السبت 21 كانون2

أنت هنا: الصفحة الرئيسية ترجمة وسياسة فضاء الترجمة

الترجمة: الأدب والأدبية ـ أوكتابيو باث ـ ترجمة: إدريس المصمودي ومحمد القاضي

anfasse01056فكل قراءة هي ترجمة وكل نقد هو بداية للترجمة، ولكن القراءة هي ترجمة داخل نفس اللغة، والنقد هو ترجمة حرة للقصيدة أو أكثر تدقيقا هو (عملية النقل) للناقد، فالقصيدة هي نقطة الانطلاق نحو نص آخر، نصه هو، بينما المترجم في لغة أخرى وبعلامات مخالفة، عليه أن ينظم قصيدة مشابهة للأصل.
 
إن تعلم الكلام يشبه الترجمة، فعندما يسأل الطفل أمه عن مدلول هذه الكلمة أو تلك، فهو في الحقيقة يطلب من أمه أن تترجم إلى لغته تلك الكلمة التي يجهلها، إن الترجمة ضمن لغة واحدة ليست ترجمة جوهرية، وعلى هذا الأساس فهي لا تختلف في هذا المعنى عن الترجمة بين لغتين، وتاريخ كل الشعوب يكرر التجربة الصبيانية، بل وحتى القبائل المعزولة عليها أن تواجه في وقت من الأوقات لغة شعب غريب عنها. إن الدهشة والغضب والرعب أو الحيرة المسلية التي نشعر بها أمام أصوات اللغة التي نجهلها، لا تلبث أن تتحول إلى شك حول اللغة التي نتحدثها، وعندئذ تفقد اللغة عالميتها وتنكشف لنا في تعددية اللغات، كلها غريبة وغامضة يصعب التعرف عليها كلها. في القديم كانت الترجمة تبدد هذا الارتياب ما دامت اللغة العالمية منعدمة، فاللغات جميعها تكون مجتمعا عالميا يصبح فيه الجميع بعد التغلب على بعض الصعوبات يتفاهمون ويستوعبون، ويدركون أن الناس يقولون دائما نفس الأشياء رغم تعدد اللغات. إن الجواب عن هذا الغموض والبلبلة هو عالمية المضمون.

اِقرأ المزيد...

ذاكرة أنفاس : حوار مع طوني ماريني ـ حاورتها:زكية الصفريوي ـ ترجمة : سعيد بوخليط

anfasse010531-س- ماهي حيثيات نسجكم،لعلاقات مع مجموعة  أنفاس ؟
ج-بين سنتي 1964و1965،حينما قدمت من أجل تدريس تاريخ الفن بمدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء،في نفس لحظة الفنان التشكيلي محمد المليحي(الذي سيدرس التشكيل) ،بدعوة من الفنان فريد بلكاهية (الذي كان مديرا جديدا) ،ثم ارتبطنا بعلاقات مع الشاعر مصطفى النيسابوري.هكذا،شكّلنا ''فريقا صغيرا" من الأصدقاء،تقاسموا نفس الأفكار والرؤى والمشاريع،ويناضلون ثقافيا من أجل النهوض بالوضعية الفنية بالمغرب،المحكومة بثقل السياسة الثقافية الكولونيالية. على الفور،جذبت مبادرة تشكيليي مدرسة الفنون الجميلة(دروس جديدة،أبحاث ودراسات في المدرسة نفسها،ثم عروض جماعية في الفضاءات العمومية،وبيانات، إلخ)دعم وتعاطف فنانين وشعراء ومثقفين.قدم لنا النيسابوري الشاعر عبد اللطيف اللعبي، فجمعتنا مباشرة صداقة.في غضون ذلك، كان اللعبي،يفكر في إخراج مجلة أدبية بمعية خير الدين والنيسابوري.الأخير،سبق له أن أصدر سنة1963،عمله :مياه حية.ثم مع خير الدين،المجلة الصغيرة : القصيدة كليا.شهر يناير1966،بادر الفنانون التشكيليون بلكاهية وشبعة والمليحي- مع نص كتبته لهم على سبيل التقديم- إلى إقامة معرض بباب الرواح في الرباط.أيضا،خلال الفصل الأول،من سنة1966،شهد ميلاد مجلة أنفاس المدعومة من نفس فريق الفنانين التشكيليين،والذين أثثوا صفحات العدد الأول.الجسر الممتد بين التشكيليين والشعراء،من الدار البيضاء إلى الرباط، أطلق العنان لطاقات ومشاريع.بكلمات أخرى،التقيت النيسابوري واللعبي(صاحبا فكرة المجلة)قبل ظهور أنفاس(وقتئذ غادر خير الدين نحو فرنسا) ،فكرة تبلورت على أرض الواقع بفضل دعم تشكيليي الدار البيضاء.

اِقرأ المزيد...

ذاكرة أنفاس : حوار مع محمد المليحي(1) ـ حاورته:زكية الصفريوي ـ ترجمة : سعيد بوخليط

Anfasse250321-س- لقد تلقيتم تكوينا في المغرب وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.بماذا تحتفظون، من هذا الأمر؟
ج-هو مسار أكثر من كونه،تكوينا أكاديميا.حينما ذهبت إلى الأكاديمية،فقد كان ذلك بالنسبة إلي ربما، مجرد ذريعة :لم أكن أبحث حقا عن تكوين علمي.لكن، وأنا أتابع الدروس، أدركت سريعا أن هذا التكوين الفني، مصدره ثقافة وإيديولوجية محددة جدا :الثقافة الإغريقية- الرومانية.بينما، نحن ننتمي إلى ثقافة تتعارض معها بشكل ما.فوضعي،لا يسمح لي بقبول نظرية التمثيل هذه.ولكي أواصل انضوائي،ضمن التقليد الإسلامي،أبقيت على شكل للتعبير،يمكننا تسميته فيما بعد بالاختزالي : السطح،غياب الرؤية،وكذا تصور فضاء أو شكل فني يخلق نوعا من الوهم البصري.عنصران كانا،أيضا حاسمين بخصوص إشكاليتي المتعلقة بالرسم التصويري:الفن المعاصر،كما تمثله في أبّهة كبيرة المدرسة الأمريكية،أو مدرسة مابعد- باوهاوسBauhaus،ثم التقليد الإسلامي.مذهبان، يتلاقى فكرهما،دون أن يمثل أحدهما،شيئا آخر من الثاني.تحققات فنية،تقدم نفسها.هناك،أيضا عنصر نجده ثانية في الإسلام. لقد، ربط الفن المعاصر مع ثورة مدرسة باوهاوس(معهد فني تأسس في فيمارWeimar سنة 1919،حيث تبلورت حركة طليعية،تهم الهندسة والديزاين والصورة والرقص،ثم توقفت سنة 1933،تحث الضغط النازي،بدعوى شيوعية عناصر المجموعة) الفن بالمسكن،أي الهندسة بالإنسان،أكثر من أسطورة متخيلة.

اِقرأ المزيد...

مقابلة مع إدغار موران ـ : آنا سانشيز ـ ترجمة:د.ضياء الدين عثمان حاج أحمد

Anfasse20027" أجدني مندفعا و أنا أكتب كتابي الذي يشبه مخلصا جديدا، و الذي أسميته: (الطريق). فهو رسالة لإنقاذ البشرية من كارثة. "
توطئة:
لقد عجزت تماما عن مفارقة فكر إدغار موران.
التقيت به عام 1980 عندما بدأت ترجمة كتابه: (النهج) أثناء دراستي لإكمال أطروحتي لنيل درجة الدكتوراه في الفلسفة ( و التي تتعلق بالارتباط بين فكر موران المراكباتي و النظرية النسوية).
دعاني السيد موران إلى منزله، حيث تحدثنا عن أعماله، ثم على الفور دعاني لتناول العشاء في الليلة نفسها.
أذكر أن مكان العشاء كان هو نفس المكان الذي التقيت فيه بالراحل خوسيه فيدال بينيتو، و الذي كان صديقا مقربا من إدغار.
بعد ذلك التقينا في مناسبات عديدة، و كثيرا ما جمعتنا ظروف العمل و الحياة الشخصية معا.
جدير بالذكر أن موران في مقترحاته الفلسفة-علمية يطرح جانبا أي فصل بين الذات و الموضوع، و في حياته الخاصة تتحد تنظيراته مع مقارباته الشخصية.
مدفوعاً باهتماماته النظرية الشخصية، فقد صار إدغار موران - و لا زال: صحفيا، و عالم اجتماع، و متخصصا في العلوم السياسية و عالم فلسفة علوم.
و قد ترجمت عدة من أعماله إلى لغات متعددة؛ ابتدءا باللغات اليابانية و الصينية و الكورية وصولا إلى لغات أكثر قربا لنا هنا مثل الإسبانية أو الكاتالونية أو البرتغالية.

اِقرأ المزيد...

الأنا / الآخر: بعض مظاهر القصور في ميدان الترجمة ـ عبد السلام الطويل

anfasse05028يقال عادة إن لحظة الترجمة(1) غالبا ما تأتي سابقة على لحظة التأليف، ويبقى هذا القول صحيحا إذا ما احتكمنا إلى عصر النهضة العربية. فإذا كانت حركة الترجمة في العصور الإسلامية الأولى، تلك التي بدأت(*) مع عبد الملك بن مروان، وبلغت أوجها مع المأمون في القرن الثالث الهجري (217هـ/832م)، بتأسيس "بيت الحكمة"، قد واكبتها عملية تأليف، إذ ظهر أول الفلاسفة العرب بمجرد ما ظهرت الترجمات الأولى للفلسفة اليونانية، بل كان التأليف أحيانا هو الذي يخلق الحاجة إلى الترجمة، كما حصل مع علم الكلام الذي نشأ "قبل ترجمة اللاهوت المسيحي عن السريانية"(2)، فإن لحظة التأليف في عصر النهضة جاءت متأخرة جدا عن لحظة الترجمة. إلا أن الثابت تاريخيا هو ضرورتها(**) في اللحظتين معا، ففي الحقبة الإسلامية الأولى، استدعتها ضرورة الانفتاح على العالم، وتحديدا، ضرورة سد بعض الثغرات في مجال تنظيم الدولة ووضع قوانين الجباية والقيام بشؤون الإدارة والمال، وكان من بعض نتائج ذلك، توسيع أفق الثقافة العربية الإسلامية لكي تشمل علوما وفنونا وفلسفات لم يكن لها بها علم من قبل، وإغناء اللغة بالمصطلحات والتعبيرات الجديدة في مختلف العلوم والفنون، الخ… أما ضرورتها بالنسبة للحظة الثانية، المتمثلة في عصر النهضة، فتتجلى في اعتبارها محفزا للفعل ودعوة للإبداع وتطويرا للمعرفة ومراكمة الخبرة، الخ.. مع فارق أساسي يتمثل في أن عصر الترجمة الأول جاء تعبيرا عن واقع متقدم ينقل تراث حضارات في طور السكون، بينما جاء عصر النهضة تعبيرا عن واقع متخلف يسعى إلى "اللحاق" بحضارة في طور التقدم.

اِقرأ المزيد...

حوار مع رولان بارث ـ حاوره : هنري تيسو ـ ترجمة : هادي معزوز

anfasse0104على عكس ما يحدث في جل الأنشطة الإنسانية، يبقى من الصعب العثور على تعريف حقيقي، جامع مانع للأدب، بيد أن لانعكاس الأدب على المجتمع والوجود عامة، كبير أثر على الإنسان، الأدب فلسفة عميقة تتغير وتغير سيرورة التاريخ، في هذا الحوار يؤكد المفكر العالمي رولان بارث أن للأدب قوة كبيرة جدا، وأنه ليس من الترف بمكان بقدر ما يحمل بين تضاعيفه عوالم تلخص وجود الإنسان سواء في علاقاته المباشرة من الذات، أو في علاقاته غير المباشرة مع المواضيع، في المقابل وإن تم إجراء هذا الحوار بعد عشرات السنين من اليوم وتحديدا سنة 1975 إلا أن راهنيته لازالت تلقي بظلالها لحد الساعة على الفضاء الأدبي...
 
في ماذا يختلف الأدب عن باقي أجناس التعبير الكتابي؟

بداية توجب اعتبار أن سؤال: "ما الأدب؟" لم تتم صياغته إلا ابتداءً من مرحلة قريبة نسبيا، والحال أنه في ثقافتنا الغربية أنشئ الأدب منذ مدة ليست بالقصيرة دون أن يقدم لنا في الحقيقة نظرية في الأدب، أي نظرية في الأدب ككينونة، وهو ما كان حدوثه بالخصوص في فرنسا، من ثمة فقد كان القرن التاسع عشر قرنا كبيرا بخصوص التقدم العلمي، أي فيما يتعلق بعلوم الإنسان والعلوم الاجتماعية، لكن وللأسف نتباين فيما بيننا إذا أمكنني الحديث عن قصورنا النظري حول مشكلة الأدب، وتأكيدا فقد كانت هناك حركة تحليل الأعمال الأدبية، لكن لا أحد طرح بحق هذا الأمر كمشكلة لفلسفة الأدب، وبشكل أقل وطأة مقارنة بسؤال النقد العلمي، ففي فرنسا لم يكن لدينا ما يعادل التركيب الكبير الذي عرفته الفلسفة والتاريخ، أي ذاك الذي تم تكونه مع هيجل في ألمانيا، بخصوص اختلافات أجناس الفن. والحق أن مثيل هذا السؤال يعتبر قريبا بشكل نسبي، لقد طُرح هذا الأمر اليوم بشكل نظري وبحدة كبيرة، وخصوصا في الأعمال والنصوص الطليعية، إن الأمر يتعلق بوضع الفعل الأدبي في علاقة مع كبريات الأنظمة المعرفية الجديدة للعلوم الإنسانية، ومن بينها على سبيل المثال النقد السياسي أو التحليل النفسي، على العموم ومنذ أن وجدت هاته البيئة العلمية شرعنا في طرح سؤال: "ما الأدب؟" 

اِقرأ المزيد...

الحياة العامة والحياة الخاصة ـ ميشال مافيزولي ـ ترجمة: حسن أحجيج

anfasse11126عرف تاريخ الأمم الغربية مسألة المركزة منذ العصر الوسيط. فتزايد عدد الموظفين الملكيين في الأقاليم وعقلنة الضرائب ومراقبة الحياة المحلية كانت بمثابة أساس لتنظيم هرمي للمجتمع، وهو تنظيم ساهم في ترسيخه تقسيم المجتمع إلى محافظات. يتعين علينا أن نفهم التعارض أو التكامل القائمين بين العام Le public والخاص Le privé انطلاقا من هذا المستوى. إذ توجد بالفعل علاقة سببية متبادلة بين تزايد البنيات الدولتية أو العمومية وتباين الروابط الاجتماعية القاعدية. هذه السيرورة هي التي ولدت الفردانية أو "نزعة التخصيص" Privatisme التي تميز مجتمعاتنا. لقد سلط توكفيل الضوء على العلاقة الموجودة بين ما يطلق عليه هيمنة "الموظفين الإداريين" والإضفاء المتصاعد للاستقلالية على الأفراد. هكذا، ولأن الأفراد "لم يظلوا مرتبطين فيما بينهم بأي رباط طبقي أو عائلي أو رباط البلدة […]، فإنهم أصبحوا يميلون إلى الاهتمام بمصالحهم الخاصة فقط وإلى التفكير في أنفسهم والانغلاق في فردانية ضيقة خنقت فيها كل فضيلة جماعية".
يمكن للمرء أن يتساءل عما إذا كان بإمكان سلسلة من المؤشرات أن تفجر اليوم التعارض القائم بين الحياة العامة والحياة الخاصة. وبالفعل، وحسب لغة سوسيولوجية كلاسيكية، يمكن للمجتمعات (Gesellchaft)، من حيث هي جماعات من الأفراد المستقلين وجماعات محددة بمتوسط إحصائي، أن تترك مكانها للتجمعات (Gemeinchaft)، التي يمكن للجمعي أن يتحدد فيها برباط انفعالي.
 

اِقرأ المزيد...

العالم على وقع التوترات ـ ت : عبد الرحمان شهبون

anfasse11125كتاب الملامح الاقتصادية للعالم 2016، جيو سياسية. جيو اقتصادية،  تحت إشراف فرانسوا بوست وآخرون

IMAGES ECONOMIQUES DU MONDE 2016 , GEOPOLITIQUE.GEOECONOMIQUES , Sous La direction de François Bost et autres, Paris, Armand colin 2015.

العالم على وقع  التوترات :
تذكرنا الظرفية الأوروبية والدولية التي يوجد عليها العالم، يوميا بالدرجة القصوى للتوتر، وفي بعض الأحيان القابلة للاشتعال. فإذا كانت سنوات 1989 – 1991 قد شكلت نهاية للحرب الباردة فإنها فتحت أبعادا جديدة من خلال وضع حد للمواجهات ما بين القوى الكبرى والتي عملت بشكل موسع على تنظيم الهندسة العالمية خلال نصف قرن من الزمان، وبعد مرور 25 سنة بعد ذلك يمكننا ملاحظة بأن عوامل التوتر، والأزمة والمواجهة ما زالت قائمة، ولكن بطبيعة ونوعية نوعا ما مختلفة. ورغم ذلك فإن هذا العالم المتوتر ليس إلا عالما  فوضويا والذي أصبح في نفس الوقت عالما غير مقروء وغامض.
وهكذا وبشرط بذل المجهود من أجل ترتيب، تعريف وتحليل المنطقيات، الفاعلون والأمكنة، فإن الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية الحالية، التي انطلقت في سنة 2006، تلقي بجذورها ضمن الاختيارات الاستراتيجية (عدم انتظام، تضخم القطاع البنكي...) المتبناة من طرف البلدان الكبرى المتقدمة في بداية سنوات 1980 بهدف إعادة بناء أسس التناغم العالمي بعد التراجع الذي تم تسجيله في مواجهة بلدان الجنوب خلال العشرية 1960 و 1970. حاليا ومنذ 9 سنوات، على انطلاق هذه الأزمة الهيكلية ، والبعيدة عن حلحلتها، لم تتوقف عن الارتداد في حين أدت الاختيارات العملية المتبناة من طرف السلطات السياسية والمالية إلى  ظهور صعوبات جديدة. وهكذا، ففي الوقت الذي يشهد فيه تنظيم القطاع البنكي شللا بظهور فقاعات جديدة من المضاربات في الأسواق (أسهم – التزامات – العقار...) والمنشطة من طرف الكثلة النقدية الضخمة لمختلف الأبناك المركزية، الاحتياطي العالمي من الديون العمومية والخصوصية، يتجاوز 200000 مليار دولار خلال ربيع 2015، قصر من ورق من ضمنها جزء قابل للانهيار عند أقل صعود لنسب الفائدة. إعادة بناء النظام الاقتصادي والمالي العالمي يظل إذن مسألة جيواقتصادية وجيو سياسية أساسية . لكنها لن تظل الوحيدة على الأقل.

اِقرأ المزيد...

الغباء المؤسسي ـ نعوم تشومسكي ـ ترجمة: عبدالله الساورة

anfasse04094خطاب نعوم تشومسكي، الحائز على جائزة  المساهمة في مواجهة الغباء، المقدمة من قبل مجلة "الفلسفة لآن".
    أنا مسرور جداً بطبيعة الحال، أن أكون قد مُنحت هذا الشرف وبقبول هذه الجائزة، نيابة عن زميلي ادوارد هرمان، المؤلف المشارك في "حراس الحرية ". والذي قام بعمل استثنائي كبير حول هذا الموضوع البالغ الأهمية. بالمناسبة لسنا أول من حاول التحدث فيه.
بشكل غير متوقع واحدُ من هؤلاء كان جورج أوريل الذي كتب مقالا ليس معروفاً بشكل جبد، المقدمة الشهيرة
لكتابه  " حظيرة الحيوانات". لم يكن المقال معروفاً لأنه لم  ينشر، ووجد بعد عقود ضمن أوراقه غير المنشورة، ولكنه الآن متوفر. يشير في هذا المقال أن " حظيرة الحيوانات" هي بشكل واضح سخرية من العدو المستبد، لكنه يحث الناس في إنجلترا الحرة ألا يأخذوا كثيراً بمتطلبات التفوق الأخلاقي، لأنه كما يقال في إنجلترا، أن أفكاراً غير شعبية يمكن أن تزول دون استخدام القوة. وفيما يلي أمثلة لما يود قوله، فقط بإيجاز من التفسير، أعتقد أنها تسير في  الصدد نفسه.
السبب الأول، هو أن الصحافة يملكها الرجال الأثرياء جداً المنشغلين بإحدى الأفكار التي يجب تصريفها. نقطته الثانية وهي مهمة، والتي لانقيم لها اعتباراً، ولكن علينا القيام بها: تعليم جيد. إذا ذهب أحد إلى أفضل المدارس سيجد أن هناك أشياء لايقولونها. هذا يؤكده أوريل، وهذه عقبة قوية تذهب أبعد من تأثير وسائل الإعلام.

اِقرأ المزيد...

حوار مع الكاتب الفرنسي المثير للجدل ميشيل ويلبيك: " الإسلاموفوبيا ليست شكلاً من العنصرية " ـ تقديم و ترجمة : عبدالله الساورة

anfasse26086 الكاتب الفرنسي ميشيل ويلبيك، شخصية مثيرة للجدل، غريب الأطوار حد التناقض، ليس له حد في هجوميته واندفاعاته، اعتبر في حديث صحفي سابق مع مجلة  " ليير" الأدبية أن " الإيمان  برب واحد هو فعل من أفعال معتلي العقل، وأن الإسلام  هو أغنى الأديان قاطبة "، وقال  إن قراءة القرآن " محطمة للأعصاب". ووصف الإسلام بأنه " دين خطير منذ نشأته ". بالمقابل في هذا الحوار يقول" أن القرآن  هو أفضل بكثير  مما كنت أعتقد، وأنا أعيد قراءته" وأن " الإسلام  هو صورة للمستقبل ". وأن مسألة التدين ضرورية مهما كان الدِّين الذي يبتغيه المرء. مهما كانت تصريحات الكاتب الفرنسي تظهر متناقضة وأبطاله يظهرون غرباء إلى حد ما فإننا يجب أن نضعها في سياقاتها التاريخية  دون  أن تنفصل عن مثنها الروائي والأدبي. ميشيل ويلبيك اسمه الحقيقي ميشيل طوماس من مواليد لارنييون عام 1956.
له مجموعه من الأعمال الروائية " الخصوصيات الثانوية "، " الخريطة والإقليم "، " الأرضية "، " امتداد ميادين الصراع"، " الرصيف" ثم "احتمال جزيرة " وروايته الأخيرة " خضوع" المثيرة للجدل التي يتحدث فيها عن وصول حزب إسلامي للحكم عام 2022. في هذا الحوار نكتشف الوجه الأخر  لهذا الكاتب المثير للجدل.

اِقرأ المزيد...

أمبرتو إيكو: " كنت كاتبا كبيراً لأعمال غير منتهية " ـ ترجمة : عبدالله الساورة

anfasse14089في هذا الحوار نكشف عن عمق المفكر الايطالي امبرتو ايكو الفكري، وكيف تم  افراغ المثقف من مفهومه، وعن إيطاليا في الثلاثين سنة الأخيرة من خلال روايته الأخيرة " العدد صفر" وهي نقد قاسٍ للصحافة، السلطة والرشوة. المفكر امبرتو ايكو ( 84 عاما )  من طينة المثقفين الكبار الذي  لايزال في العطاء لحد الساعة.

- تتأطر رواية " العدد صفر "، في عالم معاصر.
* هناك أسطورة، أنني لا أكتب سوى روايات تاريخية لكن "بندول فوكو" تطورت خلال سنوات الثمانينات. مع ذلك أنتَ مُحق في ذلك، إنها الرواية الأولى التي تركز على المشاكل السياسية لإيطاليا خلال سنوات التلاثنيات.
- لماذا الصحافة هي التيمة المركزية في الرواية؟
* حسنا، إنها أيضا عن متلازمة المؤامرة ، فهي ليست نقدا للصحافة، بل أيضا للأنترنيت، حيث يمكن أن تجد الكثير من صفحات الإنترنيت التي تقول أن برجي التجارة العالمي على سبيل المثال، انهارا بسبب وجود مؤامرة.
- نظرية المؤامرة الشهيرة، وبعد أن ترعرعت  كتيمة في الإنترنيت، في سنة 1992 لم يكن الأنترنيت متغلغلا في حياتنا
* لا، لا، بشكل طبيعي غير موجود، لقد بدأت باستعمال البريد الإلكتروني عام 1994، فقط في منتصف التسعينيات بدأ الأنترنيت في الإشتغال.
- الآن، الأنترنيت والشبكات الإجتماعية هي أدوات للصحافة.

اِقرأ المزيد...

في الذكرى الخامسة لرحيل محمد عابد الجابري (1936-2010) مناسبة لـتأمل مفارقات الفكر المغربي المعاصر ـ محمد بلال أشمل

anfasse2766لست مؤهلا للحديث عن الأستاذ محمد عابد الجابري (1936-2010) إلا بالغيب، أما بالشهادة، فهناك من هو أقدر مني على الحديث عنه بالحضور والذات. لا تشفع لي بعض لمع من تقاطع زماني بيننا، للحديث عنه من منطلق العارف؛ حينما استمعت إليه مرة في كلية الآداب بالرباط في إحدى الأقسام القصية لما كنت طالبا في شعبة الفلسفة بآداب فاس عام 1985، أو لاحقا لما كنت أتوصل منه بنسخ من مجلة "فكر ونقد" التي كان يشرف عليها، وبلغني بعد حين، أنه كان يقرأ باهتمام بالغ ما كنت أنشر فيها من مقالات، فمهما بلغت هذه التقاطعات الشخصية المباشرة من أهمية، إلا أنها تظل قاصرة عن سلوكي في رتبة العارفين بسيرة وفكر الرجل.
لكني، بالمقابل، أستطيع أن أتحدث عن طرف من رتبة الرجل في المحافل الفكرية الإسبانية والأمريكولاتينية تختلط، في معظمها، بمفارقات عجيبة، على الفكر المغربي المعاصر أن يتأملها بتمعن، ويجعل منها المناسبة الطيبة لشق طريق جديد في تداوله الفكري.
ولأبدأ بالمفارقة الأولى: في أغلب المناسبات الفكرية والعلمية التي شهدتها في البر القشتالي، كان اسم الجابري يتداول بكثرة كعلامة بارزة على الفكر المغربي؛ فهو المفكر المغربي الوحيد الذي يكاد يعرفه الفكر الإسباني المعاصر في الوقت الحاضر، إلى جانب مفكرين أندلسيين آخرين أمثال ابن رشد وابن حزم وابن طفيل وابن باجة في من القدامى. ويكاد يذكر اسم الجابري دائما إلى جانب  اسم ابن رشد، حتى كاد يطرد معه اطراد العلة مع المعلول؛ وهذا ليس بالغريب، فقد كان للرجل الباع الطويل في إثراء المتن الفكري حول أبي الوليد، تحقيقا لنصوصه، ودراسة لها.

اِقرأ المزيد...