الثلاثاء 19 أيلول

أنت هنا: الصفحة الرئيسية ترجمة وسياسة فضاء الترجمة

الخوف : قصة قصيرة للكاتب الفرنسي غي دي موباسان ـ ترجمة مها عامر الدراجي

anfasse12105صديقي العزيز، تقول إنك لا تستطيع فهم الأمر وأنا أصدقك. هل تعتقد أنني أفقد عقلي؟ ربما لكن لأسباب تختلف عما تتخيل.
نعم أنا سأتزوج وسأخبرك لماذا سأخطو هذه الخطوة.
بعد أن أُضيف أنني أعرف القليل فقط عن الفتاة التي ستصبح زوجتي غدا؛ رأيتها لأربع أو خمس مرات. أعرف ألا شيء يعيبها وهذا يكفيني لغرض الزواج منها. هي فتاة قصيرة وبيضاء وسمينة، وبعد غد، بالتأكيد، سأتمنى لو كانت طويلة وسمراء ورشيقة. تنتمي الى الطبقة المتوسطة، أي ليست غنية، هي فتاة عادية مناسبة للزواج لا عيوب ظاهرة ولا مواصفات مميزة.
يقول الناس عنها اليوم: "الانسة "لاجول" انسة لطيفة للغاية"، وسيقولون غدا: " مدام "رايمون" امرأة لطيفة للغاية". هي واحدة من الكثيرات اللواتي يفتخر أي شخص بالحصول على واحدة منهن كزوجة، حتى تأتي اللحظة التي يكتشف فيها أنه يفضل جميع النساء على تلك الواحدة التي تزوج منها.

اِقرأ المزيد...

سؤال المظهر ؟ الوجه والوجود وثنائية الجمال والقبح ـ حمودة إسماعيلي

anfasse03102في الأساطير، في الملاحم، في الروايات، في الشارع العام، دائما نتحدث عن الجمال، يغوينا الجمال، يثير خيالنا وحواسنا، يلفت انتباهنا، يدفعنا لتغيير رؤانا نحو ذواتنا، كلما نظرنا للجميل نلتفت مباشرة لجمالنا نحن، للتساؤل حوله، لاكتناه أبعاده، هل بيننا اختلاف كبير بين جمالنا وهذا الجمال الماثل أمام أعيننا ؟ ومن جانب آخر هل أستحق أن أمتلك هذا الجمال، بل هذا الجميل ـ كشريك، رفيق، زوج، نصف يغطي قبحي ! (أو يضيف جمالا لجمالي كروعة تجمعنا) بأقل تقدير أصير نصف قبيح/جميل معه.

روبرت هوج Robert Hoge (كاتب أسترالي) من طينة أخرى، تساؤلاته بهذا الخصوص أكثر عمقا، طالما أنه يدرك جيداً أنه لا مجال للتقارن مع الجميل الماثل أمام العين، فقبحه ـ حسب منحنيات الجمال ـ محسوس وظاهر دون حاجة لدرجة قياس. يحكي هوج عن تجربة الإدراكية والأخلاقية فيما يتعلق بالموضوع :

أول رد فعل أتلقاه عندما أخبر الناس بأني قبيح، يكون لطيفا بالغالب، معارضة عن حسن نية «لا أنت لست كذلك، أنت فقط.. مختلف»؛ «كل شخص جميل حسب طريقته». هذه مجرد بضعة ردود أتلقاها كلما حاولت فتح نقاش حول الاختلافات المظهرية. لكنهم يكذبون.

اِقرأ المزيد...

المقدس والأنواع الحكائية : مصطلحات ومفاهيم ـ يونس لوليدي

anfasse14089تهدف هذه الدراسة إلى اقتراح ترجمتين لمصطلحين غربيين هما: Le sacré وLa légende، كما تهدف أيضا إلى اقتراح مفهوم جديد لمصطلح عربي هو الأسطورة وذلك من أجل المساهمة المتواضعة في حل أزمة المصطلح في العلوم الإنسانية.

I – Le sacré
إن الملاحظات الآتية توضح لنا الفرق الشاسع بين مصطلح Le sacré ومصطلح المقدس الذي اعتدنا أن نترجمه به:
1 ـ إذا كان مصطلح المقدس واضح المعنى، صريح الدلالة في الثقافة والتراث العربيين والإسلاميين، أي في المعاجم العربية قديمها وحديثها، وفي كتب التفاسير، فإننا لا نكاد نعثر لمصطلح Le sacré على معنى واضح ولا على دلالة صريحة، بل حتى على تعريف موحد ومتفق عليه في الثقافة والتراث الغربيين، إلى درجة أن الأنثروبولوجيين وعلماء الاجتماع الغربيين رأوا أنه من الأسلم لهم أن يصفوا التجليات الخارجية لمصطلح Le sacré، والمواقف التي يولدها لدى المؤمن عوض أن يعرفوه.
2 ـ المقدس معناه في الثقافة والتراث العربيين والإسلاميين: المبارك والمطهر.
فقد جاء في لسان العرب: " والمقدس: المبارك، والأرض المقدسة: المطهرة، وقال الفراء "الأرض المقدسة: الطاهرة"… ويقال: أرض مقدسة أي مباركة"([i]).
وجاء في تاج العروس: "البيت المقدس: لأنه يتطهر فيه من الذنوب أو للبركة التي فيه"[ii]، وكل ما اشتق من قدس بضمتين أو من قدس بإسكان الثاني وهو اسم ومصدر، له علاقة بالبركة والطهارة، فقد جاء في معجم الألفاظ والأعلام القرآنية: "قدس الله تقديسا: طهر نفسه له، وقدس الله: عظمه وكبره، وقدس الإنسان الله: نزهه عما لا يليق بألوهيته، وقدس الله فلانا: طهره وبارك عليه، وتقدس لله: تنزه عما لا يليق بجلاله، والقدوس من أسماء الله الحسنى بمعنى الطاهر المنزه عن النقائض"[iii].

اِقرأ المزيد...

الكتابة والإقناع ـ جيرار فيني ـ ترجمة : د . عبد الجليل غزالة

anfasse07083مقدمة
    إِنَّ تعلم لغة معينة والتحكم فيها يعني الوصول إلى تبادل عدة خبرات والإلمام بكيفية وصفها ، وتقديرها ، والحكم عليها ، والموازنة بينها وبين خبرات أخرى مضارعة .
    لِذَلِكَ فإن الإحساس بالحاجة الماسة لتعلم أية لغة يقبع وراء مستوى محدد من التعلم يكون قويا ولافتا للنظر . لا يحبذ التلميذ أو الطالب استعمال الكتابة لمجرد سرد قصة قصيرة فقط ، بل إنه يسعى من وراء ذلك للتعبير عن وجهة نظر أو بلورة فكرة ، وربما تبرير موقف أو تغيير رأي معين . بإيجاز إنهما يريدان الكتابة من أجل الإقناع.
    مِنَ الضروري إحاطة التلميذ والطالب علما بالطرائق والأساليب المختلفة التي تتوفر عليها اللغة [ العربية ، الفرنسية ، الإنجليزية ... ] لكي تساعدهما على إقناع الآخرين بالقوة والوضوح المطلوبين .
    إِنَّ هدف هذا الكتيب هو رصد طرائق التعبير الأكثر استعمالا في هذا المجال من خلال استعمال منهجية بسيطة وواضحة ، والاعتماد على أمثلة محددة .
     سَيُعَلِّمُ هذا الكتيب المتلقي طريقة الكتابة الجيدة التي تحقق الإقناع وهو ما نتمناه صادقين ، كما أنه سيساعده على القراءة المتميزة .
    وَنَتِيجَةً لهذا ، فإن التلميذ أو الطالب الذي يكون قد تعلم كيفية استخدام هذه التقنيات المختلفة التي ترتبط بالتعبير سيتعرف عليها بكل سهولة في حالة مصادفتها بين طيات أي نص جديد (  مقال في صحيفة ، مجلة ، بحث علمي ، كتاب خاص ...) ، وهو ما سيجعله قادرا على ممارسة قراءة متأنية بناء على خبرته .

اِقرأ المزيد...

التواصل والمعنى ـ دان سبيربر ـ ترجمة : عبد العزيز بنعيش

anfasse24066التواصل؟ مسألة بديهية ونشاط عادي؛ إننا حيوانات تتواصل في اليقظة كما في بعض الأحلام أيضا. وكما نتواصل كلاميا نتواصل باستعمال  الإشارات، والملامح المعبرة، والكتابات، وأنماط السلوك، وأشكال اللباس. ورغم أن الكثير من أنواع الحيوانات الأخرى تتواصل فلا نوع منها يعير التواصل نفس الاهتمام الذي نعيره إياه نحن، أو يملك قدرات مماثلة لما نملكه. كما لا نوع منها يستطيع أن يتواصل بمضامين على نفس القدر من الغنى والتعقيد مثلما نستطيع.
إننا نتواصل تلقائيا، وإن كنا نفكر فيما يُمَكّننا من التواصل، وبنسبة عالية جدا في معظم الأحيان، كما نتواصل بشكل قد تشوبه إخفاقات وتميزه محدودية. إننا لا نشرع في التفكير، بوعي، في الصعوبات والعراقيل التي تََحُول دون تمام التواصل إلا في حالات الفشل. أما في إذ ينجح تواصلنا فإننا ننظر إليه باعتباره أمرا عاديا، ولذلك لا يثير التساؤل.
ولكن، على هذه البداهة، كيف يكون التواصل ممكنا؟ إن هذا النشاط العادي الذي نمارسه بكل سهولة يبقى بالنسبة للمُنَظر، أو عالم النفس، أو اللساني  من الأمور التي تستعصي على التحليل؛ إن السهولة التي نتواصل بها قد تُخفي وراءها مشكل التفسير الذي تطرحه هذه السهولة ذاتها؛ ففيم يتمثل هذا المشكل؟ الجواب أنه عندما نتواصل تكون لدينا فكرة، فإذا أفلحنا في التواصل فهذا يعني أنه قد اصبحت لمستمعينا فكرة أيضا، فإن لم تكن هي فكرتنا بالضبط، ففي جميع الأحوال مماثلة لها بالتقريب، أو هي نسخة للفكرة التي أردنا إيصالها إليهم. إن الافكار كائنات تتولد في الذهن، وفيه تَحيَى وتموت، ولأجله لا تَبْرَحه أبدا، لأنها حالات ذهنية تتبلور في الدماغ، وليست موضوعات أو خصائص تابعة للمحيط أو البيئة المشتركة بين الكائنات البشرية.

اِقرأ المزيد...

ذاكرة أنفاس : حوار مع رايمون رحاميم بن حايم(1) ـ حاورته:كنزة الصفريوي ـ ترجمة : سعيد بوخليط

anfasse100671-س- كيف كان مساركم،قبل مشاركتكم في تأسيس تنظيم ''إلى الأمام" ؟
ج-وأنا في سن الخامسة عشر ،كنت عضوا في صفوف الحزب الشيوعي حقبة السرية.في مدينة مكناس، وبالضبط الثانوية المسماة اليوم مولاي إسماعيل،بادرت مع بعض تلاميذ الثانوية إلى إنشاء خلية للحزب.دأبت على العمل السري،حتى سن الثامنة عشر.سنة1960،في مدينة الدارالبيضاء بثانوية ليوطي المتواجدة وقتها بشارع 2مارس،أسسنا الاتحاد الوطني للقوات الشعبية،وخلال السنة الموالية أي 1961،عشنا حدثا بارزا مميزا تمثل في تنظيم تظاهرة كبرى للاحتجاج على اغتيال باتريس لومومبا.خلال تلك الفترة،وقبل العولمة كثيرا،كان قويا الشعور، بالانتماء إلى حركة تحريرية عالمية كبرى،عند المناضلين والمواطنين من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادئ.سنة 1962،قصدت فرنسا من أجل الدراسة،بحيث اكتشفت هناك ممارسة نضالية أخرى، أكثر اتساعا وانفتاحا، فيما يتعلق بأسئلة المجتمع والحريات الفردية، ارتباطا بزخم النقاشات ضمن صفوف القوى التقدمية الفرنسية، حول الفرد والمجتمع والفضاءات الجمعية والديمقراطية.

اِقرأ المزيد...

الترجمة: الأدب والأدبية ـ أوكتابيو باث ـ ترجمة: إدريس المصمودي ومحمد القاضي

anfasse01056فكل قراءة هي ترجمة وكل نقد هو بداية للترجمة، ولكن القراءة هي ترجمة داخل نفس اللغة، والنقد هو ترجمة حرة للقصيدة أو أكثر تدقيقا هو (عملية النقل) للناقد، فالقصيدة هي نقطة الانطلاق نحو نص آخر، نصه هو، بينما المترجم في لغة أخرى وبعلامات مخالفة، عليه أن ينظم قصيدة مشابهة للأصل.
 
إن تعلم الكلام يشبه الترجمة، فعندما يسأل الطفل أمه عن مدلول هذه الكلمة أو تلك، فهو في الحقيقة يطلب من أمه أن تترجم إلى لغته تلك الكلمة التي يجهلها، إن الترجمة ضمن لغة واحدة ليست ترجمة جوهرية، وعلى هذا الأساس فهي لا تختلف في هذا المعنى عن الترجمة بين لغتين، وتاريخ كل الشعوب يكرر التجربة الصبيانية، بل وحتى القبائل المعزولة عليها أن تواجه في وقت من الأوقات لغة شعب غريب عنها. إن الدهشة والغضب والرعب أو الحيرة المسلية التي نشعر بها أمام أصوات اللغة التي نجهلها، لا تلبث أن تتحول إلى شك حول اللغة التي نتحدثها، وعندئذ تفقد اللغة عالميتها وتنكشف لنا في تعددية اللغات، كلها غريبة وغامضة يصعب التعرف عليها كلها. في القديم كانت الترجمة تبدد هذا الارتياب ما دامت اللغة العالمية منعدمة، فاللغات جميعها تكون مجتمعا عالميا يصبح فيه الجميع بعد التغلب على بعض الصعوبات يتفاهمون ويستوعبون، ويدركون أن الناس يقولون دائما نفس الأشياء رغم تعدد اللغات. إن الجواب عن هذا الغموض والبلبلة هو عالمية المضمون.

اِقرأ المزيد...

ذاكرة أنفاس : حوار مع طوني ماريني ـ حاورتها:زكية الصفريوي ـ ترجمة : سعيد بوخليط

anfasse010531-س- ماهي حيثيات نسجكم،لعلاقات مع مجموعة  أنفاس ؟
ج-بين سنتي 1964و1965،حينما قدمت من أجل تدريس تاريخ الفن بمدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء،في نفس لحظة الفنان التشكيلي محمد المليحي(الذي سيدرس التشكيل) ،بدعوة من الفنان فريد بلكاهية (الذي كان مديرا جديدا) ،ثم ارتبطنا بعلاقات مع الشاعر مصطفى النيسابوري.هكذا،شكّلنا ''فريقا صغيرا" من الأصدقاء،تقاسموا نفس الأفكار والرؤى والمشاريع،ويناضلون ثقافيا من أجل النهوض بالوضعية الفنية بالمغرب،المحكومة بثقل السياسة الثقافية الكولونيالية. على الفور،جذبت مبادرة تشكيليي مدرسة الفنون الجميلة(دروس جديدة،أبحاث ودراسات في المدرسة نفسها،ثم عروض جماعية في الفضاءات العمومية،وبيانات، إلخ)دعم وتعاطف فنانين وشعراء ومثقفين.قدم لنا النيسابوري الشاعر عبد اللطيف اللعبي، فجمعتنا مباشرة صداقة.في غضون ذلك، كان اللعبي،يفكر في إخراج مجلة أدبية بمعية خير الدين والنيسابوري.الأخير،سبق له أن أصدر سنة1963،عمله :مياه حية.ثم مع خير الدين،المجلة الصغيرة : القصيدة كليا.شهر يناير1966،بادر الفنانون التشكيليون بلكاهية وشبعة والمليحي- مع نص كتبته لهم على سبيل التقديم- إلى إقامة معرض بباب الرواح في الرباط.أيضا،خلال الفصل الأول،من سنة1966،شهد ميلاد مجلة أنفاس المدعومة من نفس فريق الفنانين التشكيليين،والذين أثثوا صفحات العدد الأول.الجسر الممتد بين التشكيليين والشعراء،من الدار البيضاء إلى الرباط، أطلق العنان لطاقات ومشاريع.بكلمات أخرى،التقيت النيسابوري واللعبي(صاحبا فكرة المجلة)قبل ظهور أنفاس(وقتئذ غادر خير الدين نحو فرنسا) ،فكرة تبلورت على أرض الواقع بفضل دعم تشكيليي الدار البيضاء.

اِقرأ المزيد...

ذاكرة أنفاس : حوار مع محمد المليحي(1) ـ حاورته:زكية الصفريوي ـ ترجمة : سعيد بوخليط

Anfasse250321-س- لقد تلقيتم تكوينا في المغرب وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.بماذا تحتفظون، من هذا الأمر؟
ج-هو مسار أكثر من كونه،تكوينا أكاديميا.حينما ذهبت إلى الأكاديمية،فقد كان ذلك بالنسبة إلي ربما، مجرد ذريعة :لم أكن أبحث حقا عن تكوين علمي.لكن، وأنا أتابع الدروس، أدركت سريعا أن هذا التكوين الفني، مصدره ثقافة وإيديولوجية محددة جدا :الثقافة الإغريقية- الرومانية.بينما، نحن ننتمي إلى ثقافة تتعارض معها بشكل ما.فوضعي،لا يسمح لي بقبول نظرية التمثيل هذه.ولكي أواصل انضوائي،ضمن التقليد الإسلامي،أبقيت على شكل للتعبير،يمكننا تسميته فيما بعد بالاختزالي : السطح،غياب الرؤية،وكذا تصور فضاء أو شكل فني يخلق نوعا من الوهم البصري.عنصران كانا،أيضا حاسمين بخصوص إشكاليتي المتعلقة بالرسم التصويري:الفن المعاصر،كما تمثله في أبّهة كبيرة المدرسة الأمريكية،أو مدرسة مابعد- باوهاوسBauhaus،ثم التقليد الإسلامي.مذهبان، يتلاقى فكرهما،دون أن يمثل أحدهما،شيئا آخر من الثاني.تحققات فنية،تقدم نفسها.هناك،أيضا عنصر نجده ثانية في الإسلام. لقد، ربط الفن المعاصر مع ثورة مدرسة باوهاوس(معهد فني تأسس في فيمارWeimar سنة 1919،حيث تبلورت حركة طليعية،تهم الهندسة والديزاين والصورة والرقص،ثم توقفت سنة 1933،تحث الضغط النازي،بدعوى شيوعية عناصر المجموعة) الفن بالمسكن،أي الهندسة بالإنسان،أكثر من أسطورة متخيلة.

اِقرأ المزيد...

مقابلة مع إدغار موران ـ : آنا سانشيز ـ ترجمة:د.ضياء الدين عثمان حاج أحمد

Anfasse20027" أجدني مندفعا و أنا أكتب كتابي الذي يشبه مخلصا جديدا، و الذي أسميته: (الطريق). فهو رسالة لإنقاذ البشرية من كارثة. "
توطئة:
لقد عجزت تماما عن مفارقة فكر إدغار موران.
التقيت به عام 1980 عندما بدأت ترجمة كتابه: (النهج) أثناء دراستي لإكمال أطروحتي لنيل درجة الدكتوراه في الفلسفة ( و التي تتعلق بالارتباط بين فكر موران المراكباتي و النظرية النسوية).
دعاني السيد موران إلى منزله، حيث تحدثنا عن أعماله، ثم على الفور دعاني لتناول العشاء في الليلة نفسها.
أذكر أن مكان العشاء كان هو نفس المكان الذي التقيت فيه بالراحل خوسيه فيدال بينيتو، و الذي كان صديقا مقربا من إدغار.
بعد ذلك التقينا في مناسبات عديدة، و كثيرا ما جمعتنا ظروف العمل و الحياة الشخصية معا.
جدير بالذكر أن موران في مقترحاته الفلسفة-علمية يطرح جانبا أي فصل بين الذات و الموضوع، و في حياته الخاصة تتحد تنظيراته مع مقارباته الشخصية.
مدفوعاً باهتماماته النظرية الشخصية، فقد صار إدغار موران - و لا زال: صحفيا، و عالم اجتماع، و متخصصا في العلوم السياسية و عالم فلسفة علوم.
و قد ترجمت عدة من أعماله إلى لغات متعددة؛ ابتدءا باللغات اليابانية و الصينية و الكورية وصولا إلى لغات أكثر قربا لنا هنا مثل الإسبانية أو الكاتالونية أو البرتغالية.

اِقرأ المزيد...

الأنا / الآخر: بعض مظاهر القصور في ميدان الترجمة ـ عبد السلام الطويل

anfasse05028يقال عادة إن لحظة الترجمة(1) غالبا ما تأتي سابقة على لحظة التأليف، ويبقى هذا القول صحيحا إذا ما احتكمنا إلى عصر النهضة العربية. فإذا كانت حركة الترجمة في العصور الإسلامية الأولى، تلك التي بدأت(*) مع عبد الملك بن مروان، وبلغت أوجها مع المأمون في القرن الثالث الهجري (217هـ/832م)، بتأسيس "بيت الحكمة"، قد واكبتها عملية تأليف، إذ ظهر أول الفلاسفة العرب بمجرد ما ظهرت الترجمات الأولى للفلسفة اليونانية، بل كان التأليف أحيانا هو الذي يخلق الحاجة إلى الترجمة، كما حصل مع علم الكلام الذي نشأ "قبل ترجمة اللاهوت المسيحي عن السريانية"(2)، فإن لحظة التأليف في عصر النهضة جاءت متأخرة جدا عن لحظة الترجمة. إلا أن الثابت تاريخيا هو ضرورتها(**) في اللحظتين معا، ففي الحقبة الإسلامية الأولى، استدعتها ضرورة الانفتاح على العالم، وتحديدا، ضرورة سد بعض الثغرات في مجال تنظيم الدولة ووضع قوانين الجباية والقيام بشؤون الإدارة والمال، وكان من بعض نتائج ذلك، توسيع أفق الثقافة العربية الإسلامية لكي تشمل علوما وفنونا وفلسفات لم يكن لها بها علم من قبل، وإغناء اللغة بالمصطلحات والتعبيرات الجديدة في مختلف العلوم والفنون، الخ… أما ضرورتها بالنسبة للحظة الثانية، المتمثلة في عصر النهضة، فتتجلى في اعتبارها محفزا للفعل ودعوة للإبداع وتطويرا للمعرفة ومراكمة الخبرة، الخ.. مع فارق أساسي يتمثل في أن عصر الترجمة الأول جاء تعبيرا عن واقع متقدم ينقل تراث حضارات في طور السكون، بينما جاء عصر النهضة تعبيرا عن واقع متخلف يسعى إلى "اللحاق" بحضارة في طور التقدم.

اِقرأ المزيد...

حوار مع رولان بارث ـ حاوره : هنري تيسو ـ ترجمة : هادي معزوز

anfasse0104على عكس ما يحدث في جل الأنشطة الإنسانية، يبقى من الصعب العثور على تعريف حقيقي، جامع مانع للأدب، بيد أن لانعكاس الأدب على المجتمع والوجود عامة، كبير أثر على الإنسان، الأدب فلسفة عميقة تتغير وتغير سيرورة التاريخ، في هذا الحوار يؤكد المفكر العالمي رولان بارث أن للأدب قوة كبيرة جدا، وأنه ليس من الترف بمكان بقدر ما يحمل بين تضاعيفه عوالم تلخص وجود الإنسان سواء في علاقاته المباشرة من الذات، أو في علاقاته غير المباشرة مع المواضيع، في المقابل وإن تم إجراء هذا الحوار بعد عشرات السنين من اليوم وتحديدا سنة 1975 إلا أن راهنيته لازالت تلقي بظلالها لحد الساعة على الفضاء الأدبي...
 
في ماذا يختلف الأدب عن باقي أجناس التعبير الكتابي؟

بداية توجب اعتبار أن سؤال: "ما الأدب؟" لم تتم صياغته إلا ابتداءً من مرحلة قريبة نسبيا، والحال أنه في ثقافتنا الغربية أنشئ الأدب منذ مدة ليست بالقصيرة دون أن يقدم لنا في الحقيقة نظرية في الأدب، أي نظرية في الأدب ككينونة، وهو ما كان حدوثه بالخصوص في فرنسا، من ثمة فقد كان القرن التاسع عشر قرنا كبيرا بخصوص التقدم العلمي، أي فيما يتعلق بعلوم الإنسان والعلوم الاجتماعية، لكن وللأسف نتباين فيما بيننا إذا أمكنني الحديث عن قصورنا النظري حول مشكلة الأدب، وتأكيدا فقد كانت هناك حركة تحليل الأعمال الأدبية، لكن لا أحد طرح بحق هذا الأمر كمشكلة لفلسفة الأدب، وبشكل أقل وطأة مقارنة بسؤال النقد العلمي، ففي فرنسا لم يكن لدينا ما يعادل التركيب الكبير الذي عرفته الفلسفة والتاريخ، أي ذاك الذي تم تكونه مع هيجل في ألمانيا، بخصوص اختلافات أجناس الفن. والحق أن مثيل هذا السؤال يعتبر قريبا بشكل نسبي، لقد طُرح هذا الأمر اليوم بشكل نظري وبحدة كبيرة، وخصوصا في الأعمال والنصوص الطليعية، إن الأمر يتعلق بوضع الفعل الأدبي في علاقة مع كبريات الأنظمة المعرفية الجديدة للعلوم الإنسانية، ومن بينها على سبيل المثال النقد السياسي أو التحليل النفسي، على العموم ومنذ أن وجدت هاته البيئة العلمية شرعنا في طرح سؤال: "ما الأدب؟" 

اِقرأ المزيد...