السبت 16 كانون1

أنت هنا: الصفحة الرئيسية ترجمة وسياسة

الدول العربية والأخطار ... حقائق لا أوهام !!! ـ سالم الكتبي

anfasse66من أسوأ النتائج المترتبة على حالة السيولة الاعلامية التي تعانيها وسائل الاعلام العربية، الجديدة منها والتقليدية، لاسيما على مستويي الفضائيات والمواقع الالكترونية، هو شيوع تحليلات وأفكار عبثية حول الأخطار والتهديدات والتحديات الوجودية التي تواجه معظم الدول العربية في المرحلة الراهنة.
لا أقصد هنا الاعتماد المتزايد على نظرية المؤامرة، واخضاع كل مايحدث في المنطقة من تطورات لتفسيرات في نطاقات هذه النظرية، الضيقة او المتسعة، ولكني أقصد تحديدا التشويش على مصادر الخطر الحقيقة القائمة وضياع معالم هذه الأخطار وسط هذا القدر الهائل من الضجيج والصراخ الاعلامي، وفتح الباب امام موجات متزايدة ممن يطلق عليهم خبراء استراتيجيين للحديث بهدف ملء ساعات البث أو لأهداف اخرى خفية أو لغير ذلك، في فوضى اعلامية لا ينافسها سوى فوضى الفتاوى الدينية التي تسببت في تعميم أجواء الارباك وخلط الأوراق.

اِقرأ المزيد...

فلسفة الحجاج القانوني بين شمولية السلطة وعنف الأيديولوجيا ـ تأليف: شاييم بيرلمان ـ ترجمة: أنوار طاهر

BIERLMANإن التظاهرات السياسية وحملات العصيان المدني والاستنفار الأكاديمي، التي انتشرت في جميع أنحاء العالم خلال السنوات الأخيرة، جرى عرضها في كل مكان تقريبا، بوصفها تمردا على السلطة autorité التي ما أن أصبحت مرادفا لمفهوم القوةpouvoir   وذلك نتيجة لاستعانتها بقوة البوليس العام، بدأت تشكل تهديدا مستمرا تجاه الحريات الفردية.
وقد تناول الفيلسوف الانجليزي جون ستيوارت مل، ومنذ أكثر من قرن، لقضية التعارض القائم بين السلطة والحرية، وذلك في دراسته المعروفة: حول الحرية " On liberty " والتي اقتبِس منها النص التالي :
 »إن الصراع بين كل من الحرية / والسلطة هو من السمات الأكثر وضوحا في تلك العصور التاريخية المألوفة بالنسبة لنا، بدء من اليونانية والرومانية وحتى الانجليزية... حيث كانت تعني الحرية، الضمان والحماية ضد طغيان الأنظمة السياسية... ففي الماضي البعيد، كان الحاكم عموما يتمثل في شخص واحد؛ أو في قبيلة أو في طائفة، وكان يستمد سلطته من الحق في الإرث أو في الغزو والفتح، وفي جميع الأحوال، هي سلطة لا تؤخذ برضا المحكومين، الذين لا يمتلكون الجرأة الكافية، أو ربما لا يرغبون، في مواجهة نفوذها، مهما كانت نوع الاحتياطات التي يمكنهم اتخاذها ضد ممارساتها القمعية «(1).

اِقرأ المزيد...

الفلسفة والبلاغة بين المنطق والجدل*ـ شاييم بيرلمان ـ ترجمة : أنوار طاهر ـ مراجعة :حيدر علي سلامة

C-Perelman-4عرض الفيلسوف الفرنسي رونالد بارت  Roland Barthesفي ورقته المكرسة عن البلاغة القديمة، لملاحظة كان على صواب فيها، أنه:  »ينبغي قراءة البلاغة ضمن اللعبة البنيوية لملحقاتها من  (علم قواعد اللغة Grammaire ، المنطق، الشعرية Poétique، الفلسفة) « (1). ومن جهتي، أود أن أضيف، انه من اجل تحديد موقع البلاغة وتعريفها بشكل أفضل، ينبغي توضيح علاقاتها مع الديالكتيك على حد سواء.
ميّز الفيلسوف اليوناني ارسطو Aristote، في مؤلفه الارغانون Organon والمتضمن على ستة أعمال منطقية ، بين صنفين من الاستنباط raisonnement : تحليلي analytique؛ وآخر ديالكتيكي dialectique . ومن خلال الدراسة التي اضطلع بها حولهما في كل من الكتاب الثالث التحليلات الأولى "Premiers Analytiques" والكتاب الرابع التحليلات الثانية "Seconds Analytiques"، جرى اعتبار أرسطو مؤسسا للمنطق الشكلاني فحسب. دون ان يضع علماء المنطق الحديثين بعين الاعتبار، الأهمية المتضمنة عليها دراسته عن القضايا الديالكتيكية في كل من: كتابه الخامس الطوبيقا " Topiques "، وكتاب البلاغة  "Rhétorique " وكتابه السادس في دحض السفسطائية" Réfutations sophistiques"، والتي جعلت منه مؤسسا لنظرية الحجاج أيضا.

اِقرأ المزيد...

بعضٌ من الحب.. كما رآه الفلاسفة والنفسيون ـ ترجمة : حمودة إسماعيلي

k2-ANFASSE55555مقدمة ألان غيو : ماهو الحب ؟ إنه سؤال دقيق، مصدر للجدالات والمناظرات والشغف.. عبر القرون، سعى الرواد النفسيون والمحلّلون والعديد من كبار المفكرين لكشف كنهه، وفهم آلياته.  رؤاهم للحب لاحت بين الإيجابية والسلبية.  في الحب، نتحدث عن التفاني، الولع، العطاء، الوعد، التشارك، التنازل، المعاناة. ماذا عنك ؟ ماهو الحب بالنسبة لك ؟ ها هنا بعض ما قيل عن الحب، لدفعنا للتفكير أو فقط للابتسام.. للتأمل.. أو للكتابة على باب الثلاجة ! :

أن تحب، أمر ممتع، في حين أنه ليس هنالك ما هو أمتع من أن تكون محبوبا.. أرسطو.
كلما عرفنا أكثر، أحببا أكثر.. ليوناردو دافنشي.
الحب أفضل بما لا يقاس من الكراهية، فهي لا يمكن أن تكون عظيمة، تجلب لنا الخيرات الحقيقية، وتحسّننا كثيرا.. رينيه ديكارت.

اِقرأ المزيد...

مئوية الحركة النقابية المغربية : عودة إلى النشأة ـ توفيق أكياس

1syndicat-maroc ـ لمحة تاريخية عن نشأة الحركة النقابية المغربية
مرت على دخول التنظيم النقابي العصري إلى المغرب حوالي 100 سنة، فبعد سنوات قليلة على توقيع معاهدة الحماية بدأت تتكون جمعيات مهنية  في المغرب على يد الأجانب متأثرة  بتطور الأوضاع في فرنسا بعد الحرب العالمية الأولى.حيث الشروط تأسست ثلاث تجمعات مهنية في ظرف ثلاثة أشهر سنة 1919 :
          - الجمعية العامة لموظفي الحماية (10 ماي 1919)
          - تجمع عمال و مستخدمي الشحن و الإفراغ المغربي (8 يونيه 1919)
          - اتحاد وداديات شغيلة الكتاب بالدار البيضاء (10 يوليوز 1919)
 بعدما كانت قد تأسست تعاضدية البريديين عام 1916 كأول تنظيم تعاوني بالمغرب.
و مع صعود حكومة  "الكتلة الوطنية" اليمينية في فرنسا، التي قمعت إضرابات ربيع 1920 الكبرى و لاحقت النقابيين و حاكمتهم. انعكست هذه الأوضاع على الحركة العمالة المغربية ، وادت إلى تحول التجمعات المهنية إلى وداديات مهنية سنة1922 كان من اهمها :

اِقرأ المزيد...

فلسفة اليونان في أرض الإسلام: عملية الترجمة ومطباتها ـ اشريف مزور

Abstract-PhotographyWallpaperحسبنا من الحقائق الجلية الخفية أو القريبة البعيدة، حقيقتان اثنتان وهما: الأصل في الترجمة هي الحاجة، والغاية منها إدخال الآخر في الذات في سبيل اختصار المسافة بينهما.
بات من المؤكد للدارسين أن الفكر المدعي للتمامية والاكتمال يكون منسد الأفق ينذر انسداده بإمكان التحول إلى عنف رهيب ومنقلب كئيب، لذلك استشعرت الحضارة العربية الإسلامية منذ بداياتها الأولى حاجة ماسة إلى ترجمة علوم الأوائل أي إقحام الثقافات الأخرى في جسدها حتى يتحقق الإقلاع الفكري، فثمة تلازم بين الترجمة والتحديث([1]). وهذه مسألة لا ينكرها إلا مكابر ولا تذهب إلا عن غافل.
ثابت لدينا أن الفكر اليوناني انتقل إلى الثقافة العربية الإسلامية عبر مسار جغرافي متنوع وخلال فترة تاريخية طويلة، وقبل أن نذكر أهم هذه المواقع الجغرافية ننبه إلى ملاحظة هامة عرضت لنا أثناء دراسة بعض الأسفار المرتبطة بالموضوع، يتعلق الأمر بتباين مواقف الباحثين بخصوص تحقيب مراحل تطور الترجمة ووظائفها، بين ذاهب إلى تقسيمها إلى مرحلتين بارزتين، الترجمة في العصر الأموي، والترجمة في العصر العباسي، وبين مدع بضرورة ربطها فقط بالزمن العباسي، وبين زاعم بفكرة تقسيمها بحسب أزمنة خلفاء بني العباس(*).

اِقرأ المزيد...

العدالة الاجتماعية:مقاربة المفهوم والأبعاد ـ محمد العمراوي

abstract-art0095-76997حظي مفهوم العدالة الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة بقدر كبير من الأهمية على الصعيدين الأكاديمي والإعلامي، كما أستحوذ على حيز كبير من الجدل على مستوى الفكر الاقتصادي ، حتى أضحى من المفاهيم الشائعة الاستخدام في الأدبيات السياسية الحديثة وفي الخطابات المعاصرة وتقارير المؤسسات والمنظمات الدولية و الوطنية.
وتبعا لذلك، أصبح الحديث عن العدالة الاجتماعية، يكتسب حيوية متزايدة نظرا لحيوية الموضوع تحديدا باعتباره مطلبا شعبيا ودوليا في أن واحد في واقعنا المعاصر.
وقد غدا هذا الاهتمام واضحا من خلال عقد المؤتمرات والندوات وإبرام الاتفاقيات على المستويين الإقليمي والدولي. وكانعكاس لتعاظم الاهتمام دوليا بموضوع العدالة الاجتماعية،تم جعل يوم20فبراير، كيوم عالمي للعدالة الاجتماعية.

اِقرأ المزيد...

التعرّف على عقل الله : نظرية كل شيء ـ Michael Marshall ـ ترجمة : حمودة إسماعيلي

big art-328تُعتبر "نظرية كل شيء" من أهم الأحلام العزيزة على العلم. فلو تم اكتشافها، ستؤدي حتماً إلى كشف عمل الكون على المستوى الأساسي وذلك يشمل فهمنا العام للطبيعة. وستقدم لنا كذلك إجابات عن الألغاز المستمرة مثل ماهية المادة المظلمة، سبب جريان الزمن باتجاه واحد، وكيفية عمل الجاذبية. شيء مثير، كما قال الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ على أن مثل هذه النظرية ستكون : "الانتصار المطلق للعقل البشري ـ من ثم وجب علينا معرفة عقل الله".

لكن لا يجب على الثيولوجيين أو علماء اللاهوت (الفقهاء) أن يفقدوا طعم النوم حتى الآن، فبالرغم من عقود من الجهود المبذولة، فإن إحراز التقدم لايزال بطيئا. العديد من الفيزيائين ألزموا أنفسهم بتطوير نظريات  "جاذبية الكوانتم" من خلال سعيهم للتوفيق بين ميكانيكا الكوانتم والنسبية العامة ـ كشرط أساسي لنظرية عن كل شيء.  لكن بدل الخروج بنظرية أو نظريتين متنافستين تكونان أهلاً للاحتكام ضد الأدلة، هاهنا وفرة من الترشيحات التي تعالج أجزاء مختلفة من المسألة، وبعض القرائن القيمة التي على نحو (أي منها) يمكن أن تكون صحيحة.

اِقرأ المزيد...

هل مات الإنسان ؟ حوار للمفكر الفرنسي ميشيل فوكو ، ترجمة : محمد قرافلي

abstract-dra233- هل مات الإنسان ؟
- يسود الاعتقاد بأن النزعة الإنسانية، مفهوم يضرب في القدم ويعود إلى اعمال مونتين وما قبله. إلا اننا لانعثر في قاموس "ليتري" Littré" عن هذا المفهوم . الواقع انه نتيجة لهذا التغليط الذي نقع ضحيته، وقلما يتم الانتباه إليه نتصور عن وعي ان النزعة الانسانية كانت ولاتزال تمثل علامة فارقة وتابثة في الثقافة الغربية . لذلك فإن ما يميز الثقافة الغربية عن غيرها من الثقافات الأخرى، الشرقية ، كالثقافة الاسلامية، بالضبط هو النزعة الإنسانية. قد نصاب بالصدمة عندما نعثر على آثار تلك النزعة عند الثقافات الأخرى ، لدى كاتب عربي ما او عند مفكر صيني، مما يولد الانطباع بأننا نتوجه نحو كونية النوع البشري.
الواقع، أنه ليس فقط لاوجود لما نسميه النزعة الإنسانية في الثقافات الأخرى بل من المحتمل أيضاً ان تشكل في ثقافتنا شكلا من السراب.
يتداول في التعليم الثانوي بأن القرن السادس عشر هو عصر سيادة النزعة الانسانية بحيث عملت النزعة الكلاسيكية على الاهتمام بالمشكلات الكبرى للطبيعة الانسانية، وبأن القرن الثامن عشر ابتكر علوما وضعية سمحت بمعرفة الإنسان من منظور وضعي، وبكيفية عقلانية متمثلة في العلوم البيولوجية، وعلم النفس وعلم الاجتماع .
نتصور مبدئيا بأن النزعة الإنسانية تمثل قوة حيوية تؤثر في  تطورنا التاريخي والتي هي ثمرة ومحصلة هذا التطور نفسه. باختصار تمثل النزعة الإنسانية المبدأ والغاية في تلك الحركية. ما يبهرنا في ثقافتنا الراهنة هو ان يكون همها الاهتمام بما هو إنساني . أما إذا حصل الحديث عن البربرية المعاصرة فإنه يتم الإشارة عرضا الى البعد الأداتي أو إلى بعض المؤسسات التي تبدو لنا أنها غير إنسانية. 
كل تلك الادعاءات من قبيل الوهم لعدة اعتبارات :

اِقرأ المزيد...

ماهية الدولة عند أبي نصر الفارابي ـ د.عبد الحكيم درقاوي

toile-abstraite-urban  يعد الفارابي مِن أوائل مَن عنى ـ من فلاسفة المسلمين ـ بإصلاح نظام الحكم، في كتاب"أراء أهل المدينة الفاضلة". و قد جاءت آراؤه متناصة بجمهورية أفلاطون. و الدارس للفكر الفارابي السياسي سيَلْحَظ أن الدولة التي يدعو لها، هي دولة مثالية/خيالية تكشف عن عدم قابليته للأوضاع القائمة في بداية القرن الرابع الهجري، حيث أخذت الدولة العباسية في الاضمحلال و خاصة في عهد المقتدر(295ـ320هـ/908ـ932م). و قد صاحب هذا الاضمحلال تمزق على مستوى الوحدة السياسية للدولة الاسلامية، و لا سيما بعد أن ظهر للشيعة العلوية دولة بمصر و الشام و بلاد المغرب و استقر الأمر في الدولة العباسية لأهل السنة، فصارت كل دولة تضطهد في بلادها كل الفرق المخالفة لها عقديا.
  هذه الأحداث المخيبة في التاريخ الإسلامي جعلت الفارابي ـ و غيره من المفكرين ـ يتأسى بأفلاطون و أغسطين و غيرهم في نظرياتهم اليوتوبية، ساعيا لقيام مدينة فاضلة يعيش في ظلها و تحت كَنَفِها مجتمع مختلف الأطياف و متباين العقائد.
  و لما كان المجتمع الفاضل هو أساس نظرية الفارابي السياسية، فإن هذا المجتمع يقوم على ركيزتين أساسيتين:
  الركيزة الأولى: المدينة الفاضلة و الهدف المنشود:

اِقرأ المزيد...

تمفصل العنف والكلام في السياسة والشعر والفلسفة عند بول ريكور ـ ترجمة وتقديم د.زهير الخويلدي

esclaiers123" مشكل الكلام في مواجهة العنف ليس مشكل بنية ، إنما مشكل معنى"1[1]
كيف تدرك العلاقة بين العنف والكلام وبين القوة والحق وبين الحرب والسلم وبين التنازع والتكاتف ؟ هل يبدو التعارض واضحا والاختيار بينهما من الأمور السهلة ؟ وكيف يتخيل المرء إمكانية الاختيار بين وضعيتين قصوويتين تتميزان برفضهما للتواصل بين الذوات والمجموعات بروز التوتر والتباعد في وجهات النظر والتصورات الكبرى للعالم ؟ وبماذا يضع الإنسان معايير قابلة للتطبيق للتفرقة بينهما؟
الجواب عند بول ريكور على هذه الأسئلة صعب ويقتضي المرور بطريق طويل من التدقيق والتقصي وزيارة الكثير من المرجعيات المتنوعة والتجارب المتعددة والتحلي بالحذر الفلسفي والنقد المنهجي. إذ تبدو اللغة بوصفها المسرح الذي يتجلي من خلاله العنف ويأتي إلى العالم ويتعلق بالشأن الإنساني من جهة أولى ولكن الكائن البشري بوصفه كائن الكلام والتفكير والاجتماع هو الوحيد الباحث عن معنى حياته والمتفهم لوضعيات وجوده وهو المبدع الوحيد لاستراتيجيات التنظيم وإعادة البناء وتسخير أشياء الكون لتحقيق مصالحه المادية والمعنوية والساعي إلى الحياة الجيدة والوجود الأصيل ولذلك يضع حدا للعنف من ناحية أخرى عن طريف أفعال الكلام ولغة الحوار وجدلية السؤال والجواب وصنع تاريخه المشرق. ما يسترعي الانتباه هو الإقرار الريكوري التالية: "لا مشروع ثوري بلا وعي وبلا امتلاك الوعي، إذن بلا تمفصل للمعنى".  فهل تتوقف عملية انجاح المشروع الثوري على تقاطع فعل التكلم في السياسة والشعر والفلسفة؟ ألا يمنح العنف اللاّمعنى للكلام الثوري؟
 

اِقرأ المزيد...

ما بعد الديمقراطية ـ إيمانويل طود ـ تقديم و تعليق: د. حميد لشهب

7041339-handprintيستهل الكاتب إيمانويل طود Emmanuel Todd مؤلفه بانتقاد لاذع لساركوزي و أسلوبه في الحكم و سلوكه اليومي العادي، مؤكدا على اختلاط اللعبة السياسية بفرنسا و عدم إمكانية التمييز بين اليمين و اليسار و هيمنة المصلحة الخاصة، و خاصة المادية منها، على حساب الوفاء للحزب أو لمبادئ أيديولوجية و سياسية بعينها. و يعبر هذا في العمق في نظره على النهاية الفعلية للأيدلوجيا: "إن زمن ساركوزي هو حقبة غريبة انفجرت فيها  الإتفاقات السياسية و اختفت فيها العادات الأيديولوجية و سقطت الكرامة في غيبوبة ...  فاستقطاب اشتراكيون كإريك بيسون، جون بيير جويي، برنارد كوشنير و جون ماري بوكل أو شخصيات تعد على اليسار كفضيلة عمارة و مارتين هيرش كانت بمثابة صاعقة بالنسبة للحزب الإشتراكي"[1] .
و إذا كان ساركوزي، على حد تعبير الكاتب، يمثل نموذج السياسي اليميني الذي يعمل جاهدا من أجل انحلال الأيديولوجية السياسية، فإن "سيجولين روايال" تمثل نفس الشيء في القطب الإشتراكي: "لا يجب تصور سيجولين روايال و نيكولا ساركوزي في معزل عن بعضهما البعض: إنهما يشكلان مترادفينْ tandem، أي يجران العربة معا الواحد بعد الآخر. لا يعتبران في نظر المؤرخ و السوسيولوجي إلا أعراض إضافية لحالة فراغ أيديولوجي عام و للصعود القوي لقوى سلبية ضد الديمقراطية"[2].

اِقرأ المزيد...

جيل دولوز: "الفلاسفة الجدد" ـ ترجمة: عبدالعالي نجاح

gilles deleuze* ما رأيك في "الفلاسفة الجدد"؟ (*)

جيل دولوز: لا شيء. أظن أن تفكيرهم بدون قيمة. أرى سببان ممكنان لهذه الرداءة. بداية، إنهم يفكرون بواسطة مفاهيم كبرى، مثل أسنان مسوسة، القانون والسلطة والمعلم والعالم والتمرد والإيمان، الخ. ويمكنهم القيام بالتالي بمزيج فضيع، ثنائيات مختزلة، القانون والتمرد، السلطة والملاك. وفي نفس الآن، بقدر ما أن محتوى التفكير يكون ضعيفا، فإن المفكر يثير الاهتمام، وأن موضوع الطرح يأخذ أهمية في علاقة مع طروحات فارغة ("أنا، بصفتي متنور وشجاع، أقول لكم...؛ أنا بصفتي جندي المسيح...؛ أنا، من الجيل الضائع...؛ نحن، بصفتنا قد قمنا بأحداث ماي 68...). إنهم يكسرون العمل بهاتين الطريقتين في التفكير. لأنه منذ زمن مضى، وفي كل المجالات المختلفة، يشتغل الناس قصد تفادي هذه المخاطر. نحاول تشكيل مفاهيم بتمفصل جد دقيق، أو جد مميز، قصد عدم السقوط في الخاصيات الثنائية الكبرى. ونحاول استخراج وظائف إبداعية التي لا تمر قط بالوظيفة/كاتب (في الموسيقى وفي الصباغة وفي السمعي البصري وفي السينما وحتى في الفلسفة). تمثل هذه العودة المطردة إلى كاتب ما أو إلى موضوع فارغ وبدون معنى، وإلى مفاهيم نمطية مختزلة، قوة تفاعل مقلق. يطابق ذلك إصلاح آبي(1): تقليص خطير ل'برنامج" الفلسفة.

اِقرأ المزيد...

عندما تكون مدينة الأنوار في قلب الإعصار ؟! ـ د. علي أسعد وطفة

 abstr-lumieالصدمة الإرهابية التي تعرضت لها  باريس مدينة التنوير والأنوار  كانت أشبه بالبركان بالزلزال بالإعصار الذي هزّ  العقل الغربي وأيقظه من غفوته الحالمة . فالإرهاب تمكن هذه المرة من قلب الحضارة الغربية واصابها في الصميم ليضرب أحد أعظم أركان الحضارة في الغرب الأوروبي ويصيبها بطعنته النجلاء في صميم مبدأ الحرية الذي هو أصل الأصول في الكيان الحضاري الغربي . فقتل الصحفيين الفرنسيين في عقر دارهم اغتيال لحرية الفكر والعقل اغتيال لفكرة التنوير الذي تقوم عليه الجمهورية الفرنسية منذ القرن الثامن عشر حتى اليوم . ومما لا ريب فيه أن الحرية  المحصنة تشكل غرة الثقافة الفرنسية والحضارة الغربية برمتها ، وما حرية الصحافة في أوروبا وفرنسا سوى التعبير الأعمق والأشمل عن روح الحضارة الغربية برمتها .
مقتل الصحفيين بهذه الطريقة الوحشية سابقة نَدُر مثيلها في التاريخ الإنساني الحديث ، وستشكل هذه الحادثة شرخا كبيرا  في طبيعة العلاقة الحضارية ما بين الغرب المسيحي والشرق الإسلامي وما بين المسيحية والإسلام . وقد تكون أشبه بشرارة موجة من الإرهاب القادم بين المسيحيين المتطرفين من جهة وبين المتشددين الإسلاميين المتطرفين من جهة أخرى  وربما ستكون الضربة قاسية على قوى اليسار في أوربا ؛ فالحادثة أضعفت قوى اليسار الأوروبي واليسار الفرنسي الذي نهج نهجا سياسيا تسامحيا وديمقراطيا مع المغتربين العرب والمسلمين والذي لطالما كان وما زال مناهضا للسياسيات العنصرية ضد المسلمين والعرب في أوروبا قاطبة .

اِقرأ المزيد...

ما بعد «شارلي إيبدو» وما قبلهاـ محمد الرميحي

mohmed-rmihiالقضية المطروحة أولا على الدول الأوروبية، وثانيا علينا نحن العرب، بعد حادثة اغتيال الصحافيين  العاملين في مجلة «شارلي إيبدو» في باريس، ليست جديدة؛ هي قضية أصبح لها الآن أكثر من نصف قرن تقريبا، تنمو في خلفية المشهد المُكون للعلاقات الأوروبية مع الجوار الجنوبي، وفي السنوات القليلة الماضية بدأت تتصدر المشهد، وعادة ما تُتناول تلك القضية، إما بشكل موسمي، أو عندما يحدث حادث خطير، كما حدث في الأسبوع الماضي، ثم تختفي القضية خلف أولويات دولية أخرى، أو مناورات سياسية. القضية الأساس في الصورة الأوسع لا في الأجزاء أو التفاصيل، هي الإجابة عن سؤال: هل تعترف أوروبا (بما فيها فرنسا) بالديانة الإسلامية والمسلمين بين ظهرانيها، بأنهم أحد مكونات أوروبا الحديثة التي يجب التعايش معها أم لا؟ الإجابة عن هذا السؤال بأي توجه كان، يقدم لنا مشروع حلول للكثير من القضايا العالقة، ولكنه سؤال لا يأبه بالإجابة عنه السياسيون، لأنهم في العادة يوظفون الأحداث بشكل يخدم مصالحهم الآنية، لا مصالح الكتل السكانية الكبيرة التي من المفروض أن يمثلوا مصالحها الاستراتيجية، فيبحثوا عن الحلول الآنية لا الحلول طويلة الأمد.

اِقرأ المزيد...