائق من خلال التركيز على وصف مظاهر الانتعاش أو الانكماش الذي تعرفه المجالات الجغرافية الواردة في هذه الوثائق والعوامل المفسرة لهما (الوصف – التفسير)...
*في حين تطرح اكثر من علامات استفهام حول موقع السؤال الرابع والمتعلق بكتابة فقرة معرفية بالارتكاز على المكتسبات القبلية للمتعلمين حول معيقات الاندماج الشامل للاتحاد الأوروبي، والتحديات التي تواجه اقتصاد آسيان... بحكم منافاته هذا  مع بنية الإطار المرجعي للامتحان الوطني الموحد...
2- بالنسبة للوضعية الاختبارية الثانية : كتابة الموضوع المقالي (مادة التاريخ)
* انسجاما مع بنية الإطار المرجعي المحين لسنة 2014 في مكون الوضعيات الاختبارية، خصص لمادة التاريخ وضعية كتابة الموضوع المقالي من خلال اختيار المتعلم لمناولة أحد الموضوعين المقترحين. عموما تحكم المدخل الكرونولوجي في صياغة وبناء أسئلة الموضوعين معا وهو ما أخل بالبناء المنهجي – المهاري للمقاربة الديداكتيكية لمادة التاريخ (التعريف – التفسير – التركيب...). فالسؤالين  المقاليين معا يغطيان قرابة نصف قرن من الزمان على مستوى التحولات التاريخية الحاسمة، وخاصة السؤال المقالي الأول (من الحرب العالمية الثانية إلى الحرب الباردة الثانية)، حيث تم التركيز على حدث الحرب العالمية الثانية كمنعطف تاريخي حاسم في صناعة أحداث النصف الثاني من القرن 20، سواء بالنسبة للقوى الكبرى أو المستعمرات. وهذا ما جعل معيار التغطية ينحصر جزئيا في محاور محددة من المجزوءة الثانية (إشكالية تغطية منهاج مادة التاريخ)، كما أن الوضعيتين معا ركزتا على محطتي التعريف والتركيب التاريخيين سواء بشكل نسقي أو معكوس، في تغافل تام عن وضعية التفسير ومكانته في هيكلة ومدلول ومفهومية الحدث التاريخي...
وبجانب هذا فإن الصياغة الاشكالية للموضوعين اتخذت منحى "طوليا وخطيا"، ضمن مسار كرونولوجي متعاقب، وهو ما أثر على البعد النسقي للموضوعين وجعلهما يحملان إنتاج فقرات معرفية – ثقافية حول قضايا تاريخية مفككة أكثر من تمكين المتعلمين من بناء موضوع مقالي متماسك تدور نقطته المحورية حول قضية إشكالية تاريخية مفصلية معينة...
وكخلاصة تركيبية لهذه المداخلة، يتضح أن هذه الهالة التي يكتسيها هذا المكون التقويمي الاشهادي والمتمثلة هنا في مواضيع الامتحان الوطني الموحد للباكالوريا لمادتي التاريخ والجغرافيا والخاصة بمسلكي الآداب والعلوم الانسانية، والتي تستنزف جهدا كبيرا يبدأ انطلاقا من المستويات البحثية - المعرفية، وانتهاءا بالهواجس الأمنية – التربوية، هو ما يعطيه طعما خاصا، تجعله يحمل رؤى متعددة لجل الباحثين والمتتبعين التربويين من مفتشين واساتذة... كما يطرح بصيغة أخرى وبحدة ضرورة مراجعة العديد من الأسس/الميكانيزمات المهيكلة للمكون التقويمي ومنها بالأساس، ضرورة التحيين الفوري لبنية الإطار المرجعي الخاص بمادتي التاريخ والجغرافيا وفق مدخل المقاربة بالكفايات والتركيز على الجوانب – المهارية المنهجية والقيمية – المواقفية ،أكثر من تركيز الاهتمام على المحتويات المعرفية – الثقافية المعزولة عن سياقاتها التاريخية والجغرافية، في أفق تثمين بمنظور /مجهود اللجنة الوطنية المكلفة بإعداد مواضيع الامتحان الوطني ومن ورائها مجهودات الفرق الجهوية. إضافة إلى تنقيح وتعديل مكونات ومحتويات المنهاج الدراسي الخاص بالمادتين والمبني على أساس المقاربة بالكفايات والتربية على القيم، وتجديد وتحيين طرق الممارسة الميدانية داخل الفصول الدراسية، حتى يتسنى للمتعلمين مناولة الوضعيات الاختبارية بأبعاد واضحة تستحضر المدخل المنهجي – المهاري كإطار مهيكل وأساس بشكل في ارتباط تام بالأبعاد المرتبطة بالجوانب المواقفية والقيمية المنتظرة من منهاج المادة، لخدمة ما هو معرفي مفاهيمي...

عبد الرحمان شهبون
مفتش تربوي بالمديرية اٌلإقليمية بالحسيمة

التعليقات  

 
0 # أستاذ متقاعدالادريسي المهدي 2017-07-25 18:44
يجب أن يكون النظام التعليمي مرنا يترك مساحة للأستاذ ليشارك في بناء تصورات جديدة حول ما يناسب بيئتنا ومجتماعتنا من مقاربات.
في الختام، أقول أنه قبل أن ننتقد العملية التقويمة يجب معالجة ما سبقها من تعتيمات وتضليلات لأنه لا يمكن أن نضع المتعلم أمام وضعيات تقويمية وهو لا يعرف معنى "وضعية".
رد | تقرير إلى المدير
 
 
0 # أستاذ متقاعدالادريسي المهدي 2017-07-25 18:41
أرى أننا لم نأخذ من هذه المقاربة سوى التسمية، كيف يمكن الحديث عن التدريس بالكفايات في غياب تام لبيداغوجيا الإدماج، وهي الإطار التطبيقي لهذه المقاربة؟ كيف نتحدث عن الكفايات في غياب الوضعيات ( وضعية المشكلة؛ ...)؟. كيف يمكن التحدث عن الكفايات في غياب التقويم بالمعايير والمؤشرات الدالة وتفييء المتعلمين؟.
هذا بغض النظر عن الطريقة التي تم بهاتنزيل هذه المقاربة، فعوض التركيز على الكفايات التي تخدم كل مادة على حدى بما يتناسب معها، تم تسطير مجموعة من الكفايات الفضفاضة (الكفايات5) التي تبقى بعيدة كل البعد عن المادة المدرسة. كما أن اختزال الحصص الدراسية في ساعة زمنية واحدة يطرح العديد من التساؤلات عن كيفية تدبير حصة من المفترض أن يحل العمل فيها بالمجموعات و الأوراش، التي تمنح المتعلم نوعا من المرونة والذاتية في التعلم ... . منظومتنا التربوية بكل صراحة أصابها الترهل وفقدت الثقة في أطرها التربوية، وأصبحت تتعامل بمنطق إداري محض. إين هي المقاربات الشمولية التي تضع المتعلم في صميم العملية التربوية! والأستاذ باعتباره الفاعل الأساسي في المنظومة!.
رد | تقرير إلى المدير
 
 
0 # أستاذ متقاعدالادريسي المهدي 2017-07-25 18:40
تعرضتَ في هذا المقال إلى جملة من الثغرات التي تشوب العملية التقومية في مجملها، لأنني يمكن أن أعمم هذه الثغرات على العملية التقويمية برمتها. هذا يدفعنا للتساؤل عن مكمن المشكلة التي ترافق عمليات التقويم، بدأً من الإعداد، والتمرير، والتصحيح.
في نظري أن العملية التقومية تنبني على ما سبقها من مراحل فإذا كانت المراحل السابقة للعملية التقومية (التخطيط / التدبير) تسير وفق نمط معين، فإنه لا مناص من أن عمية التقويم سوف تتبع نفس المسار وإلا فسوف تكون عملية التقويم تطالب المتعلم بالارتجال.
هنا أطرح سؤال عريضا، هل فعلا منظومتنا التربوية المغربية تنهج مقاربة التدريس بالكفايات؟؟؟؟. أم هي مجرد شعارات تتغنى بها الوزارة في محاولة للإلتفاف حول المجهودات التي يتطلبها التدريس وفق هذه المقاربة، إن نظرة واحدة على المناهج التربوية المغربية لهو كفيل بفضح ما تتغنى به الوزارة.
رد | تقرير إلى المدير
 

أضف تعليقا

يرجى ان يكون التعليق ذا علاقة بالموضوع دون الخروج عن إطار اللياقة، سيتم حذف التعليقات التي تتسم بالطائفية والعنصرية والتي تتعرض لشخص الكاتب.
نتمنى ان تعمل التعليقات على إثراء الموضوع بالإضافة أو بالنقد ....

كود امني
تحديث