الجمعة 24 تشرين2

أنت هنا: الصفحة الرئيسية ترجمة وسياسة سياسة وحقوق الانسان مقاربة نقدية للجهوية المتقدمة ـ نموذج : جهة الشمال / الريف الكبير (الجزء الثاني) ـ عبدالاله شفيشو

سياسة وحقوق الانسان

مقاربة نقدية للجهوية المتقدمة ـ نموذج : جهة الشمال / الريف الكبير (الجزء الثاني) ـ عبدالاله شفيشو

интересные фильмы в хорошем качестве онлайн
Joomla скачать

chefichou
rifcarte
هل التقرير الذي تقدمت به اللجنة الاستشارية عن الجهوية المتقدمة لامس نموذجا جديدا للجهوية بالمغرب تاريخيا ، مجاليا و حقوقيا ؟ و أي جهوية نريد ؟
2)    مجاليا:
مع استمرار التناقض المجالي بين جهات المملكة مع النموذج  الجهوي الاخير لسنة 1997 وعودة الى ثنائية المغرب النافع و غير النافع بفعل سيادة السلطة المركزية و ضعف اختصاصات السلطة اللامركزية الجهوية ، ستثور الحاجة الى جهوية حقيقية تستجيب لمطالب التنمية الاقتصادية ، الاجتماعية ، الثقافية و المجالية و لكن بمعايير علمية دقيقة و وفق نموذج قادر على بناء أسس عدالة مجالية.
أ‌-    الاخلال بمنهجية المقاربة التشاركية :
يعاب على اللجنة عدم تفعيلها لمنهجية المقاربة التشاركية مع فعاليا ت المجتمع المدني بصفة خاصة بالريف الكبير / الشمال ، حيث استشارت مع أكثر من 900 هيئة مدنية على الصعيد الوطني مع اقصاء تام لجميع هيئات و منظمات و جمعيات و شبكات الجمعيات العاملة بجهة الشمال باستثناء شبكة المواطنة بمدينة طنجة ، اضافة الى عدم استشارتها مع مغاربة الخارج الذين يمثلون أزيد من خمسة مليون نسمة ن وكذا اقصاء المعاهد و الجامعات و المدارس العليا في المغرب و إقصاء كذلك وزارة الثقافة ، مما يعني تغييب المرتكز الثقافي كمبدأ هام            من المبادئ المرشدة في المجال ، في مقابل طلك تشاورت اللجنة مع مؤسسة البنك الدولي ، مجلس اوروبا (مؤتمر السلطات المحلية و الاقليمية) ، منظمة الامم المتحدة للمرأة ، معهد التوقعات الاقتصادية في عالم البحر الابيض المتوسط ، 30 جمعية فرنسية  ، 202 جمعية تهتم بشجرة أركان بأكادير .(06)


ان اعمال البيروقراطية خاصة بجهة الشمال / الريف الكبير بدل الديمقراطية التشاركية يتناقض مع المرجعية المعيارية المؤسسة لمشروع الحهوية المتقدمة وهي الواردة في الخطاب الملكي يوم 30 يناير 2010 غداة تنصيبه للجنة وقد جاء في مضامينه : ( لذا قررنا اشراك          كل القوى الحية للأمة في بلورته ... و طبقا لما رسخناه من انتهاج للمقاربة التشاركية في           كل الاصلاحات الكبرى ، ندعو اللجنة الى الاصغاء و التشاور مع الهيئات و الفعاليات المعنية              و المؤهلة ) (07)

ب‌-    الاخلال بالمبادئ المعيارية للمجال ( التراكمي / الوظيفي ):
·    مبدأ التراكم ، يشير التقرير إلى استناده في التقطيع الجهوي على الشبكة الإدارية الإقليمية الحالية من منطلق البناء على التراكم القائم و استفادته من تقاليد عريقة في التسيير اللامركزية بالمملكة (08) ، علما أن لا تراكم تحقق بسبب سيادة منطق الوصاية من الإدارات المركزية أما التقاليد العريقة من التسيير اللامركزي فهي تلك التي عرفتها الجهات التاريخية بالمغرب منها جهة الشمال / الريف الكبير التي تأسست فيها إمارة بنو صالح في بلاد النكور   
و اعتماد القبائل لنهج أسلوب التسيير الذاتي لشؤونها بعد اكتفاء السلطة المركزية بضمان الولاء و جباية الضرائب ليتعزز مؤسساتيا هذا النموذج اللامركزي مع الحكومة /الجمهورية الريفية التي أسسها محمد بن الكريم الخطابي في الفترة الاستعمارية.

· مبدأ الوظيفية ، هنا يطرح سؤال جوهري عن طبيعة الوظيفة التي يمكن أن تؤديها جهة   الريف / الشرق ؟ فالريف يصف مجاليا ضمن الهامش أي من مناطق الظل و نفس التصنيف ينسحب عل منطقة الشرق فكيف يتم إلحاق هامش بهامش آخر ؟ ، فالتصميم الوطني لإعداد التراب كوثيقة مرجعية بينت بوضوح وضعية الركود البنيوي و تعطيل الموارد و الإمكانات       في النطاق المتوسطي من حيث التنمية حيث جاء فيها : * ضعف و ركود البنيات التقليدية  و تعطيل كل إمكانيات النمو في النطاق المتوسطي بسبب موقعه كنطاق واقي و دفاعي في المواجهة العسكرية مع أوروبا و أمام كل الأخطار الخارجية * (09) لذلك كان من الأسلم  أن يتم توحيد جهة الشمال / الريف الكبير بدل تجزئتها و إلحاقها بثلاث جهات انسجاما  مع الانتماء إلى المجال المتوسطي الذي يمثل العمق الجغرافي و التاريخي للريف و تفعيلا للديناميكية المتكاملة التي تقود الجهة نحو النهوض التنموي و تحوله من قطب طرد/الهجرة إلى قطب جذب/الاستقرار و يستعيد دوره الحضاري في التاريخ .

     (يتبع)  2/4
شفيشو عبدالاله / الشاون
.......................................................................................................................................
المراجع:
              6) تقرير اللجنة الاستشارية ، الجزء الأول ، التصور العام ، ص:83/90
              7) نص الخطاب لرئيس الدولة 30 يناير 2010
              8) تقرير اللجنة الاستشارية ،ص:66
                  9) التصميم الوطني لإعداد التراب،منشورات لنفس المديرية لسنة 2003 ،ص:59

أضف تعليقا

يرجى ان يكون التعليق ذا علاقة بالموضوع دون الخروج عن إطار اللياقة، سيتم حذف التعليقات التي تتسم بالطائفية والعنصرية والتي تتعرض لشخص الكاتب.
نتمنى ان تعمل التعليقات على إثراء الموضوع بالإضافة أو بالنقد ....

كود امني
تحديث