الأحد 30 نيسان

أنت هنا: الصفحة الرئيسية اجتماع ونفس علم الاجتماع مفهوم الرجل في الأمثال الشعبية المغربية ـ أكثيري بوجمعة

علم الاجتماع

مفهوم الرجل في الأمثال الشعبية المغربية ـ أكثيري بوجمعة

интересные фильмы в хорошем качестве онлайн
Joomla скачать

abstr-anfasse123889
يشكل موضوع "الأمثال الشعبية المغربية"، مادة خصبة للدراسة والتحليل. ﺇذ بدأت تستقطب اهتمامات الباحثين والدارسين، ابتداء من المحاولات التجمِعية التصنيفية، وصولا ﺇلى البحث الدراسي التحليلي لبعض الظواهر، من خلال هذه المنظومة المعرفية، التي يحتويها في قالبه اللغوي المتداول به.
    وسنحاول من خلال هذه " الورقة "، أن نقوم بقراءة للمتن الذي توصلنا ﺇليه، من خلال قراءتنا لجملة من المصادر والمراجع. وقبل ذلك نود أن نلقي نظرة موجزة حول هذا النوع من الخطاب الشعبي، فما هو يا ترى المثل ؟ وماهي طبيعته، والخصوصيات التي تميزه عن باقي أشكال الثقافة الشعبية ؟
        إذا عدنا إلى القواميس اللغوية، لنبحث عن مدلول هذه الكلمة " مَثل " فإننا نجد تعاريف عديدة، بتعدد السياقات التي يستعمل فيها. فمثُل الشيء، أي: قام وانتصب، وأصبح ظاهرا للعيان. والمثل العبرة، أي الشيء الذي يقوم وينتصب ليتعظ به الغير. والمثل الشيء، الذي يضرب لشيء ما فيجعله مثله، فهو ليشد أزره.

      إذن، فالمثل ليس شيئا مجردا، بقدر ما هو ارتباط بشيء معين. قد يكون موقفا، أو حدثا أو تجربة؛ فهو يقوم ليعبر عنها ويحتويها، بما معناه أنه تعبير يحمل حمولات ومضامين معينة يستعملها الإنسان لتلبية رغباته النفسية والتعبيرية، التي لا تكون – بطبيعة الحال- حكر على فئة دون غيرها. فالمثل شكل مشترك بين العامة والخاصة كما يقول الفارابي.
 ليتضح، بأن المثل يلخص تجربة  فردية أو جماعية، في قالب لغوي تنتمي إلى الماضي. لكنه يتكرر في الحاضر، نتيجة وجود تجربة مشابهة لتلك التي أفرزته. وبحكم انتماء المثل إلى الماضي، فإنه يصبح مع الزمن بمثابة القول الفصل والحجة القائمة، التي تؤهله ليتسم بحقيقية مبنية على التجربة. فيستغل كشكل من أشكال المواجهة، يتسلح به الإنسان الشعبي، إما لتدعيم رأي أو دحضه، فينصهر بذلك في المنظومة الثقافية للمجتمع عبر الزمن. ولعل خير دليل على احتواء هذه الأمثال على تجربة انسانية متجددة، هو بقاء عدد كبير من هذه الأمثال إلى عصرنا الحالي.
وعليه سنحاول من خلال هذه الوراقات العلمية، أن نتطرق إلى مفهوم الرجل في المخيال الشعبي المغربي؛ من خلال المثل الشعبي، الذي يعتبر سندا مركزيا في الخطاب الشفهي، للانسان الشعبي المغربي.
I – المتن المعتمد :
    1-1 : أمثال عن الرجل
1- الراجل بدراعو ماش بمتاعو.
2- الرجل بالهمة٬ أما اللحية راها عند العتروس.
3- الرجل من العود ولا القعود.
4- رجل من الفحم يجيب الخبز والحم.
5-  كيغلبوه الرجال فالزنقة٬ كيرجع للحزينة في الدار
6-  السبع مناين كيكبر٬ كيرجع قصارة للذياب
7-  الجمل لايلعب مع الجديان
8- كيدفع شبابو غالي ٬ بحال خيزو في الليالي
9-  عزري بودنو٬ رخيص بوزنو
10- عشاق ملال
11- ماخصك من ولد عفيفة غير الشريط والوظيفة
12- اللي مايقرا براتو ويغسل كساتوا ويذبح شاتو موتو حسن من حياته.
13- الرجل تيموت غير على بلادو وولادو.
14- الرجل حرمة ولو يكون عرمة.
15- لاخير في لسانو٬ لاخير في ركانو.
16- المطلق دوز على قبرو٬ ولادوز على دوارو.
    من خلال هذه الأمثال التي قدمنا، سنحاول اﻹجابة من خلالها عن سؤال مفاده: كيف تحدد الأمثال الشعبية مفهوم الرجل ؟
    ﺇن تحديد الشيء من قبيل اﻹعتراف باستقلاله عن الذات المحددة٬ وكون الشيء المحدد يبين عن نفسه، بشكل يقبل التجريب والملاحظة. وطرح سؤال التحديد يعني دائما وجود الشيء وجودا غير مقتنع به من قبل الجميع. ويعني أيضا : نوعا من الوعي الذي يبحث التدقيق. وطرحنا لهذه الأسئلة الآن ليس ﻹثبات وجود الشيء وجودا فعليا٬ ولكن لنصل ﺇلى التصور الذي يعطيه الفكر الشعبي لمفهوم الرجل من خلال الأمثال.

    2-1 : الرجل كما تصوره الأمثال :
        - مفهوم الرجل :
انطلاقا من هذا التصنيف المعتمد في هذا المتن المتعلق بالرجل، سنحاول استنتاج المفهوم المعطى للرجل في الفكر الشعبي في مختلف تجلياته. ابتداء من شخصية ( الضعف/ القوة)، وكيف بتم ﺇبراز هذه الشخصية أمام الآخرين. من قبيل " الراجل بذراعو٬ ماشي بمتاعو".
    ولعل مايمكن استخلاصه وتحديده من مفهوم ( ذراعو)٬ هو مفهوم القوة٬ ومن ثمة يمكن للرجل أن بعمل من أجل أن يكسب قوت أسرته. فالمبدع الشعبي يرى بأن اﻹنسان لابصل مستوى الرجولة، ﺇلا عندما يصبح قويا. الشيء الذي يؤهله للعمل والكسب. فالرجل في هذا المثل هو ذلك اﻹنسان الذي يقدم أشياء تستحق الذكر والثناء ( الراجل بالهمة٬ أما اللحية عند العتروس).
وتجدر اﻹشارة٬ ﺇلى أن مفهوم الهمة في هذا المثل غير محددة٬ وبالتالي تبقى مسألة التأويلات والتكهنات مشروعة وواردة. فالرجولة٬ هي أن يقدم الرجل ما يؤهله ليكون كذلك ٬ أما مظهره فهو لايحدد رجولته بالمطلق٬ على اعتبار أن اللحية كصفة فيزيولوجية٬ ليست حكرا فقط على الرجال، بل حتى الحيوان ( العتروس ) أي العنز.
فانطلاقا مما تقدم، يمكن أن نلاحظ أن الرجل كمفهوم مطلق٬ لايُحدد بالمظهر؛ أي بالصفات الخلقية، ولا يحدد بما يمتلكه من مال وجاه؛ وﺇنما يحدد بقدرته على العمل واﻹنتاج. فصفة " الهمة " مرتبطة بالرجل ( ما في الرجال من همة٬ وما في الصمت من حكمة ). فكلمة حكمة غير محددة في المثل ٬ وبالرغم من ذلك فالصمت حكمة٬ كما يقول مثل آخر ( الصمت حكمة٬ أومنو تفرقو الحكايم ).
بمعنى آخر، أن " الهمة " مثل الصمت، الذي يعتبر حكمة. فهذا التصور المعطى للرجل تصور مطلق ( الصمت حكمة ). إضافة الى صفة خلقية ومادية تتمثل في الرجل ( بذراعو )، وصفة معنوية تتمثل في كونه ( همة ). فالمبدع الشعبي حاول جاهدا ها هنا، أن يحدد مفهوم الرجل بقوله : ( الرجل اللي ما يقرا براتو، ويغسل كساتو، موتو حسن من حياتو ). فمن خلال هذا المثل، يتبين أن الرجل في المخيال الشعبي٬ لا يصل ﺇلى مستوى الرجولة الفعلية٬ ﺇلا ﺇذا كان ذو مستوى علمي يؤهله لقراءة رسالته ( براتو ) والعلم بهذا المعنى يأتي نقيضا للجهل. لتأتي بعد ذلك، وظائف أخرى رصدها المثل في تسلسل منطقي دال. وتمثلت هذه الوظائف في العمل المنزلي: ( يغسل كساتو )، و( يذبح شاتو ). فالرجل الذي لا يقوم – بما سبق ذكره –  من أعمال خير له وأفضل أن يموت، بدل أن يعيش حياة ذليلة .
وفضلا عن ذلك٬ فالمبدع الشعبي يضفي على الرجل صبغة الوقار واﻹحترام ( الراجل حرمة ولو يكن عرمة )، وهذا يناقض القول السابق " الراجل بذراعو ماشي بمتاعو". ليطرح السؤال، ترى كيف يمكن أن يكون الرجل ( بذراعو ) و( عرمة ) في نفس الوقت ؟
    ﺇن ما يرغب فيه المجتمع، من خلال هذين المثلين، هو الرجل الفعال والفاعل في المجتمع٬ في حين أن الرجل ( العَرْمة )، يكون تقبله على مضض، نظرا لكونه غير مؤهلا للانتاج داخل هذا المجتمع؛ ﺇلا أن الغالب داخل المجتمع، أنه يحترم، وهذا راجع ﺇلى تأثر المخيال الشعبي المغربي بالدين والعقيدة الإسلامية.
فالمبدع الشعبي في هذين المثلين، يركز على القيمة اﻹنتاجية للرجل داخل مجتمعه؛ على اعتبار أن الضرورة تقتضي منه،  أن يوفر ما يحتاجه من مستلزمات العيش الكريم. خصوصا إذا كان متزوجا وله أبناء. وفي هذا الباي يقول المثل: ( رَجلْ من الفحم يجِيب لخبز واللحم )؛ فالمفهوم المعطى للفحم هو الرجل الأسود. غير أن المبدع الشعبي في هذا السياق، لا يهمه الرجل سواء كان أبيضا أم أسودا، بقدر ما تهمه مردودية هذا الرجل؛ أي ما يوفره من خبز ولحم يسد به رمق جياعه في البيت.
ما يوضح، أن هذا المبدع الشعبي كان ذو نظرة حضارية تاقبة بعيدة كل البعد عن تلك الاختزالات الضيقة المتمثلة في الميز العنصري وما شابهه. وركز بشكل حصري، على انتاجية الرجل داخل مجتمعه، من خلال كسب حاجيات الحياة اليومية. الأمر الذي يقتضي حضور القوة ( ذراعو- من الذراع ) حتى يستطيع كسب قُوتَه، وقوت من يعول، ليظهر بشكل ضمني سلطته الأبوية. غير أن هذه السلطة، لا تعني أن يكون طاغية؛ من منطلق المثل القائل: ( العفا من الرجال )، فالعفة المقصودة هي تلك التي تجعل من الذكر رجلا متسامحا عفيفا، لا يفرض جبروته على زوجته أو أبناءه.
فالمثل الشعبي في هذا السياق، قد استشرف المستقبل -وفي نفس الوقت- أعطى الرجل المغربي عصا سحرية تمثلت في " العفو عند المقدرة "، من منطلق أن السلطة المبنية على القوة والجبروت، سرعان ما تزول وتتلاشى؛ خاصة عندما يفقد الرجل قواه الجسمانية، ويصير كبيرا في السن؛ وهذا ما يؤكده المثل القائل: ( السبع مناين كيكبر٬ كيرجع قصارة للذياب )، فكلمة السبع لها دلالة القوة والشجاعة والعظمة، لكن مع ذلك فهذه الشجاعة تخونها القوة مع الكبر، الشيء الذي يؤدي بالسبع إلى الذل والهوان أمام الذئاب، الذين كانوا يموتون رعبا ورهبة وخوفا عندما يسمعون زئيره المجلجل في أرجاء الغابة. وهكذا ومثال الرجل عندما يفقد قواه الجسمانية، يصبح معرضا لعبث العابثين، ولعبة في يد الصبية الصغار ( الذياب - الذئاب) داخل البيت أو خارجه. وحتى يتجنب الرجل، مثل هكذا مواقف، عليه أن يكون حريصا في أيام شبابه/ قوته، أن يكون ورعا خلوقا في معاملته مع أفراد مجتمعه.
انطلاقا مما تقدم٬ يمكن أن نلاحظ أن هناك مجموعة من الصفات، التي تحدد مفهوم الرجولة في المجتمع المغربي؛ من خلال هذه الأمثال الشعبية: ( الهمة٬ القدرة على العمل والكسب٬ اﻹنتاج٬ العلم، العفة، القوة، الأخلاق ...)، التي تعد بمثابة تشريعات تنظم وتهيكل دور الرجل داخل المجتمع.
وﺇجمالا، فلقد توصلنا أثناء تنقيبنا، عن مفهوم الرجل في الأمثال الشعبية المغربية؛ أن هذا المفهوم غير تابث٬ ولايخضع لمقاييس مطلقة ومحددة .
و في الختم، لاأزعم لنفسي أن هذه " الورقات " تستطيع استنفاذ كل مظاهر هذا المفهوم الإشكال٬ أو أن تجيب نهائيا عن تساؤلاتنا المعرفية٬ فالموضوع شاسع ورحب، ويحتاج ﺇلى وقت وجهد كبيرين حتى نستبين دلالات هذ المفهوم في ثقافتنا الشعبية المغربية.

التعليقات  

 
+3 # رؤيةخالد 2015-03-16 23:45
شكرا للاستاذ الباحث على هذا الموضوع القيمة. ننتظرك في مقال آخر. إن شاء الله
رد | تقرير إلى المدير
 
 
+4 # بسمةعادل 2015-03-16 21:30
سررت، وعندما سررت أردت الاعتراف، واعترافي كالـآتي: اشكر الباحث أكثيري بوجمعة على مجهوده القيم، فصراحة اتمنى ان نعود الى النبش في موروثنا الثقافي، نريد أن ناخذ منه ما يساير هذا العصر وفي نفس الوقت لا يبعدنا عن جذورنا عن اصولنا عن التمغربيت. شكراااا من جديد.
رد | تقرير إلى المدير
 
 
+5 # تهنئةحسن منانا 2015-03-16 02:45
لازال بإمكان ثقافتنا أن تحفر في عقولنا أخاديدا ,ولازلنا في حاجة لمثل هذه المحاريث البحثة و شكرا على هذه الجدية والعلمية والموضوعية والطرافة التي حظي بها مقال الأستاذ أكثيري بوجمعة مزيدا من العطاء تحياتي ...
رد | تقرير إلى المدير
 
 
+7 # كيدفع شبابو غالي ٬ بحال خيزو في اللياليلبنى 2015-03-13 22:06
المميز يختار دائما المميز ، استمتعت كثيرا وأنا أقرأ ما جادت به أنامك أيها المنقب في ثراتنا الشعبي الشفوي .
هذه الدراسةالعلمية لخصت الصورة النمطية للرجل في ثقافتنا الشعبية ،التي كانت ولا تزال تعتبر الرجل رمزا للشجاعة والوقار ....باعتباره القائد والمنقد من الأخطار التي قد تصيب الأسرة.عكس المرأة التي تربط بكل دلا لات الضعف والمغلوبة على أمرها(مسْكينة، وْلية،...).
رد | تقرير إلى المدير
 
 
+11 # تهنئةhalima 2015-03-11 23:35
اسلوبك الراقي والمميز دليل على مثابرتك الدائمة وعملك المتواصل فهنيئا لك استاذ أكثيري بوجمعة مزيدا من العطاء و التميز
رد | تقرير إلى المدير
 
 
+13 # ردأكثيري بوجمعة 2015-03-13 00:55
السلام عليكم، أحبتي الكرام، أولا أتقدم بشكري الجزيل وثنائي الجميل لكم، على ملاحظاتكم القيمة، ودعمكم المعنوي للامحدود بغية المواصلة في التنقيب والبحث في هذا الموروث الثقافي الشعبي.
وفي الاخير، تقبلوا مني فائق التقدير والاحترام.
رد | تقرير إلى المدير
 
 
+9 # التميزالتازي 2015-03-11 23:23
أخي العزيز
كل التوفيق ومزيدا من التألق مقال مميز أسلوب سلس دمت مفخرة لنا.
رد | تقرير إلى المدير
 
 
+10 # اصالتنا تقدمناabdo nasiry 2015-03-10 22:26
اولا اتقدم بالتحية للاستاذ الباحث على المجهود المتميز، واتمنى ان يستمر في البحث والتنقيب في هذا التراث الذي لا زال الغبار يلف مكوناته. مزيدا من العطاء مزيدا من التقدم
رد | تقرير إلى المدير
 
 
+17 # اضافة نوعيةجنات 2015-03-09 13:24
قلة من يقتحمون هذا المجال، لا أعرف لماذا؟؟؟ صراحة انا اصادف الكثير من الامثال الشعبية، لكن ما فكرت بوضعها بهذا الرونق، بسبب صعوبتها. اتمنى أن تستمر في البحث والتنقيب في هذا المجال حتى تتوضح رؤانا حول هذا التراث الشعبي.
رد | تقرير إلى المدير
 
 
+27 # دور الامثال الشعبية في تحليل الظواهر المجتمعيةامال 2015-03-07 18:51
تحليل جيد قدمه الاستاذ الباحث لمفهوم الرجل في الامثال الشعبية المغربية، يبرز المكانة التي يحتلها الرجل في المخيال الشعبي والدلالات التي ترافق هذه الكلمة من قوة احترام ووقار وشجاعة...، هذه كلها دلالات تفسر سمو مكانة الرجل في المخيال الشعبي بل وتكرس الصورة النمطية للرجل داخل المجتمعات العربية، مقارنة بالمرأة التي ترتبط في التراث الشعبي بالضعف وقلة الحيلة، العورة...، هذه الدراسة تؤكد بالفعل ان الامثال الشعبية غنية بالدلالات ومادة خصبة لتحليل مجموع الظواهر المجتمعية.
رد | تقرير إلى المدير
 
 
+15 # صورة المرأة في المخيال الشعبي المغربيرجاء آية الله 2015-03-07 18:21
وددت من الأستاذ الباحث في فن المثل الشعبي المغربي لو أنه تكبد عناء البحث من جديد، وأتم تشكل تحفته الفريدة هته، وذلك وفق تقديم عرض لهته الورقة العلمية الثمينة من الوجه الآخر، بمعنى طرحكم لمفهوم المرأة في المخيال الشعبي المغربي (المثل الشعبي نموذجا) بغية الوقوف عند تصور المبدع الشعبي صاحب الرؤية العميقة النفاذة، ذات البعد والدلالة حول المرأة النموذج كما هو ملموس في الصورة التي قدمتموها عن الرجل المثال لدى حكماء الأمس ونوابغه، وفق أسلوب شعبي بسيط راقي في آن معا،ومن ثمة بلورة صورة واضحة متكاملة التشكل عن أبناء آدم وحواء القدوة والمثال في قالب أصيل قيم مناهض لكل تصور دخيل مربك مخل للتوازن بمجتمعنا العربي المغربي، الأمر الطي ينفض الغبار المتراكم على عيون الحفدة وجيل اليوم من مختلف الجنسين، من اكتفوا بإدراك القشرة وغابت عنهم كنوز الجوهر والنواة مع الأسف الشديد .
رد | تقرير إلى المدير
 

أضف تعليقا

يرجى ان يكون التعليق ذا علاقة بالموضوع دون الخروج عن إطار اللياقة، سيتم حذف التعليقات التي تتسم بالطائفية والعنصرية والتي تتعرض لشخص الكاتب.
نتمنى ان تعمل التعليقات على إثراء الموضوع بالإضافة أو بالنقد ....

كود امني
تحديث