الأحد 19 تشرين2

أنت هنا: الصفحة الرئيسية عالم التقنية أنفاس رقمية

شباب الأنترنيت - نورالدين بوخصيبي

أنفاس نتلماذا و كيف تمكنت شبكة الأنترنيت، بسرعة مذهلة، من أن تشكل الإطار الحاضن لطموحات الشباب، عبر مختلف ربوع الوطن العربي الكبير، ضمن توجهات مختلفة و متباينة حسب السياقات بكل تأكيد؟ نجيب عن هذا السؤال من خلال النظر في طبيعة الخطاب السياسي و الثقافي العربي الراهن من جهة، ثم في طبيعة شبكة الأنترنيت ذاتها من جانب ثان..
الأمر المؤكد أن الشباب، كما تأكد ذلك من خلال تجربتي تونس و مصر على الأقل، و من خلال العديد من الشهادات الحية،  ظل يعاني لعقود من الزمن من نوع من التهميش البين، مثلما ظل يعاني، و هذا الأمر الخطير، من فراغ سياسي و ثقافي مريع، فضلا عن إحساس بالحيف الاجتماعي، لا أجازف إذا قلت إنه لم يكن مقصودا بالضرورة في غالب الأحوال، و لكن آليات العمل المتوفرة كرست على العموم ما يمكن أن نعتبره هوة مريعة بين الشباب، بحيويته و قوته الضاربة، و بين النخب السياسية و الثقافية التي ظلت على العموم متخندقة ضمن لغة إيديولوجية مكرورة و متخشبة، بدت عاجزة تماما عن احتضان هذا الزخم الحياتي المتفجر و المتدفق كما نراه اليوم..

اِقرأ المزيد...

تعددية الوسائط الإعلامية والتنمية أو نهاية "الإعلام المُؤَسَسَة" - عبد المجيد العابد

انفاس نت"عند جهينة الخبر اليقين"
مثل عربي
تتعدد  اليوم الوسائط المهتمة بنقل الخبر، وقد أدى هذا التعدد الهام، إلى تنوع القنوات التواصلية الخبرية، وتَخَيُر المتلقي طرق التعرف الأنسب إلى الأخبار الجديدة، والتثبت من القديمة منها، بغية الوصول إلى بناء تصور نقدي خاص حول الموضوعات المطروقة.
إن طبيعة الإعلام المُسْتَجِد عَوْلَمَ المعلومة وجعلها لا تبقى حكرا على مؤسسة بعينها حاضنة لها، ومروجة لها حيث تريد وأنى تشاء، فالمعلومة غدت جوالة ورحالة بين الناس لا تعرف القيود التقليدية إليها سبيلا، فبمقدور الإنسان بوصفه كذلك لا غير الاطلاع عليها والوصول إلى جوهرها بأيسر السبل، حتى إننا أصبحنا بفعل تعدد الوسائط الخبرية يمكننا أن نضع سؤالا قد يكون محرجا مفاده: هل تطور وسائط نقل المعلومة المستجدة إنذار بنهاية "الإعلام المؤَسَسة" الحاضن للمعلومة؟ أليست هذه الوسائط اليوم التي أصبح يشغف بها الفرد في زمن الصورة كفيلة بالتخلي عن المنظومة الإعلامية التقليدية؟
أصبحت الصورة في عصر العولمة تستثير الإنسان قبل أي عماد تواصلي آخر، حتى إنه أضحى في الغالب عبدا لها، وما الإقبال الهائل اليوم على الأنترنيت بمختلف تمفصلاته إلا دليل واضح أن الإعلام التقليدي سيبقى من الماضي إن لم يُجَارِ هذا التطور الهائل للوسائط الصورية، فالمواقع الإليكترونية الاجتماعية منها والسياسية وغيرها، والمنتديات الافتراضية، والصحافة الرقمية كسرت الحواجز والطابوهات والرقابة التي يمكن أن تعترض "الصحافة المؤسسة"، بل إنها أعادت النظر في كل النماذج التي كنا نؤمن بها في التواصل الاجتماعي، حيث غيرت مفهوم المجتمع، إذ أصبحنا أمام مجتمعات افتراضية لا تؤمن باختلاف الهويات والثقافات والحدود السياسية وغيرها.

اِقرأ المزيد...

نبذة عن مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج

julian_assange_71يعد جوليان أسانج في نظر جمهوره داعياً باسلاً إلى الحقيقة. لكنه في نظر منتقديه باحث عن الشهرة عرّض حياة كثيرين للخطر عبر عرضه هذا الكم الهائل من المعلومات الحساسة على العموم.
ويوصف أسانج من قبل من عملوا معه على أنه مندفع وفائق الذكاء، ويتمتع بقدرة استثنائية على خرق شفرات الكمبيوتر.
وأسانج الذي يعد كثير الحركة والتنقل، يدير ويكيليكس من مواقع مؤقتة وأماكن مختلفة.
وبحسب مراسل مجلة "نيويوركر" رافي كتشادوريان، يمكن لأسانج أن يمضي أياماً عدة بلا طعام، مركزاً على العمل بدون النوم لساعات كافية.
ويضيف: "انه يخلق هذا الجو من حوله، بحيث يجعل القريبين منه يرغبون بالاعتناء به حتى يستمر في العطاء".
ويضيف: "ربما لذلك علاقة بالكاريزما التي يتمتع بها".
وتردد أسانج في الكشف عن خلفياته، لكن اهتمام الاعلام به منذ ظهور ويكيليكس أعطى فكرة عنها.
ولد جوليان اسانج في تاونسفيل بكوينزلاند شمال أستراليا عام 1971، وعاش طفولته في ترحال مع والديه اللذين كانا يديران مسرحاً جوالاً.

اِقرأ المزيد...

هل أن "تكنولوجيا النانو" وليدة أزمة أم طريق للحل؟ ـ زهير الخويلدي

nanotechnologie"ربما لم تحظ أي تكنولوجيا سابقة باهتمام وترقب كمثل الذي حظيت به تكنولوجيا النانو التي تعد بحق تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين والمفتاح السحري للتقدم والنماء الاقتصادي المبني على العلم والمعرفة."[1]
كتب Matthew Stein مؤلف كتاب :"عندما تخطئ التكنولوجيا" عن وجود ستة مخاطر قاتلة بالنسبة إلى الحضارة وعن الكارثة الكبرى التي تهدد البشرية وعن العوامل التي تجعل معدل الأمل في الحياة في أدنى مستوى له وتنذر الهيئات الايكولوجية بجدية الموقف وتحملها مسؤولية مصير الأجيال القادمة .في هذا السياق يصرح هذا الكاتب ما يلي:""إذا لم تكن لنا القدرة على تهدئة هذه العاصفة فإنها ستحطم دون شك الحياة على الأرض التي نعرفها"[2]
إذا ما واصلت الكائنات التصرف في الأشياء بنفس الكيفية التي شهدها القرن الأخير فإن المخاطر الكارثية ستواصل زحفها وتفاقمها ولتصيب بالجدب أنساق الطبيعة وتجفف منابع التقدم في الاقتصاد العالمي. فماهي هذه المخاطر القاتلة؟ وهل من الممكن إيقاف زحفها وإنقاذ الحياة في المعمورة من الهلاك الحتمي؟
1-    التغيرات المناخية الجوهرية والتي كانت بفعل الإنسان ووفق نسق تصاعدي وخاصة في علاقة بارتفاع درجة حرارة الأرض وغمر المياه للمزيد من الأراضي اليابسة.
2-    نفاذ مدخرات البترول والغاز الطبيعي وعدم كفاية الطاقة المستخرجة من النفط للاحتياجات في أسابيع الذروة لمواسم البرودة أو الحرارة، في المقابل  ثمة عسر في تصنيع الطاقة البديلة لما تقتضيه من موارد ضخمة ومكلفة.
3-    تقلص الحياة في المحيطات لارتفاع درجة التلوث نتيجة الإفراط في التصنيع وتكاثر الإشعاعات والإلقاء بالنفايات وانبعاث الغازات الخانقة و انسياب لسوائل الكيماوية الضارة.

اِقرأ المزيد...

المكتبة الكونية: من فولتير إلى Google ـ روبير دارنتون ـ ترجمة : المبارك الغروسي

livre_google.jpgهل يحقق الانترنيت حلم عصر وفكر الأنوار من خلال تقديمه كما من المعارف متزايدا باطراد لأكبر عدد من الناس؟ أم أنه يهيئ لكابوس تسليم معرفة عامة لجشع الخواص؟ بفضل محرك البحث غوغل، أو قل بسببه، لم يعد هذا النوع من الأسئلة ، موضوع تفكير مجرد؛ فخلال السنوات الأربع الأخيرة قام محرك البحث الشهير برقمنة ملايين المؤلفات المستقاة من ثروة كبرى المكتبات الجامعية ثم إطلاقها على الشبكة العالمية للمعلومات. أعتبر الناشرون والمؤلفون أن هذه العملية تشكل خرقا لحقوق التأليف والملكية الفكرية. وقد وصلت الأطراف بعض مفاوضات طويلة إلى اتفاق سيشكل ثورة في طرق وصول الكتب إلى القراء. وإذا كانت الحدود القانونية والاقتصادية للفضاء الجديد الذي يرسيه هذا الاتفاق التوفيقي تبقى غير واضحة المعالم، فإن غاية مديري المكتبات واضحة تمام الوضوح: فتح أبواب مصنفاتهم  وجعلها رهن إشارة كل قارئ في أي مكان كان. مشروع بسيط في ظاهر الأمر، لكن تعوقه باستمرار الإكراهات الاجتماعية  والمصالح الاقتصادية؛ تماما كما كان أمر مشروع الجمهورية العالمية للآداب قبل قرنين من الزمن.

كان القرن الثامن عشر وقرن الأنوار يعلن في الملأ ثقة كاملة مطلقة في عالم الكتب الذي كان يسميه أصحاب موسوعة الأنوار جمهورية الآداب؛ وهي بلاد بلا شرطة ولا حدود ولا تفاوتات ولا فوارق غير تلك التي تنتج عن المواهب والكفايات. يمكن لأي كان الإقامة في هذه البلاد ليمارس أحد صفتي المواطنة: القراءة والكتابة. وللكتاب أن يعبروا عن أفكارهم ويصوغونها وللقراء تقييم قوة بناها وأسسها. كانت الحجج التي تستفيد من سطوة الكلمة المطبوعة تنتشر صمن حلقات مشتركة المركز ووحدها تلك الأكثر إقناعا كانت تنتصر.
خلال هذا العصر الذهبي للمكتوب، كان تداول الكلمات يمر كذلك عن طريق الرسائل؛ فعند تصفحنا للمراسلات الضخمة لفولتير أو جان جاك روسو أو بنيامين فرانكلين أو طوماس جيفيرسن –أي ما يعادل خمسين مجلدا لكل واحد منهم-، فإننا نغوص في قلب جمهورية الآداب تلك. كان الكتاب الأربعة يتناقشون حول مواضيع حاسمة ومهيمنة في عصرهم من خلال مد جارف لا ينقطع من الرسائل يربط بين أوربا وأمريكا مقدما من ذلك الوقت كل خصائص شبكة معلومات عابرة للمحيطات.

اِقرأ المزيد...

المعلوماتية وتشكيل الثقافة مسألــة مجـــاز- جوزيف سليد- ت: حسام الخطيب

هناك اتفاق بَديَهيّ على أن تاريخ الغرب استقى تسمياته المجازية من التقانات السائدة في عصوره المتعاقبة. وإذ نتحدث عن العصر الحديدي، أو عصر الملاحة، أو عصر الساعات، فإننا ببساطة لا نضع في أذهاننا تلك الثقافات وحدها بل نشير إلى الطرق العديدة التي اتبعتها مجتمعات هذه العصور في تقديم تلك الثقافات إلى العالم ومكانة العنصر البشري في هذه العملية. ونحن ندرك جيدا مدى الأهمية التي اكتسبها دولاب الحياكة لدى الإغريق القدامى.
فمثلا لا ترجع هذه الأهمية ببساطة إلى حكاية بنبليوبي زوجة أوليسوس في الأوديسّة، التي شغلت نفسها بحوك القماشة طوال فترة انتظار عودة زوجها، وإنما ترجع إلى أن الإغريق رفعوا هذه المهنة اليدوية، التي هي مهمة بحد ذاتها، إلى مستويات روحية ترمز إلى ما يصنعه القدر في حياكة مصير حياة الناس. كما نعلم أن الدهشة الناتجة عن آليات عمل الساعات في القرنين السابع عشر والثامن عشر ألهمت المثقفين باتجاه تأويل طبيعة المجتمع البشري والكون بأكمله على أنها خاضعة للعقل وبالتالي للتنبؤ بالمستقبل، وأشبه بفلتات يوجّه تحريكها صانع حاذق.(1)
واكتفاءً بمثال واحد نذكر أن توماس جفرسون بنى على أساس هذا المجاز «ثوابت الحقائق» الواردة في الإعلان الأمريكي لحقوق الإنسان. ثم إن الآلة البخارية عجلت حدوث الثورة الصناعية ولكنها أيضا دفعت سيغموند فرويد لوضع تصور للنفس الإنسانية مشتقٍ من اختراع جيمس وات للآلة البخارية بتصور الهو id على أنه مرجل للغليان والأنا ego على أنه قطار يدار بالطاقة والأنا الأعلى superego على أنه دولاب قيادة ضابطٍ للمسيرة. وللحاسوب يعود الفضل في إقبال ورثة فرويد على اعتبار ذواتهم أشبه بدوائر من الأسلاك الصلبة أي العتاد Hardware والبرمجيات العصبية Software.

اِقرأ المزيد...

عام التواصل الاجتماعي، ونطاق الإنترنت يتسع للعربية - مصطفى كاظم

anfasse.orgلا يختلف اثنان من المهتمين بمتابعة التقنيات المعلوماتية على ان شبكات التواصل الاجتماعي شكلت سمة عام 2009، الذي شهد ارتفاعا غير مسبوق بشعبية هذه المواقع - تويتر وفيسبوك على وجه الخصوص.
السبب يعود بالطبع الى التطور المذهل الذي شهدته تكنولوجيا الاتصال مما وفر وسائل استثنائية لنقل خدمات يحتاجها الناس في عملهم وحياتهم اليومية. فضلا عن وقوع أحداث كبيرة كالتي عاشتها ايران في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية صوبت أعين أجهزة الإعلام ومؤسسات البحث والمنظمات المختلفة وحتى الأفراد إلى مواقع التواصل الاجتماعي باعتبارها مصدرا هاما لنقل المعلومة وإيصالها الى أي مكان.
وتكرس خلال هذه الأحداث وأحداث أخرى مشابهة دور المجتمع في نشر المادة الخبرية والصحافية، بلمح البصر ودون عناء، مما افرز قيما جديدة للثورة المعلوماتبة، وأثبت بما لا يدع مجالا للشك، أن إجراءات منع وسائل الإعلام التقليدية من الوصول لمكان الحدث لم تعد مجدية في هذا العصر.
نعرض هنا للتطور الذي شهده عالم التقنيات خلال العام الذي يختتم أول عقد في الألفية الثالثة، أضافة الى أحداث علمية ذات صلة.
عام الشبكات الاجتماعية
مع إدراك الحاجة الملحة الى الاتصال السريع والمباشر في أي وقت ومن كل مكان، طورت شبكات التواصل الاجتماعي أدواتها، في الوقت ذاتة أدركت مؤسسات كبرى (دول وحكومات وشركات) وسياسيون بارزون ضرورة النظر في إقامة صلة مباشرة مع الآخرين جمهورا وأفرادا ومنظمات عبر أحدث وسائل التكنولوجيا.
لكن الأمر الأكثر إثارة هو اتساع رقعة استخدام هذه المواقع لتصبح مصدرا للخبر العاجل وأداة لإيصال المادة الصحفية، خصوصا من مناطق تتعذر فيها التغطية الإعلامية لأسباب مختلفة.

اِقرأ المزيد...

الانترنت يقصي الورق ويقفل مكاتب الصحف - كرم نعمة

anfasse.orgسوغت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية اقفال مكاتبها المحلية في مختلف المدن والابقاء على مكتبها الرئيسي بقدرة محرريها تغطية جميع الاحداث من واشنطن وحدها.
وأعلنت إدارة الصحيفة التي تعاني من ضائقة مالية انها ستقفل ما تبقى من مكاتب محلية لها في مختلف الولايات الاميركية.
وأوضحت الصحيفة ان المراسلين الستة الذين يعملون في نيويورك ولوس أنجلس وشيكاغو سيعرض عليهم الانتقال إلى واشنطن في حين سيتم تسريح ثلاثة مساعدين إخباريين.
وقال رئيس التحرير التنفيذي للصحيفة ماركوس براوتشلي، "الواقع انه بإمكاننا إجراء تغطية إعلامية فعلية من واشنطن لما يحدث في باقي البلاد".
وأضاف خلال إبلاغ موظفي مكتب نيويورك النبأ الثلاثاء "كنا لسنوات قادرين على تغطية الأخبار في أنحاء البلاد لقرائنا بواسطة مراسلين متنقلين. هذا يعني انه من الممكن أكثر من قبل تغطية القضايا التي تهم قراءنا انطلاقاً من واشنطن".
وتكبّدت شركة "واشنطن بوست" مالكة الصحيفة في الفصول الثلاثة الأولى من العام الجاري خسائر بـ 166.7 مليون دولار.
واستجابت صحيفة "واشنطن بوست" للضغط الألكتروني المتصاعد، عندما قررت التوقف عن اصدار عددها الاسبوعي الخاص بعدما انخفضت نسبة مبيعاته.
ويتضمن العدد الاسبوعي من صحيفة "واشنطن بوست" الذي اطلق قبل 25 سنة مقالات تواكب الاحداث الراهنة وتحقيقات ومقالات نقد أدبي فضلا عن افتتاحيات ومنابر رأي الى رسوم كاريكاتورية مأخوذة من اعداد الصحيفة اليومية.

اِقرأ المزيد...

استشراف الاتجاهات المستقبلية للانترنت - فاطمة فايز عبده قطب

anfasse.netمقدمة :
تطورت شبكة الانترنت ووصلت الآن إلي درجة عالية من التعقيد والتشابك ، وتحولت إلي أداة للمشاركة في الوثائق و المستندات وخدمة للباحثين ومصدراً مهما للأخبار و المعلومات ، ومكاناً للتسوق ومسرحاً لوسائط الإعلام المتعددة من نص وصوت وصورة و لقطات فيديو ، و أصبحت وسيلة شعبية للفعاليات الاجتماعية .و يمكننا التعرف عن قرب على ملامح هذا التطور و الاجتهاد في استشراف الاتجاهات المستقبلية للانترنت.
ونعرض هنا لمراحل تطور الانترنت .
وتجدر الإشارة هنا ، إلي أن حديثنا عن تطور الانترنت سينقسم إلي ثلاث محاور: المحور الأول : تتحدث فيه عن النشأة التاريخية وحتى نشوء الكيان المسمى الشبكة العنكبوتية العالمية ، والمحور الثاني:يتناول التطور النوعي الذي لحق بالانترنت(على مستوى عناصر العملية الاتصالية من مرسل ومتلقي ووسيلة وجمهور ورجع صدى) والمحور الثالث: سيتناول التطور الكمي للانترنت( نمو أعداد المستخدمين).
نشأة الانترنت وتطوره:
في عام 1969، وبعد خروج النظم الشبكية من عالم البنتاجون الدفاعي العسكري، تم وضع أول أربعة نقاط اتصال لشبكة أربانيت في مواقع في عدة جامعات أمريكية منتقاة بعناية، حتى تم في عام 1972 إجراء أول عرض عام لشبكة أربانيت في مؤتمر في العاصمة الأمريكية واشنطن، وكان تحت عنوان "العالم يريد أن يتواصل"، مؤذنا برفع الستار عن هذه الوسيلة الجديدة من وسائل الاتصال والإعلام. وفي نفس العام تقدم راي توملنس باختراع البريد الإلكتروني لمكتب براءات الاختراع ليقوم بإرسال أول رسالة على أربانيت. وقبل أن ينقضي عام 1973 كانت كل من النرويج والمملكة المتحدة قد انضمتا إلى تلك الشبكة. وفي عام 1974، تم نشر تفاصيل بروتوكول التحكم بالنقل TCP؛ وهي إحدى التقنيات التي ستحدد مستقبل الإنترنيت فيما بعد.

اِقرأ المزيد...

آفاق جديدة: فن الكتابة الرقمية - سعيد يقطين

أنفاستقديم :
قبل الخوض في قضايا تتصل بالكتابة الرقمية ومتطلباتها لتتلاءم مع شروط الوسيط الجديد الذي ساهم في إفرازها، ولتتطابق مع مستلزمات أنماط تلقيها التي تختلف بالضرورة عن نمط الكتابة "الورقية"، نود لفت الانتباه إلى طبيعة الكتابة التي مارسناها نحن العرب لنقف على حدودها ومشاكلها، وذلك بهدف العمل على تطويرها في ضوء ما يقدمه لنا الوسيط الجديد من جهة، ولتسهيل عملية الانتقال بعد ذلك إلى كتابة رقمية متلائمة مع تحولات طبيعية على صعيد الكتابة من جهة ثانية. ويبدو لي أن هذا أول درس نستخلصه، ونعمل على تطبيقه ونحن نروم اقتحام عوالم الكتابة الرقمية. إن عملية الاقتحام هذه تدفعنا أولا إلى قراءة ما راكمناه سابقا في ضوء الكتابة الجديدة لإقامة جسر بين الماضي والمستقبل، آخذين بعين الاعتبار التحول الذي أدخله الوسيط الجديد في التواصل والإبداع والتلقي.

2. لكل شيء نهاية:
2. 1. أذكر، عندما كنا صغارا في الابتدائي، أن مادة الإنشاء كانت أصعب مادة نتلقاها. وأتذكر أيضا، أنني عندما صرت أستاذا في الإعدادي أن المادة نفسها كانت تشكل عبئا على الأساتذة، ويجدون صعوبة في تدريسها. نسيت كل الموضوعات التي كنا نكتب فيها، لكني لم أنس الخطاطة التي رافقتنا طيلة حياتنا: كنا مطالبين بكتابة المقدمة فالعرض وأخيرا الشعور. وعندما انتقلنا إلى الإعدادي بقيت الخطوات هي نفسها، وإن تغير إسم المرحلة الأخيرة الذي حلت فيه " الخاتمة " محل الشعور. وكأن المقرر (في الإعدادي) يتوجه إلى تلميذ في سن المراهقة، وهو معفي من التعبير عن شعوره وأحاسيسه ومطالب فقط بتقديم خاتمة يعبر فيها عن أفكاره أو يعرض لنا الخلاصة التي انتهى إليها. أما في الثانوي والعالي، فالخطوات هي هي، ولكن بتعابير جديدة: فالمقدمة تصبح طرح الإشكال، والعرض تحليل الموضوع. أما الخاتمة فصارت تركيبا. إنها الخطوات نفسها التي سنتعرف عليها في دروس اللغة الفرنسية وآدابها والفلسفة تحت مفاهيم مختلفة: أطروحة (Thèse) ونقيض الأطروحة ( (Antithèseوتركيب (Synthèse).

اِقرأ المزيد...

طعم الكتابة في عصر الانترنت .. هل أصبح مختلفا ؟ - هيثم البوسعيدي

أنفاسالكتابة أول اختراع حققه الإنسان منذ وطأت رجلاه الأرض، حينما لم تجد أصابعه من خيار سوى اللجوء إلى الشجر والتراب حتى تعبر عما يجول في خواطر النفس وتدون ما تفكر به خلايا العقل، مما زرع في نفس الانسان الشغف بهذا الاختراع على الرغم من بساطة الأدوات وحداثة وجوده على الأرض.
ثم أعطى الإنسان عقله فرصة التفكير والتدبر حتى يساعده في مهمة الكتابة، وفعلا نجحت المهمة، وساهم العقل عبر محراب التاريخ في إرشاده نحو اكتشاف العديد من الأدوات التي طورت طريقة التدوين من الكتابة على الطين إلى تهذيب الحجر والنقش عليه _ كما في الحضارة الفرعونية - إلى اختراع الأحبار واعتمادها في تسجيل الأفكار على الأوراق.
وظهرت هذه الكتابة في صورة الكتاب الذي أصبح آنذاك أداة للتواصل الحضاري والثقافي والفكري بين مختلف العلماء والمثقفين في شتى أنحاء العالم، وبقيت الكلمة المكتوبة بخط اليد آلاف السنين، وظل الإنسان لقرون طويلة حبيس الحبر والورق، حتى فاجأ جونتبرغ العالم كله باختراعه المذهل ( الطابعة ) التي أحدثت الفرق ومهدت الطريق باتجاه ثورة في مجال الطباعة والنشر، فظهرت كمية هائلة من المجلات والصحف والجرائد الورقية خلال القرنين الماضيين.
 لكن هذا الاختراع لم يوقف عشق الإنسان للكتابة، ولم يكتف عقله عند ذلك الحد، بل تفاقم شرهه نحو العلم والكتابة وطرق التدوين حتى أوصل البشرية في نهاية المطاف إلى العصر الرقمي بجميع أدواته من كمبيوتر وانترنت وأقراص مدمجة، ليجبر بذلك القلم على التنازل عن دوره الرئيس، وأعطاء الأنامل فرصة للراحة من مشقة الكتابة والسهر على الورق.
هذه الادوات هي بمثابة مؤشرات على ان ولع الإنسان بالكتابة ليس له حدود، ورغبته الشديدة في تطوير نوعية وأدوات الكتابة هي التي ساهمت بصورة أكبر في تصنيع المؤثرات التقنية وابتكار الطرق التكنولوجية، والتي تجلت انتاجاتها في خلق ثقافة جديدة تعتمد على تنوع أساليب التدوين، وسرعة تبادل المعرفة، وحيوية إنتاج الأفكار، وسهولة توزيع الآراء عبر قنوات متعددة وبين مختلف الشرائح والأطياف.

اِقرأ المزيد...

الثقافة وثورة تكنولوجيا الاتصال - علي أومليل

asia internetالثورة التكنولوجية اختزلت الزمان والمكان,وغيرت من طبيعة الاقتصاد,من اقتصاد الصناعة الثقيلة المعتمدة على المواد الخام والمصانع الى اقتصاد المعلومات المعتمد على الرأسمال البشري المالك للمهارات الجديدة,والقادر على الإنتاج والابتكار فيما أصبح يسمى بالاقتصاد الجديد.وتغيرت طبيعة العمل والمهن,فأصبح القادرون على مباشرة التكنولوجيات الجديدة والتكيف مع تغيراتها السريعة أقدر على مسايرة تطورات الاقتصاد الجديد,في الوقت الذي تراجعت فيه القيمة المادية والاجتماعية للمهن التي لايمتلك أصحابها المهارات التكنولوجية الجديدة,أو لايستطيعون إعادة تأهيلهم لمسايرة التحولات الحاصلة في عالم الاقتصاد.
ولسنا هنا في حاجة الى استعراض مجالات ثورة الاتصال,وآثارها في مختلف الميادين,بل سنركز على آثارها الثقافية.
وأولها أن الثقافة أصبحت بضاعة معمولة الانتاج والاستهلاك.فهناك تنميط للبضاعة الثقافية وتسويقها عبر شبكات تتحكم فيها شركات عالمية تنتمي في الغالب الى بلدان الشمال.وعولمتها لا تعني أنها أصبحت ثقافة عالمية بالفعل,يشارك في إنتاجها الجميع,بل لأنها الأكثر انتشاراً على مستوى العالم بسبب تحكم الشركات المعولمة في انتاجها وتسويقها.ويكون الوجه الآخر لعولمة البضاعة الثقافية هو صعود الهويات الثقافية المتعمدة,والتي تسعى الى إثبات ذات جماعية :دينية,طائفية,إثنية,فتتصارع فيما بينها وتصارع العالم صراعاً غير متكافىء.والمظهر الآخر لتأثير ثورة الاتصال على طبيعة الثقافة هو التحول الحاصل في محتوى هذه الاخيرة.فإذا كانت الثقافة هي حصيلة ما يرسخ في عقول الناس ويطبع سلوكهم ويحدد الى حد كبير مدى نجاحهم أو فشلهم في الحياة العامة,فإن نوعية التربية والتعليم أساسية في تحديد طبيعة الناتج الثقافي.وهكذا نجد أن ثورة الاتصال والمعرفة قد زادت من التمايز بين نوعين من التعليم بمستويين وبسرعتين مختلفتين:تعليم يستوجب المعرفة الحديثة المطلوبة مهنياً في عالم اليوم,وهذا النوع من التعليم مايزال من حظ أقلية في بلدان الجنوب,وهو تعليم مكلف لاتقدر عليه إلا العائلات المحظوظة.وهذه العائلات بفضل شبكة علاقاتها المتبادلة المصالح تيسر لأبنائها دخولاً أفضل في الحياة المهنية,فيحتل أبناؤها المتخرجون مواقع متميزة في الإدارة ودواليب الاقتصاد والمهن الحرة.وبالمقابل,هناك أغلبية من أبناء وبنات الشعب,تبقى أمية أو تتعلم تعليماً غير نافع في عالم اليوم,يؤدي الى وظائف أو مهن متدنية مادياً واجتماعياً,أو الى البطالة.وهكذا لم يعد التعليم – إلا في حدود – وسيلة للترقية الاجتماعية وتجديد النخب داخل المجتمع.


اِقرأ المزيد...