الأحد 17 كانون1

أنت هنا: الصفحة الرئيسية اجتماع ونفس علم النفس

أثر الإدراك والإرادة في تكوين الشخصية ـ إيناس بن سليم

ANFASSE33333قد يكون من المناسب أن نترك جانبا تباين آراء كثير من الفلاسفة والنفسيين حول الإدراك والإدارة وأيهما الأصل في كلّ العوامل النفسّية المؤثرة في تكوين الشخصية لنكتفي بخلاصة جدلية أجملها الدكتور محمود حب الله في قوله: " فالعقائد الدينية لا تعتمد على جانب واحد من جوانب الحياة النفسية للإنسان: الوجدانية والإرادية والعقلية، لكنها تتصل بها كلها اتصالا وثيقا، ولا ترضى نفس المرء ولا تكتمل شخصيته إلا إذا تضامنت شخصيّته ونواحيه النفسية كلّها.. فيوجد قبول عقلي، واطمئنان قلبي والتقاء مع الإرادة، وذلك هو كمال الشخصية، وهو كمال الاعتقاد، وهو كمال العقيدة كذلك "( 1) وهذا ما يؤدي إلى التسليم الكامل لله الذي هو دور الإرادة ، بل إن التسليم من أسس العقيدة الواضحة حتى في مجادلة الآخرين، قال تعالى: ﴿فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن، وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد﴾ سورة آل عمران – الآية 20.

اِقرأ المزيد...

العرب و إشكالية التواصل العقلي ـ عبد القادر ملوك

eeeeeمر أمام ناظري نص للدكتور عائض القرني يحكي فيه عن رحلته الى باريس للتداوي من وعكة صحية ألمت به، فاسترعى انتباهي، شهادة الشيخ، و هو الداعية الاسلامي ذائع الصيت، بواقع ما رأى و ما عاين من سلوكات و تصرفات "فرضت" عليه الوقوف موقف صدق بين ما نحن عليه و ما هم عليه (الغرب)، ووجدتني أتخيل لو ان تلك الاوصاف التي وصف بها القرني أبناء جلدته صدرت عن شخص آخر ليست لديه حظوة الشيخ و منزلته كأحد الغيورين بل و المدافعين عن الاسلام بشكل يشهد به الصغير قبل الكبير، لتعرضت أقواله لردود فعل يصعب التكهن بدرجة حدتها. و لعل ما يزكي هذا الاستنتاج، الذي يبدو للوهلة الاولى بدون سند، استدراك القرني ذاته في استهلال مقاله، بقوله " و أخشى أن اتهم بميلي الى الغرب و أنا أكتب عنهم شهادة حق و إنصاف" و هو لا يقف عند هذا الحد بل يردف قوله بالقسم "وو الله إنا غبار حذاء محمد بن عبد الله (ص) أحب الي من أمريكا و أوروبا مجتمعتين".

اِقرأ المزيد...

غياب الثقافة السيكولوجية في مجتمعنا ـ وسام زيون

abstract-538برز علم النفس كعلم حديث مستقل عن الفلسفة ليشهد تراكما وتطورا كبيرا في فترة قصيرة وجاء هذا العلم لدراسة الانسان سواء من الجانب الوجداني أو السلوكي أو المعرفي . فإذا كان علم النفس يهتم بهذه الجوانب الثلاث المكونة للشخصية الانسانية . فلماذا لا يتم تفعيل الثقافة السيكولوجية في مجتمعنا على غرار ما هو سائد في المجتمعات الغربية ؟
   إن هذا التقديم الموجز للمدارس التي توالت على علم النفس بفضل روادها ليصير علما قائما بذاته له موضوع ومنهج خاصين به إضافة الى مجال للتطبيق . فما هو إذن مجال تطبيق علم النفس ؟ فالجواب سيكون عفويا إذا ما قلت  هو دراسة الانسان , سواء نفسيا أو سلوكيا أو معرفيا , لأنه حيثما يوجد الإنسان فإن الحاجة لعلم النفس تكون ضرورية. اعتمادا على هذا الجواب المبسط يمكنني طرح اشكال هل هناك ثقافة سيكولوجية في مجتمعنا ؟

اِقرأ المزيد...

الحب عند المرأة .. من الوهم إلى الحقيقة* ـ ليليان فنسيلبر ـ ترجمة: نورالدين بوخصيبي

LILIANNEتقديم: هذه ترجمة لواحدة من الرسائل الواردة في كتاب المحللة النفسية " ليليان فنسيلبر" الذي يحمل عنوان " رسائل إلى نثاناييل – دعوة إلى التحليل النفسي"  « Lettres à Nathanael – Invitation à la psychanalyse » . و هو كتاب يدعو إلى إعادة قراءة نصوص فرويد و لاكان. و ناثاناييل هنا هو القارئ للكتاب و لرسائل الكتاب. تقول الكاتبة في مقدمة كتابها: " وفاء لذكرى قراءاتي خلال سنوات المراهقة، اقتبست اسم ناثاناييل من أحد شعراء عصرنا هو أندري جيد. هكذا أسميت من يقرأ هذه الرسائل".. و في هذه الرسالة التي اخترت ترجمتها تحديدا للقارئ العربي بإذن من الكاتبة، نغوص في جوانب من التحليل النفسي للحب عند المرأة من خلال بعض نصوص فرويد و جاك لاكان.
  أما ليليان فينسيلبر فقد حظيت بالخضوع للتحليل بين يدي لاكان، و مرفوقة بهذا الأخير أصبحت محللة نفسية. أسست سنة 2004 مجموعة عمل على الإنترنيت هي " مجموعة الخمسة محللين"،  تشرف على موقع " تذوق التحليل النفسي"، و لها مجموعة كتب في مجال التحليل النفسي. ( المترجم)

اِقرأ المزيد...

غياب الثقافة السيكولوجية في مجتمعنا ـ وسام زيون

abstrait-vecteبرز علم النفس كعلم حديث مستقل عن الفلسفة ليشهد تراكما وتطورا كبيرا في فترة قصيرة وجاء هذا العلم لدراسة الانسان سواء من الجانب الوجداني أو السلوكي أو المعرفي . فإذا كان علم النفس يهتم بهذه الجوانب الثلاث المكونة للشخصية الانسانية . فلماذا لا يتم تفعيل الثقافة السيكولوجية في مجتمعنا على غرار ما هو سائد في المجتمعات الغربية ؟
   للإجابة عن هذا الاشكال لابد من الاشارة الى البراديغمات الثلاث التي توالت على علم النفس , فهناك البراديغم السلوكي بقيادة واطسون الذي اعتمد على دراسة السلوك على أساس التعلم والإكتساب ومن ثم فالتعلم في نظره يتم عبر عملية إرتباطية بين المثير والاستجابة معتمدا المنهج التجريبي في دراسة سلوك الحيوان مقتنعا بملائمة هذا المنهج  لدراسة سلوك الانسان كذلك . وهناك أيضا البراديغم الوجداني بقيادة فرويد الذي ادخل  لعلم النفس مفاهيم جديدة اهمها اللاشعور والتحليل النفسي معتمدا في دراسته على المنهج الاكلينيكي الذي طبقه على مرضاه. ليأتي البراديغم المعرفي بقيادة جون بياجيه الذي جاء بمفاهيم جديدة لعلم النفس (كالادراك,والتصنيف النوعي ...) كما اشتهر بنظريته في تطور الذكاء ,وساهم في خلق فرع جديد هو علم النفس المعرفي الذي حقق نتائج علمية كبيرة في السنوات الاخيرة نتيجة استفادته من علوم مثل النورولوجيا والبيولوجيا واللسانيات...

اِقرأ المزيد...

الألسونية كما ابتكرها جاك لاكان ـ ليليان فنسلبر ـ ترجمة نورالدين بوخصيبي

jacques-lacanتقديم: في هذه المقالة تعرض ليليان فينسلبر، و هي كاتبة و محللة نفسانية، الخطوات الأولى في طريق تعامل جاك لاكان مع لسانيات صوسير، و ابتكاره مصطلحا جديدا هو مصطلح "الألسونية" يتناسب مع التحويل أو القلب الذي قام به للإشكالية اللسانية الصوسيرية ضمن حقل التحليل النفسي. و لعل أهم ما يحسب للكاتبة فنسلبر هنا هو تتبعها للخطوات الأولى هذه لجاك لاكان انطلاقا من مواجهة استعاراته الأولى حول علاقة الدال بالمدلول باستعارت دي صوسير، مزيحة بذلك الكثير من الغموض بشأن العلاقة الملتبسة للمفكر و المحلل النفسي الشهير باللسانيات.
تجدر الإشارة إلى أن النص مقتطف من الموقع الجميل و الممتع للكاتبة فنسلبر( أنظر الرابط)، بتزكية منها، و بوعد قطعته لنا على أن تنشر قريبا تتمة لمقالتها هذه (المترجم)

اِقرأ المزيد...

التعصب ـ حميد بن خيبش

ac-abstrفي كتابه (الهوية و العنف) يستعرض الفيلسوف الهندي " أمارتيا صن" تجربة مريرة مع التعصب الذي يضيق بهوية الآخر ومعتقده .فيحكي عن مشاهد الذبح المروعة التي رافقت أحداث الشغب بين الهندوس و المسلمين في أربعينات القرن الماضي ,و الذهول الذي اعتراه وهو يُتابع الاقتتال بين فئتين وحدهما الانتماءُ الطبقي وفرقتهما الهويةُ الدينية . وفي معرض تحليله لبواعث التعصب يكشف الكاتب النقاب عن تورط النظريات و الفلسفات الحديثة في تغذية الشعوربالاستعلاء من خلال الزج بالناس في صناديق هوية انفرادية ,و النظر للكائن البشري لا باعتباره شخصا متعدد الهويات , وإنما في الغالب كعضو في جماعة ذات هوية فريدة ," وهو ما يشطب بجرة قلم الأهمية البالغة التأثير لتآلفـاتنا ومشاركاتنا المتنوعة و الشعبية " (1) .

اِقرأ المزيد...

الضحك ـ ذ.حميد بن خيبش

Abstrait 1808لماذا نضحك ؟
ومن أين يستمد الإنسان قدرته على مواصلة الضحك في عالم تتزايد فيه الضغوط وبواعث الاكتئاب؟
هل يمكن لهذا التعبير الإنساني البسيط , و الذي يسبق كل مفردات اللغة أن يستثير الاهتمام و يكون مناط تساؤل و بحث ؟
إنه مجرد متعة , هكذا يتبادر للذهن لأول وهلة , أو رد فعل طبيعي إزاء موقف يتسم بالغرابة أو الخلل في التصرف المنطقي السليم ! لكن البحث حول ماهيته يكشف لنا قدم الانشغال الفلسفي بظاهرة يعدها فرويد " أرقى الإنجازات النفسية للإنسان" !

اِقرأ المزيد...

مفاهيم بياجية ـ البوعيادي محمد

Elevationتعايش في نسيج المُنجمعات التقليدية أشكال متفاوتة و مختلفة من التصورات التربوية التي تجعل  الطفل\التلميذ  محور العملية التعليمية، و هي تصورات تنهل من علوم إنسانية محددة، على رأسها  السوسيولوجيا و السيكولوجيا خصوصا  ...و في هذا الخط  تندرج نظرية النمو المعرفي التي أولت اهتماما كبيرا للبنيات الذهنية التي تحكم عمليات التكيف و الاستيعاب و التي تؤثث عمليات التعلم ، حيث تتجاوز هذه النظرية منجزات التجريبيين و السلوكيين الذين حصروا مفهوم التعلم في فعل ميكانيكي يرتبط  إما  باستجابات لمؤثرات خارجية أو بخضوع  لعوامل التجربة و التطبيق، و يتمثل هذا التجاوز في زاوية النظر إلى مجموعة من المفاهيم التي تركن إليها البيداغوجيا قديمها و حديثها، و هي مفاهيم : التربية،الذكاء، اللعب، التنشئة، التعلم ...
و يشكل تمثل علم نفس النمو(النماء)المعرفي لهذه المفاهيم الأساسية مرجعا و منهلا لعلم التربية الحديثة و للمدرسة الجديدة  التي وضع أسسها مجموعة من علماء النفس الألمان و الفرنسيين على رأسهم  بياجيه، فكيف يتجاوز علم نفس النمو المعرفي التمثلات القديمة لمفاهيم المدرسة التقليدية؟ ، و كيف تفيد البيداغوجيا من تمثلاثه؟
سنعرض هنا لأهم تمثلاث جان بياجيه للمفاهيم النفسية الأساسية التي تستفيد  منها علوم التربية الحديثة ، و ذلك من خلال الاعتماد على  الفصل الأخير من كتابه " سيكولوجيا و بيداغوجيا".

اِقرأ المزيد...

عن الغيرة ـ محمد البوعيادي

jaloالإنسان كائن غيور بطبعه ،  و لنا في هذا الشعور المر \الجميل تحققا آخر لإرادة الحياة بما هي تعني التوغل في الدنيوية  و في حب الحياة و عيش لحظاتها بكليتها و جزئياتها ارتباطا بالآخر و تعلقا به،  و شعور الغيرة منوط بالحب و معتلق  به ، أي أنه مرتبط بأسمى المشاعر و أرق ما يحصل للقلب، فالحب باعث من بواعث الغيرة و هو أقواها لا شك لكنه ليس الوحيد، للغيرة بواعث عدة و طبائع مختلفة ، و قصص شتى في تراثنا الأدبي و الفقهي  تكشف عن هذه البواعث ، و للمرء أن يجول في دهاليز التراث الأدبي على وجه الاختصاص ليكتشف زخم النصوص بخصوص الحب و مشاعره، فالجدود شُغلوا أيما شغل بالحب و الجنس و بما دار في فلكهما من مشاعر، و هم صنفوا في ذلك تصانيف شتى، لكن الدولة "المعاصرة" و بفعل توجهات معينة أفرزت  لنا منظومات ثقافية مصكوكة تحجب هذا التراث و لا تظهر منه إلا جوانب مختارة لعلمها بثقل التراث و بأهميته عند المسلم ، و عموما لن يكون الهم هنا مرتبطا بتحليل واقع الغيرة في الفترة المعاصرة بل سنحاول الكشف عن تمظهرات هذه الغيرة في التراث الأدبي و الفقهي أساسا، و تجدر الإشارة في هذا المقام إلى أن الكلام عن الغيرة في  مصنفات القدماء لم يكن مباشرا  بل جاء مشتتا في أضعاف ما كتب عن الحب بشكل عام فكان علينا أن نستقي الشذرات  و نتتبعها في بعض هذه المصنفات ، و قبل أن نخوض الكلام في الغيرة لا بأس بأن نحيط بمفهومها لفظا و معنى.

اِقرأ المزيد...

مشاعر ربــّان القارب الحجري - مــزوارمحمد سعيد

petit_abstrait_15fالإنسان، مخلوق يذرف الدمع حينا، و يرسم الابتسامة أحيانا أخرى، و هذا لا ينقص من إنسانيته شيء، بل على العكس، يزيد من شاعريته المفرطة، و المتخذة من القلب و الجوارح فرقة موسيقية، مكتملة الأعضاء و التجهيزات، عازفة بذلك أجمل و أعذب المقاطع، أين تتجلى أبهى صور امتزاج المادة بالمشاعر، و أين يجد البشري نقطة يلاقي بطرفيها الشهوة بالعقلانية، فيضبط المسار، و يغرد في ساحة السمو و الآصال.
من الواضح تماما أنّ المشاعر كيان مميّز لدراسة قيمة ألفة الجسد من الداخل، على شرط أن ندرسه كوحدة و بكل اتجاهاته و مؤثراته، إضافة إلى تأثيراته. و أن نسعى إلى دمج كل القيم بالقيمة الأسمى، التي تمثل الوحدة الأساسية.
الإحساس هو ركننا في العالم، إنه كما قيل مرارا، "كوننا الأوّل"، كون حقيقيّ بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فلو درسنا بدايات الإحساس كظواهر عاطفية، فإنها سوف تعطينا الدليل الملموس لقيم الجسد المسكون، للأنا الذي يغلف الأنا و يحميه.
إنّ الشعور و لو من طرف واحد بالطمأنينة للطرف الثاني، هو من أهمّ العوامل التي تدمج أفكار و ذكريات و أحلام الإنسانية. و مبدأ هذا الدمج و أساسه هو أحلام اليقظة.
في حياة الإنسان تأثر على الإحساس عوامل المفاجأة، و تخلق الاستمرارية، و لهذا فبدون المشاعر يصبح الإنسان كائنا مفتتا. إنه الإحساس من يحفظه عبر عواصف الضياع و أهوال الـزوال.

اِقرأ المزيد...