الأحد 19 تشرين2

أنت هنا: الصفحة الرئيسية ترجمة وسياسة سياسة وحقوق الانسان

العزوف السياسي... إلى أين؟ ـ المختار شعالي

mokhtar-cheaali   يعتبر العزوف السياسي أحد الاختلالات العميقة التي تعيق تطور وتقوية النظام السياسي سواء علي مستوي الانتماء للأحزاب السياسية أو الاهتمام بالشأن السياسي أو المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية. باعتبار أن المشاركة السياسية - نقيض العزوف السياسي- تشكل إحدى الركائز التي تنبني عليها الديمقراطية القوية التي تستند إلى إرادة الشعب، كونها تعبيرا عن التجاوب والتفاعل مع العرض السياسي. وعلى هذا الأساس فإنها تمنح النظام السياسي القائم القوة والمصداقية وبالتالي الاستقرار.

اِقرأ المزيد...

من يستفيد من الديمقراطية ؟ ـ المختار شعالي

CHEALIأضحت الديمقراطية قناعة سائدة في عالمنا المعاصر، كونها ثورة في الفكر وفي القيم ونقلة نوعية في الممارسة السياسية الذي تستند إلى إرادة الشعب. هذا ما جعل منها في صيغتها المعاصرة واحدة من أبرز إفرازات القرن العشرين. وقد انجذب المغرب إلى هذا النموذج الساحر وانخرط منذ الاستقلال في هذا الاختيار. غير أنه منذ الستينات برز في الساحة السياسية المغربية موقفان متعارضان اتجاه الديمقراطية: يتمثل الأول في موقف القوى التقدمية حينئذ التي رأت في الديمقراطية أداة لمنح الشعب فرصة المشاركة في الحياة السياسية. في حين رأى الموقف الآخر الذي يمثله المخزن أن الشعب ما زال غير مؤهل للديمقراطية. لذلك سعى هذا النظام إلى خلق ديمقراطية صورية في الواجهة وترسيخ على الأرض حكم مطلق مركزي.

اِقرأ المزيد...

الوعي بحقوق الإنسان .. تعريفه وأهميته ـ فرغلى هارون

human-rights1aيعتبر الوعى بحقوق الإنسان Human Rights Consciousness، والوعى الحقوقى بشكل عام، من الموضوعات التى ارتبطت، جذرياً، بصعود تيارات العولمة فى منتصف التسعينيات من القرن الماضى، وزيادة الضغوط الدولية على مختلف بلدان العالم من أجل العمل على احترام وكفالة حقوق الإنسان. حيث ترى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، أن زيادة الوعى الحقوقى لدى الناس، يمثل الخطوة الأولى نحو حصولهم على حقوقهم، لذلك أولت الكثير من الاهتمام لمسائل نشر ثقافة حقوق الإنسان، والتركيز على تعليم حقوق الإنسان، وتدريب الناشطين حول العالم على كيفية توعية الناس وزيادة وعيهم بحقوقهم الإنسانية.

اِقرأ المزيد...

في معنى الانتماء إلى اليسار(*) ـ عبدالعالي نجاح

اليساريرى جيل دولوز أن عدم انخراطه في الحزب الشيوعي، إبان تحرير فرنسا من الحكم النازي، جاء نتيجة اشتغاله الكبير بالقضايا الفكرية وكذا عدم اهتمامه بالاجتماعات واللقاءات الحزبية؛ اجتماعات ولقاءات حيث "يسود الكلام إلى ما لانهاية". ويتمثل الانتماء إلى الحزب الشيوعي آنذاك في عقد لقاءات الخلايا السياسية باستمرار، حيث كرس جيل من المناضلين معظم أوقاتهم لتعبئة المواطنين قصد التوقيع على "نداء ستوكهولم"(1)، في حين كان من الأفيد للكثير من المؤرخين الشيوعيين البارزين تكريس مجهوداتهم الفكرية قصد إنجاز أطروحات علمية يستفيد منها لا محالة الحزب الشيوعي، بالإضافة إلى بيع جريدة "الإنسانية"(2) لسان الحزب الشيوعي الفرنسي.

اِقرأ المزيد...

من أجل الوضوح السياسي ـ المختار شعالي

 mokhtare-chaaliفي البداية لابد من توضيح يتعلق بما المقصود بالسياسة؟ ليس الهدف من طرح هذا السؤال هو البحث عن إجابات أكاديمية حول مفهوم السياسة، بقدر ما هو وضع تعريف مبسط يشكل توطئة لموضوع هذا المقال الذي يتمحور حول مسألة الوضوح السياسي في المشهد السياسي المغربي. يتشكل المجتمع المغربي، مثله مثل جميع المجتمعات، من طبقات وفئات وتكتلات اجتماعية لها مصالح متضاربة ومتعارضة ومتباينة. هذا الوضع يقتضي آلية لتنظيم التفكير والفعل من أجل تدبير الاختلاف الحاصل بين هذه الفئات الاجتماعية بهدف تحقيق استقرار المجتمع واستمراره. وتعتبر السياسة هي هذه الآلية التي تسمح بتدبير سلمي لهذا التعارض في الاتجاهات وصراع المصالح. تعني السياسة إذن فن العيش المشترك والحياة المشتركة ضمن نفس الدولة، حيث إن الاقتناع بالعمل السياسي يفضي بالضرورة إلى النزوع إلى تسوية صراع المصالح وفض النزاعات بأساليب تفاوضية عوض اللجوء إلى العنف والتناحر.

اِقرأ المزيد...

صورة التعايش الاناسي من خلال الخطاب القرآني و الخطاب الوضعي ـ د. محمد الصفاح

72304647الإنسان مخلوق مركب، معقد التركيب، يدخل في تركيبه نوازع الخير و الشر. فإذا ما غلبت عليه نوازع الخير كان خيرا، و إذا ما غلبت عليه نوازع الشر كان شريرا. و بناء على هذه الثنائية التي تأرجح الإنسان بين جاذبيتها، يلاحظ أن الحياة البشرية منذ الأزل و إلى اليوم تقوم على أنشطة، لماما ما تكون خيرة، وكثيرا ما تكون شريرة. و استقراء للذاكرة التاريخية يمكن القول، إن الحياة في عمومها بنيت على الصراع والمناكفة ، فكانت أقرب إلى الحرب و الاحتراب، منها إلى السلم. إذ كان الآدمي رجل حرب يحمل السيف على عاتقه   ضاربا في ربوع  الأرض من أجل إراقة الدماء، و ذلك استجابة لنوازع الشر. فأصبح بذلك الصراع و الصدام و الحرب، اللغة التي ينتجها الفكر و يفقهها، و أيقونة التواصل و التخاطب بين الأفراد و الجماعات. فتقوت بذلك إرادة الصراع، و تطورت أساليب القتل، لتنفيذ إرادة الموت، القائمة على شريعة القوة، و دستور الاعتداء.

اِقرأ المزيد...

الوهابية والسلفية الجهادية: مقدمة في إشكالية العلاقة ـ سمير الحمادي

AuCreuxABSTالسيف والقرآن هما كل ما أملك
قول منسوب إلى الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية (1876 ــ 1953)
 «القاعدة» تمثل الوهابية في شكلها الأشد وضوحاً
ستيفن شوارتز [1]
 من خلال قراءاتي لكتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب لاحظت كثيرا من التسامح والتحضر
ناتانا ديلونغ ـ باس [2]
 
مفارقة: في ما تمثّل الوهابية القاعدة الأيديولوجية التاريخية للحكم السعودي، تجسّد أيضاً، وبقدرٍ مساوٍ، المرجع الفكري الأساسي للخَطابة السلفية الجهادية، التي تعتبر الدولة السعودية الحالية عدوّها الأول في المنطقة العربية. كيف يمكن تفسير هذه المفارقة / الإشكالية؟
 

اِقرأ المزيد...

مقاربة نقدية للجهوية المتقدمة ـ نموذج : جهة الشمال / الريف الكبير (الجزء الرابع و الأخير) ـ شفيشو عبدالإله

chefichouهل التقرير الذي تقدمت به اللجنة الاستشارية عن الجهوية المتقدمة لامس نموذجا جديدا للجهوية بالمغرب تاريخيا ، مجاليا و حقوقيا ؟ و أية جهوية نريد ؟
2)    خلاصات:
ما نستنتجه ان التقرير الذي تقدمت به اللجنة الاستشارية عن الجهوية المتقدمة يقر بفاعلين أساسيين هما :
-    الإدارات المركزية من خلال مصالحها الخارجية و الولاة و العمال بصلاحيات واسعة.
-    المجالس الجهوية المنتخبة بصلاحيات جد محددة.
فبناء على صلاحيات الوالي او العامل و كونه يمثل الدولة و الحكومة و استنادا على المفهوم السائد للامركزية و اللاتمركز فكل تقوية لصلاحياته تصب حتما في النهاية الى تعزيز سلطته كصاحب القرار في الجهة .(10)

اِقرأ المزيد...

من يوجّه داعش؟ : نحو قراءة جنيالوجية للخطاب الوهابي ـ علي الحسن أوعبيشة

علي الحسن أوعبيشةإن الهدف الأساسي من هذه الورقة ليس هو البحث في مشروعية الخطاب الوهابي أو العكس، وليس سعيا لإدراك معالم هذا الخطاب أو استكناه خصائصه ومميزاته، إنها لا تجيب عن سؤال ماهي داعش؟ أو ما هو الخطاب الوهابي؟ بقدر ما تسعى للانخراط في المسعى الجينيالوجي الذي يهدف إلى حلّ ألغاز الخطاب المتمثّلة في القوى التي تديره والتي تنتجه والتي من مصلحتها أن يكون، محاولة منا إذا للإسهام في المخاض المتجدّد للسؤال الجينيالوجي (من؟)  أي من يقف وراء داعش؟ ومن من مصلحته أن يكون الأمر على هذا الحال؟ إنه سؤال ينبش ويحفر في جغرافية المتستر والمقنّع والمخفي...
وهذه الدعوة إلى إقامة جنيالوجيا للخطاب الوهابي أقرب ما تكون إلى رغبة جادة في رسم معالم هذا الذي يوجّه ويقود الخطاب الوهابي بما هو ممارسة جهادية وفعل سلفي تكفيري، في اتجاه فضح استراتيجية القوى المقنّعة التي تحجب ذاتها وترسم لنفسها صورة مزيّفة عبر عدسات تروّجها من خلال سحر "شعاراتها" ودفء تعويضها للمعتقد.
لكي نجيب عن سؤال: من يوجّه داعش؟ علينا أولا أن نبين من يوجّه الخطاب الوهابي ككل من حيث كون داعش ممارسة عملية لهذا الخطاب على أرض الواقع؟

اِقرأ المزيد...

مثقف الدولة ـ مراد ليمام

citadelleلقد كان للمثقف العربي من صفاء الفكر و نقاء الضمير ما جعله يتماهى مع صفات الأنبياء . و يكفي أن نتذكر ما يبذله البعض من جهد و عناء سواء في الوقت الحاضر أو الماضي . ٳذ يحاول هؤلاء الوصول بالمجتمعات العربية  إلى الغاية القصوى ؛ أي مملكة الغايات ليبلغ الإنسان العربي الفردوس المفقود ، بمطابقة السماء للأرض حيث تضمحل السنوات الضوئية الفاصلة بينهما . لكن و بمقدار ما يحاول هؤلاء جر السماء إلى الأرض ، فإن البعض الآخر يسعى بلا هوادة إلى تعميق الفجوة بينهما ، لتحل لعنة التدمير و الإبادة انطلاقا من فئة نصبت نفسها راعية السماء على الأرض .
فما تناقلته الأقاويل عن لعنة الأقوام البائدة ، لما شاع فيها من صنوف الممارسات اللاأخلاقية – لا نغالي إن قلنا – قد بدأت في الحلول بالمجتمعات العربية . فالتشدق بمواصفات الحداثة تحت جلباب الشيخ ، و فقدان الجذر الوتدي للمجتمع العربي أفقدا الذات العربية القدرة على تخطيط الإجابات الواعدة للوصول إلى المثل الأعلى .
فكيف حال مثقف الدولة دون بلوغ المجتمعات العربية فردوسها المفقود   ؟
مثقف الدولة  أكبر مخترع عندما يتعلق الأمر بتقنيع مصالحه الخاصة ، و ذلك  بزيادة نسبة المدخول التصوري الذي يوهم من خلاله خدمة الصالح العام . و بتعبير أدق ، لا يكف عن اتخاد نفسه بالمعنى النرجسي موضوعا ،مدعيا التكلم عن الآخرين بالنيابة ، متقمصا دور النبي المؤيد بشكل خفي من طرف الدولة .

اِقرأ المزيد...

مقاربة نقدية للجهوية المتقدمة ـ نموذج : جهة الشمال / الريف الكبير (الجزء الثالث) ـ عبد الإله شفيشو

chefichouهل التقرير الذي تقدمت به اللجنة الاستشارية عن الجهوية المتقدمة لامس نموذجا جديدا للجهوية بالمغرب تاريخيا ، مجاليا و حقوقيا ؟ و أي جهوية نريد ؟
2)    حقوقيا :
ان إعمال البيروقراطية ( خاصة مع جهة الشمال/الريف الكبير ) بدل الديمقراطية التشاركية يتناقض مع المرجعية المعيارية المؤسسة لمشروع الجهوية المتقدمة وهي المتمثلة في الخطاب الملكي يوم 30 يناير 2010 غداة تنصيبه لهته اللجنة وقد ورد في مضامينه :  ( لذا قررنا اشراك كل القوى الحية للأمة في بلورته...وطبقا لما رسخناه من انتهاج المقاربة التشاركية في كل الاصلاحات الكبرى ، ندعو اللجنة الى الاصغاء و التشاور مع الهيئات و الفعاليات المعنية  و المؤهلة ) . فقد كان اقصاء وزارة العدل(نموذجH) كفاعل تشاركي يؤكد تغييب الدولة للمقاربة الحقوقية و لمبادئ العدالة الانتقالية في تعاطيها مع الجهات التاريخية التي تعرضت لجرائم ضد الانسانية و لانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان.

اِقرأ المزيد...

الأمن القومي رؤية جديدة ـ د. محمد الصفاح

Blue Polesشكلت عبارة الأمن القومي خيطا رفيعا في النسيج المفهومي ،للمعجم السياسي الدولي ،لذلك حظي باهتمام جميع الدول ،لاسيما الدول العظمى،وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبره :
أساس وجودها .
مصدر قوتها .
أساس قوتها .
فلسفة التشريع لسياساتها الخارجية .
لهذه الاعتبارات السيادية والسياسية ،ظلت الولايات المتحدة الأمريكية ومازالت تنظر إليه على انه المجال الحيوي الذي يمدها بالقوة،من جهة ،ويمنحها الذرائع لترسم سياساتها الخارجية ،وفق الرؤية السياسية القادرة على تحقيق مصالحها في أي منطقة من مناطق الخريطة الكونية .و نظرا لأهمية ومكانة هذا المجال الحيوي لدى الساهرين على تدبير شأن الأمن القومي،فإنهم يسخرون  الطاقات البشرية   الكفوءة ،القادرة على تحمل المهام بأمانة ومسؤولية ،و كذا توظيف اعتمادات مالية ضخمة لتغطية النفقات المخصصة لتنفيذ البرامج والخطط الاستراتيجية الأمنية داخل البلاد وخارجها .وذلك من خلال تجنيد شبكات أمنية متخصصة في هذا الشأن .والجدير ذكره في هذا السياق ،أن الأمن القومي في العرف الامبريالي ، أو السياسة الامبريالية،يدعم بالقوة العسكرية ،لأنها على حد تعبير احد الخبراء العسكريين الاستراتيجيين في الأمن القومي،" هي الدرع الواقي للأمن القومي ،الذي يرهب العدو ويجعله يفكر مليا قبل الإقدام على العبث بأمن البلاد..." وعلى هذا الأساس ،ظل الأمن القومي في المفهوم الأمريكي ،هو القلب النابض الذي يضخ دماء القوة في الجسم الأمريكي ،وكبرياء السيادة والهيمنة في العقلية الأمريكية ،التي اقتنعت أن أمنها القومي محفوظ ومصون،وذلك بما تملكه من قدرات ومؤهلات ،جعلا منه أسطورة ،أساسها نظرية التفوق الأمني الأمريكي ،فأضحت بذلك قبلة تولي شطرها وجوه الساسة الباحثين عن امن بلدانهم .

اِقرأ المزيد...