السبت 18 تشرين2

أنت هنا: الصفحة الرئيسية قصة ودراسات ادبية قصة قصيرة السوق ..ـ قصة : رشيد بلفقيه

قصة قصيرة

السوق ..ـ قصة : رشيد بلفقيه

интересные фильмы в хорошем качестве онлайн
Joomla скачать

anfasse03071
غادر رحبة المواشي ، وزع ما يملك من مال على جيوبه احتياطا و هو يدلف إلى بقية "الرحبات" بالسوق الأسبوعي الشهير .. لم تمض سوى هنيهات حتى اختلط  بأرتال الناس و هم يدرعون الممرات الضيقة ذهابا أو إيابا و في جميع الاتجاهات ، يتأبطون قففهم و يسيرون كل يبحث عن ضالته  بين الخيام الموزعة في صفوف خططت كما اتفق  ، عقيرة الباعة ترتفع هنا و هناك :
-    كوَالة مبادئ .. كوَالة مبادئ ..
قصد رحبة اللحوم ، بحث مطولا عن قلب يكون وجبته للعشاء القادم لكنه لم يعثر على قلوب تستحق الاقتناء فابتاع راسا أو رأسين مجوفين و رطلا من اللحم ..
-    كوالة علوم .. كوالة ثقافة ..

السوق غاص بالسلع المزجاة ، المعروض بعضها بطرق تغري المشترين فيما كدس بعضها حسب مزاج البائع النكد ، لاحقته أصوات الباعة المنبعثة من كل الجهات  وهو يتنقل في الفضاءات المفتوحة بنظراته البدوية الحذرة المتوجسة من كل من التقت عيناه بعينيه ، قطع رحبة التوابل في اتجاه رحبة الملابس استرعى انتباهه حشد من الناس في حلقة حول قزم أمرد يبيع كلاما ..
-قرب ! قرب !  …اللي ما شرى يتنره ..
اقترب من الجماعة و ظل يزاحم الأكتاف حتى تبين  له العرض ، أحس بيد تعبث بجيبه الأيمن .. لحظات فقط ثم انتزع اللص ما به من دراهم . استدار و أمسك بخناق اللص رافعا عقيرته بالصراخ :
-    شفار ! ... شفار ! فلوسي ... فلوسي ...
استجاب العديد من "المتسوقين"  لنداءاته في رمشة عين ، و كاد يفرح باسترداد ما سلب منه ،  قبل أن يتحول إحساسه إلى دهشة تلاها رعب حقيقي عندما تنازعته الأيادي مفتشة بقية أنحاء جسمه منتزعة بالقوة ما لم يتمكن اللص السابق من نهبه .

التعليقات  

 
0 # ردميساء 2015-07-03 15:42
مشهد يشبه في اهتزاز بنيته و تلاطمه الحالة التي يكون عليها السوق استمتعت بالقراءة لك تحياتي
رد | تقرير إلى المدير
 

أضف تعليقا

يرجى ان يكون التعليق ذا علاقة بالموضوع دون الخروج عن إطار اللياقة، سيتم حذف التعليقات التي تتسم بالطائفية والعنصرية والتي تتعرض لشخص الكاتب.
نتمنى ان تعمل التعليقات على إثراء الموضوع بالإضافة أو بالنقد ....

كود امني
تحديث