الثلاثاء 25 نيسان

أنت هنا: الصفحة الرئيسية شعراء عرب قصائد محمد الماغوط

جفاف النهر ـ شعر : محمد الماغوط

صاخبٌ أنا أيها الرجلُ الحريري
أسير بلا نجومٍ ولا زوارق
وحيد وذو عينين بليدتين
ولكنني حزين لأن قصائدي غدت متشابهة
وذات لحن جريح لا يتبدَّل
أريد أن أرفرفَ ، أن أتسامى
كأميرٍ أشقر الحاجبين
يطأ الحقول والبشريه ..
. . .
وطني .. أيها الجرسُ المعلَّقُ في فمي
أيها البدويُّ المُشْعثُ الشعر

اِقرأ المزيد...

تبغ وشوراع ـ شعر : محمد الماغوط

شعركِ الذي كان ينبضُ على وسادتي
كشلالٍ من العصافير
يلهو على وساداتٍ غريبه
يخونني يا ليلى
فلن أشتري له الأمشاط المذهبّه بعد الآن
سامحيني أنا فقيرٌ يا جميله
حياتي حبرٌ ومغلفاتٌ وليل بلا نجوم
شبابي باردٌ كالوحل
عتيقٌ كالطفوله
طفولتي يا ليلى .. ألا تذكرينها
كنت مهرجاً ..

اِقرأ المزيد...

جنازة النسر ـ شعر : محمد الماغوط

أظنُّها من الوطن
هذه السحابةُ المقبلةُ كعينين مسيحيتين ،
أظنُّها من دمشق
هذه الطفلةُ المقرونةُ الحواجب
هذه العيونُ الأكثر صفاءً
من نيرانٍ زرقاءَ بين السفن .
أيها الحزن .. يا سيفيَ الطويل المجعَّد
الرصيفُ الحاملُ طفله الأشقر
يسأل عن وردةٍ أو أسير ،
عن سفينةٍ وغيمة من الوطن ...
والكلمات الحرّة تكتسحني كالطاعون

اِقرأ المزيد...

رجل على الرصيف ـ شعر : محمد الماغوط

نُصفُهُ نجوم
ونصفه الآخرُ بقايا وأشجارٌ عاريه
ذلك الشاعرُ المنكفيءُ على نفسه كخيطٍ من الوحل
وراء كل نافذه
شاعرٌ يبكي ، وفتاةٌ ترتعش ،
قلبي يا حبيبةٌ ، فراشةٌ ذهبيه ،
تحوِّم كئيبة أمام نهديك الصغيرين .
. . .
كنتِ يتيمةً وذات جسدٍ فوَّار
ولأهدابك الصافيةِ ، رائحةُ البنفسجِ البرّي

اِقرأ المزيد...

حزن في ضوء القمر ـ شعر : محمد الماغوط

أيها الربيعُ المقبلُ من عينيها
أيها الكناري المسافرُ في ضوء القمر
خذني إليها
قصيدةَ غرامٍ أو طعنةَ خنجر
فأنا متشرّد وجريح
أحبُّ المطر وأنين الأمواج البعيده
من أعماق النوم أستيقظ
لأفكر بركبة امرأة شهيةٍ رأيتها ذات يوم
لأعاقرَ الخمرة وأقرضَ الشعر
قل لحبيبتي ليلى
ذاتِ الفم السكران والقدمين الحريريتين

اِقرأ المزيد...

الشتاء الضائع ـ شعر : محمد الماغوط

بيتنا الذي كان يقطنُ على صفحةِ النهر
ومن سقفه الأصيل والزنبقُ الأحمر
هجرتُه يا ليلى
وتركتُ طفولتي القصيره
تذبلُ في الطرقات الخاويه
كسحابةٍ من الوردِ والغبار
غداً يتساقط الشتاء في قلبي
وتقفز المتنزهاتُ من الأسمالِ والضفائر الذهبيه
وأجهشُ ببكاءٍ حزين على وسادتي
وأنا أرقبُ البهجة الحبيبه
تغادرُ أشعاري إلى الأبد

اِقرأ المزيد...

مختارات ـ شعر : محمد الماغوط

عكازك الذي تتكئ عليه‏
يوجع الإسفلت‏
فـ«الآن في الساعة الثالثة من هذا القرن‏
لم يعد ثمة مايفصل جثث الموتى‏
عن أحذية المارة»
*****
ياعتبتي السمراء المشوهة،
لقد ماتوا جميعا أهلي وأحبابي
ماتوا على مداخل القرى
وأصابعهم مفروشة
كالشوك في الريح

اِقرأ المزيد...

المسافر ـ شعر : محمد الماغوط

بلا أمل ..
وبقلبي الذي يخفقُ كوردةٍ حمراءَ صغيره
سأودِّع أشيائي الحزينةَ في ليلةٍ ما ..
بقع الحبر
وآثار الخمرة الباردة على المشمّع اللزج
وصمت الشهور الطويله
والناموس الذي يمصُّ دمي
هي أشيائي الحزينه
سأرحلُ عنها بعيداً .. بعيداً
وراء المدينة الغارقةِ في مجاري السلّ والدخان
بعيداً عن المرأة العاهره

اِقرأ المزيد...

وطني .. ـ شعر : محمد الماغوط

أحب التسكع والبطالة ومقاهي الرصيف
ولكنني أحب الرصيف أكثر
.....
أحب النظافة والاستحمام
والعتبات الصقيلة وورق الجدران
ولكني أحب الوحول أكثر.
*****************
فأنا أسهر كثيراً يا أبي‏
أنا لا أنام‏
حياتي سواد وعبوديّة وانتظار‏
فأعطني طفولتي‏

اِقرأ المزيد...

"في المبغى" ـ شعر : محمد الماغوط

من قديم الزمان ،
وأنا أرضعُ التبغَ والعار
أحبُّ الخمرَ والشتائم
والشفاه التي تقبّلْ ماري
ماري التي كانت اسمها أمي
حارّة كالجرب
سمراء كيومٍ طويل غائم
أحبُّها ، أكره لحمها المشبعَ بالهمجية والعطر ،
أربضُ عند عتبتها كالغلام
وفي صدري رغبةٌ مزمنه
تشتهي ماري كجثة زرقاء

اِقرأ المزيد...

الوشم ـ شعر : محمد الماغوط

الآن
في الساعة الثالثة من القرن العشرين
حيث لا شيء
يفصل جثثَ الموتى عن أحذيةِ الماره
سوى الاسفلت
سأتكئ في عرضِ الشارع كشيوخ البدو
ولن أنهض
حتى تجمع كل قضبان السجون وإضبارات المشبوهين
في العالم
وتوضع أمامي
لألوكها كالجمل على قارعة الطريق..

اِقرأ المزيد...