الإثنين 21 آب

أنت هنا: الصفحة الرئيسية اجتماع ونفس علم النفس

ازوليني و فرويد - نورالدين بوخصيبي

أنفاس نتلا شك أن المرء يندهش إزاء هذا التأثير الكبير الذي مارسه رائد التحليل النفسي سيجموند فرويد على العديد من التجارب السينمائية العالمية، مما اعتبر بحق حافزا فعليا لبلورة مسارات سينمائية متعددة و متباينة، ليس بأوروبا وحدها، و لكن عبر مختلف أرجاء العالم الفسيح.
نقف هنا عند تجربة السينمائي الإيطالي الكبير و المتميز بيير باولو بازوليني ( 1922- 1975) لنرى كيف يبرز الحضور القوي و المؤكد للطبيب النمساوي الشهير في قلب المسار السينمائي لهذا الفنان الاستثنائي.
عن سينما بازوليني
لا يجد المنظر السينمائي دومنيك نوجيز ، اذ كان من أشد مناصري السينما التجريبية أو المغايرة، من تعبير ملائم لرصد التجربة السينمائية لبازوليني غير مصطلح "السنطور" الذي يعني كائنا خرافيا نصفه فرس و نصفه الثاني إنسان. لماذا هذا التشبيه بالسنطور؟ ببساطة لأن بازوليني هو من السينمائيين القلائل جدا الذين تمكنوا من التوليف بمهارة إبداعية نادرة بين الأدب و السينما. إنه، و هو في هذا شبيه بالسينمائي الفرنسي ألان روب غرييه  و جان كوكتو، من الكتاب الذين غدت السينما لديهم طبيعة ثانية، و مع ذلك ظلوا كتابا خلف الكاميرا، فعبر السينما، يواصل بازوليني تحقيق نزوعه الأدبي، و الأهم من ذلك أنه ينتهي بإنجاز روايات كتابتها و بنيتها سينمائيتان. ( نوجيز – السينما المغايرة).

اِقرأ المزيد...

سيكولوجية الطغاة، والمستبدين. - ناصر أحمد سنه

أنفاس نتفي هذه الآونة.. تسطر شعوبنا مواقف حاسمة في تاريخ أمتنا العربية الإسلامية.. حيث تستعيد الشعوب، في تونس ومصر وليبيا واليمن وغيرهم، سلطتها المسلوبة. ونراها تأخذ زمام أمرها بيدها لا بيد طغاتها ومستبديها. فالشعوب هي مصدر السلطات.. تختار من تشاء، ليسير أمور البلاد، وتحاسبه وتعزله إذا ما قصر وخالف وظلم وطغي وفسد وافسد. ومما لا شك فيه أن الطغيان والاستبداد عائلة كريهة، غير كريمة. وهما بلاء وخيم عانت منه البشرية عبر حقبها المتتالية حيث يثبت التاريخ أن عدد الطغاة والمستبدين فاق عدد الحكام الراشدين الصالحين. هي سُنة ماضية ليميز الله الخبيث من الطيب، ويتضح من هو مع الخير والحق والعدل والكرامة والحرية ومن يقف مع تلك العائلة البغيضة. فما هي السمات العامة لتلك العائلة، وما هي سيكولوجية هؤلاء الطغاة والمستبدين الذين جروا، عبر التاريخ، ومازالوا يجرون القتل والدمار والفساد والويلات والخراب علي العباد والبلاد؟.
وفي هذه الثورات العربية الراهنة والأحداث المتلاحقة ثارت الشعوب العربية علي الطغاة والمستبدين، الذين طغوا واستبدوا عقودا من الزمن، حتى بلغ السيل الزبي.. فقيل الكلمات الحاسمة: كفي، الشعب يريد إسقاط النظام.. أرحل، أرحل. لكنهم يأبون الرحيل إلا علي أشلاء الشعوب، (التي يدعون النهوض بتسيير أمورها)، وإراقة حمامات من الدماء، وترك عشرات الآلاف من الجرحى والمعاقين والمعتقلين، وإتباع سياسية " ألأرض المحروقة" أو "سياسة نيرون"، أو"أنا أو الفوضى"/ الطوفان المدمر الساحق الماحق.

اِقرأ المزيد...

فلسفة الحب أو كيف نؤسس لعالم الحب – سعدون يخلف

abstrait-amourيقال بأن الاختلاف يصنع المعنى في هذا الوجود، فبالاختلاف يصوغ الإنسان آماله وأشواقه ويصنع أحلامه وآلامه، ولولاه لعاش السأم واكتوى بنار الملل، وارتضى الموت على الحياة، ومن المعاني التي يصنعها الاختلاف الحب.
فالحب هو مفتاح التعارف.. والتعارف هو مهد التعايش.. والتعايش هو باب السلام وهو مطمح البشرية في هذه الحياة.
لا نقصد بالحب هنا المعنى الضيق الذي يتحدد بالعلاقة التي تتم بين رجل وامرأة في لحظة من لحظات الحياة تكون بدايته نظرة قصيرة أو لقاءً عابراً، والذي يطلق عليه في أبجاديات العلم النفسي الحب الشهواني أو الجنسي أي النزوع والميل إلى امتلاك المحبوب بل المعنى الأعم الذي يصوره العالم النفساني الكبير " إريك فروم " حين يعدد أقسام الحب في كتابه " فن الحب " :
- الحب الأخوي .
- الحب الأموي .
- الحب الجنسي أو الشبقي .
- حب الذات .
- حب الله .

اِقرأ المزيد...

الإبداع والجنون ... اسطرة المدن اللا مرئية - حيدر قاسم الحجامي

جنونالجنون فنون " هكذا هو المثل الشهير ، يسأل احد ما  هل العكس صحيح  أيضا ؟. ربما.. ! لان الفاعل والعامل والمحرك لتلك الطاقة الكبرى  غير  المألوفة  ( الجنون  الإبداعي )  التي تتفجر من ريشة رسام عظيم أو قلم شاعر ما  أو  تحرك مخيال قاص أو روائي أو تستفز  ممثل موهوب  ، هي طاقة فوق العادة  .

...ما هو الجنون ... ؟ هو الخروج عن المألوف والإتيان بشيء خارج المتعارف ، البوح بكلمات غير مفهومة القيام بتصرفات غريبة ! الضحك في وقت الحزن ، الحزن عندما يضحك  الجميع ، الصمت حين يكون مطلوب منك الكلام ... انك بجنونك تكسر كل قواعد وأنظمة هذا العالم من حولك  ... تتصرفُ وكأنك  وحدك ، لا تسخر من نفسك قدر ما تسخر من الآخرين ...  يعني تبتكر َ أسلوبا ومنهجاً مغايراً لتعيش غريباً  ، محيطاً نفسك بالغموض القسري ناشراً  ذرات من الغبار حولك .
الجنون  "ظاهرة ثقافية اجتماعية وليس بالمعنى الحصري للمرض" كما يقول مشيل فوكو ، البعض يفسره ميتافيزيقيا  انه ُ مرتبط بما وراء الطبيعية  ، حيث ُ أنها  سطوة "الجن " على شخص ما ليفقدوه عقله ويستبدلوه  بعقل أخر  ، البعض يقول أنها نوبات وشحنات تجعل صاحبها يفقدُ السيطرة على زمام جسده المرتخي ، فتعبثُ به الروح ليصير كدمية بيد طفل مشاكس يقلبه تحت نوبات رغبتهِ الجامحة دون إن يشعر بالآلام تلك الروح المحبوسة في إطار هذا الجسد ( الدمية )  .

اِقرأ المزيد...

لماذا العنف..؟ - سعدون يخلف

anfasse.org" إن القسوة تقابلها قسوة، والشدة تقابلها شدة إلى ما لانهاية، والنتيجة تخريب الحياة، لكن اللين تقابله المحبة والتسامح ويفضي إلى بناء الحياة.
فأيهما أفضل أن تزرع شوكاً أم وردةً في طريق الإنسانية؟ ".
*   *    *
تُعرف " موسوعة علم النفس " العنف بأنه " السلوك المشوب بالقسوة والإكراه، وهو عادة سلوك بعيد عن التحضر والتمدن، تستثمر فيه الدوافع والطاقات العدوانية استثماراً صريحاً بدائياً، كالضرب والتقتيل للأفراد، والتكسير والتدمير للممتلكات واستخدام القوة لإكراه الخصم وقهره ".
وبالنظر إلى المصطلحات الواردة في هذا التعريف ( الضرب، التقتيل، التكسير، التدمير ) نلاحظ أنه لا يعطي العنف المعنوي أدنى اعتبار، مع أن الإساءة ( أو العنف ) باللسان أبلغ تأثيراً في النفس من العنف الجسدي في بعض الأحيان.
ويأخذ العنف العديد من الأشكال منها، العنف ضد الآخر، العنف ضد المرأة، العنف ضد الذات، العنف ضد الطفل، العنف النفسي، العنف الأسري، ومن هذه الأشكال نستطيع تحديد العنف في مستويين اثنيين هما:
- العنف المادي: كالضرب والقتل والتدمير..الخ.
- العنف المعنوي: ويشمل كل ما يسبب الإساءة للأخر ويترك أثراً في النفس كالسب والشتم والتحقير.
 1- العنف والعنف المضاد:
يقال بأن " العنف يولد العنف ".  

اِقرأ المزيد...

الموت فرويديّاً اذا كنت تحتمل الحياة ، فلتستعد للموت - عبدالستار الكفيري

anfasse.orgعلى خلاف التفسير الديني الذي يرى ان "الموت" هو النهاية الحتمية للإنسان التي ستفضي إلى الحياة البرزخية والخلود السرمدي في الحياة الآخرة ثواباً أوعقاباً ، فان سيجموند فرويد ، الأب الروحي لتيار التحليل النفسي الحديث ، والمعروف عنه مباهاته بالإلحاد ، قد أفرد لموضوعة الموت فصلاً كاملاً في مؤلفه الهام "الحب والحرب والحضارة والموت" ، وهو من المؤلفات المتأخرة التي أنجزها فرويد في حياته. وليست المصادفات هي ما دفع بسليل العائلة اليهودية ذات الأصل النمساوي التي ينحدر منها فرويد ، إلى تلمس ما تنطوي عليه أعماق الإنسان ، بل إن تأثره بالميراث المعرفي الذي خلفته ثورة كوبرنيكوس وداروين ، والثورة الجنسية التي أحدثتها أطروحات كرافت ايبنج وهافلوك ايليس ، والتي ترى في الجنس الأُس الذي تتأسس عليه الحياة الإنسانية ، مستفيداً منها في أبحاثه التي وقفت على قيمة الحياة الجنسية في تعليل المرض العصابي ، من دون أن ينكر طبعاً أن عائلته وشبكة علاقاته الأولية هي ما حرّضه على محاولة سبر النفس الإنسانية ، وكشف ما تضمره وتستبطنه من أسرار وألغاز .
 
   والموت من وجهة نظر فرويد نفسه هو شيء طبيعي , لا يمكن إنكاره أو الإفلات منه , لكننا كثيراً ما نفكر بالموت باعتباره موت الآخرين , من دون أن نراعي أن الموت هو موتنا نحن , هذا ما يقرره فرويد بشكل قاطع  في بداية هذا الفصل , لكن المفارقة قد تتجلى عند كثير ممن يناوئون منهج فرويد المادي على ما يبدو فيما يطرحه , في كون الموت هو النهاية الضرورية للحياة , وأن كل واحد منا مدين للطبيعة , وينبغي أن يتوقع أنه في يوم من الأيام سيوفي الدَّين .  
    لكن هذا لا يعني بأي حال أن فرويد قد تحوّل على حين غرّة إلى شيخٍ أو قسيس , لأن فرويد يربأ بنفسه عن الاعتماد على نصوص مطلقة منزهه وخالصة , تقول الحقيقة دفعة ً واحدة , دون أن تترك للعقل فرصة للشك والتأمل والبحث .

اِقرأ المزيد...

الذاكرة سيرورة أحداث - نور الدين بوسعيد

anfasse.orgمن منا لا يحمل أحداثا وأفعالا وقعت له أو أوقعها بأحد؟ من منا ليست له ذاكرة؟ من منا لا يحلم ولا يدون أشعار فلسفة الحياة؟ من منا يجهل العالم والواقع المحيط به؟ كلنا لنا ذاكرات وذكريات. كلنا لنا أحداث راسخة في الذهن، وأخرى أصابها الزوال داخل ذاكرتنا. فهل نعرف قيمة هذه الأحداث؟ وهل لها وقع داخل سلوكنا اليومي الملقى على رصيف الحياة اليومية؟ وهل يمكن لأحد منا أن ينسى أو يسكت عن شيء وقع له، جميلا كان أو قبيحا؟
لا والله، إن النظرة العامة للواقع، والتحليل النفسي للشخص، واستقراء الأسلوب البشري، واسترجاع بقايا الماضي لرسم أمجاد الحاضر، يحتم على الإنسان الالتزام بالعودة إلى الذاكرة، لاستجلاء الوقائع والأحداث، وتحليلها بالشكل الذي يضمن لها الوجود داخل الكيان النفسي البشري، وإبرازها على أرض الواقع لتحقيق ولادتها من جديد، ومحاولة تحليلها للوقوف على خبايا وأعماق هذه الوقائع، ومدى تأثيرها على شخصية الفرد، ومحاولة إعطاء مكانة لها داخل هذا العالم.
الأشخاص كيانات بسيطة مكونة من ألياف وأعضاء متجانسة يكمل بعضها بعضا، وكل يؤثر على الآخر. والالتزام بالعيش داخل وسط اجتماعي يولد الوقوع في احتكاكات واصطدامات مع الآخر، وبالتالي توليد التأثير لمختلف أعضاء الجسم، و تولد أيضا وقوع أحداث يكون لها وقع على شخصيتين وعلى ذاكرتنا، سواء كانت هذه الأحداث ايجابية أو سلبية. فالمكمن الأول والأخير في لأي حادثة هو الذاكرة. إنها – أي الذاكرة- الوعاء الفارغ الذي يقبل أن تملأه في أي وقت وحين، وهو المجال الذي يسمح لمختلف الوقائع والأحداث أن تترسب فيه.
فالإنسان أنيس نفسه، ووسيط عصره، ومدرك حاله، وشفيع قلبه، وحبيس سره. ومهما يكن، لابد أن يعرف تحولا واضطرابا، وهذا يكون له مجال داخل ذاكرته التي تحمل دائما كتابات لكتاب دائمي الكتابة والقراءة، معتادين على تدوين كل صغيرة وكبيرة، و لنقاد يحتفظون بما يجب أن يحتفظ به ويطرحون ما هو طالح و لا يجدي نفعا. فإن كانت ذاكرته متذبذبة وغير مستقرة، فإنه يكون معرضا في أي وقت وحين لأن يختل توازنه. فالأحداث التي تقع يكون لها دائما وقع ايجابي أو سلبي، مما يسبب بالتالي الإخلال بالتوازن الفكري والعاطفي للشخص.

اِقرأ المزيد...

الخجـــل ج1 – بيير داكو – ترجمة : رشيد أمعاز

dal14.jpgحالة السيد جاك كنموذج
يدخل الأستاذ جاك إلى قاعة الانتظار الفخمة بمقر الإذاعة،يلقي نظرة قلقة على الساعة ،إنها السابعة و النصف مساء.
على الساعة الثامنة ،سيقدم جاك عبر الإذاعة أول عروضه الأربعة...بعد نصف ساعة إذن.
أصبح لهذا الحيز الزمني معنى لا منته، معنى لوضعية لا خلاص منها إلا بالهرب... يشعر جاك بهذا الحيز من الزمن و هو يتضاءل...إلى أن يحل الحدث الرهيب.
يصعد جاك في المصعد ،و يأخذ مكانه في قاعة الانتظار ،يجلس و الساعة تشير إلى السابعة و خمس و ثلاثين دقيقة ،يفرك أطراف أصابعه المتعرقة ،إنه خائف يرتعش و الخجل يشل حركته ...
تشير الساعة الحائطية إلى السابعة و أربعين دقيقة ،معلنة انسياب الثواني دون شفقة ، مما يزيد جاك توترا و قلقا .يمر المشرفون على البرامج و يلقون التحية، و يتحدثون معه حديثا عاما، إلا أن صوته يظل خافتا و غير واضح، فكيف سيكون عليه الحال عندما سيجد نفسه أمام الميكروفون ؟... يجلس مرة أخرى ،و الخوف يتملكه أكثر من ذي قبل.
عند الساعة السابعة و خمسين دقيقة ،كان جاك قد وقف و جلس لمرات عديدة ،يجفف يديه المتعرقتين و الآخذتين في الارتعاش.
مخيلته لا تكاد تهدأ مستبقة فعله ،مما يشعره أكثر بالضيق ، فهو لم ير الميكروفون من قبل ليجد نفسه الآن أمامه و الآلاف من الناس سيكونون في الاستماع إليه،ليسخروا من أبسط خطأ قد يرتكبه ، بسبب الخجل الذي يسيطر عليه بشكل يبقى معه الارتجال مستحيلا.
على الساعة السابعة و خمس و خمسين دقيقة ، اقترب المذيع من جاك الذي أحس بانقباض مفاجئ و بطنين في أذنيه،لأن الحدث أصبح أقرب مما كان عليه من ذي قبل ، مما جعل ضيف الإذاعة في حال لا يحسد عليه.
"تفضل معي يا سيدي"

اِقرأ المزيد...

سيكولوجية البكاء - فرغلى هارون

أنفاسالبكاء خبرة سيكولوجية يمر بها كل إنسان فى مختلف مراحل حياته، صغيراً كان أو كبيراً، ذكراً كان أو أنثى، غنياً كان أو فقيراً، ورغم شيوع خبرة البكاء لدى جميع الناس، إلا أن الملاحظ أن الدراسات التى أجريت على البكاء، أو الكتابات التى أثيرت حوله، قليلة جداً وأغلب الظن أن مرجع ذلك إنما لكون البكاء خبرة سيكولوجية مؤلمة، والإنسان عادة ما يبتعد عما يؤلمه سواء بقصد أو دون قصد، فلا الكتاب يريدون أن يكتبوا عن البكاء، ولا القراء يقبلون على القراءة عنه !!.
والحقيقة التى لا شك فيها أن البكاء آية من آيات الله عز وجل فى النفس الإنسانية، مثله تماماً مثل الحياة والموت والخلق، فهو القائل سبحانه: (وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى {43} وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا {44} وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى {45}) النجم: 43-45، فهو سبحانه الذى خلق البكاء وسبب دواعيه، وجعله ظاهرة نفسية عامة ومشتركة لدى جميع البشر على اختلاف ألوانهم وأشكالهم وألسنتهم ومذاهبهم وبيئاتهم، فالبكاء لغة عالمية لا تختلف باختلاف الألسن أو الثقافات أو البيئات، فالجميع يبكون بنفس الطريقة ولنفس الأسباب غالباً.
وغالباً ما يكون البكاء مصحوباً بانهمار الدموع من العيون، ورغم أن للدموع وظيفة فسيولوجية تتمثل فى ترطيب العين وتليين حركتها أثناء النظر من جهة إلى أخرى، وأيضاً زيادة مقاومتها للعدوى، إلا أن لها أيضاً وظيفة نفسية، فالخبراء النفسيون ينصحونك بالبكاء، وأن تترك العنان لدموعك تنهمر على خديك، عند تعرضك لمواقف نفسية صعبة أو توتر عصبى شديد، فالدموع تجلب الراحة النفسية لأنها تساعد على إزالة التوتر النفسى والتخفيف من الضغط العصبى على الإنسان.

ا المرأة أكثر بكاءاً من الرجل
يؤكد العلم الحديث أن المرأة أكثر بكاء من الرجل بسبب زيادة عدد الغدد الدمعية لديها وغزارة إفرازاتها عن الرجل، والحقيقة أن الدموع تاج على رأس المرأة لا يعرفه إلا الرجل، فالمرأة عندما تبكى فإنها تخفف من توترها العصبى وترتاح بدموعها، ولذلك فالدموع لها نعمة، أما الرجل فإنه لا يعرف كيف يبكى، فالتربية الشرقية تزرع بداخله منذ الطفولة أن الدموع للنساء وأنها ضعف وعيب يجب أن يخجل منه، ولذلك فالرجل يغلى من الداخل تماماً كإناء يغلى ويتبخر ويحتبس بخاره بداخله، أما الغليان داخل المرأة فيتحول إلى قطرات دموع تنفس بها عما بداخلها من غليان، لذلك تنفجر المرأة بالدموع، ولكن الرجل ينفجر فقط !!،  وقد يموت الرجل من هَمٍّ واحد ينفجر بداخله، ولا تموت المرأة من عشرات الهموم، لأنها تبكى فتريح أعصابها أولاً بأول، لذلك يقول بعض الفلاسفة أن المرأة أطول عمراً من الرجل لأنها أكثر منه بكاء وأغزر دمعاً.
ا

اِقرأ المزيد...

التنمر: ساعد أطفالك على معالجة التنمر المدرسي - خوله مناصره

أنفاسأصبح التنمر اليوم مشكلة شائعة و خطيرة في المدارس، وتؤكد الأبحاث مدى الآثار السلبية التي بقى في ذاكرة الطفل وتؤثر في صحته النفسية على المدى البعيد، نتيجة تعرضه للتنمر، وتشير الأرقام إلى تعرض نصف الأطفال في مرحلة ما من حياتهم المدرسية للتنمر، وغالباً ما يخفي الأطفال عن الأهل  معاناتهم  بسبب  شعورهم بالخجل،  فهم لا يريدون أن يوصفوا بالضعف، ولمساعدة الطفل على مواجهة التنمر في مدرسته،فعلى الأهل أن يدركوا طبيعة المشكلة لينجحوا في مواجهتها وحلها.
كيف تعرف أن طفلك يتعرض للتنمر
يعرف التنمر بأنه تعرض الطفل المتواصل لمحاولات هجوم كلامية او جسدية او جنسية او تخويفية، وتشمل:
1- الضرب، او اللكم، او الركل.
2- تخريب ممتلكات الطفل.
3- إطلاق لقب على سـبيل السخرية والاستهزاء.
4- الإغاظة.
5- التعنيف.
6- التمييز العرقي.
7- نشر شـائعات خبيثة.
8- الإقصاء عن المجموعات او النشاطات.
9- تهديدات بالبريد الالكتروني.
10- التحرش بواسطة الهاتف.
كما أصبح التنمر الجنسي منتشـراً بين طلاب المدارس، وقد يشـمل:

اِقرأ المزيد...

الخجل عند الأطفال - خوله مناصرة

أنفاسالخجل صفة الأشخاص الذين يجدون صعوبة في التفاعل الاجتماعي، نتيجة لأسـباب مختلفة منها: فقدان الأمان والدفء العائلي، او التعرض للنقد المسـتمر، او الحماية الزائدة والمبالغ فيها من قبل الأهل، وعدم مسـاعدة الطفل على تنمية مهاراته الاجتماعية، وإتاحة الفرصة للتفاعل الاجتماعي، والاشتراك في النشاطات الجماعية.
ومن الملاحظ أن الشخص الخجول يميل إلى العزلة والانطواء، يتحدث همسا، ويتهرب من العلاقات الاجتماعية، ويتجنب الاشتراك في النشاطات الجماعية، وعندما يوضع في دائرة الضوء، يتغير لونه، ويتعرق، ويتجنب النظر في عيون الآخرين، ويعاني صعوبة في الكلام والتعبير عن نفسه، وقد يقوم بعمل حركات عصبية دلالة على توتره الشديد.
وجود طفل كهذا في العائلة قد يشعر الأهل بخيبة الأمل والإحباط، فلا شك بأنهم يرغبون بطفل ودود منطلق يتمتع بالجرأة والشعبية بين أقرانه، لكن هذا الشعور لن يجدي نفعا بل يجب أن يتخذ الأهل بعض الإجراءات التي من شانها أن تسـاعد الطفل على تحقيق الرضا عن نفسه وتحسـين أداءه الاجتماعي والمدرسي ومنها:
تنمية شعور الطفل بقيمته الذاتية بجعله يدرك مدى ثقة الأهل وحتى إعجابهم به، واستغلال أي فرصة لذكر أشياء  لطيفة عن شخصيته وانجازاته ونشاطاته في الأسرة ومع الأصدقاء، وتكليفه ببعض الأعمال التي تتطلب تواصلا مع الآخرين: كالرد على الهاتف، او دفع فاتورة المشتريات، او ما شابه.
عدم المقارنة بين الطفل والآخرين، سـواء من حيث الشكل او التصرفات، بل تقبل الطفل كما هو شكلا وسـلوكا.
توجيه الطفل نحو المشاركة الاجتماعية، والعمل على تنمية قدراته ومهاراته، وفي نفس الوقت يجب أن لا يتخذ هذا الأمر صيغة التدخل المباشر وإعطاء الأوامر، لان هذا في النهاية سـيوصله إلى الشعور بعدم الإيمان والثقة بقدراته.
توجيه عبارات اللوم، وإصدار الأوامر بالتوقف عن الخجل خاصة أمام الآخرين لن تجدي نفعا، بل على العكس ستبدو على أنها محاولات لانتقاده والنيل من شخصيته، وستزيد من تعثره ومن شعوره بالنقص.
امتداح وتعزيز قدرات الطفل، فالطفل الخجول يمكن أن يكون شخصا متفوقا في دراسته او متميزا في العزف او الكتابة او أي نشاط إبداعي آخر.

اِقرأ المزيد...